تفسير
٣٣ قولًاعن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، قال: يحول بينه وبين المعاصي١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: هي كقوله: ﴿أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [ق:١٦]١٢
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-، مثله١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿واعلموا أن الله، يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: يحول بين الإنسان وقلبه؛ فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: عِلمُه يحول بين المرء وقلبه١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، يقول: يحول بين قلب المؤمن وبين الكفر، وبين قلب الكافر وبين الإيمان١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وأنه إليه تحشرون﴾، يعني: إليه ترجعون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ في الطاعة في أمر القتال ﴿إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ يعني: الحرب التي وعدكم الله، يقول: أحياكم بعد الذل، وقَوّاكم بعد الضعف فكان ذلك لكم حياة١
عن ابن عباس، قال: سألتُ النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: «يحول بين المؤمن والكفر، ويحول بين الكافر وبين الهُدى»١
عن أبي غالب، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: قد سُبِقْتُ بها عند رسول الله ﷺ، إذ وصَف لهم عن القضاء، قال لعُمَر وغيره ممن سأله من أصحابه: «اعمَلْ فكلٌّ مُيَسَّرٌ». قال: وما ذاك التَّيْسِيرُ؟ قال: «صاحبُ النار مُيَسَّرٌ لعمل النار، وصاحبُ الجنة مُيَسَّر لعمل الجنة»١
عن أبي غالب الخُلْجِيّ، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: يحولُ بين المؤمن وبين معصيته التي يستوجبُ بها الهَلَكة، فلا بدَّ لابن آدم أن يُصيبَ دون ذلك، ولا يُدْخِلُ على قلبه الموبقات التي يستوجب بها دار الفاسقين، ويَحول بين الكافر وبين طاعته؛ فلا يصيب مِن طاعته ما يستوجب ما يُصِيبُ أولياؤُه مِن الخير شيئًا، وكان ذلك في العلم السابق الذي يَنْتهِي إليه أمرُ الله، وتستقِرُّ عندَه أعمالُ العباد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر ومعاصي الله، ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة الله١
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: يحول بين الكافر وبين أن يَعِيَ بابًا من الخير، أو يعملَه، أو يهتديَ له١
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن عبد الله الرازي- ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: حتى يتركَه لا يعقِل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: إذا حال بينك وبين قلبك كيف تعمل؟!١
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، قال: يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث- ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان١
عن ليث، قال: سألت مجاهدًا، قال: قلنا: ما ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾؟ قال: إذا حال بين المرء وقلبه هلك١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي رَوّاد- في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: يحول بين الكافر وطاعته، وبين المؤمن ومعصيته١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: يحول بين المرء وبين أن يكفر، وبين الكافر وبين أن يؤمن١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وأبي صالح باذام، وإسماعيل السدي، أنهم قالوا: يحول بين المؤمن أن يكفر، وبين الكافر أن يؤمن١
عن الحسن البصري: في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: في القُرْبِ منه١
قال عطية بن سعد العوفي، ومقاتل بن حيان: بين الكافر وبين طاعته، وبين المؤمن ومعصيته١
عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ على أُبَيٍّ وهو يصلي، فدعاه: «أيْ أُبَيُّ». فالتفت إليه أُبَيٌّ، ولم يُجِبْه، ثم إن أُبَيًّا خَفَّف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، أيْ رسولَ الله. قال: «وعليك، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني؟». قال: يا رسول الله، كنت أصلي. قال: «أفَلَمْ تَجِدْ فيما أُوحِي إلَيَّ أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟». قال: بلى، يا رسول الله، لا أعود١
عن أبي سعيد بن المُعَلّى أن رسول الله ﷺ كان في المسجد وأنا أصلي، فدعاني فصليتُ ثم جئت فقال: «ما منعك أن تجيب حين دعوتك؟ أما سمعت الله عز وجل يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾»١
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، أي: للحرب التي أعزَّكم الله بها بعد الذُّلّ، وقوّاكم بها بعد الضعف، ومَنَعَكم بها من عدوِّكم بعد القَهْر منهم لكم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: للحقِّ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: هو هذا القرآن؛ فيه الحياة، والثِّقة، والنجاة، والعِصْمَة في الدنيا والآخرة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: أما ﴿يحييكم﴾ فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهم١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، يقول: للحرب الذي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم١٢