تفسير
٥٠ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في الآية، قال: رأى آيةً مِن آيات ربه، حَجَزَه اللهُ بها عن معصيته. ذُكِر لنا: أنّه مُثِّل له يعقوبُ عاضًّا على إصبعيه وهو يقول له: يا يوسف، أتَهُمُّ بعمل السفهاءِ وأنت مكتوبٌ في الأنبياء؟! فذلك البرهان، فانتزع اللهُ كُلَّ شهوةٍ كانت في مفاصِلِه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلم تَزَلْ به حتى أطْمَعَها، فهمَّت به وهمَّ بها، فدَخَلا البيتَ، ﴿وغلقت الأبواب﴾، فذهب لِيَحُلَّ سراويلَه، فإذا هو بصورة يعقوب قائمًا في البيت قد عضَّ على أصبُعه، يقول: يا يوسف، لا تُواقِعها، فإنّما مَثَلُك مَثَلُ الطيرِ في جَوِّ السماء لا يُطاق، ومَثَلُك إذا وقعت عليها مَثَلُه إذا مات فوقع على الأرض؛ لا يستطيع أن يدفع عن نفسه، ومثلك ما لم تُواقِعها مثلُ الثَّوْر الصَّعْب الذي لم يُعمَل عليه، ومَثَلُك إذا واقعتها مَثَلُه إذا مات فدخل النَّمْلُ في أصل قَرْنَيْه، لا يستطيع أن يدفع عن نفسه. فربط سراويلَه، وذهب ليخرج، فأَدْرَكَتْه، فأخذت بمُؤَخَّرِ قميصه مِن خلفه، فخرقته حتى أخرجته منه، وسقط، وطرحه يوسف، واشْتَدَّ نحوَ الباب١
عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص بن حميد- قال: نَظَرَ يوسفُ إلى صورة يعقوب عاضًّا على إصبعه يقول: يا يوسف. فذاك حيثُ كفَّ وقام١
عن جعفر بن محمد [الصادق] -من طريق شيخ يكنى: أبا عبد الله- قال: لَمّا دخل يوسف عليه السلام معها البيت، وفي البيت صنمٌ مِن ذهب؛ قالت: كما أنت حتّى أُغَطِّي الصَّنَم؛ فإنِّي أسْتَحِي منه. فقال يوسف: هذه تستحي مِن الصنم! أنا أحَقُّ أن أستحي مِن الله. فكفَّ عنها، وتركها١
قال جعفر بن محمد الصادق: البرهان: النُّبُوَّة التي أوْدَعَها اللهُ في صدره حالَتْ بينه وبين ما يُسْخِطُ اللهَ عز وجل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، يعني: آية ربه؛ لَواقَعَها، والبرهان: مُثِّل له يعقوب عاضٌّ على إصبعه، فلمّا رأى ذلك ولّى دُبُرًا، واتَّبَعَتْه المرأةُ١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان بعضُ أهل العلم -فيما بلغني- يقول: البُرهان الذي رأى يوسفُ فصرف عنه السوء والفحشاء: يعقوبُ عاضًّا على أصبعه، فلمّا رآه انكشف هارِبًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿لنصرف عنه السوء﴾ يعني: الإثم، ﴿والفحشاء﴾ يعني: المعاصي١
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر -من طريق عبد الملك بن بَزِيع- في قوله: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء﴾، قال: الزِّنا، والثَّناء القبيح١
عن الضَّحّاك بن مُزاحم، ﴿إنه من عبادنا المخلصين﴾، قال: الذين لا يعبدون مع الله شيئًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من عبادنا المخلصين﴾ بالنُّبُوَّة والرِّسالة. نظيرها: ﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾ [ص:٤٦]، يعني: بالنُّبُوَّة١
عن سعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن بَذِيمة- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قالا: حَلَّ السَّراويل، وجَلَسَ منها مجلس الخاتِن، فرأى صورةً فيها وجهُ يعقوبَ عاضًّا على أصابعه، فدَفَع صدرَه، فخرجت الشهوة مِن أنامله، فكلُّ ولد يعقوب قد وُلِد له اثنا عشر، إلا يوسف؛ فإنّه نُقِص بتلك الشهوة ولدًا، ولم يُولَد له غير أحد عشر١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، قال: رأى جبريلَ في صورة أبيه يعقوب، فخرجت شهوتُه مِن أنامله١
