سورة الشورى | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﰗ

تفسير

٤ أقوال
١
قال مجاهد بن جبر: ﴿فَإنْ يَشَأ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾، يعني: يربط عليه بالصبر، حتّى لا يشقّ عليك أذاهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣١٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٧/٥١٤) -مستندًا إلى السياق- قولَ مجاهد، فقال: «وقال مجاهد في كتاب الثعلبي وغيره: المعنى: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ بالصبر لأذى الكفار، ويربط عليه بالجلد. فهذا تأويل لا يتضمن الرد على مقالتهم». وبمعناه قول مقاتل.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإنْ يَشَأ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾، قال: إن يشأ الله أنساك ما قد آتاك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩١، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٤ من طريق معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾، قال: يطبع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٠٤) غير قول السُّدّي، وقتادة. ووجّه ابنُ عطية (٧/٥١٤) معنى الآية على ما جاء فيهما، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ﴾ معناه في قول قتادة وفرقة من المفسرين: ينسيك القرآن. والمراد: الرد على مقالة الكفار وبيان إبطالها، وذلك كأنه يقول: وكيف يصح أن تكون مفتريًا وأنت مِن الله بمرأى ومسمع، وهو قادر لو شاء على أن يختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك؟! فمقصد اللفظ هذا المعنى، وحذف ما يدل عليه الظاهر اختصارًا واقتصارًا». ورجّح ابنُ القيم (٢/٤٢٦-٤٢٨) -مستندًا إلى اللغة، والسياق، ودلالة العقل- قول قتادة، وانتقد قول مجاهد من وجوه كثيرة: ١- أنّ هذا خرج جوابًا لهم وتكذيبًا لقولهم: إنّ محمدًا كذب على الله وافترى عليه هذا القرآن. فأجابهم بأحسن جواب، وهو أن الله تعالى قادر لا يعجزه شيء، فلو كان كما تقولون لختم على قلبه. ٢- أن مجرد الربط على قلبه بالصبر على أذاهم يصدر من المحقّ والمُبطل، فلا يدل ذلك على التمييز بينهما ولا يكون فيه ردّ لقولهم، فإن الصبر على أذى المكذّب لا يدل بمجرده على صدق المخبر. ٣- أن الرابط على قلب العبد لا يقال له: ختم على قلبه. ولا يُعرف هذا في عُرف المخاطب، ولا لغة العرب، ولا هو المعهود في القرآن. ٤- أنه لا دلالة في سياق الآية على الصبر بوجهٍ ما، لا بالمطابقة ولا التضمن، ولا اللزوم. ٥- أن الختم على القلب لا يستلزم الصبر، بل قد يختم على قلب العبد ويسلبه صبره، بل إذا ختم على القلب زال الصبر وضعف، بخلاف الربط على القلب فإنه يستلزم الصبر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ كفار مكة: إنّ محمدًا ﴿افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ حين زعم أنّ القرآن من عند الله، فشقّ على النبي ﷺ تكذيبهم إيّاه، يقول الله تعالى: ﴿فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ يقول: يربِط على قلبك، فلا يدخل في قلبك المشقّة مِن قولهم: بأن محمدًا كذّاب مُفتَرٍ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٩.

قراءات

قول واحد
١
عن النضر، عن هارون: ﴿يَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ﴾ كُتِبَت على الوصل، وهي مستأنفة، وليست بمجازاة. ألا ترى أنه قال: ﴿ويُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٣. وهي قراءة العشرة وصلًا ووقفًا.

تفسير الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمْحُ اللَّهُ﴾ إن شاء ﴿الباطِلَ﴾ الذي يقولون: بأنك كذّاب مفترٍ، من قلبك، ﴿ويُحِقُّ﴾ الله ﴿الحَقَّ﴾ وهو الإسلام ﴿بِكَلِماتِهِ﴾ يعني: القرآن الذي أنزل عليه، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: القلوب، يعلم ما في قلب محمد ﷺ مِن الحُزن من قولهم بتكذيبهم إيّاه١