تفسير
١٠ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم سوء الدار﴾، يعني: شر الدار جهنم١٢
عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا﴾ [الكهف:١٠٣-١٠٤] أهم الحرورية؟ قال: لا. ولكن الحرورية الذين ﴿ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار﴾. فكان سعدٌ يسميهم: الفاسقين١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والذين ينقضون عهد الله﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿من بعد ميثاقه﴾ يعني: مِن بعد إقرارهم بالتوحيد يوم آدم عليه السلام١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:﴿ويقطعونَ ما أمَرَ الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: بلغنا: أنّ النبي ﷺ قال: «إذا لم تَمْشِ إلى ذي رَحِمِك برِجلك، ولم تُعْطِه مِن مالك؛ فقد قَطَعْتَه»١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ مِن الإيمان بالنبيين، وبالتوحيد، وبالكتاب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ هؤلاء، يعني: يعملون فيها بالمعاصي١
عن ميمون بن مهران، قال: قال لي عمرُ بنُ عبد العزيز: لا تُؤاخِينََّ قاطِع رحِمٍ؛ فإنِّي سمعت اللهَ لعنهم في سورتَين من القرآن؛ في سورة الرعد، وسورة محمد ﷺ١
عن حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول في حديث عائشة: «واشترطي لهم الولاء»: معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: ﴿أولئك لهم اللعنة﴾ بمعنى: عليهم١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهُم سوءُ الدّار﴾، قال: سُوءُ العاقبة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أكبرُ الكبائر الإشراك بالله؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير﴾ [الحج:٣١]، ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾. يعني: سوء العاقبة١