عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُوقِد على النار ألف سنة حتى احْمَرَّت، ثم أُوقِد عليها ألف سنة حتى ابْيَضَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسْوَدَّت، فهي سوداء مظلمة»١
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نار بني آدم التي تُوقِدون جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم». فقالوا: يا رسول الله، إن كانت لَكافِيَةً؟ قال: «فإنها فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حَرِّها»١
٣
عن أبي هريرة، قال: أتَرَونها حمراء مثلَ ناركم هذه التي توقدون؟! إنها لأَشَدُّ سوادًا من القارِ١
٤
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ ناركم هذه جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم، ولولا أنها أُطْفِئت بالماء مَرَّتَيْن ما انتَفَعْتُم بها، وإنّها لتَدْعُو الله ألّا يُعيدَها فيها»١
تفسير
٩ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿وقودها الناس والحجارة﴾، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق السموات والأرض، في السماء الدنيا، يُعِدُّها للكافرين١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾، أي: لِمَن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر١٢
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله عز وجل، فلم يخافوا، فقالوا مِن تكذيبهم: هذه النار وقودها الناس، فما بالُ الحجارة؟١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾، يعني: تجيئوا به. فيها تقديم، تقديمها: ولن تفعلوا ذلك، فإن تفعلوا فأتوا بسورة من مِثْل هذا القرآن. فلم يُجِيبُوه، وسكتوا، يقول الله سبحانه: ﴿فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾١
٥
عن أبي ليلى، قال: صَلَّيْتُ إلى جنب النبي ﷺ، فمَرَّ بآية [عذاب]، فقال: «أعوذ بالله من النار، ويْلٌ لأهل النار»١
٦
عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ النبي ﷺ وهو على المنبر يقول: «أنذركم النار، أنذركم النار». حَتّى سقط أحد عِطْفَيْ رِدائه على مَنكِبَيْه١
٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشَّعْبِيّ- قال: «إذا مَرَّ أحدُكم في الصلاة بذِكْرِ النار فلْيَسْتَعِذْ بالله من النار، وإذا مَرَّ أحدكم بذِكْرِ الجنة فلْيَسْأَل الله الجنة»١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾، قال: قد تَبَيَّن لكم الحق١
٩
عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عَرُوبَة- ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾، يقول: لن تَقْدِرُوا على ذلك، ولن تُطِيقوه١
قراءات
قول واحد
١
عن مجاهد -من طريق طلحة- أنّه كان يقرأ كُلَّ شيء في القرآن: (وُقُودُها) برفع الواو الأولى، إلا التي في ﴿والسَّمَآءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ [البروج:٥] بنصب الواو١٢
تفسير الآية
١١ قولًا
١
عن أنس، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾، فقال: «أُوقِد عليها ألف عام حتى احْمَرَّت، وألف عام حتى ابْيَضَّت، وألف عام حتى اسْوَدَّت، فهي سوداء مظلمة، لا يُطْفَأ لهبُها»١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: إنّ الحجارة التي ذكرها الله في القرآن في قوله: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾؛ حجارةٌ من كِبْرِيت، خلقها الله عنده كيف شاء١٢
٣
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في الآية: هي حجارة في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبون به مع النار١
٤
عن عمرو بن ميمون، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق السموات والأرض في السماء الدنيا، فأَعَدَّها للكافرين١
٥
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، قال: حجارة أنتَنُ من الجِيفَة، من كِبْرِيت١
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، قال: حجارة أصْلَبُ من هذه الحجارة، وأَعْظَمُ١
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، قال: فأمّا الحجارة فهي حجارةٌ في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبُون به مع النار١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾: وتلك الحجارة تحت الأرض الثانية، مِثلُ الكِبْرِيت، تُجْعَل في أعناقهم، إذا اشتعلت فيها النار احترقت عامَّةَ اليوم، فكان وهَجُها على وجوههم، وذلك قوله سبحانه: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ﴾ يعني: شدة العذاب ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الزمر:٢٤]١
١٠
عن ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وقودها الناس والحجارة﴾، قال: حجارة من كِبْرِيت أسود في النار١
١١
عن سفيان الثوري، في قوله تعالى: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾، قال: حجارة من كبريت١٢