تفسير قتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، يعني: الطعام١
٢
عن عطاء بن السائب -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: بلغني: أنّ موسى قالها وأَسْمَعَ المرأةَ١
٣
عن أبي حازم [سلمة بن دينار] -من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: إنّ موسى بن عمران -عليه الصلاة والسلام - لَمّا ورد ماء مدين قال: ﴿رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير﴾. فسأل موسى عليه السلام ربَّه عز وجل، ولم يسأل الناس١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، يعني: إلى الطعام١
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: الطعام يُسْتَطْعَم، لم يكن معه طعام، وإنّما سأل الطعامَ١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: انصرف موسى إلى شجرة، فاستظل بظلها، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثم تولى موسى إلى ظل شجرة سَمُرَة، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم تولى﴾ يعني: انصرف ﴿إلى الظل﴾ ظِل شجرة، فجلس تحتها من شدة الحر، وهو جائع١
١٠
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا سقى موسى للجاريتين، ثم تولى إلى الظل، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾». قال: «إنّه يومئذ فقير إلى كَفٍّ مِن تمر»١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لقد قال موسى: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شِقِّ تمرة، ولقد لصق بطنُه بظهره مِن شدة الجوع١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، ومقسم- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: ما سأل إلا [طعامًا]١
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: سأل فِلَقًا١ من الخبز يشد بها صُلْبَه مِن الجوع٢
١٤
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا هرب موسى مِن فرعون أصابه جوعٌ، كانت تُرى أمعاؤه مِن ظاهر الثياب، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾١
١٥
عن أسباط، عن السُّدِّيّ، ﴿قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: قال ابن عباس: لقد قال موسى، ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خُضرة أمعائه مِن شدة الجوع، وما يسأل الله إلا أكلة١
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: شُبْعةٍ يومئذ١
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق الحسن بن دينار، عن كلثوم بن جبر أو غيره- قال: كان فقيرًا إلى شِقِّ تمرة١
١٨
عن إبراهيم التيمي، ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: ما كان معه رغيف، ولا دِرهم١
١٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: قال هذا وما معه درهم، ولا دينار١
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: مِن طعام١
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما سأل إلا طعامًا يأكله١
قال أبو جعفر الباقر: لقد قالها، وإنّه لَمُحتاج إلى شِقِّ تمرة١
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾، قال: كان نبيُّ الله بجهد١
٢٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: إنّ موسى عليه السلام لَمّا ورد ماء مدين وجد عليه أُمَّة مِن الناس يسقون، فلما فرغوا أعادوا الصخرةَ على البئر، ولا يطيق رفعَها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين، قال: ﴿ما خطبكما﴾. فحدَّثتاه، فأتى الصخرة، [فرفعها] وحده، ثم استقى، فلم يَسْتَقِ إلا ذَنوبًا واحدًا حتى رويت الغنم. فرجعت المرأتان إلى أبيهما، فحدَّثتاه، وتولى موسى إلى الظل، فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾١٢
٢٦
عن عبد الله بن عباس، قال: خرج خائفًا جائعًا، ليس معه زاد، حتى انتهى إلى ماء مدين وعليه أمة من الناس يسقون، وامرأتان جالستان بشياههما، فسألهما: ﴿ما خطبكما﴾؟ قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. قال: فهل قربكما ماء؟ قالتا: لا، إلا بئر عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر. قال: فانطلقا فأريانيها. فانطلقتا معه، فقال بالصخرة بيده، فنحاها، ثم استقى لهما سجلًا واحدًا، فسقى الغنم، ثم أعاد الصخرة إلى مكانها، ثم تولى إلى الظل فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾. فسمعتا ما قال١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾: أنّ موسى ﷺ لما ورد ماء مدين ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، فقالتا له: ماء. فقال: أما هاهنا بئر؟ قالتا: بئر يُغَطّى الشتاء، ويُكشف في الصيف. فأتى البئر، فرفع صخرة عظيمة لا يطيقها مائة رجل، فلما رفع الصخرة عجِبتا المرأتان، فسقى لهما١
٢٨
عن شريح [القاضي] -من طريق الحكم- قال: انتهى إلى حَجَرٍ لا يرفعه إلا عشرة رجال، فرفعه وحده١
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قال: فتح لهما عن بئر؛ حجرًا على فيها، فسقى لهما منها، وقال ابن جريج: حجرًا كان لا يطيقه إلا عشرة رهط١
٣٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: تصدَّق عليهما نبيُّ الله ﷺ، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمَهما١
٣١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رحمهما موسى حين قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. فأتى إلى البئرِ، فاقتلع صخرةً على البئر كان النفرُ مِن أهل مدين يجتمعون عليها حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوًا، فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسقيان مِن فضول الحياض١
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: فقال لهما موسى، عليه السلام: أين الماء؟ فانطلقا به إلى الماء، فإذا الحجر على رأس البئر لا يزيله إلا عصابة من الناس، فرفعه موسى عليه السلام وحده بيده، ثم أخذ الدلو، فأدلى دلوًا واحدًا، فأفرغه في الحوض، ثم دعا بالبركة ﴿فسقى لهما﴾ الغنم، فرويت١
٣٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أخذ دلوهما موسى، ثم تقدم إلى السقاء بفضل قوته، فزاحم القوم على الماء حتى أخَّرهم عنه، ثم سقى لهما١
٣٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فسقى لهما﴾ موسى، فلم يلبث أن أروى غنمهما١
٣٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: ذكرت لي الشجرة التي أوى اليها موسى، فسِرْتُ إليها يومي وليلتي حتى صبَّحتُها، فإذا هي سمُرَة خضراء ترُفّ، فصليت على النبي ﷺ وسلَّمْتُ، فأهوى إليها بعيري وهو جائع، فأخذ منها مِلْءَ فيه، فلاكه، فلم يستطع أن يسيغه، فلفظه، فصليت على النبي وسلمت، ثم انصرفت١