تفسير
١٦ قولًاقال يحيى بن سلام: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾: إذا نسيت الاستثناء١٢
عن المعتمر، عن أبيه، عن محمد -رجل من أهل الكوفة كان يفسر القرآن، وكان يجلس إليه يحيى بن عباد- قال: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾، قال: فقال: وإذا نسي الإنسان أن يقول: إن شاء الله. قال: فتوبته من ذلك -أو: كفارة ذلك- أن يقول: ﴿عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾، لقول النبي ﷺ لهم: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم عما سألتم». فقال عز وجل للنبي ﷺ: وقل لهم عسى أن يرشدني ربي لأسرع من هذا الميعاد رشدًا١٢
عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: إذا نسيت أن تقول لشيء: إنِّي أفعله. فنسيت أن تقول: إن شاء الله. فقُل إذا ذكرت: إن شاء الله١
عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا ذكرت١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثنِ إذا ذكرت. قال: هي خاصَّةٌ لرسول الله ﷺ، وليس لأحدنا أن يستثني إلا في صِلَة يمين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في الرجل يحلف، قال له: أن يستثني ولو إلى سنة. وكان يقول: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ في ذلك١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثنِ١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في رجل حلَف، ونسي أن يستثني. قال: له ثنياه إلى شهر. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾١
قال مجاهد بن جبر: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، معناه: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن١
قال الضحاك بن مزاحم، وإسماعيل السدي: هذا في الصلاة١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ثابت- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا غَضِبْتَ١٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا لم تقل: إن شاء الله١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أمر ألا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء، وأمر أن يستثني إذا ذكره. فكان الحسن يقول: إذا حلف الرجل على شيء وهو ذاكر للاستثناء فلم يستثن فلا ثنيا له، وإن حلف على شيء وهو ناسٍ للاستثناء فله ثنياه ما دام في مجلسه ذلك، تكلم أو لم يتكلم، ما لم يقم١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾، قال: إن نسيت فقل ذلك إذا ذكرت، وذلك قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا ذكرت الاستثناء فاستثنِ. يقول الله: قل: إن شاء الله. قبل أن ينزل الوحيُ إليك في أصحاب الكهف١