سورة الحج | الآية ٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﰘ

آثار متعلقة بالآية

١٨ قولًا
١
عن يعلى بن أمية، عن رسول الله ﷺ، قال: «احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٣٦٩ (٢٠٢٠). قال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام ٥‏/‏٦٩ (٢٣١٥): «حديث لا يَصِح؛ لأن موسى بن باذان مجهول... ولا يعرف روى عنه غير عمارة بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث. وعمارة أيضًا لا يعرف روى عنه غير ابن أخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث، وجعفر أيضًا لا تعرف حاله. فهم كما ترى ثلاثة مجاهيل متتابعين في رواية هذا الحديث». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١‏/‏٤٢٠ ترجمة جعفر بن يحيى ١٥٤٤: «حديث واهي الإسناد». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏١٩٢ (٣٤٦): «إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن باذان فمَن دونه، وأعله البخاري بالوقف أيضًا، وأقرَّه المنذري».
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «احتكار الطعام بمكة إلحاد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏١٣٢-١٣٣ (١٤٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان ١٣‏/‏٥١٤-٥١٥ (١٠٧٠٨). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا ابن محيصن، تفرَّد به عبد الله بن المؤمل». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏١٠١ (٦٤٧٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل؛ وثَّقه ابن حبان وغيره، وضَعَّفه جماعة».
٣
عن عمر بن الخطاب، قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٧‏/‏٢٥٥-٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: لَأن أُخْطِىء سبعينَ خطيئة برُكْبَة١ أحبُّ إلَيَّ مِن أن أخطىء خطيئة واحدة بمكة٢
التخريج
  1. ١ركبة: موضع بالحجاز. لسان العرب (ركب).
  2. ٢أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ٢‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى الجندي.
٥
عن مجاهد، قال: رأيتُ عبد الله بن عمرو بعرفة ومنزله في الحِلِّ ومسجده في الحرم، فقلتُ له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: لأنّ العمل فيه أفضل، والخطيئة فيه أعظم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: تجارة الأمير بمكة إلحاد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير- قال: أقبل تُبَّع يريد الكعبة، حتى إذا كان بكُراع الغَمِيم١ بعث الله تعالى عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، ويذهب القائم يقعد فيُصْرَع، وقامت عليه، ولقوا منها عناء، ودعا تُبَّعٌ حَبْرَيه، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قالا: أوَتُؤَمِّنّا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنّك تريد بيتًا يمنعه الله مِمَّن أراده. قال: فما يُذهِب هذا عَنِّي؟ قالا: تَجَرَّد في ثوبين، ثم تقول: لبيك اللهم لبيك، ثم تدخل فتطوف به فلا تُهَيِّج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عَنِّي؟ قالا: نعم. فتَجَرَّد، ثُمَّ لَبّى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم٢
التخريج
  1. ١كُراع الغَمِيم: موضع بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٤‏/‏٢١٤.
  2. ٢أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٨٨.
٨
عن عبد الله بن عمر، قال: بيع الطعام بمكة إلحاد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ قولك في الحرم: كلا واللهِ، وبلى واللهِ؛ كاذبًا؛ إلحادٌ فيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن مجاهد، قال: كان لعبد الله بن عمر فُسْطاطان؛ أحدهما في الحِل، والآخر في الحَرَم، فإذا أراد أن يُصَلِّي صلّى في الذي في الحرم، وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحِل. فقيل له، فقال: كنا نُحَدَّث: أنّ مِن الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله، وبلى والله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٨٥، وابن منيع -كما في المطالب (٤٠٤٧)-، وابن جرير ١٦‏/‏٥١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١١
عن مجاهد بن جبر، قال: تُضاعَف السيئات بمكة كما تُضاعَف الحسنات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، والجندي.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: بيع الطعام بمكة إلحاد، وليس الجالب كالمقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٣٢٧ (١٤٧٦).
