سورة الشورى | الآية ٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
قال سفيان بن عُيينة: حدثني اليماني الرجل الصالح الحكم بن أبان، قال: سألتُ سالم بن عبد الله: عن رجل زنــى بامرأة، ثم يتزوّجها. فقال: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٤.
٢
عن إبراهيم: أنّ علْقمة بن قيس سُئل: عن رجل زنى بامرأة، هل يصلح له أن يتزوجها؟ قال: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧‏/‏٢٠٥-٢٠٦ (١٢٧٩٩)، وسعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٥٩ (١٩١٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩‏/‏٢٢٥ (١٧٠٥٢).
٣
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَلَّهُ أفرحُ بتوبة العبد مِن رجل نزل منزلًا وبه مَهْلكة، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسَه، فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبتْ راحلتُه، فطلبها حتى اشتدّ عليه الحرُّ والعطش، قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت. فرجع، فنام نومة، ثم رفع رأسه، فإذا راحلتُه عنده، عليه زاده وطعامه وشرابه، فالله أشدُّ فرَحًا بتوبة العبد المؤمن مِن هذا براحلته وزاده»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٦٧-٦٨ (٦٣٠٨)، ومسلم ٤‏/‏٢١٠٣ (٢٧٤٤).
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق همّام بن الحارث- أنّه سُئِل: عن الرجل يَفْجُر بالمرأة، ثم يتزوجها. قال: لا بأس به. ثم قرأ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٨٠٠)، وسعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٢٥٧ (١٩١٢)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٤٨، ٢٤٩، وابن سعد ٦‏/‏٢٠٠، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٢-، والطبراني (٩٦٧٠-٩٦٧٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج سعيد بن منصور ٧‏/‏٢٦٠ (١٩١٥) من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبيه بلفظ مخالف، فقال: هما زانيان ما اجتمعا.

قراءات

٣ أقوال
١
عن الأخْنَس، قال: امْتَرَيْنا في قراءة هذا الحرف: ﴿ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾، أو ‹يَفْعَلُونَ›، فأتيتُ ابن مسعود، فقال: ﴿تَفْعَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٩٠٢)، والطبراني (٩٦٦٩). وهما قراءتان متواتران، فقرأ بتاء الخطاء حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص عن عاصم، ورويس في وجه عنه، وقرأ بقية العشرة بياء الغيبة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٦٧، والإتحاف ص٤٩٢.
٢
عن بُكَيْر بن الأخْنَس، عن أبيه، أنّ أباه قرأ سورة: ﴿حم * عسق﴾ من الليل، فشكّ في ‹يَفْعَلُونَ› أو ﴿تَفْعَلُونَ﴾، فغدا على ابن مسعود يسأله، فوجد عنده قومًا يستفتون في رجل أصاب امرأة حرامًا ثم تزوّجها، فقرأ عبد الله هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُون﴾ وقرأها بالتاء، فكفتني القراءة الفُتيا، ثم قال: نعم، يتزوجها إذا تابا وأصلحا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٤.
٣
عن علقمة، أنه قرأ في ﴿حم * عسق﴾: ﴿ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ بالتاء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٠٥) قراءتي التاء والياء من ﴿تفعلون﴾، ووجّههما، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ‹يَفْعَلُونَ›بالياء، بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده. وقرأته عامة قراء الكوفة: ﴿تفعلون﴾ بالتاء على وجه الخطاب». وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥١٥). ثم علّق ابنُ جرير عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم رجّح -مستندًا إلى السياق- قراءة الياء بقوله: «غير أن الياء أعجب إلَيَّ؛ لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾».

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما رُزِق عبدٌ أربعًا فحُرِم أربعًا: لم يُرزق الدعاء فيُحرم الإجابة؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠]، ولم يُرزق التوبة فيُحرم القبول؛ وذلك أن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾، ولم يُرزق الشكر فيُحرم المزيد؛ ذلك أن الله عز وجل يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم:٧]، ولم يُرزق الاستغفار فيُحرم المغفرة؛ وذلك أن الله عز وجل يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح:١٠]»١
التخريج
  1. ١أخرجه تمام في فوائده ١‏/‏١٣٠ (٣٠٠)، من طريق محمد بن يحيى التميمي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن أنس به. وسنده ضعيف؛ محمد بن يحيى التميمي ضعيف، صاحب مناكير. انظر: ميزان الاعتدال ٤‏/‏٦٥.
٢
عن محمد بن شهاب الزُّهري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم، يَجِدُ ضالّته في المكان الذي يخاف أن يقتله فيه العطش»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٣‏/‏١٦١ (٢٧٣٨)، من طريق الزهري، عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، فالزهري لم يسمع من أبي هريرة. انظر: جامع التحصيل ص٢٦٩.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾، يريد: أولياءه، وأهل طاعته١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٩٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ يقول: ويتجاوز عن الشرك الذي تابوا، ﴿ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ من خير أو شر١