سورة الحجر | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

تفسير الآية

٢١ قولًا
١
عن عبيد، قال: سمعتُ الضُّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ يعني: الأموات منكم، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾: بقِيَّتَهم، وهم الأحياء. يقول: علِمْنا مَن مات ومَن بَقِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبيه- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ قال: مَن خرج مِن الخلق، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾ قال: مَن في أصلاب الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٩، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٤٨ بنحوه من طريق ابن التيمي عن أبيه، وابن جرير ١٤‏/‏٤٨ من طريقه.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: ما استقدم في أول الخلق، وما استأخر في آخر الخلق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١.
٥
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في العصر، والمستأخرين منكم في أصلاب الرجال، وأرحام النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١.
٦
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: المستَقْدِمين في طاعة الله، والمستأخرين في معصية الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٢-٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن راشد- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾ في الخير مِن الأُمَم، و﴿المستئخرين﴾ المُبَطِّئِين عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾ آدم ومَن بعده حين نزلت هذه الآية، و﴿المستئخرين﴾ مَن كان ذُرِّيَّة لم يُخْلَق بعد، وهو مخلوق، كلُّ أولئك قد علِمهم عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٨، وابن جرير ١٤‏/‏٤٩ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الآية، قال: في صفوف الصَّلاة، والقتال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن أبي معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يُذاكِر محمدَ بن كعب في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المُقَدَّم، فقال محمد بن كعب [القرظي]: ليس هكذا، ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾: الميت والمقتول، والمستأخرين: مَن يلحق بهم من بعد، ﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم﴾. فقال عون بن عبد الله: وفَّقك الله، وجزاك خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١١٦ (٢٦٥) بنحوه، وابن جرير ١٤/ ٤٨ - ٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق مُعتَمِرِ بن سليمان [التَّيمِي]، عن شبيب بن عبد الملك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الآية، قال: بلغنا: أنّه في القتال. قال معتمر: فحَدَّثتُ أبي، فقال: لقد نزلت هذه الآية قبل أن يُفرَض القتال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وذكر قول مقاتل الثعلبي في تفسيره ٥‏/‏٣٣٨ ونصَّ أنه ابن حيان، ولم يعينه البغوي ٤‏/‏٣٧٧.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ يعني: مِن بني آدم مَن مات منكم، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾ يقول: مَن بَقِي منكم فلم يَمُت. ونظيرها في «ق والقرآن» [٤]: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٧.
١٣
قال الأوزاعي: أراد المُصَلِّين في أول الوقت، والمُؤَخِّرين إلى آخره١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٣٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٧٧.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: المستقدمون منكم: الذين مَضَوْا في أول الأُمَم. والمستأخرون: الباقون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ على أقوال: الأول: أن المستقدمين مَن تقدَّم موتُهم، والمستأخرين مَن قد خُلِق وهو حَيٌّ، ومَن لم يُخْلَق بَعْدُ ممن سيُخْلَق. الثاني: المستقدمين الذين ماتوا، والمستأخرين الذين هم أحياء لم يموتوا. الثالث: المستقدمين أول الخلق، والمستأخرين آخر الخلق. الرابع: أنّ المستقدمين مَن مضى مِن الأمم، والمستأخرين أمة محمد. الخامس: المستقدمين منكم في الخير، والمستأخرين في الشر. السادس: المستقدمين في صفوف الصلاة، والمستأخرين فيها. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٤-٥٥) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق قتادة، وقول عكرمة، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة ما قبله من الكلام، وهو قوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾، وما بعده، وهو قوله: ﴿وإنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ على أنّ ذلك كذلك، إذ كان بيْن هذين الخبرين، ولم يَجْرِ قبل ذلك مِن الكلام ما يدل على خلافه، ولا جاء بعده». ثم بيَّن جواز دخول القول السادس في معنى الآية، فقال: «وجائزٌ أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصفِّ لشأن النساء والمستأخرين فيه لذلك، ثم يكون اللهُ عز وجل عمَّ بالمعنى المراد منه جميع الخلق، فقال -جلَّ ثناؤه- لهم: قد علمنا ما مضى من الخَلْق وأحصيناهم وما كانوا يعملون، ومَن هو حيٌّ منكم، ومَن هو حادثٌ بعدكم أيُّها الناس، وأعمالَ جميعكم، خيرَها وشرَّها، وأحصينا جميع ذلك، ونحن نَحْشُرُ جميعَهم، فنجازي كُلًّا بأعماله، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا، فيكونُ ذلك تهديدًا ووعيدًا للمستأخرين في الصفوف لشأن النساء، ولكلِّ مَن تعدّى حدَّ الله وعَمِل بغير ما أذِن له به، ووعدًا لِمَن تقدَّم في الصفوف لسبب النساء، وسارع إلى محبة الله ورضوانه في أفعاله كلِّها». وذكر ابنُ عطية (٥/٢٨٥) أنّ معنى الآية: إخباره تعالى «بإحاطة علمه بمن تقدَّم مِن الأمم وبِمَن تأخَّر في الزمن، مِن لدن أُهبط آدم إلى الأرض إلى يوم القيامة، وأعلم أنه هو الحاشر لهم الجامع لعرض يوم القيامة على تباعدهم في الأقطار والأزمان، وأن حِكْمَته وعِلْمه يأتيان بهذا كلِّه على أتَمِّ غاياته التي قدرها وأرادها». ثم علَّق (٥/٢٨٦) بقوله: «فهذا سياق معنى الآية، وهو قول جمهور المفسرين». ثم ذكر القول الخامس، وهو قول الحسن من طريق قتادة، وانتقده مستندًا إلى السياق بقوله: «وإن كان اللفظ يتناول كلُّ مَن تقدَّم وتأخَّر على جميع وجوهه، فليس يطرد سياق معنى الآية إلا كما قدمناه». ثم انتقد القول السادس بدلالة السياق، وهو قول ابن عباس من طريق أبي الجوزاء، وقول مروان بن الحكم وما في معناه، فقال: «وما تقدَّم الآية مِن قوله: ﴿ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ وما تأخَّر من قوله: ﴿وإنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ يُضْعِف هذه التأويلات؛ لأنها تُذهِب إيصال المعنى».
١٥
قال سفيان بن عيينة: أراد: مَن يسلم، ومَن لا يسلم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٣٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٧٧.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: الصفوف المُقَدَّمَة. و﴿المستأخرين﴾: الصفوف المُؤَخَّرة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين﴾، قال: يعني بالمستقدمين: مَن مات. وبالمستأخرين: مَن هو حَيٌّ لم يَمُتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: آدم عليه السلام، ومَن مضى مِن ذُرِّيَّتِه. و﴿المستئخرين﴾: مَن في أصلاب الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٩
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: قَدَّم خَلْقًا وأخَّر خَلْقًا، فعلِم ما قدَّم وعلِم ما أخَّر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- في الآية، قال: المستقدِمون: ما مضى مِن الأمم. والمستأخِرون: أُمَّة محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٨ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وابن جرير ١٤‏/‏٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خيرُ صفوف الرجال أوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها، وخيرُ صفوف النساء آخِرُها، وشرُّها أوَّلُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٢٦ (٤٤٠). وقد أورد السيوطي ٨/ ٦٠٦-٦٠٨ أحاديث أخرى في ذلك.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن سهل بن حُنيف الأنصاري -من طريق داود بن صالح- قال: أتدري فيمَ أُنزِلَت: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾؟ قلت: في سبيل الله. قال: لا، ولكنَّها في صفوف الصلاة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: كانت امرأة تُصَلِّي خلف رسول الله ﷺ، حسناء مِن أحسن الناس، فكان بعضُ القوم يتقدَّم حتى يكون في الصف الأول لِئَلّا يراها، ويستأخر بعضُهم حتى يكون في الصفِّ المُؤَخَّر، فإذا ركع نظر مِن تحت إبطيه؛ فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٥ (٢٧٨٣)، والترمذي ٥‏/‏٣٥٢-٣٥٣ (٣٣٨٧)، والنسائي ٢‏/‏١١٨ (٨٧٠)، وابن ماجه ٢‏/‏١٦١-١٦٢ (١٠٤٦)، وابن خزيمة ٣‏/‏١٨٢ (١٦٩٦)، وابن حبان ٢‏/‏١٢٦ (٤٠١)، والحاكم ٢‏/‏٣٨٤ (٣٣٤٦)، وابن جرير ١٤‏/‏٥٣-٥٤. قال الترمذي: «وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصحّ مِن حديث نوح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال القرطبي في تفسيره ١٠‏/‏١٩: «ورُوي عن أبي الجوزاء، ولم يذكر ابن عباس، وهو أصح». وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٥٣٢: «حديث غريب جدًّا، .. من طرق عن نوح بن قيس الحداني، وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحكي عن ابن معين تضعيفه، وأخرج له مسلم، وأهل السنن. وهذا الحديث فيه نكارة شديدة». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٦٠٨ (٢٤٧٢) وقال: «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عمرو بن مالك النُّكْري، وهو ثقة».
٣
عن أبي الجوزاء أوْس بن عبد الله الرَّبَعِي -من طريق عمرو بن مالك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في الصُّفوف في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٨ واللفظ له، والترمذي بنحوه الحديث السابق (٣١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال الترمذي عقِبَه: «هذا أشبه أن يكون أصح». وكذا رجح ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٤٥٠.
٤
عن مروان بن الحكم -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل- أنّه قال: كان أناس يستأخرون في الصفوف مِن أجل النساء. قال: فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٣.
٥
قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله ﷺ على الصفِّ الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا، ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآية١