سورة البقرة | الآية ٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

آثار متعلقة بالآية

٢١ قولًا
١
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو قيل لأهل النار: إنّكم ماكثون في النار عددَ كُلٍّ حصاة في الدنيا. لَفَرِحُوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنّكم ماكثون عدد كُلِّ حصاة. لَحَزِنوا، ولكن جعل لهم الأبد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبرانى في الكبير ١٠‏/‏١٧٩ (١٠٣٨٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏١٦٨. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥‏/‏٥٢٨ (٢١٦١): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال أبو نعيم في الحلية: «هذا حديث غريب من حديث مُرَّة والسُّدِّي، تفرد به الحكم بن ظهير». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩٦ (١٨٦٣٥): «فيه الحكم بن ظهير، وهو مُجْمَع على ضعفه». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٧٠ (٦٠٥): «موضوع».
٢
عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، فلَمّا قَدِم عليهم، قال: يا أيها الناس، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم، يخبركم أن المَردَّ إلى الله؛ إلى جنة، أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظَعَن، في أجساد لا تموت١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏١٨١ (١٦٥١)، والحاكم ١‏/‏١٥٧ (٢٨١) إلا أنه قال: يا بني أوْدٍ. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، رواته مَكِّيُّون، ومسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة ومفتيهم، إلا أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته». ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٢٧ (١٧٦٩٥): «رواه البزار، ورجاله وُثِّقوا، إلا أن ابن سابط لم يُدْرِك معاذًا». وصحَّحَه الألباني في السلسلة الصحيحة ٤‏/‏٢٣١ (١٦٦٨).
٣
عن زيد بن أرْقَم، قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله ﷺ، قال: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟!. فقال: «والذي نفسي بيده، إنّ الرجل ليُؤتى قوة مائة رجل في الأكل، والشرب، والجِماع، والشهوة». قال: فإنّ الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة، ليس فيها قَذَر ولا أذًى. فقال رسول الله ﷺ: «حاجتهم عَرَق يَفِيضُ مِثْلَ رِيحِ مِسْكٍ، فإذا كان ذلك ضَمُر له بَطْنُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٢‏/‏٦٥ (١٩٣١٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ٩‏/‏١٣٦، وهناد بن السري في الزهد ١‏/‏٧٣، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ١‏/‏٢٢٤، والنسائي في السنن الكبرى ١٠‏/‏٢٥٠. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٤١٦ (١٨٧٤٥): «ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة».
٤
عن أبي أُمامة، أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ: هل تَتَناكَح أهلُ الجنة؟ فقال: «دِحامًا١ دِحامًا، لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة»٢
التخريج
  1. ١الدحم: النكاح والوطء بدفع وإزعاج. النهاية ٢‏/‏١٠٦.
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٩٦ (٧٤٧٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣‏/‏٢٠٣ (٣٦٧). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٤١٦ (١٨٧٤٩) بعد أن ذكر روايات أخرى للحديث: «رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وُثِّقوا، على ضعف في بعضهم».
٥
عن زيد بن أرْقم، أنّ النبي ﷺ قال: «إن البَوْل والجَنابَة عَرَقٌ يَسِيل من تحت ذَوائِبهم إلى أقدامهم كالمِسْك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٥‏/‏١٧٨ (٥٠١٠)، وفي الأوسط ٧‏/‏٣٦٥ (٧٧٤١). قال الطبراني في الأوسط: «تفرد به عبد النور بن عبد الله». وقال العقيلي في الضعفاء ٣‏/‏١١٤: «لا يقيم الحديث، وليس من أهله». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏٦٧١: «كذاب» وساق له حديثًا موضوعًا. وحكم الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٤٨ (٢٢٠٤)على الحديث بالوضع.
٦
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، أنّه سُئِل: أنَطَأُ في الجنة؟ قال: «نعم والذي نفسي بيده، دَحْمًا دَحْمًا، فإذا قام عنها رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حِبان ١٦‏/‏٤١٥ (٧٤٠٢). قال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٠٦١ (٣٣٥١): «وهذا إسناد حسن».
٧
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «أهل الجنة إذا جامَعُوا نساءهم عادُوا أبكارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الصغير ١‏/‏١٦٠ (٢٤٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٣‏/‏١٠٨١ (٥٨٣)، والثعلبي ٨‏/‏١٣١. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٤١٧ (١٨٧٥٣): «فيه مُعَلّى بن عبدالرحمن الواسطي، وهو كذاب». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٠٦٣: «لم يروه عن عاصم إلا شريك، تفرد به مُعَلّى بن عبد الرحمن، قلت: هو متهم بالوضع».
٨
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ في نساء أهل الجنة: «يدخلها عُرُبًا أتْرابًا، لا يَحِضْنَ، ولا يَلِدْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَقْضِينَ حاجةً»١
التخريج
  1. ١أورده يحيى بن سلام ٢‏/‏٨١٥، وابن أبي زمنين في تفسيره ١‏/‏١٢٩.
٩
عن أبي الدرداء، قال: ليس في الجنة مَنِيٌّ ولا مَنِيَّةٌ، إنما يدَحَمُونَهُنَّ دَحْمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٩٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والأصبهاني في الترغيب.
١٠
عن عبد الله بن عمرو، قال: إنّ المؤمن كلما أراد زوجته وجدها بِكْرًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل في زوائد الزهد، وابن المنذر.
١١
عن طاووس، قال: أهل الجنة ينكحون النساء، ولا يَلِدْنَ، ليس فيها مَنِيٌّ ولا مَنِيَّةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن عطاء الخراساني، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، ثم يقومُ مُؤَذِّن بينهم: يا أهل النار، لا موت، ويا أهل الجنة، لا موت، كُلٌّ خالدٌ فيما هو فيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١١٣ (٦٥٤٤)، ومسلم ٤‏/‏٢١٨٩ (٢٨٥٠) كلاهما من حديث ابن عمر، واللفظ لمسلم.
١٤
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «يقال لأهل الجنة: خلود ولا موت. ولأهل النار: خلود ولا موت»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١١٣ (٦٥٤٥).
١٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُؤْتى بالموت في هَيْئَة كَبْش أمْلَح١، فيُوقَف على الصراط، فيُقال: يا أهل الجنة. فيَطَّلِعون خائفين وجِلِين؛ مخافةَ أن يُخْرَجُوا مِمّا هُمْ فيه، فيُقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيقال: يا أهل النار. فيَطَّلِعُون مُسْتَبْشِرِين فرحين؛ أن يخرجوا مِمّا هُمْ فيه. فيقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُؤْمَر به فيُذْبَح على الصراط، فيُقال للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبدًا»٢
التخريج
  1. ١أمْلَح: فيه بياض وسواد والبياض أكثر. لسان العرب (ملح).
  2. ٢أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٣٧٦-٣٧٧ (٣٤٢٧)، والحاكم ١‏/‏١٥٦ (٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم». ولم يتعقبه الذهبي.
١٦
عن ابن مسعود -من طريق مسروق- قال: إنّ أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبلِ مِسْكٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٩٦، والبيهقي في البعث (٢٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ ابن حَيّان في التفسير.
١٧
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لعلكم تظنون أنّ أنهار الجنة أُخْدُود في الأرض؟! لا والله، إنها لَسائِحَة على وجه الأرض، حافَتاه خيامُ اللؤلؤ، وطينها المِسْك الأَذْفَرُ». قلت: يا رسول الله، ما الأَذْفَرُ؟ قال: «الذي لا خَلْط معه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص٩٠ (٦٩)، وأبو نعيم في الحلية ٦‏/‏٢٠٥. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٥١٨:«رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا، ورواه غيره مرفوعًا، والموقوف أشبه بالصواب».
١٨
عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، قال: «إن أنهار الجنة تَشْخُبُ١ من جنة عَدَن في جَوْبَةٍ٢، ثم تصدَّع بعدُ أنهارًا»٣
التخريج
  1. ١تشخب: تتفجر وتستخرج. لسان العرب (شخب).
  2. ٢الجَوْبًة: المكان الوطيء السهل الأملس، والحُفْرَة الواسعة المستديرة. لسان العرب (جوب).
  3. ٣أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص٩٨ (٨٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣‏/‏١٦٠ (٣١٤). وضعف الألباني في السلسلة الضعيفة ٧‏/‏٤٦٥ (٣٤٦٥) هذه الرواية.
١٩
عن مسروق -من طريق أبي عبيدة- قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نَضِيد من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها أمثال القِلال١، كُلَّما نُزِعَت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعُنقُود اثنا عشر ذِراعًا٢٣
التخريج
  1. ١القلال: جمع قلة، وهي الحَبُ العظيم أو الإناء الكبير. لسان العرب (قلل).
  2. ٢أخرجه ابن المبارك (١٤٨٩، ١٤٩٠- زوائد الحسين وابن صاعد)، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٩٧، وهناد (١٠٣)، وابن جرير ١‏/‏٤٠٦، والبيهقي في البعث (٣٢٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣انتَقَدَ ابنُ جرير (١/٤١٠) هذا الأثرَ الدالَّ على أن المراد من قوله تعالى: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ أي: من ثمار الجنة، وذكر أن عِلَّة قائلي هذا القول: أنّ ثمار الجنة كُلَّما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر مثله. ورجَّحه ابن القيم (١/١١١) في ظاهر كلامِه، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وقال آخرون: هذا الذي رُزِقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا؛ لشدة مشابهة بعضه بعضًا في اللون والطعم، واحتج أصحاب هذا القول بحجج: إحداها: أن المشابهة التي بين ثمار الجنة بعضها لبعض أعظم من المشابهة التي بينها وبين ثمار الدنيا، ولشدة المشابهة قالوا: هذا هو. الحجة الثانية: ما حكاه ابن جرير عنهم أنّ ثمار الجنة كلما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر مثله. الحجة الثالثة: قوله: ﴿وأتوا به متشابها﴾، وهذا كالتعليل والسبب الموجب لقولهم ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾. الحجة الرابعة: أنّ من المعلوم أنه ليس كل ما في الجنة من الثمار قد رُزِقُوه في الدنيا، وكثيرٌ من أهلها لا يعرفون ثمار الدنيا، ولا رأوها».
٢٠
عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق عمرو بن مرة-، بنحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٠٨.
٢١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنهارُ الجنة تَفَجَّرُ من تحتِ جبالِ مِسْكٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٦‏/‏٤٢٣ (٧٤٠٨)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٦٥ (٢٥٢). وفي إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، مختلف فيه. ينظر: تهذيب التهذيب ٦‏/‏١٥٠-١٥١. وشيخه عطاء بن قرة لم يوثقه غير ابن حبان. ينظر: تهذيب التهذيب ٧‏/‏٢١٠-٢١١.

تفسير

٥٦ قولًا
١
عن سفيان الثوري: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: لا يُمْنِين، ولا يَتَغَوَّطْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَتَطَهَّرْنَ١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٣.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾، قال: المُطَهَّرَة: التي لا تحيض. قال: وأزواج الدنيا ليست بمُطَهَّرَة، ألا تَراهُنَّ يَدْمَيْن ويَتْرُكْنَ الصلاة والصيام؟ قال ابن زيد: وكذلك خُلِقَتْ حواءُ حَتّى عَصَتْ، فلما عَصَتْ قال الله: إني خلقتُكِ مُطَهَّرَةً، وسأُدْمِيك كما دَمَّيْتِ هذه الشجرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن كثير (١/٣٢٣) مُنتَقِدًا: «وهذا غريب».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾، أي: خالدون أبدًا، يخبرهم أنّ الثواب بالخير والشر مُقيم على أهله، لا انقطاع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٣٩-، وابن جرير ٢‏/‏١٨٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٦٨.
٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله عز وجل: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. قال: باقُون، لا يخرجون منها أبدًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَدِيِّ بن زيد: فهل من خالد إمّا هلكنا وهل بالموت يا لَلنّاس عارُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٧٥.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾، يعني: لا يموتون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٤.
٧
قال [محمد بن السائب] الكلبي: يعني: مُتشابهًا في المنظر، مُخْتَلِفًا في المطعم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٢٩-.
٨
قال مقاتل بن سليمان: فإذا أكلوا وجدوا طعمه غَيْر الَّذِي أُتُوا به بُكْرَةً، فذلك قوله سبحانه: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، يعني: يُشْبِه بعضه بعضًا فِي الألوان، مختلفًا في الطعم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٤.
٩
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ثَمَر الدنيا منه ما يُرْذَل، ومنه نَقاوَةٌ، وثمرُ الجنة نَقاوَةٌ كله، يشبه بعضُه بعضًا في الطِّيب، ليس منه مَرْذول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٣.