عن علي بن الحسين، قال: كان في البيت صنمٌ، فقامت المرأةُ وسَتَرَتْه بثوب، فقال لها يوسف: لِمَ فعلتِ هذا؟ فقالت: اسْتَحْيَيْتُ منه أن يراني على المعصية. فقال يوسف: أتَسْتَحِينَ مِمّا لا يسمع ولا يُبْصِر ولا يَفْقَه؟ فأنا أحَقُّ أن أستحي مِن ربِّي، وهرب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: رأى صورةَ يعقوب في الجدار١
عن مجاهد بن جبر -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: تَمَثَّل له يعقوب، فضرب في صدر يوسف، فطارت شهوتُه مِن أطراف أنامله، فوُلِد لكل ولدِ يعقوب اثنا عشر ذكرًا، غير يوسف لم يولَد له إلا غلامان١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: لَمّا جلس منها يوسفُ ذلك المجلس، وحَلَّ السراويلَ حتى بلغت الثَّفَن١؛ تَمَثَّل له يعقوبُ، فضرب صدرَه بيده، فقال: يا يوسف! فخرجت شهوتُه مِن أنامله٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: يزعمون: أنّه مُثِّل له يعقوب عليه السلام، فاسْتَحْيا منه١
عن حميد بن عبد الرحمن -من طريق الزُّهْرِي- أنّه أخبره: أنّ البرهان الذي رأى يوسفُ: يعقوب١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: رأى يعقوبُ عاضًّا على إصبعِه، يقول: يوسف، يوسف١
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد السَّدُوسِيِّ- قال: زعَموا: أنّ سَقْفَ البيتِ انفَرَجَ، فرأى يعقوبَ عاضًّا على إصبعيه١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: لَمّا همَّ قيل له: يوسفُ، ارفع رأسَك. فرفع رأسَه، فإذا هو بصورة في سقف البيت تقول: يا يوسف، أنت مكتوب في الأنبياء. فعصمه الله عز وجل١
عن محمد بن سيرين -من طريق محمد الخراساني- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: مُثِّل له يعقوبُ عليه السلام عاضًّا على إصبعيه، يقول: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، اسمك في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء؟!١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي سالم- قال: رأى صورةَ يعقوب في سقف البيت يقول: يوسف! يوسف!١
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا خلا يوسفُ وامرأةُ العزيز خرجت كَفٌّ بلا جَسَدٍ بينهما، مكتوب عليه بالعِبْرانِيَّة: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ [الرعد:٣٣]. ثم انصَرَفَت الكَفُّ، وقاما مقامهما، ثم رجعت الكَفُّ بينهما، مكتوب عليها بالعبرانية: ﴿وإن عليكم لحافظين*كرامًا كاتبين*يعلمون ما تفعلون﴾ [الانفطار:١٠-١٢]. ثم انصرفت الكَفُّ، وقاما مقامهما، فعادت الكَفُّ الثالثة، مكتوب عليها: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ [الإسراء:٣٢]. وانصرفت الكفُّ، وقاما مقامهما، فعادت الكفُّ الرابعةَ، مكتوبٌ عليها بالعِبْرانِيَّة: ﴿واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾ [البقرة:٢٨١]. فولّى يوسفُ عليه السلام هارِبًا١
عن القاسم بن أبي بَزَّةَ -من طريق شِبْل- قال: نُودِي: يا ابن يعقوب، لا تَكُونَنَّ كالطير له ريش فإذا زَنى قَعَد ليس له رِيش. فلم يعرِضْ للنداء، وقعد، فرفع رأسَه، فرأى وجه يعقوب عاضًّا على إصبعه، فقام مرعوبًا استحياءً مِن أبيه١
