عن إبراهيم النخعي، ومكحول، ومحمد ابن شهاب الزهري، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، وسفيان الثوري، وحسن بن صالح، أنّهم قالوا: ركعتين١
٢
عن شعبة، قال: سألتُ الحكمَ [بن عُتَيبة]، وحماد [بن أبي سليمان]، وقتادة عن صلاة المُسايَفَةِ، فقالوا: يُومِئُ إيماءً حيثُ كان وجهُه. وفي رواية: ركعة حيث وجهك١
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: تُجْزِئُ ركعةٌ إذا لم يستطع غيرَها١
٤
قال يحيى بن سلام: بَلَغَنِي: أنّه إذا كان الأمرُ أشدَّ من ذلك كبَّر أربع تكبيرات١
٥
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ يوم الخندق، فشُغِلْنا عن صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كُفِينا ذلك، وذلك قوله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب:٢٥]. فأمر رسولُ الله ﷺ بِلالًا، فأقام لكُلِّ صلاةٍ إقامةً، وذلك قبل أن ينزل عليه: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾١
٦
عن أبي حنظلة، قال: سألتُ ابنَ عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتين. قال: قلتُ: فأين قول الله تبارك وتعالى: ﴿فإن خفتم﴾، ونحن آمِنون؟ قال: سُنَّةُ رسولِ الله ﷺ، -أو قال: كذاك سنة رسول الله ﷺ-١. وزاد في رواية: وذلك قبل أن تنزل صلاةُ الخوفِ: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾٢
٧
عن عبد الله بن أُنَيْس، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ إلى خالدِ بنِ سفيان الهُذَلِيِّ، وكان نحوَ عُرَنَةَ وعرفات، فقال: «اذهبْ فاقتُلْه». قال: فرأيتُه وقد حضرتُ صلاةَ العصر، فقلتُ: إنِّي لَأخافُ أن يكون بيني وبينه ما أن أُؤَخِّر الصلاة. فانطلقتُ أمشي -وأنا أُصَلِّي، أُومِئُ إيماءً- نحوَه، فلمّا دنوتُ منه قال لي: مَن أنتَ؟ قلتُ: رجلٌ مِن العرب، بلغني أنّك تجمعُ لهذا الرجل، فجئتُك في ذلك. قال: إنِّي لَفي ذلك. فمشيت معه ساعةً، حتى إذا أمْكَنَنِي عَلَوْتُه بسيفي حتى بَرَد١٢
٨
عن أبي نَضْرَة، عن جابر بن غراب، قال: كُنّا نُقاتِل القومَ وعلينا هَرِم بنُ حَيّان، فحضرت الصلاةُ، فقالوا: الصلاة، الصلاة. فقال هَرِم: يسجد الرجل حيث كان وجهُه سجدةً. قال: ونحنُ مستقبلو المشرق. وزاد في رواية: أو ما اسْتَيْسَرَ١
٩
عن أشْعَث بن سَوّار، قال: سألتُ ابن سيرين عن صلاة المُنهَزِم. فقال: كيف استطاع١
١٠
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة المُسايَفَةِ ركعةٌ، أيَّ وجهٍ كان الرجلُ يُجْزِئُ عنه، فإن فعل ذلك لم يُعِدْهُ»١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: فرض اللهُ الصلاةَ على لسان نبيِّكم ﷺ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة١
١٢
عن جابر بن عبد الله -من طريق يزيد الفقير– قال: صلاة الخوف ركعةٌ١
١٣
عن مجاهد بن جبر، قال: يُصَلِّي ركعتين، فإن لم يستطع فركعة، فإن لم يستطع فتكبيرة حيث كان وجهُه١
١٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال في الخائف الذي يطلبه العدو، قال: إنِ استطاع أن يُصَلِّيَ ركعتين، وإلا صلّى ركعةً١
تفسير
٢٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾، يعني: كمّا علَّمكم أن يُصَلِّيَ الراكِبُ على دابَّتِه، والراجِلُ على رِجْلَيْه١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ يقول: فصلوا لله ﴿كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾١
٣
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ﴾، يقول: صَلُّوا كما علَّمكم١
٤
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: أمّا ﴿رجالا﴾: فعلى أرجلكم إذا قاتلتم، يُصَلِّي الرجلُ يُومِئُ برأسه أينما تَوَجَّه، والراكِبُ على دابَّتِه يُومِئُ برأسه أينما تَوَجَّه١
٥
عن مكحول، والحكم [بن عُتَيبة]، والأوزاعي، والثوري، وحسن بن صالح، ومالك [بن أنس]، نحو ذلك١
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: كانوا إذا خَشُوا العَدُوَّ صَلَّوْا ركعتين، راكِبًا كان أو راجِلًا١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، يقول: على أرجلكم، أو على دوابِّكم، فصلُّوا ركعتين حيث كان وجهُه إذا كان الخوفُ شديدًا، فإن لم يستطع السجودَ فلْيُومِئْ برأسه إيماءً، وليجعل السجودَ أخفضَ مِن الركوع، ولا يجعل جبهتَه على شيء١
٨
عن ابن وهْب، قال: قال مالِك [بن أنس] -وسألتُه عن قول الله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾-. قال: راكِبًا وماشيًا، ولو كانت إنّما عنى بها: الناس، لم يأت إلّا رِجالًا، وانقطعت الآيةُ، إنّما هي: رِجالٌ مُشاةٌ. وقرأ: ﴿يَأْتُوكَ رِجالا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ [الحج:٢٧]. قال: يأتون مُشاةً وركبانًا١
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: إذا طَرَدَتِ الخيلُ فأَوْمِئْ إيماءً١
١٠
قال سعيد بن جبير: إذا كنتَ في القتال، والتقى الزحفان، وضرب الناسُ بعضُهم بعضًا؛ فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، واذكر الله، فتلك صلاتُك، قال الزُّهْري: فإن لم يستطعْ فلا يدَعْ ذكرَها في نفسه١
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق جرير، عن مُغِيرَة- في قوله: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: يُصَلِّي الرجلُ في القتالِ المكتوبةَ على دابَّتِه وعلى راحلتِه حيثُ كان وجهُه، يُومِئُ إيماءً عند كُلِّ ركوعٍ وسجودٍ، ولكن السجود أخْفَضُ من الركوع، فهذا حين تأخذ السيوفُ بعضُها بعضًا؛ هذا في المُطارَدَةِ١
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان الثوري، عن مغيرة- في قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾، قال: يصلي ركعتين حيث كان وجهُه، يُومِئُ إيماءً١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فرجالا﴾ قال: مشاة، ﴿أو ركبانا﴾ قال: لأصحاب محمد، على الخيل في القتال. إذا وقع الخوفُ فلْيُصَلِّ الرجلُ على كل جهةٍ، قائمًا أو راكبًا أو ما قدر، على أن يُومِئَ إيماءً برأسه، أو يتكلم بلسانه١
١٤
عن مجاهد بن جبر: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: هذا في العدُوِّ، يُصَلِّي الراكبُ والماشي يومئون إيماءً حيث كان وجوههم، والركعة الواحدة تُجْزِئُك١
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ذلك عند القتال، يُصَلِّي حيث كان وجهُه، راكبًا أو راجِلًا، إذا كان يطلب، أو يطلبه سَبُعٌ، فلْيُصَلِّ ركعةً يومِئُ إيماءً، فإن لم يستطع فلْيُكَبِّر تكبيرتين١
١٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- قال: وأما قوله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، رخص لهم أن يُصَلُّوا وهم يُقاتِلون، ركعتين أينما تَوَجَّه، يُومِئُ إيماءً إن لم يقدر على الركوع والسجود١
١٧
عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ذاك عند المُسايَفَة١
١٨
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: إذا كان عند القتال صلّى راكِبًا أو ماشِيًا حيث كان وجْهُه، يُومِئُ إيماءً١
١٩
عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دَلْهَم- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ركعة وأنت تمشي، وأنت يُوضِعُ١ بكَ بعيرُك، ويركُض بكَ فرسُك، على أيِّ جهةٍ كان٢
٢٠
عن عطية العوفي -من طريق سعيد- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ذلك في الموقف، وهم مُصافُّو العدُوِّ، ركعةً وسجدتين، يُومِئُ برأسه إيماءً١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- في قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: تُصَلِّي حيثُ توجَّهْتَ، راكِبًا وماشِيًا، وحيثُ توجَّهت بكَ دابَّتُك، تُومِئُ إيماءً للمكتوبة١
٢٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أحلَّ اللهُ لك إذا كنت خائفًا أن تُصَلِّي وأنت راكب، وأنت تسعى، وتُومِئُ إيماءً حيث كان وجهُك؛ للقبلة أو لغير ذلك١
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾، قال: ذلك عند الضِّراب بالسيف، تُصَلِّي ركعةً إيماءً حيثُ كان وجهُك، راكِبًا كنتَ أو ماشِيًا أو ساعِيًا١
٢٥
عن هشام الدَّسْتُوائِيّ، قال: كان قتادة يقول: إن استطاع ركعتين، وإلا فواحدة، يُومِئُ إيماءً، إن شاء راكبًا أو راجِلًا، قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾١
٢٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: إذا طلب الأعداءَ فقد حلَّ لهم أن يُصَلُّوا قِبَل أيِّ جهة كانوا، رِجالًا أو ركبانًا، يُومِئُون إيماءً ركعتين، وقال قتادة: تُجْزِي ركعةٌ إذا لم يستطِعْ غيرَها١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: يصلي الراكبُ على دابَّتِه، والراجِلُ على رِجْلَيْهِ١
٢٨
عن عبد الله بن عباس: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: ركعة ركعة١
٢٩
عن جابر بن عبد الله -من طريق عطية- قال: إذا كانت المُسايَفَةُ فلْيُومِئْ برأسه حيثُ كان وجهُه، فذلك قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾١