تفسير
٨ أقوالعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ قال: البأس الشديد: السيوف والسلاح التي يقاتل الناس بها، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ بعد؛ يحفرون بها الأرض، والجبال، وغير ذلك١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾، قال: العدل١
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالآيات، ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾ يعني: العدل؛ ﴿لِيَقُومَ النّاسُ﴾ يعني: لكي يقوم الناس ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ﴾، قال: الميزان: ما يعمل الناس، ويتعاطون عليه في الدنيا مِن معايشهم التي يأخذون ويُعطُون، يأخذون بميزان، ويُعطُون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي. والكتاب: فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون، فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾، قال: جُنَّةٌ، وسلاح١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ الآية، قال: إنّ أول ما أنزل الله مِن السماء مِن الحديد: الكَلْبَتَيْنِ١، والذي يُضرب عليه الحديد٢
عن الحسن البصري –من طريق الربيع أبي محمد- أنه سئل عن شرب خبث الحديد فكرهه، فقيل له: أليس الله عز وجل قال في كتابه: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾؟ قال: لم يجعل الله منافعه في بطونهم، ولكن جعله في أبوابهم وسروجهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ يقول: مِن أمري، كان الحديد فيه بأسٌ شديدٌ للحرب، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ في معايشهم، ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ يعني: ولكي يرى الله ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ على عدوه ﴿و﴾ينصر ﴿رُسُلَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، فيعينه على أمره حتى يظهر، ولم يَرَه ﴿بِالغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾ في مُلكه١