عن عبد الله بن أبي مليكة -من طريق عمرو الحضرمي- قال: بلغني: أنّ يوسف لَمّا جلس بين رِجْلَيِ المرأة فهو يَحُلَّ هِمْيانه؛ نُودِي: يا يوسف بن يعقوب، لا تزنِ، فإنّ الطير إذا زنى تناثر ريشُه. فأَعْرَض، ثُمَّ نُودِي، فأعرض، فتَمَثَّل له يعقوبُ عاضًّا على أصبعه، فقام١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود- قال: رأى في البيتِ في ناحية الحائط مكتوبًا: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشةً وساء سبيلًا﴾ [الإسراء:٣٢]١
عن محمد بن كعب القرظيِّ -من طريق أبي صخر- قال: البُرْهان الذي رأى يوسفُ عليه السلام ثلاثُ آيات مِن كتاب الله: ﴿وإن عليكم لحافظون*كراما كاتبين*يعلمون ما تفعلون﴾ [الانفطار:١٠-١٢]، وقول الله: ﴿وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه﴾ [يونس:٦١]، وقول الله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ [الرعد:٣٣]١
قال نافع: سمعتُ أبا هلال يقول مِثْلَ قولِ القُرَظِيِّ، وزاد آيةً رابعة: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش، وابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم بها﴾، قال: حلَّ سراويلَه حتى بلغ ثُنَّتَه١، وجلس منها مجلس الرجل مِن امرأته، فمُثِّل له يعقوبُ عليه السلام، فضرب بيدِه على صدره، فخرَجت شهوتُه مِن أنامله٢
قال الضحاك بن مزاحم: جرى الشيطانُ فيما بينهما، فضرب بإحدى يديه إلى جِيدِ يوسف، وباليد الأخرى إلى جِيد المرأة، حتّى جَمَعَ بينهما١
عن الحسن البصري: حَلَّ سراويلَه، وجعل يُعالِج ثيابَه١
قال القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق شبل- ﴿ولقد همت به وهم بها﴾، قال: أمّا هَمُّها به فاسْتَلْقَتْ له، وأما هَمُّه بها فإنّه قعد بين رجليها، ونزع ثيابه١
عن عبد الله بن أبي مليكة -من طريق ابن جريج- ﴿ولقد همت به وهم بها﴾، قال: اسْتَلْقَتْ له، وحَلَّ ثيابَه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلم تزلْ به حتى أطْمَعَها، فهمَّت به وهمَّ بها، فدخلا البيتَ، ﴿وغلقت الأبواب﴾، فذهب لِيَحُلَّ سراويلَه...١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد همت به﴾ يقول: هَمَّت المرأةُ بيوسف، حتّى اسْتَلْقَتْ لِلجماع، ﴿وهم بها﴾ يوسفُ حين حَلَّ سراويلَه، وجلس بين رِجليها١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولقد همت به وهم بها﴾، فأَكَبَّت عليه تُطِيعه مَرَّة، وتُخِيفُه مَرَّة أخرى، وتدعوه إلى لَذَّةٍ، وهي مِن حاجة الرجال في جمالها وحُسْنِها ومُلْكِها، وهو شابٌّ مُقْتَبِلٌ يَجِدُ مِن شَبَقِ الرِّجال ما يجد الرجال، حتّى رَقَّ لها مِمّا يرى مِن كَلَفِها١ به، ولم يَتَخَوَّف منها حتى هَمَّ بها وهَمَّت به، حتى دخلوا في بعض بيوته، فلمّا هَمَّ وتَهَيَّأ لذلك رأى برهانَ ربه، فانكشف عنها هارِبًا٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لولا أن رَّءا برهان ربه﴾، قال: مُثِّل له يعقوب، فضَرَب بيده على صدره، فخَرَجَتْ شهوتُه مِن أنامله١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: رأى صورةَ أبيه يعقوب في وسط البيت، عاضًّا على إبهامه، فأَدْبَر هاربًا، قال: وحقِّك، يا أبه، لا أعودُ أبدًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- قال: نُودِي: يا يوسف، أتَزْنِي فتكون كالطير وقَع رِيشُه فذهب يطيرُ فلا ريش له؟!١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله عز وجل: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، قال: قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته، إذا بِكَفٍّ قد بدت بينهما، ليس فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون﴾ [الانفطار:١٠-١٢]، فقام هاربًا، وقامت، فلمّا ذهب عنهما الرُّعبُ عادَتْ وعاد، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته إذا بكَفٍّ قد بدت فيما بينهما ليس فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ [الإسراء:٣٢]، فقام هارِبًا، وقامت، فلمّا ذَهَب عنهما الرُّعب عادَت وعاد، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته إذا بِكَفٍّ قد بَدَتْ فيما بينهما، ليس فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة:٢٨١] الآية، فقام هارِبًا، وقامت، فلمّا ذهب عنهما الروع عاد وعادت، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته قال الله تعالى لجبريل: أدْرِكْ عبدي قبل أن يُصِيب الخطيئةَ. فانحطَّ جبريلُ عاضًّا على إصبعيه، وهو يقول: يا يوسف، أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوبٌ عند الله تعالى في الأنبياء؟!١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: آيات ربه؛ رأى تِمْثال المَلِك١
عن الأوزاعيِّ، قال: كان عبد الله بن عباس يقول في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: رأى آيةً مِن كتاب الله نَهَتْه، مُثِّلَتْ له في جدار الحائط١
عن علي بن أبى طالب -من طريق عمر بن علي بن أبي طالب- في قوله: ﴿ولقد همت به وهم بها﴾، قال: طمِعت فيه، وطمِع فيها، وكان مِنَ الطَّمَع أن هَمَّ أن يَحُلَّ التِّكَّة١، فقامت إلى صنمٍ مُكَلَّلٍ بالدُّرِّ والياقوت في ناحية البيت، فسَتَرَتْهُ بثوب أبيضٍ بينها وبينه، فقال: أيَّ شيء تصنعين؟ فقالتْ: أستحي مِن إلهي أن يراني على هذه الصورة. فقال يوسف عليه السلام: تستحين مِن صنمٍ لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا مِن إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟! ثم قال: لا تنالينها مِنِّي أبدًا. وهو البُرْهان الذي رَأى٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- أنّه سُئِل عن هَمِّ يوسف عليه السلام: ما بلغ؟ قال: حَلَّ الهِمْيان١ -يعنى: السراويل-، وجلس منها مَجْلِسَ الخاتِن، فصيح به: يا يوسف، لا تكن كالطَّيْرِ له رِيشٌ، فإذا زَنى قَعَد ليس له رِيش٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- قال: لَمّا همَّت به تَزَيَّنَتْ، ثُمَّ اسْتَلْقَتْ على فراشها، وهَمَّ بها، وجلس بين رِجْلَيها يَحُلُّ ثيابه، فنُودِيَ مِن السماء: يا ابن يعقوب، لا تكُن كطائِرٍ نُتِف ريشَه، فبَقِيَ لا ريش له. فلم يَتَّعِظْ على النِّداء شيئًا، حتى رأى برهان ربه؛ جبريل عليه السلام في صورة يعقوب، عاضًّا على إصبعَيه، ففَزِع، فخرَجت شهوتُه مِن أنامله، فوثَب إلى الباب، فوَجَدَه مُغْلَقًا، فرفع يوسفُ رجلَه، فضرب بها البابَ الأَدْنى، فانفَرَج له، واتَّبَعَته، فأَدْرَكَتْه، فوَضَعَتْ يديها في قميصه، فشقَّته حتى بلغت عَضَلَة ساقِه، فألفيا سيدها لدى الباب١
عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعتُ عبد الله بن عباس سُئِل: ما بلغ مِن هَمِّ يوسف؟ قال: حَلَّ الهِمْيان، وجلس منها مجلس المُجامِع١
عن ابن أبي عطية، قال: سألتُ عبد الله بن عباس: ما بلغ مِن هَمِّ يوسف؟ قال: اسْتَلْقَتْ له على قفاها، وقعد بين رجليها؛ لِينزِع ثيابه١
قال سعيد بن جبير: أطلق تِكَّة سراويلِه١