١٣
عن عكرمة، قال: ما مِن عبد يَهِمُّ بذنب فيؤاخذه الله بشيء حتى يعمله، إلّا مَن هَمَّ بالبيت العتيق شَرًّا؛ فإنّه مَن همَّ به شَــــــرّا عجَّل الله له١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مسلم بن خالد- قال: بلغني: أنّ الخطيئة بمكة مائة خطيئة، والحسنة على نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ٢‏/‏١٣٧.
١٥
عن ابن عمرو مرفوعًا: «مَن أكل كِراءَ بيوتِ مكة أكل نارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢‏/‏١٦٣، والدار قطني في سننه ٤‏/‏١٣ (٣٠١٦). قال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٢٠٨ (٢١٨٦): «ضعيف».
١٦
عن ابن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مكة مباحة؛ لا تُؤَجَّر بيوتها، ولا تُباع رِباعُها١»٢
التخريج
  1. ١رِباعها: منازلها. اللسان (ربع).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن عمر بن الخطاب، أنّ رجلًا قال له عند المروة: يا أمير المؤمنين، أقْطِعْنِي مكانًا لي ولِعَقِبِي. فأعرض عنه عمر، وقال: هو حَرَمُ الله، ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٥‏/‏٤٦٥.
١٨
عن ابن عمر: أنّ عمر نهى أن تُغْلَق أبواب دور مكة؛ فإن الناس كانوا ينزلون منها حيث وُجِدُوا، حتى كانوا يضرِبون فساطِيطَهم في الدور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير الآية

٢٨ قولًا
١
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: حدَّثنا رجلٌ سَمِعَه مِن عقب المهاجرين والأنصار أنّهم أخبروه: أنّ أيَّما أحدٍ أراد به ما أراد أصحابُ الفيل عجَّل لهم العقوبة في الدنيا. وقال: إنّما يؤتى استحلاله مِن قِبَل أهله. فأخبرني عنهم: أنّه وجد سطران بمكة مكتوبان في المقام؛ أما أحدهما فكتابته: بسم الله، والبركة، وضعتُ بيتي بمكة، طعام أهله اللحم والسمن والتمر، ومَن دخله كان آمنًا، لا يُحِلُّه إلا أهله. قال: لولا أنّ أهله هم الذين فعلوا به ما قد علمت لعجل لهم في الدنيا العذاب. قال: ثم أخبرني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قبل أن يُستحَلَّ منه الذي استُحِلَّ، قال: أجده مكتوبًا في الكتاب الأول: عبدُ اللهِ يُسْتَحَلُّ بِه الحرمُ. وعنده عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، قال كل واحد منهما: لستُ قارِبَه إلا حاجًّا أو معتمرًا، أو حاجة لا بُدَّ منها. وسكت عبد الله بن الزبير فلم يقل شيئًا، فاستُحِلَّ مِن بعد ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: شَتْمُ الخادمِ في الحرم ظلمٌ، فما فوقه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هو أن يُعْبَد فيه غير الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٧.
٤
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: من يعمل فيه عملًا سَيِّئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق فضيل بن غزوان- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، قال: إنّ الرجل لَيَهِمَّ بالخطيئة بمكة، وهو بأرض أخرى، فتكتب عليه، وما عملها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٨-٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٦
عن الضحاك بن مزاحم: هو أن تقتل فيه مَن لا يقتلك، أو تظلم فيه مَن لا يظلمك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣٧٧.
٧
عن عطاء بن أبي رباح، ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: القَتْل، والشِّرْك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن أبي ليلى- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يَعْبُد غيرَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢.
٩
عن ابن أبي مليكة، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾. قال: ما كُنّا نشكُّ أنها الذنوب، حتى جاء أعلاجٌ مِن أهل البصرة إلى أعلاجٍ مِن أهل الكوفة، فزعموا أنها الشِّرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، قال: مَن لَجَأَ إلى الحرم لِيُشْرِك فيه عَذَّبه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤، ويحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢، وابن جرير ١٦‏/‏٥٠٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠١٥).
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق يحيى بن أبي أنيسة- قال: الإلحاد: الاستحلال، فإن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يعني: الظلم فيه، فيقول: مَن يستحله ظالِمًا فيعتدي فيه، فيُحلّ فيه ما حرّم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢‏/‏٦٩٦.
١٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: إلا أن يتوب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣٧٨.
١٣
عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أشعث- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هم المُحْتَكِرون الطعام بمكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٩.
١٤
عن سليمان التيمي -من طريق ابنه المعتمر- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هو الشِّرْك، مَن أشْرَك في بيت الله عَذَّبه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٧.
١٥
عن أبي الحجّاج، في الآية، قال: إنّ الرَّجُلَ يُحَدِّث نفسَه أن يعمل ذنبًا بمكة، فيكتبه الله عليه ذنبًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ يقول: مَن لجأ إلى الحرم يميل فيه بشِرْك؛ ﴿نذقه من عذاب أليم﴾ يعني: وجيعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢١.
١٧
تفسير محمد بن السائب الكلبي: الإلحاد: المَيْل عن عبادة الله إلى الشرك١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢.
١٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذاب أليم﴾ استحلالًا مُتَعَمِّدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢‏/‏٦٩٥.
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: الإلحاد: الظُّلْم في الحرم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٩.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ أي: بشِرك؛ ﴿نذقه من عذاب أليم﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: «الإلحاد بظلم» على أقوال: الأول: أنّه الشرك بالله بأن يُعبَد فيه غيرُ الله. الثاني: أنّه استحلال الحرام فيه أو فعله. الثالث: استحلال الحَرَم مُتَعَمِّدًا. الرابع: أنّه احتكار الطعام بمكة. الخامس: أنّه كل ما كان منهيًّا عنه مِن الفعل، حتى قول القائل: لا والله، وبلى والله. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥١٠) مستندًا إلى دلالة العموم القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضحاك، وابن زيد، وبيَّن علَّة ذلك بقوله: «وأولى الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن ابن مسعود، وابن عباس، مِن أنه معنيٌّ بالظلم في هذا الموضع: كل معصية لله. وذلك أنّ الله عمَّ بقوله: ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ ولم يَخْصُصْ به ظلمًا دون ظلم في خبر ولا عقل؛ فهو على عمومه». وبيَّن ابنُ عطية (٦/٢٣٤-٢٣٥) عموم معنى الإلحاد لكل تلك الأقوال، فقال بعد سرده الأقوال الواردة في تفسير الإلحاد: «والعموم يأتي على هذا كله». وكذا ابنُ كثير (١٠/٤٠)، فقال: «وهذه الآثار وإن دلت على أنّ هذه الأشياء من الإلحاد، ولكن هو أعم من ذلك».
٢١
عن عبد الله بن مسعود، رفعه -من طريق مرة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بالحاد بظلم﴾، قال: «لو أنّ رجلا هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعَدَن أبْيَن؛ لأذاقه الله تعالى عذابًا أليمًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏١٥٥ (٤٠٧١)، والحاكم ٢‏/‏٤٢٠ (٣٤٦١)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٠٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤١١-، من طريق شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير: «هذا الإسناد صحيح، على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه؛ ولهذا صَمَّم شعبةُ على وقفه مِن كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط، وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفًا». وأورده الدارقطني في العلل الواردة في الحديث ٥‏/‏٢٦٩ (٨٧١).
٢٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- قال: مَن هَمَّ بسيئة لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ولو أنّ رجلًا كان بعدن أبْيَن حدَّث نفسه بأن يلحد في البيت -والإلحاد فيه: أن يَسْتَحِلَّ فيه ما حَرَّم الله عليه-، فمات قبل أن يصل إلى ذلك؛ أذاقه اللهُ مِن عذاب أليم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: مَن هَمَّ بخطيئة فلم يعملها في سوى البيت لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ومَن هَمَّ بخطيئة في البيت لم يُمِتْهُ الله مِن الدنيا حتى يذيقه مِن عذاب أليم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٩٠٧٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق فاطمة السهمية- أنّه قال: الإلحاد: ظلم الخادم، فما فوق ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١‏/‏١٢٩-١٣٠ (٢٩٨).
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، يعني: من لجأ إلى الحرم، ﴿بإلحاد﴾، يعني: بمَيْل عن الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٠٨-.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: أن تَسْتَحِلَّ مِن الحرام ما حَرَّم الله عليك؛ من لِسان، أو قتل، فتظلم مَن لا يظلمك، وتقتل مَن لا يقتلك، فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٧.
٢٨
قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿بإلحاد بظلم﴾، قال: الذي يريد استحلاله مُتَعَمِّدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٩.

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن [عبد الرحمن] بن سابط -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: كان الحُجّاج إذا قدموا مكة لم يكن أحدٌ مِن أهل مكة بأحقَّ بمنزله منهم، وكان الرجلُ إذا وجد سَعَةً نزل، ففشا فيهم السرقة، وكل إنسان يسرق من ناحيته، فاصطنع رجل بابًا، فأرسل إليه عمر: أتَّخَذْتَ بابًا مِن حُجّاج بيت الله؟ فقال: لا، إنّما جعلته ليحرز متاعهم. وهو قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾. قال: الباد فيه كالمقيم، ليس أحد أحقُّ بمنزله من أحد، إلا أن يكون أحد سبق إلى منزل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠١، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٩-٨٠ مختصرًا، بلفظ: البادي الذي يجيء من الحج والمقيمون؛ سواء في المنازل، ينزلون حيث شاءوا، ولا يَخْرُج رجل من بيته.
٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والباد﴾، يعني: أهل مكة، هم في بيوتها شرع١ سواء٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر.
  2. ٢علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه﴾ يعني: المقيم في الحرم، وهم أهل مكة، ﴿والباد﴾ يعني: مَن دخل مكة مِن غير أهلها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢١.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: العاكف فيه: المقيم بمكة. والباد: الذي يأتيه، هم فيه سواء في البيوت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٢.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس﴾ قبلة ونسكا، قوله: ﴿سواء العاكف فيه﴾ الساكن فيه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾؛ فقيل: إن العاكف والبادي يستويان في سكنى مكة والنزول بها، فليس أحدُهما أحقَّ بالمنزل من الآخر. وقيل: إنهما يستويان في تفضيله، وحرمته، وإقامة المناسك به. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٠٣) مستندًا إلى دلالة السياق القول الثاني، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن مجاهد، وعطاء، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأنّ الله -تعالى ذِكْره- ذَكَر في أول الآية صدَّ مَن كَفَر به مَن أراد مِن المؤمنين قضاء نسكه في الحرم عن المسجد الحرام، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ﴾، ثم ذَكَر -جلَّ ثناؤه- صفة المسجد الحرام، فقال: ﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾، فأخبر -جلَّ ثناؤه- أنه جعله للناس كلهم، والكافرون به يمنعون مَن أراده من المؤمنين به عنه، ثم قال: ﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾، فكان معلومًا أنّ خبره عن استواء العاكف فيه والباد إنما هو في المعنى الذي ابتدأ اللهُ الخبر عن الكفار أنهم صدوا عنه المؤمنين به، وذلك لا شك طوافهم، وقضاء مناسكهم به، والمقام، لا الخبر عن ملكهم إيّاه وغير ملكهم».
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام﴾، قال: المسجد الحرام: مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢‏/‏١٠٦ (١٢٢٥).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله﴾ يقول: ويمنعون الناس عن دين الله عز وجل، ﴿و﴾عن ﴿المسجد الحرام﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢١.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿والمسجد الحرام﴾، أي: ويصدون عن المسجد الحرام١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦١.
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ، في قول الله تعالى: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: «سواء المقيم، والذي يرحل»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٦٧ (١٢٤٩٦). وأورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏٣٣٦ (٣٥١٦). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٧٠ (١١١٨٣): «وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند صحيح».
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سواء﴾: يعني: شرعًا واحدًا، ﴿العاكف فيه﴾ قال: أهل مكة في مكة أيام الحج، ﴿والباد﴾ قال: مَن كان في غير أهلها، مَن يعتكف فيه مِن الآفاق. قال: هم في منازل مكة سواء، فينبغي لأهل مكة أن يُوَسِّعوا لهم حتى يقضوا مناسكهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: البادي وأهل مكة سواء في المنزل والحرم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: ينزل أهلُ مكة وغيرُهم في المسجد الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: خَلْقُ الله فيه سواءٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٩.
١٥
عن ابن حصين، قال: سألتُ سعيد بن جبير: أعتكفُ بمكة؟ قال: لا، أنت معتكف ما أقمت؛ قال الله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الناس بمكة سواء، ليس أحد أحق بالمنازل من أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٩ بلفظ: أهل مكة وغيرهم في المنازل سواء، وابن جرير ١٦‏/‏٥٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه﴾: يعني: الساكن بمكة، ﴿والباد﴾ يعني: الجانب. يقول: حق الله عز وجل عليهما سواء١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٣.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿العاكف فيه﴾ الساكن فيه، ﴿والباد﴾ الجانب، يعني: من يعتقبه، أي: الذي ينتابه مِن الناس للحج والعمرة، سواء في حرمه ومناسكه وحقوقه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢.
١٩
عن مجاهد بن جبر، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- ﴿سواء العاكف فيه﴾ قالا: من أهله، ﴿والباد﴾ الذي يأتونه من غير أهله، هما في حرمته سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٠٣. وأورده السيوطي مختصرًا بلفظ: سواء في تعظيم البلد وتحريمه. وعزاه إلى عبد بن حميد أيضًا.
٢٠
عن أبي صالح [باذام] -من طريق عنبسة، عمَّن ذَكَره-: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، العاكف: أهله. والباد: المنتاب في المنزل سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٠٢.
٢١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: الناس في البيت سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٧٣٩ (١٥٨٨٢).
٢٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾: أي: في تعظيم حُرمَتِه، وقضاء النُّسُك فيه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣٧٦.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: سواء في جواره وأمنه وحرمته؛ ﴿العاكف فيه﴾ أهل مكة، ﴿والباد﴾ مَن يعتكفه مِن أهل الآفاق١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٠١٥). وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤، وابن جرير ١٦‏/‏٥٠٢، تفسير هذه الآية عن قتادة من طريق معمر، بلفظ: سواء فيه أهله، وغير أهله. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏٣٧٧، عنه: هما سواء في البيوت والمنازل.
٢٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، يعني: ويمنعون الناس عن دين الله الإسلام١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦١.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله﴾ يقول ويمنعون الناس عن دين الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢١.
٢٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، يعني: الهدى، يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦١.
٢٧
عن عبد الله بن عباس، قال: الحرم كله هو المسجد الحرام١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٦/٢٣٢) عن فرقة أن «المسجد الحرام» أراد به: مكة كلها. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا صحيح، لكنه قصد بالذِّكر المهم المقصود من ذلك».

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآيةُ في عبد الله بن أنيس؛ أنّ رسول الله ﷺ بعثه مع رجلين، أحدهما مهاجر، والآخر من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاريَّ، ثم ارْتَدَّ عن الإسلام، وهرب إلى مكة؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤١٢-، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف كما في الميزان ٢‏/‏٤٧٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أنس١ بن خطل القرشي من بني تيم بن مُرَّة، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله مع رجلين؛ أحدهما مهاجر، والآخر مِن الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب ابن خطل، فقتل الأنصاريَّ، ثم هرب إلى مكة كافرًا، ورجع المهاجرُ إلى المدينة، فأمر النبيُّ ﷺ بقتل عبد الله يوم فتح مكة، فقتله أبو بَرْزَة الأسلمي، وسعد بن حُرَيْث القرشي أخو عمرو بن حريث٢