عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: لَمّا قال صاحب يس: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾. خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. أي: فاشهدوا لي١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾، وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه١ مِن دُبُرِه٢
٣
عن عبد الله بن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قال لهم: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إلى قوله: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، وثبوا عليه وثبةَ رجلٍ واحد، فقتلوه، واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه١
٤
عن عبد الله بن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرَّسِّ. فقال: إنّكم -معشر العرب- تَدْعُون البئر: رَسًّا، وتدعون القبر: رَسًّا، وتدعون الخدَّ: رسًّا، فَخَدُّوا أُخدودًا في الأرض، وأوقدوا فيها النيران للرسل الذين ذكر الله في يس: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، وكان الله تعالى إذا جمع لعبد النبوة والرسالة منعه مِن الناس، وكانت الأنبياء تُقْتَلُ، فلما سمع بذلك رجل من أقصى المدينة وما يراد بالرسل أقبل يسعى ليُدركهم فيشهدهم على إيمانه، فأقبل على قومه، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ إلى قوله: ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. ثم أقبل على الرسل، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. ليُشهدهم على إيمانه، فأُخِذ، فقُذِف في النار، فقال الله تعالى: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ قال يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾١
٥
قال مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: فلمّا سمِعوه قتلوه١
٦
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي١٢
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، قال: فرجموه بالحجارة، فجعل يقول: ربِّ، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون. فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه١
٨
قال مقاتل بن سليمان: فوُطئ حتى خرجت مِعاه مِن دُبُره، فلما أُمر بقتله قال: يا قوم، ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. فقُتل، ثم ألقي في البئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس، وقُتل الرسل الثلاثة١
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾ أي: فاستمعوا قولي، فاقبلوه. فدعاهم إلى الإيمان، فـ﴿قِيلَ﴾ له:﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾١٢