سورة محمد | الآية ٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمانٌ يَخلَقُ القرآن في قلوبهم، يتهافتون تهافتًا». قيل: يا رسول الله، وما تهافتُهم؟ قال: «يقرأ أحدهم فلا يجد حلاوةً ولا لذةً؛ يبدأ أحدهم بالسورة، وإنما بُغْيَتُه آخرها، فإنْ عملوا قالوا: ربنا، اغفِر لنا. وإن تركوا الفرائض قالوا: لا يُعَذِّبُنا الله، ونحن لا نشرك به شيئًا. أمْرهم رجاء، ولا خوف فيهم، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أبْصارَهُمْ أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في مسند الفردوس ٥‏/‏٤٤٨-٤٤٩ (٨٧٠١).
٢
عن سهل بن سعد، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾. فقال شابٌّ عند النبي ﷺ: بل -واللهِ- عليها أقفالُها، حتى يكون الله هو الذي يَفُكُّها. فلما وُلِّيَ عمر سأل عن ذلك الشابّ ليستعمله، فقيل: قد مات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
٣
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تلا رسول الله ﷺ يومًا: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾. فقال شابٌّ مِن أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله يفتحها أو يَفْرِجها. فقال النبيُّ ﷺ: «صدقت». فما زال الشابُّ في نفس عمر حتى وُلِّيَ فاستعان به١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية (٤١٠٤)-، وابن جرير ٢١‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٤
عن خالد بن معدان -من طريق ثور بن يزيد- قال: ما مِن آدميٍّ إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه مِن معيشته، وعينان في قلبه لدينه وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرًا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: ﴿أم على قلوب أقفالها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾، قال: إذن -واللهِ- في القرآن زاجرٌ عن معصية الله. قال: لم يتدبّره القوم ويعقلوه، ولكنهم أخذوا بمُتَشابِهِه فهلَكوا عند ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ يقول: أفلا يسمعون القرآن، ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ يعني: الطّبع على القلوب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٢/٤٥٤) قول مقاتل أنه فسر قوله: ﴿أم على قلوب أقفالها﴾ بالطبع. ثم وجّهه بقوله: «وكأنّ القلب بمنزلة الباب المرتج الذي قد ضُرب عليه قفل، فإنه ما لم يُفتح القفل لا يمكن فتح الباب والوصول إلى ما وراءه، وكذلك ما لم يُرفع الختم والقفل عن القلب لم يدخل الإيمان والقرآن».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن خالد بن معدان، قال: ما مِن عبدٍ إلا له أربع أعين: عينان في وجهه يُبصر بهما دنياه وما يُصلحه من معيشته، وعينان في قلبه يُبصِر بهما دينه وما وعد الله بالغيب، وإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عينيه اللَّذين في قلبه فأبصر بهما ما وُعِد بالغيب، وإذا أراد الله به سوءًا ترك القلب على ما فيه. وقرأ: ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾، وما من عبد إلا وله شيطان مُتبطّنٌ فَقار ظهره، لاوٍ عنقه على عنقه، فاغرٌ فاه على قلبه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢١٦ بنحوه من طريق ثور بن يزيد.
٢
عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل مثله مرفوعًا إلى قوله: وقرأ ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾١