سورة سبأ | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾١ يرزقنا، إضمار. قال النبي ﷺ: قُلِ اللَّهُ يرزقكم. ثم انقطع الكلام٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس:٣١].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٢.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول للنبي ﷺ: قل للمشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٠.
٣
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابنه- ﴿لَعَلى هُدًى﴾: أحد الفريقين، أي: فنحن على الهدى، وأنتم في ضلال مبين١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٠.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خصيف- في قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ﴾، قال: إنّا لَعلى هدى، وإنكم لَفي ضلال مبين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن زياد بن أبي مريم -من طريق خصيف-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٩٢.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾، قال: قد قال ذلك أصحابُ محمد للمشركين: واللهِ، ما نحنُ وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين لَمُهتدٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال كفار مكة للنبي ﷺ: تعالَوا ننظرْ في معايشنا مَن أفضل دُنيا؛ نحن أم أنتم، يا أصحاب محمد ﷺ؟ إنكم لعلى ضلالة. فردَّ عليهم النبي ﷺ: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين ﴿لَعَلى هُدًى﴾ يعني: النبي ﷺ نفسَه وأصحابه، ﴿أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: كفار مكة. الألف ها هنا صلة، مثل قوله عز وجل: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٢-٥٣٣.
٨
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾ أي: أن أحد الفريقين نحن وأنتم ﴿لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهي كلمة عربية يقول الرجل لصاحبه: إن أحدنا لصادق، يعني: نفسه، وكقوله: إن أحدنا لكاذب، يعني: صاحبه، وكان هذا بمكة، وأمر المسلمين يومئذ ضعيف١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١٩/٢٨٦) أن معنى قوله تعالى: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾: «أن ذلك أمْرٌ مِن الله نبيَّه بتكذيب مَن أمره بخطابه بهذا القول بأحسن التكذيب، كما يقول الرجل لصاحبٍ له يخاطبه وهو يريد تكذيبَه في خبرٍ له: أحدنا كاذبٌ. وقائل ذلك يعني صاحبَه لا نفْسَه؛ فلهذا المعنى صيَّر الكلام بـ﴿أو﴾». وذكر ابنُ عطية (٧/١٨٥-١٨٦) أن معنى: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾: «تلطُّف في الدعوى والمحاورة، والمعنى كما تقول لمن خالفك في مسألة: أحدنا يخطئ. أي: تثبت وتنبه، والمفهوم من كلامك أن مخالفك هو المخطئ، وكذلك هذا معناه ﴿لَعَلى هُدىً أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ فَلَنَتَبَيَّنْه، والمقصد: أن الضلال في حيز المخاطبين، وحذف أحد الخبرين لدلالة الباقي عليه». ثم نقل عن أبي عبيدة أن ﴿أو﴾ «في الآية بمعنى واو النَّسق، والتقدير: وإنا وإيّاكم لعلى هدًى أو في ضلالٍ مبين». ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر اللفظ قائلًا: «وهذا القول غير مُتَّجه، واللفظ لا يساعده». ثم علَّق بقوله: «وإن كان المعنى -على كل قول- يقتضي أنّ الهُدى في حيِّز المؤمنين، والضلال في حيِّز الكفرة».
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: ثم أمر اللهُ أن يسأل الناسَ، فقال: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾١