سورة الصافات | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰆﰇﰈﰉ

تفسير

٩ أقوال
١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من داعٍ دعا إلى شيء إلا كان موقوفًا يوم القيامة، لازِمًا به، لا يُغادِره ولا يُفارِقه، وإن دعا رجلٌ رجلًا». ثم قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٣٩ (٣٥٠٨)، والحاكم ٢‏/‏٤٦٧-٤٦٨ (٣٦١٠، ٣٦١١)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٢٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٩-. قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «للحديث أصلًا بإسناد ما».
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: احبسوهم إنّهم مُحاسَبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٦٥-.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن جميع أقوالهم وأفعالهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٧.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يحشر اللهُ الجنَّ والإنس إلى صُقع من الأرض، فيأخذون مقامهم منها، ثم ينزل الله سِبطًا مِن الملائكة، فيطيفون بالجن والإنس -أي: يُحْدِقون بهم-، ثم ينزل الله سبطًا من الملائكة، يطيفون بالملائكة وبالجن والإنس، ثم ينزل سبطًا ثالثًا، ورابعًا، وخامسًا، وسادسًا، وينزل الله سبحانه وتعالى في السبط السابع، مجتنباه جهنم، فإذا رأوه الخلائق ابْذَعَرُّوا١ فرارًا، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾. فينادي: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]٢
التخريج
  1. ١ابْذَعَرَّ الناسُ: تَفَرَّقُوا. اللسان (بذر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٢٢-٢٢٣ (٢١١)-، وينظر: طبعة مكتبة آل ياسر ١٤١٣ هـ بتحقيق: مجدي فتحي السيد ص١٣٢ (١٧٠).
٥
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن لا إله إلّا الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٤٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٧.
٦
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن خطاياهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٤٢.
٧
عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: يُوقَفون يوم القيامة حتى يُسألوا عن أعمالهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ فلمّا سِيقوا إلى النار حُبِسوا، فسألهم خزنة جهنم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٥.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وقِفُوهُمْ﴾ أي: احبسوهم، وهذا قبل أن يدخلوا النار؛ ﴿إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن لا إله إلا الله١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الشيء الذي يُسْأَلون عنه على خمسة أقوال: الأول: عن لا إله إلا الله. والثاني: عن أعمالهم ويوقفون على قبحها. والثالث: هل يحبون شرب الماء البارد؟ والرابع: عما دعوا إليه من بدعة. والخامس: عما كانوا يعبدون من دون الله. وعلَّقَ ابنُ عطية (٧/٢٧٧) على القول الثاني، بقوله: «هذا قول مُتَّجه، عامٌّ في الهزء وغيره». وعلَّقَ على القول الثالث، بقوله: «هذا على طريق الهزْء بهم». ثم ذكر قولًا آخر محتملًا، فقال: «ويحتمل عندي أن يكون المعنى على ما فسره بقوله: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ أي: تسألون عن امتناعهم عن التناصر».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي الزَّعْراء، قال: كنا عند عبد الله [بن مسعود]، فذكر قصة، ثم قال: يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحد مِن الخلق كان يعبد مِن دون الله شيئًا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عُزيرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف:١٠٠]. قال: ثم يلقى النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾١