عن عطاء، ومحمد ابن شهاب الزُّهْري، قالا: لكل مطلقةٍ متعةٌ١
٣
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق يونس- في الأَمَةِ يُطَلِّقها زوجُها وهي حُبْلى، قال: تعتدُّ في بيتها. وقال: لم أسمع في مُتْعَةِ المملوكة شيئًا أذكره، وقد قال الله -تعالى ذكره-: ﴿متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. ولها المتعةُ حتى تَضَع١
٤
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق مَعْمَر- أنّه قال: متعتان يقضي بإحداهما السلطانُ، ولا يقضي بالأخرى؛ فالمتعةُ التي يقضي بها السلطان ﴿حقا على المحسنين﴾، والمتعةُ التي لا يقضي بها السلطان ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة:٢٣٦]١
٥
عن ابن جُرَيْج، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: قلتُ له: ألِلْأَمَةِ مِن الحُرِّ مُتْعَةٌ؟ قال: لا. قلت: فالحُرَّة عند العبد؟ قال: لا، وقال عمرو بن دينار: نعم، ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ﴾ اللاتي دُخِل بِهِنَّ ﴿مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: على قدر مال الزوج، ولا يُجْبَر الزوج على المتعة؛ لأنّ لها المهرَ كامل، ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ أن يُمَتِّعَ الرجلُ امرأتَه١
٧
قال سفيان -من طريق حسين بن حفص-: وإن طلَّقها وقد دخل بها، فسَمّى لها مهرًا؛ فعليه المتعةُ، ولا يجبر على ذلك، ولكن يُقال له: متِّع إن كنت من المتقين. من غير أن يُجْبَر عليه١
٨
عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا طلَّق حفصُ بنُ المغيرة امرأتَه فاطمةَ أتَتِ النبيَّ ﷺ، فقال لزوجها: «متِّعْها». قال: لا أجدُ ما أُمَتِّعُها. قال: «فإنّه لا بُدَّ من المتاع، متِّعْها ولو نصف صاع مِن تمر»١
٩
عن علي بن أبي طالب، قال: لكلِّ مؤمنةٍ طُلِّقَت -حُرَّة أو أمَة- متعةٌ. وقرأ: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾١
١٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لِكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ، إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، كفى بالنِّصف متاعًا١
١١
عن جابر بن عبد الله، قال: نفقةُ المطلقة ما لم تَحْرُم، فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروف١
١٢
عن قتادة قال: طلَّق رجلٌ امرأته عند شُرَيْح [القاضي]، فقال له شريح: مَتِّعْها. فقالت المرأة: إنه ليست لي عليه متعة، إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. وللمطلقات متاع بالمعروف، ﴿حقا على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وليس من أولئك١
١٣
عن الحكم: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، فخاصمته إلى شُرَيْح [القاضي]، فقرأ الآية: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾. قال: إن كُنتَ مِن المتقين فعليك المتعة. ولم يقضِ لها١
١٤
عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق محمد بن سيرين- أنّه قال لرجل فارَقَ امرأتَه: لا تأبى أن تكون من المتقين، لا تأبى أن تكون من المحسنين١
١٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متعةٌ، دخل بها أو لم يدخل بها١
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في هذه الآية: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ بالمعروف حقًّا على المتقين١٢
١٧
عن يعلى بن حكيم، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: المتعةُ على كل أحد هي؟ قال: لا. قال: فعلى مَن هي؟ قال: على المتقين١
١٨
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، قال: المرأة الثَّيِّب يُمَتِّعُها زوجُها إذا جامعها بالمعروف١
النسخ في الآية
قولانِ
١
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: نسخت هذه الآية التي بعدها، قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة:٢٣٦]، نسَخَت: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾١
٢
عن عتاب بن خُصَيْف، في قوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾، قال: كان ذلك قبل الفرائض١
نزول الآية
قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزل قوله: ﴿متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾ [البقرة:٢٣٦] قال رجل: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرِدْ ذلك لم أفعل. فأنزل الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾١٢