تفسير
٩ أقوالعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من داعٍ دعا إلى شيء إلا كان موقوفًا يوم القيامة، لازِمًا به، لا يُغادِره ولا يُفارِقه، وإن دعا رجلٌ رجلًا». ثم قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: احبسوهم إنّهم مُحاسَبون١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن جميع أقوالهم وأفعالهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يحشر اللهُ الجنَّ والإنس إلى صُقع من الأرض، فيأخذون مقامهم منها، ثم ينزل الله سِبطًا مِن الملائكة، فيطيفون بالجن والإنس -أي: يُحْدِقون بهم-، ثم ينزل الله سبطًا من الملائكة، يطيفون بالملائكة وبالجن والإنس، ثم ينزل سبطًا ثالثًا، ورابعًا، وخامسًا، وسادسًا، وينزل الله سبحانه وتعالى في السبط السابع، مجتنباه جهنم، فإذا رأوه الخلائق ابْذَعَرُّوا١ فرارًا، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾. فينادي: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن لا إله إلّا الله١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن خطاياهم١
عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: يُوقَفون يوم القيامة حتى يُسألوا عن أعمالهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ فلمّا سِيقوا إلى النار حُبِسوا، فسألهم خزنة جهنم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وقِفُوهُمْ﴾ أي: احبسوهم، وهذا قبل أن يدخلوا النار؛ ﴿إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن لا إله إلا الله١٢