سورة مريم | الآية ٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال: ليس للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب أو التمر. وقال: إنّ الله قال: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١٢، وعبد الرزاق ٢‏/‏٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦ كلاهما بلفظ: إني لأحسب خير الطعام للنساء التمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «... أطْعِموا نساءَكم الوُلَّدَ الرُّطَبَ، فإن لم يكن رُطَب فتمر، فليس مِن الشجرِ شجرةٌ أكرم على الله مِن شجرة نزلت تحتها مريمُ بنت عمران»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ١‏/‏٣٥٣ (٤٥٥)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث ص٣٠٩ (٢٦٣). قال ابن حبان في المجروحين ٣‏/‏٤٤ (١٠٩٩) ترجمة مسرور بن سعيد التميمي: «يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمَن يرويها». وقال ابن عدي في الكامل ٨‏/‏١٨١ (١٩١٠): «وهذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمُتَّصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٢٥: «هذا حديث منكر جدًّا، ورواه أبو يعلى عن شيبان به». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٣٩ (٨٠٠٥): «رواه أبو يعلى، وفيه مسرور بن سعيد، وهو ضعيف». وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: «هذا لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٨٩ (٦٠): «رواه أبو نعيم عن علي مرفوعًا، وفي إسناده مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث، وقال ابن عدي: إنه غير معروف».
٣
عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أطعِموا نساءَكم في نفاسِهِنَّ التمر؛ فإنّه مَن كان طعامُها في نفاسها التمرَ خرج ولدُها ولدًا حليمًا، فإنّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى، ولو علم الله طعامًا هو خيرٌ لها مِن التمر لأطعمها إياه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي ٢‏/‏٧٢٧ (٨٢٦)، وابن عساكر في تاريخه ٧٠‏/‏٩٣-٩٤. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏٢٧: «هذا حديث لا يصِحُّ». وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: «هذا لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٨١ (٦٤): «رواه الخطيب عن مسلم بن قيس مرفوعًا، وفي إسناده سليمان النخعي وداود بن سليمان، كذّابان». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٤٠٧ (٢٣٤): «موضوع».
٤
عن عامر الشعبي، قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: إنّ رُسُلي أتتني مِن قِبَلِك، فزَعَمَتْ أنّ قِبَلَكم شجرةً ليست بِخَلِيقَةٍ لِشَيء مِن الخير! تُخْرِج مثلَ آذان الحمير، ثم تَشَقَّق عن مِثل اللؤلؤ الأبيض، ثم تصير مِثْلَ الزُمُرُّد الأخضر، ثم تصير مثل الياقوت الأحمر، ثم تَيْنَعُ وتنضج، فتكون كأطيب فالوذَج أُكِل، ثم تيبس فتكون عِصْمَةً للمقيم، وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدَّقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا مِن شجر الجنة. فكتب إليه عمر: أن رسلك قد صدَّقَتْك، هذه الشجرة عندنا، هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نَفِسَت بعيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٧‏/‏٣٥٣.
٥
عن الربيع بن خثيم، قال: ليس للنفساء عندي دواءٌ مثل الرُّطبِ، ولا للمريض مثل العسل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن شقيق [بن سلمة] -من طريق عاصم- قال: لو علِم اللهُ أنّ شيئًا للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب لأمر مريم به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير

١٠ أقوال
١
قال يحيى ين سلّام: كان جذع النخلة يابسًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الجذع؛ فقال قوم: كانت نخلة مُطَعَّمة رُطَبًا. وقال آخرون: كانت يابسة. ورجّح ابنُ جرير (١٥/٥١٢) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو نهيك، ووهب بن منبه، والسدي، وقال: «ذُكِر أن الجذع كان جذعًا يابسًا، فأمرها أن تهزّه، وذلك في أيام الشتاء». ورجَّح مثلَه ابنُ عطية (٦/٢٣) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والظاهر من الآية: أنّ عيسى هو المُكَلِّم لها، وأنّ الجِذع كان يابسًا؛ وعلى هذا تكون آيةً تُسَلِّيها، وتسكن إليها». وبمثله قال ابنُ كثير (٩/٢٣٥-٢٣٦)، وذكر أنها كانت شجرة في غير إبّان ثمرها؛ ولذا امْتَنَّ الله عليها بذلك بأن جعل لها طعامًا وشرابًا. ونسبه لوهب.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: النخلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١٢.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.
٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: فكان الرُّطَب يتساقط عليها، وذلك في الشتاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١١.
٥
عن عبد المؤمن، قال: سمعتُ أبا نهيك [عثمان بن نهيك البصري] يقول: كانت نخلةً يابسةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١١.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢١.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: وكان جِذْعًا منها مقطوعًا، فهَزَّتْهُ، فإذا هو نخلة، وأُجْرِي لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رُطَبًا جَنِيًّا، فقال لها: كلي واشربي وقري عينا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١١.
٨
عن أبي رَوْق، قال: انتهت مريمُ إلى جذعٍ ليس له رأس، فأنبت الله له رأسًا، وأنبت فيه رُطَبًا، وبُسْرًا مُذَنِّبًا١، ومَوْزًا، فلمّا هزَّت النخلةُ سَقَط عليها مِن جميع ما فيها٢
التخريج
  1. ١البُسْر: مرتبة من مراتب التمر قبل أن يصير تمرًا؛ فالتمر أوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر، والبُسْر المُذَنَّب: الذي قد بدا فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِه، وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ مؤَخَّرُها. لسان العرب (بسر) (ذنب).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: حَرِّكيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١٠-٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريل عليه السلام لها: ﴿وهزى إليك﴾ يعني: وحَرِّكي إليك ﴿بجذع النخلة﴾... ، وكانت شجرةً يابسة، فاخْضَرَّت وهي تنظُر، ثم أجرى الله عز وجل لها نهرا مِن الأُرْدُنِّ حتى جاءها، فكان بينهما وبين جبريل عليه السلام، وهذا كلام جبريل لها، وإنما جعل الله عز وجل ذلك لِتؤمن بأمر عيسى ﷺ، ولا تَعْجَب منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٥.

قراءات

٧ أقوال
١
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قرأ: ‹يَسّاقَطْ عَلَيْكِ› بالياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.‹يَسّاقَطْ› بالياء، وتشديد السين، وفتح القاف قراءة متواترة، قرأ بها أبوبكر عن عاصم بخلاف عنه، ويعقوب، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿تُساقِطْ﴾ بضم التاء، وتخفيف السين، وكسر القاف، وقرأ حمزة: ‹تَساقَطْ› بفتح القاف، وتخفيف السين، وفتح القاف، وقرأ بقية العشرة: ‹تَسّاقَطْ› بفتح التاء، وتشديد السين، وفتح القاف. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٨، والإتحاف ص٣٧٧.
٢
عن مسروق بن الأجدع أنّه قرأ: ‹تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا› بالتاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹يَسّاقَطْ عَلَيْكِ› بالياء، يعني: الجِذع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن [عثمان بن نهيك البصري] أنه قرأ: (تُسْقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥١٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.
٥
عن طلحة اليامي أنه قرأ: ‹تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا› مُثَقَّلة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
٦
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ:‹تَسّاقَطْ› مُثَقَّلة بالتاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها: ﴿تُساقِطْ﴾ يقول: النخلة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام١‏/‏٢٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿تساقط﴾. وذكر ابنُ جرير (١٥/٥١٣-٥١٤) من قرأ: ‹تَسّاقَطْ› بالتشديد فهي بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبًا جنيًا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد. وأن مَن قرأوا ‹تَساقَطْ› وجهوا معنى الكلام إلى مثل ما وجه إليه مُشَدِّدوها. وذكر أن من قرأ: (تُسْقِط) فقد وجَّه معنى الكلام إلى: تسقط النخلة عليك رطبًا جنيًّا. وذكر ابنُ عطية (٦/٢٣) أنّ مَن قرأ: ﴿تَسّاقَطْ﴾ يريد: النخلة. ومن قرأ ‹يَسّاقَطْ› يريد: الجذع. وبيّن ابنُ جرير (١٥/٥١٤ بتصرف) أنّ القراءات الثلاث الأُول متقاربات المعاني، والقراءة بهنّ صواب؛ لقراءة علماء القراءة بهنّ، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن هذه القراءات الثلاث قراءات متقاربات المعاني، قد قرأ بكل واحدة منهن قراءٌ أهل معرفة بالقرآن، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وذلك أن الجذع إذا تساقط رطبًا وهو ثابت غير مقطوع فقد تساقطت النخلة رطبًا، وإذا تساقطت النخلة رطبًا فقد تساقطت النخلة بأجمعها جذعها وغير جذعها، وذلك أن النخلة ما دامت قائمة على أصلها فإنما هي جذع وجريد وسعف، فإذا قطعت صارت جذعًا، فالجذع الذي أمرت مريم بهزه لم يذكر أحد نعلمه أنه كان جذعًا مقطوعًا غير السدي، وقد زعم أنه عاد بهزها إياه نخلة، فقد صار معناه ومعنى من قال: كان المتساقط عليها رطبًا؛ نخلة؛ واحدًا، فبيِّنةٌ بذلك صحة ما قلنا». وذكر ابنُ كثير (٩/٢٣٦) أنّ جميع القراءات متقاربة المعنى.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: طَرِيًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: بغُباره١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١‏/‏٢٦٣.
٣
عن أبي جناب [يحيى بن أبي حيَّة الكلبي]، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، يعني بالجَنِيِّ: ما ترطب به مِن البُسْر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٥.
٥
قال يحيى بن سلّام: ‹يساقَطْ عَلَيْكِ› الجذعُ ﴿رطبا جنيا﴾، وكان جِذْعُ النخلة يابِسًا... ، ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ حين اجْتُنِي١