عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن المرأة يموت عنها زوجُها وقد فَرَض لها صَداقًا. قال: لها الصداقُ والميراثُ١
٢
عن علقمة، أنّ قوما أتَوُا ابنَ مسعود، فقالوا: إنّ رجلًا مِنّا تزوج امرأةً، ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يجمَعْها إليه حتى مات. فقال: ما سُئِلتُ عن شيء منذ فارقتُ رسول الله ﷺ أشدَّ مِن هذه، فأتُوا غيري. فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا في آخر ذلك: مَن نسألُ إذا لم نسألْك وأنت أخِيَّةُ١ أصحاب محمد في هذا البلد، ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمِن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأً فمِنِّي، واللهُ ورسولُه منه بريءٌ، أرى أن أجعل لها صَداقًا كصَداق نسائِها، لا وكْسَ٢ ولا شَطَطَ٣، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ أربعة أشهر وعشرًا. قال: وذلك بسمعِ ناسٍ مِن أشْجَع، فقاموا -منهم مَعْقِل بن سنان- فقالوا: نشهدُ أنّك قَضَيْتَ بمثلِ الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأةٍ مِنّا يُقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق. قال: فما رُؤيَ عبدُ الله فَرِح بشيء ما فَرِح يومئذ، إلا بإسلامه. ثم قال: اللَّهُمَّ، إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك٤
٣
عن علي بن أبي طالب، أنّه قال في المُتَوَفِّى عنها ولم يُفْرَضْ لها صَداقٌ: لها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ، ولا صَداق لها. وقال: لا يُقْبَلُ قولُ الأعرابيِّ مِن أشْجَعَ على كتاب الله١
٤
عن نافع: أنّ بنتَ عُبيدِ الله بن عمر -وأمُّها بنتُ زيد بن الخطاب- كانت تحت ابنٍ لعبدِ الله بن عمر، فمات ولم يدخل بها، ولم يُسمِّ لها صَداقًا، فابتغَتْ أمُّها صداقَها، فقال ابنُ عمر: ليس لها صَداق، ولو كان لها صَداق لم نَمْنَعْكُمُوه، ولم نظلِمْها. فأبت أن تقبل ذلك، فجعل بينهم زيدَ بن ثابت، فقضى: أن لا صداقَ لها، ولها الميراثُ١
٥
عن محمد بن ثوبان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن كشف امرأةً، فنَظَر إلى عورتها؛ فقد وجَبَ الصَّداقُ»١
٦
عن ابن المُسَيِّب: أنّ عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل، أنّه إذا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فقد وجَبَ الصَّداقُ١
٧
عن الأَحْنَف بن قيس، أنّ عمر، وعليًّا قالا: إذا أرْخى سِتْرًا، وأَغْلَق بابًا؛ فلها الصَّداقُ كامِلًا، وعليها العُدَّةُ١
٨
عن زُرارة بن أوفى، قال: قضاءُ الخلفاء الراشدين المهديين أنّه مَن أغلق بابًا، أو أرْخى سِتْرًا؛ فقد وجب الصَّداقُ، والعِدَّةُ١
٩
عن زيد بن ثابت، قال: إذا دخل الرجلُ بامرأته، فأُرْخِيَتْ عليهما الستور؛ فقد وجَبَ الصَّداقُ١
تفسير
٩٨ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: المعروف١
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: المرأةُ يُطَلِّقُها زوجُها وقد فَرَض لها ولم يدخل بها، فلها نصفُ الصداق، فأمر الله أن يترك لها نصيبها، وإن شاء أن يُتِمَّ المهر كاملًا، وهو الذي ذكر الله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾١
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- في قول الله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: وذلك الفضلُ هو النصفُ مِن الصداق، وأن تعفو عنه المرأةُ للزوج، أو يعفو عنه وليُّها١
٥
عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾. قال: الفضلُ في كل شيء، أمرهم أن يُلْقُواْ بَعْضُهُم عن بعض، فيأخذوا بالفضل بينهم، ويَتَعاطَوْهُ، ويرحمُ بعضهم على بعض مِن الفضل كله، والعفو، والنفقة، وكل شيء يكون بين الناس١
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: يَحُثُّهم على الفضل والمعروف، ويُرَغِّبهم فيه١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: حضَّ كلُّ واحدٍ على الصِّلة، يعني: الزوج والمرأة على الصِّلة١
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: يقول: لِيَتَعاطَفا١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿ولا تَنْسَوُا﴾ يعني: المرأة والزوج، يقول: لا تتركوا ﴿الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ في الخير؛ حين أمرها أن تتركَ نصفَ المهر للزوج، وأمر الزوج أن يُوفِّيَها المهرَ كله، ﴿إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يعني: بصيرًا إن تَرك أو وفاها١
١٠
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: حثَّ بعضَهم على بعض في هذا وفي غيرِه، حتى في عفوِ المرأة عن الصداق، والزوج بالإتمام١
١١
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: لا تَنسَوُا الإحسانَ١
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: يُعْفى عن نصف الصَّداق، أو بعضِه١
١٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
١٤
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: الزوج١
١٥
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسيرَ هذه الآية: ﴿إلا أن يعفون﴾ النساءُ، فلا يأخذْنَ شيئًا، ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ الزوجُ، فيترك ذلك فلا يطلب شيئًا١٢
١٦
عن مالك [بن أنس] -من طريق ابن وهب-: وذلك إذا طُلِّقَتْ قبل الدخول بها، فله أن يعفو عن نصف الصَّداق الذي وجَبَ لها عليه ما لم يَقَعْ طلاقٌ١
١٧
قال مالك [بن أنس] في طلاق الرجل امرأتَه قبل أن يدخل بها، وهي بِكْرٌ، فيعفو أبوها عن نصف الصَّداق: إنّ ذلك جائزٌ لزوجها مِن أبيها، فيما وضع عنه. قال مالك: وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿إلا أن يعفون﴾ فهُنَّ النساءُ اللاتي قد دُخِل بِهِنَّ، ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ فهو الأبُ في ابنته البِكْر، والسيِّدُ في أمَتِه. قال مالك: وهذا الذي سمعتُ في ذلك، والذي عليه الأمر عندنا١
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في قوله: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، قال: أقربُهما إلى التقوى الذي يعفو١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وأن تعفوا﴾، قال: يعني: الأزواج١
٢١
عن عامر الشعبي -من طريق مُغِيرة- ﴿وأَنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾، قال: وأن يعفو هو أقرب للتقوى١٢
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وأَنْ تَعْفُوا﴾ يعني: ولَأن تعفوا ﴿أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ يعني: المرأةُ والزوجُ، كلاهما أمرَهما أن يأخذا بالفَضْل في التَّرْك١
٢٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، يعني بذلك: الزوج والمرأة جميعًا، أمَرَهما أن يَسْتَبِقا في العفو، وفيه الفضلُ١
٢٤
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، قال: يعفون جميعًا١
٢٥
عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أنّه تزوَّج امرأةً لم يدخل بها حتى طلَّقها، فأرسل إليها بالصَّداق تامًّا، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أولى بالفَضْل١
٢٦
عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق الزِّبْرِقان- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: هو الرجل يَتَزَوَّجُ فتُعِينُه، أو يُكاتِبَ فتُعينُه، وأشباه هذا من العَطِيَّة١
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: في هذا، وفي غيره١
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: إتمام الزوج الصَّداقَ، أو ترك المرأةِ الشطرَ١
٢٩
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٣٠
عن أبي مِجْلَز: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٣١
عن الحسن البصري -من طريق هشام، وأبي رجاء-: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي١
٣٢
عن محمد بن سيرين -من طريق عبد الله بن عون-: أنّ الزوج إن شاء أعطاها الصَّداق١٢
عن مجاهد بن جبر، وطاووس -من طريق أبي بشر- قالا: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي، وقال سعيد بن جبير: هو الزوج. فكلَّماه في ذلك، فما برحا حتى تابعا سعيدًا١
٥٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٥٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: زوجُها؛ أن يُتِمَّ لها الصَّداق كامِلًا١
٥٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٥٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: الزوج. وهذا في المرأة يُطَلِّقُها زوجُها ولم يدخُل بها، وقد فَرَض لها، فلها نصفُ المهر، فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف، وإن شاءت قبضَتْه١
٥٧
عن عامر الشعبي -من طريق أبي إسحاق-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٥٨
عن طاووس، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق مَعْمَر- قالوا: الذي بيده عقدة النكاح: الوليُّ١
٥٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- أنّه قال: ﴿إلا أن يعفون﴾: أن تعفو المرأةُ عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه، فإن هي شحَّت إلا أن تأخذه فلها، ولوليها الذي أنكحها الرجلَ -عمٌّ أو أخٌ أو أبٌ- أن يعفو عن النصف، فإنّه إن شاء فَعَلَ وإن كَرِهت المرأةُ١٢
٦٠
قال مالك بن أنس: ﴿إلا أن يعفون﴾، هُنَّ النساءُ اللّاتي قد دُخِل بِهِنَّ١
٦١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿إلا أن يعفون﴾: إن كانت ثيِّبًا عَفَتْ١
٦٢
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «الذي بيده عُقْدَةُ النكاح: الزوجُ»١
٦٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق عيسى بن عاصم- قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٦٤
عن عائشة: أنّها كانت تُخْطَبُ إليها المرأةُ مِن أهلها، فتَشْهَدُ، فإذا بقيت عُقْدةُ النكاح قالت لبعض أهلها: زوِّجْ؛ فإنّ المرأة لا تَلِي عُقْدةَ النكاح١
٦٥
عن محمد بن جبير بن مطعم: أنّ أباه تزوَّج امرأةً، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يدخل بها، فأرسل بالصَّداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفوِ١
٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: وهو أبو الجارية البِكْر، جعل اللهُ العفوَ إليه، ليس لها معه أمرٌ إذا طُلِّقَتْ ما كانت في حِجْرِه١
٦٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: هو الوليُّ١
٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٦٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: الذي بيده عقدةُ النكاح: أبوها، أو أخوها، أو مَن لا تُنكَحُ إلا بإذنه١
٧٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: رَضِيَ اللهُ بالعفوِ، وأمَرَ به، فإنْ عَفَتْ فكَما عَفَتْ، وإن ضَنَّتْ فعَفا ولِيُّها الذي بيده عُقْدَةُ النِّكاح جازَ وإن أبَتْ١
٧١
عن علقمة -من طريق إبراهيم-: الذي بيده عقدة النكاح: هو الوليُّ١
٧٢
عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: أقربُهما إلى التقوى الذي يعفو١
٧٣
عن علقمة، وأصحاب عبد الله -من طريق إبراهيم- قالوا: هو الوليُّ١
٧٤
عن الأسود بن يزيد -من طريق حجّاج- قال: هو الوليُّ١
٧٥
عن الشعبيِّ، قال: زوَّج رجلٌ أختَه، فطلَّقها زوجُها قبل أن يدخل بها، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح، ثم قال: أنا أعفو عن نساء بني مُرَّة. فقال عامر: لا واللهِ، ما قضى قضاء قطُّ أحمق منه؛ أن يُجِيزَ عَفْوَ الأخ في قوله: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾. فقال فيها شريح بعدُ: هو الزوج إن عفا عن الصَّداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هي عن النصف الذي سُمِّي لها، وإن تَشاحّا كلاهما أخذت نصفَ صداقها، قال: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾١
٧٦
عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق الشعبي- أنّه كان يقول: ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ هو الوليُّ. ثم ترك ذلك، فقال: هو الزوج١
٧٧
عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق إبراهيم-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
٧٨
عن ابن المُسَيِّب، قال: عفوُ الزوجِ إتمامُ الصَّداق، وعفوُها أن تضع شَطْرَها١
٧٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: تترك المرأةُ شطر صداقها، وهو الذي لها كله١
٨٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: المرأةُ تتركُ الذي لها١
٨١
عن جابر بن زيد، وعامر الشعبي، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وقتادة بن دِعامة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
٨٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- أنّه قال: إذا طلَّقها قبل أن يَمَسَّها، وقد فَرَضَ لها؛ فنصفُ الفريضة لها عليه، إلا أن تعفوَ عنه فتتركَه١
٨٣
عن أبي صالح [باذام] -من طريق السدي- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: الثَّيِّبُ تدعُ صَداقها١
٨٤
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، قال: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: الرجال١
٨٥
عن نافع -من طريق عبد الله- قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: هي المرأة يُطَلِّقها زوجُها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصفِ لزوجها١
٨٦
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: العَفْوُ إليهِنَّ، إذا كانت المرأة ثيِّبًا فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولِيٌّ؛ لأنّها قد ملكت أمرها، فإن أرادت أن تعفو فتضعَ له نصفَها الذي عليه مِن حقِّها جاز ذلك، وإن أرادت أخذَه فهي أمْلَكُ بذلك١
٨٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: المرأة١
٨٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: أما ﴿أن يعفون﴾ فالثيِّبُ أن تدع مِن صداقها، أو تدعَه كلَّه١
٨٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿إلا إن يعفون﴾، قال: المرأةُ تَدَعُ لزوجها النِّصْفَ١
٩٠
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ اسْتَثْنى، فقال: ﴿إلّا أنْ يَعْفُونَ﴾، يعني: إلا أن يَتْرُكْنَ، يعني: المرأة تتركُ نصفَ مهرِها، فتقول المرأةُ: أما إنّه لَمْ يَدْخُلْ بي، ولَم ينظر لي إلى عورة. فتعفو عن نصف مهرِها، وتتركه لزوجها، وهي بالخيار١
٩١
قال مَعْمَر [بن راشد]: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: النساء في قول كُلِّهم؛ مَن قال هو الزوج، ومَن قال هو الولي، ويقولون: يعفون، فيترُكْنَ الصَّداق١
٩٢
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿إلا إن يعفون﴾، قال: المرأة إذا لم يدخل بها، أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه شيئًا١
٩٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: وهي المرأةُ الثَّيِّبُ والبكرُ، يزوجُها غيرُ أبيها، فجعل اللهُ العفوَ لَهُنَّ؛ إن شئن عَفَوْنَ بتركهِنَّ، وإن شئن أخَذْنَ نِصفَ الصَّداق١
٩٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾. قال: إلا أن تدعَ المرأةُ نصفَ المهر الذي لها، أو يعطيها زوجُها النصفَ الباقي، فيقول: كانت في مِلْكي، وحبَسْتُها عن الأزواج. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ زهير بن أبي سلمى وهو يقول: حَزْما وبرًّا للإله وشيمةً تَعفو على خُلُق المسيء المفسد؟١
٩٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: النساء١
٩٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: إلا أن تعفوَ الثَّيِّبُ، فتدعَ حقَّها١
٩٧
عن شُرَيْحٍ [القاضي] -من طريق الشعبي- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: قال: تعفو المرأةُ عن الذي لها كله١
٩٨
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: إن شاءت عَفَتْ عن صَداقها. يعني: في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق صالح بن رستم، عن رجل من تميم- قال: يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ المُوسِرُ فيه على ما في يديه، وينسى الفَضْلَ، وقد نهى الله عن ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾١
عن أبي هارون، قال: رأيتُ عون بن عبد الله في مجلس القُرَظِيِّ، فكان عونٌ يُحَدِّثُنا ولحيتُه تَرُشُّ من البكاء، ويقول: صحبت الأغنياءَ، فكنتُ مِن أكثرهم هَمًّا حين رأيتهم أحسن ثيابًا، وأطيب ريحًا وأحسن مَرْكبًا مِنِّي، فجالستُ الفقراء فاسترحتُ. وقال: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ إذا أتى أحدَكم السائلُ وليس عنده شيءٌ فلْيَدْعُ له١
تفسير الآية، والنسخ فيها
١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبيِّ- قال: لها نِصْفُ الصَّداق، وإن جلس بين رجليها١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد سَمّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقُها مِن قبل أن يَمَسَّها -والمسُّ: الجماع-، فلها نصفُ صَداقها، وليس لها أكثر من ذلك١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قال في الرجل يتزوج المرأة، فيخلو بها ولا يَمَسُّها، ثُمَّ يُطَلِّقُها: ليس لها إلا نِصفُ الصَّداق؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾١
٤
عن سعيد بن المُسَيِّب -من طريق قتادة- أنّه قال في التي طُلِّقَت قبل الدخولِ وقد فُرِض لها: كان لها المتاعُ في الآية التي في الأحزاب، فلمّا نزلت الآيةُ التي في البقرة جُعِل لها النِّصفُ من صَداقها، ولا متاعَ لها، فنُسِخَت آيةُ الأحزاب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: إن طلَّق الرجلُ امرأتَه وقد فَرَضَ لها؛ فنِصْفُ ما فرض، ﴿إلا أن يعفون﴾١
٧
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- أنّ أبا بكر الهُذَلِيَّ سأله عن رجل طَلَّق امرأته مِن قبل أن يدخل بها، ألها متعةٌ؟ قال: نعم. فقال له أبو بكر: أما نسختها ﴿فنصف ما فرضتم﴾؟ قال الحسن: ما نسخها شيءٌ١
٨
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل يُطَلِّقُ المرأةَ، فتَعْتَدُّ بعض عِدَّتها، ثم يُراجِعُها في عِدَّتِها، وطلَّقها ولم يَمَسَّها، مِن أيِّ يومٍ تَعْتَدُّ؟ قال: تعتدُّ باقيَ عِدَّتِها. ثم تلا: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وأقولُ أنا: إنّما ذلك في النكاح، وهذا ارْتِجاعٌ١
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: فنَسَخَتْ هذه الآيةُ ما كان قبلها. إذا كان لم يدخل بها، وقد كان سَمّى لها صَداقًا؛ فجعل لها النصف، ولا متاع لها١
١٠
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ المرأةَ، وقد فَرَض لها، ولم يَمَسَّها؛ فلها نصفُ صداقِها، ولا عِدَّة عليها١
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد فرض لها صداقًا، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصفُ ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عِدَّةَ عليها١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يعني: من قبل الجماع، ﴿وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ﴾ مِن المهر ﴿فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ عليكم مِن المهر١
١٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: لها نصفُ الصَّداق١
قراءات
قول واحد
١
عن الأعمش -من طريق زائدة- أنّه قرأ: «وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تُماسُّوهُنَّ»١، قال: وفي قراءة عبد الله [بن مسعود]: (مِن قَبْلِ أن تُجامِعُوهُنَّ)٢
تفسير الآية
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأةَ، وقد سَمّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها مِن قبل أن يمسها، والمسُّ: الجماعُ١
٢
عن إبراهيم [النخعي]: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تماسوهن﴾، قال: الجماع١