عن سفيان بن حسين، عن الحسن البصري في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: كان -واللهِ- سريًّا. يعني: عيسى - عليه السلام -، فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد، إنّ العرب تُسَمِّي الجدول: السَّرِي. فقال: صدقتَ١
٢
عن جرير بن حازم، قال: سألني محمد بن عباد بن جعفر: ما يقول أصحابُكم في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾؟ قال: فقلت له: سمعت قتادةَ يقول: الجدول، قال [محمد بن عباد بن جعفر]: فأخْبِرْ قتادةَ عنِّي -فإنما نزل القرآن بلغتنا-: أنّه الرَّجلُ السَّرِيُّ١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسري: هو الجدول، تُسَمِّيه أهلُ الحجاز١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، يعني: النهر الصغير١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسريُّ: هو النهر١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، يعني: الجدول الصغير مِن الأنهار١
٧
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: نهرًا إلى جنبها١
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يريد نفسه، وأيُّ شيء أسْرى منه؟ قال: والذين يقولون: السري هو النهر. ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها١
٩
قال يحيى بن سلّام: والسري: هو الجدول، وهو النهر. وهو بالسريانية: سريًّا١٢
١٠
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ السَّرِيَّ الذي قال الله لمريم: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ نَهْرٌ أخرجه الله لها لِتَشْرَبَ مِنهُ»١
١١
عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: «النهر»١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نهر عيسى١
١٣
عن عثمان بن مِحْصَنٍ، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿سريا﴾. قال: هو الجدول، أما سمعت قولَ الشاعر: سَلْمٌ ترى الدّاليَّ منه أزوَرا إذا يعُجُّ في السَّرِيِّ هرهرا؟١
١٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿تحتك سريا﴾. قال: السَّرِيُّ: النهر الصغير، وهو الجدول. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: سهل الخليقة ماجد ذو نائل مثل السَّرِيِّ تَمُدُّه الأنهارُ؟١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن أبي صالح- في قول الله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: الماءُ الذي كان تحتها١
١٦
قال عبد الله بن عباس: ضرب جبريل عليه السلام وقيل: عيسى عليه الصلاة والسلام- برجله الأرضَ، فظَهَرَتْ عينُ ماءٍ عَذْبٍ، وجَرى فحَيِيَت النخلة بعد يبسها فأورقت وأثمرت وأرطبت١
١٧
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، وهو النهر الصغير١
١٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبيط- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: الجدول١
١٩
عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال في هذه الآية: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: السري: نهر يشرب منه. وفي لفظ: هو الجدول١
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: نهرًا، بالقِبْطِيَّة١
٢١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنه قال: هو النهر الصغير؛ يعني: الجدول، يعني: قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾١
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿سريا﴾. قال: نهرًا بالسُّريانية١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يعني: ربيع الماء١
٢٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نبيًّا، وهو عيسى١
٢٦
عن قتادة: أنّ الحسن [البصري] تلا هذه الآية وإلى جنبه حميد بن عبد الرحمن الحميري: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قال: إن كان لَسَرِيًّا، وإن كان لكريمًا، فقال حميد: يا أبا سعيد، إنّه الجدول. فقال له: مِن ثَمَّ تُعْجِبُنا مجالستُك، ولكن غَلَبَتْنا عليك الأمراءُ١
قراءات
٥ أقوال
١
عن الحسن البصري، قال: مَن قرأ: ﴿مِن تَحْتِها﴾ فهو جبريل، ومَن قرأ:‹مَن تَحْتَها› فهو عيسى١
٢
عن أبي بكر بن عياش، قال: قرأ عاصم [بن أبي النجود]: ‹فَناداها مَن تَحْتَها› بالنصب. قال: وقال عاصم: مَن قرأ بالنصب فهو عيسى، ومَن قرأها بالخفض فهو جبريل١٢
٣
عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مَن تَحْتَها)١٢
٤
عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مِن تَحْتِها)١
٥
عن زِرِّ بن حُبَيْش أنّه قرأ: ‹فَناداها مَن تَحْتَها›١
تفسير الآية
١٧ قولًا
١
عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حَمَلَتْه في جوفها، دخل مِن فيها١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريل، ولم يتكلَّم عيسى حتى أتَتْ به قومَها١
٣
عن البراء بن عازِب، ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: مَلَك١
٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريلُ مِن أسفلِ الوادي١
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى، أما تسمعُ اللهَ يقول: ﴿فأشارت إليه﴾؟١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الذي ناداها هو جبريل١
٨
عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصَيْنٍ- قال: الذي ناداها الملَك١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى ابن مريم١
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: يعني: جبريل، ﴿من تحتها﴾ قال: كان أسفل منها١
١١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: ابنُها١
١٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿فناداها﴾: عيسى١
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فناداها من تحتها﴾: أي: الملَك مِن تحت النخلة١
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فناداها﴾: جبريل١
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: عيسى ناداها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج فأقول: مِن زوج، ولا مملوكة فأقول: مِن سيد، أيُّ شيء عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيكِ الكلامَ١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فناداها﴾ جبريل عليه السلام ﴿من تحتها﴾ يعني: مِن أسفل منها في الأرض، وهي فوقه على رابية، وجبريل عليه السلام يناديها بهذا الكلام: ﴿ألا تحزني﴾. ذلك حين تَمَنَّتِ الموتَ١
١٧
عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿تحتها﴾، قال: سَمِعَتْ مَن يقول: تحتها من الأرض. وقال بعضهم: ﴿تحتِها﴾ يعني: عيسى١٢