قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾١ يرزقنا، إضمار. قال النبي ﷺ: قُلِ اللَّهُ يرزقكم. ثم انقطع الكلام٢
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول للنبي ﷺ: قل للمشركين١
٣
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابنه- ﴿لَعَلى هُدًى﴾: أحد الفريقين، أي: فنحن على الهدى، وأنتم في ضلال مبين١
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خصيف- في قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ﴾، قال: إنّا لَعلى هدى، وإنكم لَفي ضلال مبين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾، قال: قد قال ذلك أصحابُ محمد للمشركين: واللهِ، ما نحنُ وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين لَمُهتدٍ١
٧
قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال كفار مكة للنبي ﷺ: تعالَوا ننظرْ في معايشنا مَن أفضل دُنيا؛ نحن أم أنتم، يا أصحاب محمد ﷺ؟ إنكم لعلى ضلالة. فردَّ عليهم النبي ﷺ: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين ﴿لَعَلى هُدًى﴾ يعني: النبي ﷺ نفسَه وأصحابه، ﴿أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: كفار مكة. الألف ها هنا صلة، مثل قوله عز وجل: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]١
٨
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾ أي: أن أحد الفريقين نحن وأنتم ﴿لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهي كلمة عربية يقول الرجل لصاحبه: إن أحدنا لصادق، يعني: نفسه، وكقوله: إن أحدنا لكاذب، يعني: صاحبه، وكان هذا بمكة، وأمر المسلمين يومئذ ضعيف١٢
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: ثم أمر اللهُ أن يسأل الناسَ، فقال: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾١