سورة البقرة | الآية ٢٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

تفسير الآية

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول الذي قاله مجاهد وعطاء من طريق ابن أبي نجيح فالمطلقات هنا: الثيبات اللواتي قد جومعن. ونقل ابنُ جرير (٤/٤١٠) توجيه قائلي هذا القول لقولهم، فقال: «قالوا: وإنّما قلنا ذلك لأنّ غير المدخول بهن في المتعة قد بينها الله -تعالى ذكره- في الآيات قبلها، فعلمنا بذلك أنّ في هذه الآية بيان أمر المدخول بهن في ذلك». وعَلَّق ابنُ عطية (١/٦٠٨) على هذا القول، فقال: «فهذا قولٌ بأن التي قد فرض لها قبل المسيس لم تدخل قطُّ في هذا العموم. فهذا يجيء قوله على أنّ قوله تعالى: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٧] مخصصة لهذا الصنف من النساء، ومتى قيل: إنّ العموم تناولها. فذلك نسخٌ لا تخصيص».
٢
عن عطاء، ومحمد ابن شهاب الزُّهْري، قالا: لكل مطلقةٍ متعةٌ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٤ (عَقِب ٢٤٠٢).
٣
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق يونس- في الأَمَةِ يُطَلِّقها زوجُها وهي حُبْلى، قال: تعتدُّ في بيتها. وقال: لم أسمع في مُتْعَةِ المملوكة شيئًا أذكره، وقد قال الله -تعالى ذكره-: ﴿متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. ولها المتعةُ حتى تَضَع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤١١.
٤
عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق مَعْمَر- أنّه قال: متعتان يقضي بإحداهما السلطانُ، ولا يقضي بالأخرى؛ فالمتعةُ التي يقضي بها السلطان ﴿حقا على المحسنين﴾، والمتعةُ التي لا يقضي بها السلطان ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة:٢٣٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٩٩.
٥
عن ابن جُرَيْج، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: قلتُ له: ألِلْأَمَةِ مِن الحُرِّ مُتْعَةٌ؟ قال: لا. قلت: فالحُرَّة عند العبد؟ قال: لا، وقال عمرو بن دينار: نعم، ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٣١٤٧، ١٣١٥٠)، وابن جرير ٤/ ٤١١.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ﴾ اللاتي دُخِل بِهِنَّ ﴿مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: على قدر مال الزوج، ولا يُجْبَر الزوج على المتعة؛ لأنّ لها المهرَ كامل، ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ أن يُمَتِّعَ الرجلُ امرأتَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠٢.
٧
قال سفيان -من طريق حسين بن حفص-: وإن طلَّقها وقد دخل بها، فسَمّى لها مهرًا؛ فعليه المتعةُ، ولا يجبر على ذلك، ولكن يُقال له: متِّع إن كنت من المتقين. من غير أن يُجْبَر عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥٤ (٢٤٠٥).
٨
عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا طلَّق حفصُ بنُ المغيرة امرأتَه فاطمةَ أتَتِ النبيَّ ﷺ، فقال لزوجها: «متِّعْها». قال: لا أجدُ ما أُمَتِّعُها. قال: «فإنّه لا بُدَّ من المتاع، متِّعْها ولو نصف صاع مِن تمر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الكبرى ٧‏/‏٤٢٠ (١٤٤٩٣) واللفظ له، والخطيب في تاريخه ٤‏/‏١٢٢ (١٣٠٢) في ترجمة محمد بن علي بن سهيل العطار.
٩
عن علي بن أبي طالب، قال: لكلِّ مؤمنةٍ طُلِّقَت -حُرَّة أو أمَة- متعةٌ. وقرأ: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لِكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ، إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، كفى بالنِّصف متاعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٣٧، وعبد الرزاق في مصنفه (١٢٢٢٤، ١٢٢٢٥)، والشافعي ٧‏/‏٣١، ٢٥٥، والنحاس في ناسخه ص٢٥٤، والبيهقي ٧‏/‏٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
عن جابر بن عبد الله، قال: نفقةُ المطلقة ما لم تَحْرُم، فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢/ ١٠٤ (١٨١ - شفاء العي).
١٢
عن قتادة قال: طلَّق رجلٌ امرأته عند شُرَيْح [القاضي]، فقال له شريح: مَتِّعْها. فقالت المرأة: إنه ليست لي عليه متعة، إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. وللمطلقات متاع بالمعروف، ﴿حقا على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وليس من أولئك١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٢٥٨.
١٣
عن الحكم: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، فخاصمته إلى شُرَيْح [القاضي]، فقرأ الآية: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾. قال: إن كُنتَ مِن المتقين فعليك المتعة. ولم يقضِ لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٠٠ وقال عَقِبه: قال شعبة: وجدته مكتوبًا عندي عن أبي الضحى.
١٤
عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق محمد بن سيرين- أنّه قال لرجل فارَقَ امرأتَه: لا تأبى أن تكون من المتقين، لا تأبى أن تكون من المحسنين١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٢٥٧.
١٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متعةٌ، دخل بها أو لم يدخل بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥٤ (٢٤٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في هذه الآية: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ بالمعروف حقًّا على المتقين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٩٥، ٤١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية من المطلقات؛ فقال قوم: عُنِي بها الثيبات اللواتي جومعن. وقال آخرون: إنما أنزلت هذه الآية لأنّ الله لَمّا أنزل قوله: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره... حقا على المحسنين﴾ قال رجل: فإنّا لا نفعل إن لم نُرِد أن نُحْسِن. فأنزل الله هذه الآية، فوجب ذلك عليهم. وقال غيرهم: لكل مطلقة متعة. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٤١٢) القولَ الأخير الذي قاله سعيد بن جبير، والزهري، وعطاء من طريق ابن جريج، مستندًا إلى دلالة العموم، ونظائر القرآن، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذكر في سائر آيِ القرآن التي فيها ذِكْرُ مُتْعَةِ النساء خصوصًا من النساء، فبَيَّن في الآية التي قال فيها: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾، وفي قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ [الأحزاب:٤٩] ما لَهُنَّ من المتعة إذا طُلِّقْنَ قبل المسيس، وبقوله: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن﴾ [الأحزاب:٢٨] حكم المدخول بهن. وبقي حكم الصبايا إذا طلقن بعد الابتناء بهن، وحكم الكوافر، والإماء. فعمَّ الله -تعالى ذكره- بقوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ ذِكْرَ جميعِهِنَّ، وأخبر بأنّ لَهُنَّ المتاعَ، كما أبان المطلقات الموصوفات بصفاتهن في سائر آيِ القرآن، ولذلك كرر ذكر جميعهن في هذه الآية».
١٧
عن يعلى بن حكيم، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: المتعةُ على كل أحد هي؟ قال: لا. قال: فعلى مَن هي؟ قال: على المتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥٤ (٢٤٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، قال: المرأة الثَّيِّب يُمَتِّعُها زوجُها إذا جامعها بالمعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٤١٠.

النسخ في الآية

قولانِ
١
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: نسخت هذه الآية التي بعدها، قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة:٢٣٦]، نسَخَت: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥٤.
٢
عن عتاب بن خُصَيْف، في قوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾، قال: كان ذلك قبل الفرائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٥٤.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزل قوله: ﴿متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾ [البقرة:٢٣٦] قال رجل: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرِدْ ذلك لم أفعل. فأنزل الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾١٢