سورة الزخرف | الآية ٢٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وإنا على آثارهم مهتدون (22) ثم قال تعالى تعالى: (وإنا على آثارهم مقتدون (23) جوابه: أن الأول: لقريش الذين بعث إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فادعوا أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى: (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم) ؟ . والثاني: خبر عن أمم سالفة لم يضعوا بأنهم على هدى بل متبعين آباءهم، ولذلك قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: (بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون) ولم يقولوا: إنا على هدى كما قالت قريش.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
سؤال: لماذا رُسمت (قال) في الآية الرابعة والعشرين من سورة الزخرف ﴿قَٰلَ﴾ من دون رسم الألف، وذلك في قوله تعالى: ﴿قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ﴾. ورُسمت في الآية السادسة والعشرين من السورة نفسها بـ (قال) برسم الألف وذلك في قوله: ﴿وَإِذۡ قَالَ إبراهيم لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ﴾؟ الجواب: إن ذلك يتعلق برسم المصحف أولاً، ورسم المصحف لا يُقاس عليه، ثم إن ذلك لأمر آخر وهو أن في (قال) في الآية الرابعة والعشرين قراءتين متواترتين: قراءة بفعل الأمر: (قل) وهي قراءة الباقين من العشرة. فكلتا القراءتين متواترة فرُسمت بما تصح فيه القراءتان إشارة إلى أن هاتين القراءتين وردتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أن من أركان القراءة الصحيحة موافقة الرسم العثماني. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 176)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ٨٤﴾ [الزخرف: 84]. سؤال: لماذا كرر كلمة (إِلَهٌ) ولم يقل مثلا ً (وهو الذي في السماء والأرض إله) أو: (وهو الذي في السماء وفي الأرض إله)؟ الجواب: لو قال: (وهو الذي في السماء والأرض إله) لاحتمل المعنى أنه هو الإله المشترك فيهما، وقد يكون فيهما آلهة غير مشتركة، فقد يكون المعنى أن في السماء إلهاً أو آلهة خاصة بها ليست لأهل الأرض، وقد يكون في الأرض إله أو آلهة خاصة ليست لأهل السماء، ولكن الإله المشترك فيهما هو الله، وهذا المعنى لا يصح أن يُراد. أما لو قلنا: (وهو الذي في السماء وفي الأرض إله) فإن ذلك لا ينص على أنه إله في السماء، بل على أنه إله في الأرض، إذ إن المعنى سيحتمل أن يكون: (وهو الذي في السماء) (وفي الأرض إله) فإن ذلك يدل على أنه في السماء، وهو في الأرض إله، كما تقول: (هو في إدارة المعمل، وفي كلية الآداب عميد) فإن ذلك لا يعني أنه عميد في إدارة المعمل. أما قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ فهو نص في أنه إله في السماء لا إله غيره، وفي الأرض هو إله لا إله غيره، وهو المعنى المُراد. وقيل أيضاً: إنه كرر ذلك لأن عبودية أهل السماء تختلف عن عبودية أهل الأرض. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 176، 177)
فاضل السامرائي