١٠
عن سفيان الثوري، قال: ﴿متشابها﴾، في لونه واحد، مختلفٌ طعمُه١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٢.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التُّفاح بالتفاح، والرُّمان بالرمان، قالوا في الجنة: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا، ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ يعرفونه، وليس هو مثله في الطعم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابن عطية (١/١٥٢) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق على أحدها، فقال: «وقال ابن عباس: ليس في الجنة شيء مما في الدنيا سوى الأسماء، وأما الذوات فمتباينة. وقال بعض المتأولين: المعنى أنهم يرون الثمر فيميِّزون أجناسه، حين أشبه منظره ما كان في الدنيا، فيقولون: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا. قال القاضي أبو محمد:»قول ابن عباس الذي قبل هذا يرد على هذا القول بعض الرد. وقال بعض المفسرين: المعنى هذا الذي وعدنا به في الدنيا، فكأنهم قد رزقوه في الدنيا إذ وعد الله منتجز. وقال قوم: إن ثمر الجنة إذا قطف منه شيءٌ خرج في الحين في موضعه مثله، فهذا إشارة إلى الخارج في موضع المجني"". قال ابن كثير في التفسير ١/٢٠٥: «هذا حديث غريب»، ورجَّح أنه من كلام قتادة. وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/٣٢٠: «لا يَصِحُّ إسناده».
١٢
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: «من الحَيْض، والغائط، والنُّخامَة، والبُزاق»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢‏/‏٢٠٠ (٣٦٣)، وابن جرير ١‏/‏٤٢٠.
١٣
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ فإنّهُنَّ لا يَحِضْنَ، ولا يُحْدِثْنَ، ولا يَتَنَخَّمْنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٩. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: من القَذَر، والأَذى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧، ٣‏/‏٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: من الحَيْض، والغائط، والبَوْل، والمُخاط، والنُّخامَة، والبُزاق، والمَنِيِّ، والوَلَد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص١٩٨، وأخرج عبد الرزاق ١‏/‏٤١ نحوه، وهناد (٢٧)، وابن جرير ١‏/‏٤٢٠-٤٢١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، يقول: مُطَهَّرَة من الحَيْض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٢٩-.
١٧
قال الحسن البصري، في هذه الآية: هُنَّ عجائزكم الغُمْصُ١ الرُّمْصُ٢ العُمْشُ٣، طُهِّرْن من قَذَراتِ الدنيا٤
التخريج
  1. ١الغُمْص: تلفظ أعينهن قذى مثل الزَبَد. لسان العرب (غمص).
  2. ٢الرُّمص: جمع رَمْصاء، والرَّمَص -بالتحريك- وسخ أبيض يجتمع في المُوق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص. لسان العرب (رمص).
  3. ٣العُمْش: جمع عمشاء، والعَمَش -بالتحريك- ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات. لسان العرب (عمش).
  4. ٤تفسير الثعلبي ١‏/‏١٧٢.
١٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: من الولد، والحَيْض، والغائط، والبَول، وذكر أشياء من هذا النحو١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٢٨)، وابن جرير ١‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
١٩
عن الضحاك، وأبي صالح [باذام]، وعطية [العوفي]، والسدي، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.
٢٠
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: طَهَّرَهُنَّ الله من كل بول، وغائط، وقَذَر، ومَأْثَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٢١ من طريق عبد الرزاق. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وأخرج ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧ نحوه من طريق سعيد، وأبان، وخليد.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾: خُلِقْنَ في الجنة مع شجرها وحُلَلِها، مُطَهَّرَة من الحيض، والغائط، والبول، والأقذار كلها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٤.
٢٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٠٩.
٢٣
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ في اللَّوْن والمَرْأى، وليس يُشبه الطَّعْمَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٤.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: ليس في الدنيا مِمّا في الجنة شيء إلا الأسماء١
التخريج
  1. ١أخرجه مُسَدَّد -كما في المطالب العالية (٥٢٠٢)-، وهنّاد (٣، ٨)، وابن جرير ١‏/‏٤١٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦، والبيهقي في البعث (٣٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِه بعضُه بعضًا، ويختلف في الطعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧.
٢٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧.
٢٧
عن مجاهد -من طريق شِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: مُتَشابِهًا في اللون، مُخْتَلِفًا في الطعم، مثلَ الخيار من القِثّاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص١٩٨ بلفظ: خيار أيضًا. كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤١ مختصرًا من طريق الثوري، عن ابن أبي نجيح، ومن طريقه ابن جرير ١‏/‏٤١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/٤١٧-٤١٨ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية أنّ التشابه في اللون والمنظر والاسم، والطعم مختلف، فقال: «وأَوْلى هذه التأويلات تأويل من قال: وأُتُوا به متشابهًا في اللون والمنظر، والطعم مختلف، لِما قَدَّمْنا من العِلَّة في تأويل قوله: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾، وأن معناه: كُلَّما رُزِقوا من الجنان من ثمرة من ثمارها رزقًا قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل هذا في الدنيا، فأخبر الله -جل ثناؤه- عنهم أنهم قالوا ذلك، ومن أجل أنهم أُتُوا بما أُتُوا به من ذلك في الجنة متشابهًا، يعني بذلك: تَشابُه ما أُتُوا به في الجنة منه، والذي كانوا رزقوه في الدنيا، في اللون والمَرآة والمنظر، وإن اختلفا في الطعم والذوق، فتباينا، فلم يكن لشيء مما في الجنة من ذلك نظير في الدنيا. وقد دلَّلْنا على فساد قول من زعم أنّ معنى قوله: ﴿قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾ إنما هو قول من أهل الجنة في تشبيههم بعض ثمر الجنة ببعض، وتلك الدلالة على فساد ذلك القول هي الدلالة على فساد قول من خالف قولنا في تأويل قوله: ﴿وأتوا به متشابها﴾؛ لأن الله -جل ثناؤه- إنما أخبر عن المعنى الذي من أجله قال القوم: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ بقوله: ﴿وأتوا به متشابها﴾». وتَعَقَّب ابنُ القيم (١/١١٣) ترجيح ابن جرير بقوله: «قلت: هذا لا يدل على فساد قولهم، كما تقدم».
٢٨
عن مجاهد، ويحيى بن سعيد -من طريق الثَّوْرِي، عن ابن أبي نَجِيح-: ﴿متشابهًا﴾، قالا: في اللَّوْن، والطعم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١، وابن جرير ١/ ٤١٥ من طريقه.
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق قيس بن سليم العنبري- قال: بَيْنا ولِيُّ الله عز وجل في منزله إذ أتاه رسولٌ من الله عز وجل، فقال للآذِن: اسْتَأْذِن لرسول الله عز وجل على ولِيِّ الله. فيدخل الآذِن، فيقول: يا ولِيَّ الله، هذا رسولٌ من الله عز وجل. فيضع بين يديه تُحْفَةً، فيقول: يا ولِيَّ الله، إنّ ربك يقرأ عليك السلامَ، ويأمرك أن تأكل من هذه. فيُشَبِّهه بطعام أُكِل آنِفًا، فيقول: إني أكلتُ من هذا الآن. فيقول: إنّ ربك يأمرك أن تَأْكُلَ منها. فيأكل منها، فيجدُ طعم كل ثمرة في الجنة، فذلك قوله تعالى: ﴿وأتوا به متشابها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٣٦٠ (٢٠٠)-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧.
٣٠
عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدنيا، غير أنّ ثمرَ الجنة أطيبُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧ نحوه.
٣١
عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: خِيارًا كله، يُشْبِه بعضُه بعضًا، لا رَذْلَ١ فيه، ألم تروا إلى ثمار الدنيا كيف تُرَذِّلون بعضه!٢
التخريج
  1. ١رذل: دونٌ خسيس أو رديء. لسان العرب (رذل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق ١‏/‏٤٠ نحوه مختصرًا من طريق مَعْمَر.
٣٢
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِه ثمار الدنيا، غير أنّ ثمر الجنة أطيب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤١، وابن جرير ١‏/‏٤١٥، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٣
عن قتادة -من طريق سعيد-: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، أي: خِيارًا كله، لا رَذْلَ فيه، وإنّ ثمار الدنيا يُنتقى منها، ويُرْذَل منها، وثمار الجنة خِيارٌ كله، لا يُرْذَل منه شيء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (١/١٥٢) أثرَ قتادة وما في معناه بقوله: «كأنه يريد: مُتَناسِبًا في أنّ كل صنف هو أعلى جنسه، فهذا تشابه ما». ووجّه ابنُ القيم (١/١١٢) بأن «المراد بالتشابه: التوافُق، والتماثل».
٣٤
قال محمد بن كعب، وعلي بن زيد: يُشْبِهُ ثَمَر الدنيا، غير أنّها أطيب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٧١، وتفسير البغوي ١/ ٧٤ دون علي بن زيد.
٣٥
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يَساف- قال: عُشْب الجنة الزَّعْفَران، وكُثْبانها المِسك، ويطوف عليهم الوِلْدان بالفواكه، فيأكلونها، ثم يُؤْتَوْن بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا به آنِفًا. فيقول لهم الولدان: كُلوا؛ فإنّ اللون واحد، والطعم مختلف. وهو قول الله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧، وابن جرير ١‏/‏٤١٠ بنحوه من طريق الأوزاعي، وتقدم أوله قريبًا.
٣٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾: يُشْبِه بعضُه بعضًا، ويختلف الطعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٧.
٣٧
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: أُتُوا بالثمرة في الجنة، فنظروا إليها، فقالوا: هذا الذي رزقنا من قبلُ في الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/ ٤١٠ - ٤١٢ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية قول ابن مسعود وابن عباس، وقول عكرمة: أنّ المراد من قوله تعالى: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، أي: في الدنيا، فقال: «والذي يدل على صحته ظاهر الآية، ويُحَقِّق صحته؛ قولُ القائلين: إنّ معنى ذلك: هذا الذي رُزِقنا من قبلُ في الدنيا، وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- قال: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا﴾، فأخبر -جل ثناؤه- أن من قيلِ أهل الجنة كلما رزقوا من ثمر الجنة رزقًا أن يقولوا: هذا الذي رُزِقما من قبل، ولم يُخَصَّص بأن ذلك من قيلهم في بعض ذلك دون بعض، فإذ كان لا شك أن ذلك من قيلهم في أوله، كما هو من قيلهم في أوسطه وما يتلوه؛ فمعلوم أنه مُحال أن يكون من قيلهم لأول رزق رُزِقوه من ثمار الجنة: هذا الذي رُزِقْنا من قبل هذا من ثمار الجنة! وكيف يجوز أن يقولوا لأول رِزق رُزِقُوه من ثمارها ولَمّا يتقدمه عندهم غيره: هذا هو الذي رُزِقْناه من قبل؟ إلا أن ينسبهم ذو عَتَهٍ وضلال إلى قيل الكذب الذي قد طَهَّرهم الله منه، أو يدفع دافع أن يكون ذلك من قيلهم لأول رزق رزقوه منها من ثمارها، فيدفع صحة ما أوجب الله صحته بقوله: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا﴾ من غير نصب دلالة على أنه مَعْنِيٌّ به حال من أحوال دون حال». وذكر ابنُ القيم (١/ ١١٠ - ١١٢ بتصرف) ترجيحَ ابن جرير، ثم انتقده بقوله: «قلت: أصحاب القول الأول يَخُصُّون هذا العامَّ بما عدا الرزق الأول؛ لدلالة العقل والسياق عليه، وليس هذا بِبِدْع من طريقة القرآن، وأنت مضطر إلى تخصيصه، ولا بد بأنواع من التخصيصات، أحدها: أنّ كثيرًا من ثمار الجنة -وهي التي لا نظير لها في الدنيا- لا يُقال فيها ذلك. الثاني: أن كثيرًا من أهلها لم يُرْزَقوا جميع ثمرات الدنيا التي لها نظير في الجنة. الثالث: أنه من المعلوم أنهم لا يستمرون على هذا القول أبد الآباد... والقرآن العظيم لم يقصد إلى هذا المعنى، ولا هو مما يعتني بهم من نعيمهم ولذتهم، وإنما هو كلام مبين خارج على المعتاد المفهوم من المخاطب. ومعناه: أنه يشبه بعضه بعضًا... [لا] يعرض له ما يعرض لثمار الدنيا عند تقادم الشجر وكِبرها من نُقْصان حملها، وصِغَر ثمرها، وغير ذلك، بل أوله مثل آخره، وآخره مثل أوله، هو خيار كله، فهذا وجه قولهم، ولا يلزم مخالفة ما نَصَّه الله؟ ، ولا نسبة أهل الجنة إلى الكذب بوجه، والذي يلزمهم من التخصيص يلزمك نظيره وأكثر منه». وقال ابنُ عطية (١/ ١٥٢): «وقال بعض المتأولين: المعنى: أنهم يرون الثَّمَر فيُمَيِّزون أجناسه حين أشْبَه منظره ما كان في الدنيا، فيقولون: ﴿هذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾ في الدنيا». ثم انتقده بقوله: «وقول ابن عباس الذي قبل هذا يَرُدُّ على هذا القول بعض الرد». وقول ابن عباس الذي أورده ابن عطية قبل هذا هو: «ليس في الجنة شيء مما في الدنيا سوى الأسماء، وأما الذوات فمتباينة».
٣٨
عن إسماعيل السدي، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦.
٣٩
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قالوا: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، يقولون: ما أشْبَهَه به. يقولُ: من كل صنف مِثْل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص١٩٨، وأخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٠٨-٤٠٩ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦.
٤٠
عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق عمرو بن مُرَّة- قال: نخل الجنة نَضِيد، من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها مثل القِلال، كُلَّما نُزِعت منها ثَمَرَةٌ عادت مكانها أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٠٩.
٤١
عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، قال: قال قولهم: ﴿من قبل﴾ معناه: مثل الذي كان بالأمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٢
عن قتادة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦.
٤٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٢٩- نحوه، وزاد: يعرفونه بأسمائه.
٤٤
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، أي: في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٠٨، وابن الأنباري في الأضداد ص٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٥
عن علي بن زيد: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾، يعني به: ما رُزِقوا به من فاكهة الدنيا قبلَ الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٦
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأَوْزاعِيّ- قال: يُؤْتى أحدهم بالصَّحْفَةِ، فيأكل منها، ثم يُؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أُتِينا به من قبل. فيقول المَلَك: كُلْ، فاللَّون واحد والطعم مختلف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (١/٤١٠) قول يحيى بن أبي كثير، مستندًا إلى مخالفته ظاهرَ القرآن، فقال: «وهذا التأويل مَذْهبٌ من تأويل الآية، غير أنه يَدْفَع صِحَّتَه ظاهرُ التلاوة».
٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ﴾: كُلَّما أُطْعِمُوا منها من الجنة من ثمرة ﴿رِزْقًا قالُوا هذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، وذلك أنّ لهم فِي الجنة رزقهم فيها بُكْرَةً وعشيًّا، فإذا أُتُوا بالفاكهة في صِحافِّ الدُّرِّ والياقوت في مِقدار بُكْرَة الدُّنْيا، وأُتُوا بالفاكهة غيرها على مِقْدار عشاء الدُّنْيا؛ فإذا نظروا إليه متشابهَ الألوان ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رزقنا من قبل﴾، يعني: أُطْعِمْنا بُكْرَةً١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٤.
٤٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يقول: بَشِّرهم بالنصر في الدنيا، والجنةِ في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٥.
٤٩
عن معاذ [بن جبل]، قال: العمل الصالح الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٧٣.
٥٠
عن عثمان بن عفان، قال: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، أي: أخْلَصوا الأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏١٧٠، وتفسير البغوي ١‏/‏٧٣.
٥١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأعمال الصالحة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٥.
٥٢
قال عبد الله بن عباس: عملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربِّهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏١٦٩.
٥٣
عن أنس، قال: أُصِيب حارثةُ يوم بدر، فجاءت أُمُّه، فقالت: يا رسول الله، قد علِمتَ منزلةَ حارثة منِّي، فإن يكن في الجنة صبَرْتُ، وإن يكن غير ذلك تَرى ما أصنع؟ فقال: «إنها ليست بجنة واحدة، إنّها جنان كثيرة، وإنّه في الفردوس الأعلى»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٢٠ (٢٨٠٩)، ٥‏/‏٧٧ (٣٩٨٢)، ٨‏/‏١١٤ (٦٥٥٠)، ٨‏/‏١١٦ (٦٥٦٧).
٥٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾، يعني: البساتين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٤.
٥٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: تحتها الأنهار؛ تحت الشجر في البساتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٧.
٥٦
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنهار﴾، يعني: المساكن، تجري أسفلَها أنهارُها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١/٤٠٦-٤٠٧)، وابنُ عطية (١/١٥١)، وابنُ كثير (١/٣٢٠-٣٢١) أن المراد بقوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، أي: من تحت أشجارها، وغروسها، وثمارها، وغُرَفها، واستشهدوا على ذلك بآثار السلف، قال ابن كثير: «وقد جاء في الحديث: أنّ أنهارها تجري من غير أُخْدُود، وجاء في الكوثر أنّ حافتيه قِباب اللُّؤلؤ المُجَوَّف، ولا منافاة بينهما، وطينها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والجوهر...». ثم استشهد بحديث أبي هريرة التالي.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله عز وجل، فلم يخافوا، .... فَرَقَّ المؤمنون عند التخويف، فأنزل الله عز وجل: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾١