عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾، قال: أيامكم هذه أيامٌ خاليةٌ فانِيَةٌ، تؤدي إلى أيام باقية، فاعملوا في هذه الأيام، وقدِّموا خيرًا إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله١
٢
عن عبد العزيز بن رفيع -من طريق الحسن صالح- في قوله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾، قال: الصوم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ﴾ بما عملتم ﴿فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾ في الدنيا١
٤
عن الحسن بن صالح، ﴿بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾، قال: سمعنا أنه الصيام١٢
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾، قال: أيام الدنيا، بما عَمِلوا فيها١
٦
عن يوسف بن يعقوب الحنفي، قال: بلَغني: أنه إذا كان يوم القيامة يقول الله: يا أوليائي، طالما نظرتُ إليكم في الدنيا وقد قَلَصَتْ١ شِفاهكم عن الأشربة، وغارَتْ٢ أعينكم، وجَفّتْ بطونكم، كونوا اليوم في نعيمكم، وكُلوا اليوم ﴿واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾٣
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن نافع، قال: خرج ابنُ عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحابٌ له، ووضعوا سُفْرةً لهم، فمَرّ بهم راعي غنم، فسَلّم، فقال ابن عمر: هَلُمّ، يا راعي، هَلُمّ فأَصِب مِن هذه السُّفْرة. فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحارّ الشديد سَمومه، وأنت في هذه الجبال تَرعى هذه الغنم؟! فقال له: إني -واللهِ- أُبادِر أيامي الخالية. فقال له ابن عمر، وهو يريد يَختبر ورَعه: فهل لك أن تَبيعنا شاة مِن غنمك هذه، فنُعطيك ثمنها، ونُعطيك من لحمها، فتفطر عليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما عسى سيّدك فاعلًا إذا فَقدها فقلتَ: أكلها الذّئب؟ فوَلّى الراعي عنه، وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله؟! قال: فجَعل ابنُ عمر يردّد قولَ الراعي وهو يقول: قال الراعي: فأين الله؟! فلمّا قدِم المدينةَ بعَث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأَعتق الراعي، ووَهب له الغنم١