سورة الحديد | الآية ٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ قال: البأس الشديد: السيوف والسلاح التي يقاتل الناس بها، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ بعد؛ يحفرون بها الأرض، والجبال، وغير ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٢٥-٤٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿وأنزلنا الحديد﴾ على قولين: الأول: أنه أراد به: جنسه من المعادن وغيرها. الثاني: أنه أراد به: السلاح. وعلَّق ابنُ عطية (٨/٢٣٨-٢٣٩) على القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن زيد، ومقاتل، بقوله: «ويترتب معنى الآية: فأن الله أخبر أنه أرسل رسلًا، وأنزل كتبًا، وعدلًا مشروعًا، وسلاحًا، يحارب به مَن عاند، ولم يهتدِ بهدي الله، فلم يبقَ عذر، وفي الآية -على هذا التأويل- حضٌّ على القتال وترغيب فيه». ثم قال: «وقوله: ﴿وليعلم الله من ينصره﴾ يقوّي هذا التأويل».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾، قال: العدل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالآيات، ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ يعني: العدل؛ ﴿لِيَقُومَ النّاسُ﴾ يعني: لكي يقوم الناس ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٤٥.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾، قال: الميزان: ما يعمل الناس، ويتعاطون عليه في الدنيا مِن معايشهم التي يأخذون ويُعطُون، يأخذون بميزان، ويُعطُون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي. والكتاب: فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون، فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في ﴿الميزان﴾ على قولين: الأول: أنه العدل. الثاني: أنه الذي يوزن به. وعلَّق ابنُ عطية (٥/٢٦٩ ط: دار الكتب العلمية) على القول الثاني الذي قاله ابن زيد بقوله: «وهذا جزء من القول الأول». ثم قال (٨/٢٣٨): «وقوله: ﴿ليقوم الناس بالقسط﴾ يُقوي القول الأول». وذكر أنّ القول الأول قول أكثر المتأولين. وساق ابنُ تيمية (٦/٢٢١) القولين، ثم علَّق بقوله: «وهما متلازمان».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾، قال: جُنَّةٌ، وسلاح١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٩، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٣٦، وفتح الباري ٨‏/‏٦٢٨-، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ الآية، قال: إنّ أول ما أنزل الله مِن السماء مِن الحديد: الكَلْبَتَيْنِ١، والذي يُضرب عليه الحديد٢
التخريج
  1. ١الكلبتان: التي تكون مع الحداد يأخذ بها الحديد المُحمى. لسان العرب (كلب).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الحسن البصري –من طريق الربيع أبي محمد- أنه سئل عن شرب خبث الحديد فكرهه، فقيل له: أليس الله عز وجل قال في كتابه: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾؟ قال: لم يجعل الله منافعه في بطونهم، ولكن جعله في أبوابهم وسروجهم١
التخريج
  1. ١أخرجه المستغفري في كتاب طب النبي ﷺ ص٣٤٨، ت: د. أحمد فارس السلوم، ط١، ١٤٣٧هـ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ يقول: مِن أمري، كان الحديد فيه بأسٌ شديدٌ للحرب، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ في معايشهم، ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ يعني: ولكي يرى الله ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ على عدوه ﴿و﴾ينصر ﴿رُسُلَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، فيعينه على أمره حتى يظهر، ولم يَرَه ﴿بِالغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾ في مُلكه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٤٥.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله عز وجل أنزل أربع بركاتٍ من السماء إلى الأرض: أنزل الحديد، والنار، والماء، والملح»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٢٤٧. وأورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏١٧٥ (٦٥٦). قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٢‏/‏٢٥٢: «حديث موضوع مكذوب». وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٤ (٥٦): «في إسناده من لم أعرفه». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٥٣ (٣٠٥٣): «موضوع».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ثلاثة أشياء نَزَلَتْ مع آدم -صلوات الله عليه-: السَّندان١ والكلبتان، والمِيقَعَة٢، والمطرقة٣٤
التخريج
  1. ١السندان: ما يطرق الحداد عليه الحديد. الوسيط (سند).
  2. ٢الميقعة: المطرقة. وقيل: المسن الطويل. التاج (وقع).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٤انتقد ابنُ تيمية (٦/٢٢٣) هذا الأثر بأنه كذب لا يثبت مثله.
٣
عن عبد الله بن عباس أنه سُئل عن الأيام. فقال: السبت عدد، والأحد عدد، والاثنين يوم تُعرض فيه الأعمال، والثلاثاء يوم الدّم، والأربعاء يوم الحديد ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾، والخميس يوم تُعرض فيه الأعمال، والجمعة يوم بدأ الله الخلْق، وفيه تقوم الساعة١