سورة سبأ | الآية ٢٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وقفات مع سور وآيات
(وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (سبأ: ٢٤) ليس بين الحقِّ والباطل طرفٌ محايد، فإمَّا أن تكون على الحقِّ، أو أن تكون على الباطل، ولا طرفَ بينهما إلا الوهم!
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) فاستعملت (على) في جانب الحق، و(في) في جانب الباطل؛ لأنَّ صاحب الحقِّ كأنه مُسْتَعْلٍ يرقب نظره كيف شاء؛ ظاهرةً له الأشياء، وصاحب الباطل كأنه منغمسٌ في ظلام، ولا يدرى أين توجَّه.
الزركشي
وقفات مع سور وآيات
{....وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} سبأ٢٤ فاستعملت "على" في جانب الحق.. و " في" في جانب الباطل.. لأن صاحب الحق كأنه مستعمل يرقب نظره كيف شاء. ظاهرة له الأشياء .. وصاحب الباطل كأنه منغمس في ظلام ولا يدري أين يتوجه!!
الزركشي
وقفات مع سور وآيات
الهدي
ماجد الزهراني
بلاغة القرآن
آية (24): * في معظم القرآن يجمع (هدى) مع (على) (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) سبأ) أما مع الضلال فيذكر (في) فما دلالة هذا؟ دائماً (على) تأتي مع الهدى و(في) تأتي مع الضلال فما اللمسة البيانية في هذا؟(د.فاضل السامرائي) (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) سبأ) (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) التوبة) (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا (63) المؤمنون) الغمرة والريب واللجة يستعمل معها (في) ساقط فيها، في الغمرة (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا) (لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) المؤمنون) ساقطين لا يستطيعون أن يتبينوا الأمر لأن الساقط في اللجة أو في الغمرة ليس متمكناً. (على) مقصود بها الاستعلاء، و (في) للظرفية. (على الهدى) يعني متمكن مبصر لما حوله، في الطريق متثبت، ثابت عليه، (في) معناه ساقط فيه، لما يقول (فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11) يونس) أي ساقطون (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (71) طه) يثبتهم فيها يجعلها قبوراً لهم. (في) تفيد الظرفية في الأصل لما يقول (فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11) يونس) (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) يعني ساقطين في اللجة، ساقطين فيها والساقط في الشيء ليس كالمستعلي. * تدلهم عليه الأمور ولا يعلم الصح من الخطأ! ولذلك هو يستعمل (في) مع الريب والشك والطغيان والضلال. * أليس ممكناً أن يقول "في الهدى"؟ لا، مستعلي يتبين وينظر هكذا وهكذا، متمكن. * وكأنه اختار الهدى على علم وبينة؟ هو متمكن من الأمر وينظر، متمكن من نفسه مستعلي والهدى هو علوٌ وارتفاع والضلال هو سقوط.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ ﴾ [سبأ: ٢٤] ختم الله الآية الكريمة بما يسميه البلاغيون (تجاهل العارف)،ومزج الشك باليقين بإخراج ما تعرف صحته مخرج ما يشك فيه؛ ليزيد بذلك تأكيدًا ومبالغةً في المعنى، فلم يبين مَن مِن القبيلين على الهدى، ومَن منهما في الضلال، وهذا من إنصاف الخصم،وإقامة الحجة عليه، بترك الحكم فيه للعاقل، قال الزمخشري: "وهذا من الكلام المنصف الذي كل من سمعه من موال أو مناف قال لمن خوطب به : قد أنصفك صاحبك، وفي درجه بعد تقدمة ما قدم من التقرير البليغ دلالة غير خفية على من هو من الفريقين على الهدى، ومن في الضلال المبين, ولكن التعريض والتورية أنضل بالمجادل إلى الغرض, وأهجم به على الغلبة مع قلة شغب الخصم, وفل شوكته بالهوينا, ونحوه قول الرجل لصاحبه: (علم الله الصادق مني ومنك, وأن أحدنا لكاذب." وههنا نظرة أخرى في استعمال حرف الجر(على) مع الهدى, حيث قال: ﴿لَعَلَى هُدًى﴾ واستعمال (في) مع الضلال, فقال: ﴿ أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾، فـ (على) التي تدل على الاستعلاء, ومن استقام على الطريق المستقيم, وثبت على الحق، فإن طريق الحق تصعد بصاحبها إلى العلي الكبير، فلعلوه وثبوته واستقامته ناسب مجيء (على) معه, فكأنه مستعل على فرس جواد يركضه حيث شاء, بخلاف الضال صاحب الباطل؛ فإن انغماسه فيه وسلوكه طريق الضلال التي تأخذه سفلاً هاويةً به في أسفل سافلين، فكأنه منغمسٌ في ظلام، مرتبك فيه، لا يدري أين يتوجه به. كذا قال الزمخشري. والله أعلم.
صالح العايد
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكمْ لَعَلَى هُدَىً أَوْ في ضَلاَلٍ مُبِينٍ. .) . إن قلتَ: ما معنى التشكيك في ذلك؟ قلتُ: هذا من إجراء المعلوم مجرى المجهول، بطريق اللّفِّ والنشر المرتَّب، و " أو " في الموضوعين بمعنى الواو، والتقديرُ: وإنَّا لعلى هدىً، وأنتم في ضلالٍ مبين، وإنما جاء بذلك لِإرادة الِإنصاف في الجدال، وهو أوصلُ إلى الغرض، أو باقيتين على معناها والمعنى: وإنَّا لمهتدون أو ضالون وأنتم كذلك، وإنما قاله للتعريض بضلالهم، كقول الرجل لخصمه إذا أراد تكذيبه: إنَّ أحدنا لكاذبٌ.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
موضوعات القرآن
اشكر الله سبحانه وتعالى على رزقه الذي رزقك إياه، ﴿ ۞ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ ﴾
القرآن تدبر وعمل