سورة الأحزاب | الآية ٢٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وقفات مع سور وآيات
( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم) المتأدب بآداب القرآن : يتَمَنى التوبة لكل أحد
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
( وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) ويقال : إذا لم يجزم بعقوبة المنافق وعلّق القول فيه بالرجاء؛ ,فبالحريّ ألا يخيّب المؤمن فى رجائه.
القشيري
وقفات مع سور وآيات
{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } لما كانوا صابرين على أوامر الله وترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به ؛ كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله ، ويدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر . ثم لما بدلوا وحرفوا وأولوا ؛ سلبوا ذلك المقام ، وصارت قلوبهم قاسية ، يحرفون الكلم عن مواضعه ، فلا عملا صالحا ، ولا اعتقاد صحيحا .
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
{ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم} هل المنافقون تحت المشيئة؟ وما الجمع بينها وبين قوله تعالى:{إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} عامة المفسرين ذهبوا إلى أن التخيير لمن لم يمت على النفاق فقد يبقيه الله عليه فيعذبه، وقد يوفقه للتوبة فيغفر له. والله أعلم
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
﴿ لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ .. بصدقهم.. بصدقهم.. ليس بكثرة عملهم.. بل بما ضخت قلوبهم من الصدق فيها.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
تأملات في سورة الأحزاب ، آية 24
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
قد تـُخذل في أحلك الظروف ، ويُتخلى عنك عند تكالب الأمور، ثم تدور لك الدوائر.. فلا تجعل الانتقام هو الخيار الوحيد ، و اهتدي بهدي هذه الآية .
بدون مصدر
بلاغة القرآن
منها قوله {ليسأل الصادقين عن صدقهم} وبعده {ليجزي الله الصادقين بصدقهم} ليس فيها تشابه لأن الأول من لفظ السؤال وصلته {عن صدقهم} وبعده {وأعد للكافرين} والثاني من لفظ الجزاء وفاعله {الله} وصلته {بصدقهم} بالباء وبعده {ويعذب المنافقين}.(
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (24): *(إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24) الأحزاب) ما دلالة استخدام كان بصيغة الماضي؟ (كان) بحد ذاتها فيها كلام عند النحاة وفيها معاني وفيها بحث مخصوص. هي فعل لكن فعل له دلالاته الخاصة. عندنا كان الاستمرارية بمعنى لا يزل ولم يزل ومنها (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) لا يزال هذه صفة مستمرة (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا (53) الإسراء) استمرارية كان ولا يزال. (كان) فعل ماضي لكن له دلالات، (ليس) فعل ماضي وتقبل علامات الفعل الماضي تقبل بالتاء والتاء علامات الفعل الماضي (لست لسنا) الأصل في ليس أن تقال للحال (لست مسافراً) (أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ (8) هود) بعض الأفعال لها خصائص معينة ولها بحوث خاصة عند النحاة. عندنا (كان) الاستمرارية (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27) الأحزاب) معناه مستمر، (وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) الكهف) مستمر، (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً (11) الإسراء)، وقد تكون للحال (فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) النمل) هذا الآن، (لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) يس) الآن هذه دلالة على الحال، وتكون للاستقبال (وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) الإنسان). (كان) فعل ماضي من حيث الإعراب النحوي لكن من حيث الدلالة الزمن مختلف. هناك قرينة في الآية تدلنا على معنى معين. (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) هذه مطلقة لأن صفات الله تعالى ثابتة دائماً ومنها (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) الإنسان) بمعنى صار، (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) النبأ) بمعنى صار تحوّل. (كان) فيها أمور أخرى أيضاً وليس فيها قول فصل وكل حالة بقدرها فلا ينبغي أن نعمم، من حيث الإعراب نقول فعل ماضي لكن ينبغي أن نوضح من حيث الدلالة وهذا ليس خاصاً بالقرآن وإنما في الشعر قيل (قد كانت فراخاً بيوضها) هل البيوض كانت فراخاً؟ كلا وإنما المعنى أنها صارت. وعلى نفس الغرار (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (110) آل عمران) قلنا أن (كان) تأتي للحال إذن أنتم وقسم يقول كنتم في علم الله أو بين الأمم لكن من الأمور الظاهرة أن (كان) قد يكون فعل ماضي تام بمعنى وُجِد بمعنى وُجِدتم خير أمة مثل قوله تعالى (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) مريم) هل كان في المهد صبياً؟ هو الآن في المهد بحيث أتت به قومها تحمله، بمعنى من وُجِد في المهد صبياً هذا فعل تام أو يدل على الحال. (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ (280) البقرة) يعني إن وُجِد، هو مدين ليس أنه كان ذو عسرة والآن صار غنياً أي بمعنى وجد ذو عسرة. (كان) بحد ذاتها قد تكون للحال بمعنى وُجِد. إذن فعل كان متعدد الدلالة في التراكيب المستخدم فيها.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. .) الآية. إن قلتَ: كيف علَّق عذابهم بمشيئته، مع أن عذابهم متيقَّنُ الوقوع لقوله تعالى " إنَّ المُنَافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ من النَّارِ "؟! قلتُ: معناه إن شاء عذابهم - وقد شاء - أو إن شاء موتهم على النفاق.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
( ليسأل الصادقين عن صدقهم ) ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) - الفعل ( سأل ) يتعدى بحرف الجر ( عن ) كقوله تعالى ( يسألونك عن الأنفال ) . - أما الفعل ( يجزي ) فيتعدى بحرف الجر ( الباء ) التي للسببية ، أي بسبب صدقهم كقوله ( وجزاهم بما صبروا ) .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن