قال عطاء: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يُرمى به في النار منكوسًا، فأول شيء منه تمسُّه النار وجهُه١
٢
قال مقاتل بن سليمان: وقوله: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ﴾ يعني: شدة العذاب يوم القيامة. يقول: ليس الضالُّ الذي يتقي النارَ بوجهه كالمهتدي الذي لا تصل النارُ إلى وجهه، ليسا بسواء. يقول: الكافر يتقي بوجهه شدةَ العذاب، وهو في النار مغلولة يده إلى عنقه، وفي عُنقه حجر ضخم مثل الجبل العظيم مِن كبريت تشتعل النار في الحجر، وهو معلَّق في عُنقه، وتشتعل على وجهه، فحرُّها ووهَجُها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال التي في يده وعنقه. وقالت الخزنة للظالمين: ﴿ذُوقُوا﴾ العذاب بـ﴿ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِن الكفر والتكذيب١
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: يُنطلَق به إلى النار مكتوفًا، ثم يُرمى فيها، فأول ما تمس النار وجهه١٢
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: يُجرّ على وجهه في النار، وهو مثل قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [فصلت:٤٠]١٢
نزول الآية
قول واحد
١
قال المسيّب: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ نزلت هذه الآية في أبي جهل١