سورة البقرة | الآية ٢٥٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ ﳿ

تفسير

٣٥ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾، قال: لا انقِطاع لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا انفصام لها﴾ يقول: لا انقطاع له دون الجنة، ﴿والله سميع﴾ لقولهم، ﴿عليم﴾ به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٤.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: بالشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾ يعني: الشيطان، ﴿ويؤمن بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٤.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: كُهّان تَنَزَّل عليها شياطين، يُلقون على ألسنتهم وقلوبهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٤/٥٥٨) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الطاغوت: «كل ذي طغيان طغى على الله فعُبِد من دونه، إمّا بقهرٍ منه لِمَن عبده، وإمّا بطاعةٍ مِمَّن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبودُ، أو شيطانًا، أو وثنًا، أو صنمًا، أو كائنًا ما كان من شيء». ووجَّه ابنُ عطية (٢/٣٢) الأقوال في معنى الطاغوت بقوله: «وبيِّنٌ أنّ هذه أمثلة في الطاغوت؛ لأنّ كل واحد منها له طغيان، والشيطان أصل ذلك كله».
٧
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: الطاغوتُ: ما يَعْبُدون من دون الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥، ٣‏/‏٩٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ عطية (٢/٣٢) على هذا القول، فقال: «وهذه تسمية صحيحة في كل معبود يرضى ذلك، كفرعون ونمرود ونحوه، وأمّا من لا يرضى ذلك، كعزير وعيسى، ومَن لا يعقل، كالأوثان؛ فسُمِّيَت طاغوتًا في حَقِّ العَبَدَة، وذلك مجاز، إذ هي بسبب الطاغوت الذي يأمر بذلك ويُحَسِّنُه، وهو الشيطان».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٦٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: القَدَرُ نِظامُ التوحيد، فمن كفر بالقَدَر كان كُفْرُه بالقَدَرِ نَقْصًا للتوحيد، فإذا وحَّد اللهَ وآمن بالقَدَرِ فهي العُرْوَة الوُثْقى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن أنس بن مالك -من طريق مغيرة بن حسان- في قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠‏/‏٤٨٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦.
١٢
عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: العروة الوثقى: الحُبُّ في الله، والبُغْضُ في الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بالعروة الوثقى﴾، قال: الإيمان. ولفظ سفيان قال: كلمة الإخلاص١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦١.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: العُرْوَةُ الوثقى هو الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ يقول: أخَذَ الثِّقَة -يعني: الإسلام- التي ﴿لا انفصام لها﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٢)، وابنُ كثير (٢/٤٤٧) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد.
١٧
عن معاذ بن جبل -من طريق حميد بن أبي الخُزامى- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾. قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾، قال: لا يُغَيِّر الله ما بقوم حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧.
١٩
عن عبد الله بن عباس، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥.
٢٠
وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، وإسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥.
٢١
عن الكلبي، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٣٦.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿بالطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ: الذي يكون بين يدي الأصنام، يُعَبِّرون عنها الكذب؛ لِيُضِلُّوا الناسَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥.
٢٣
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّه سُئِل عن الطواغيت. قال: كان في جُهَيْنَةَ واحد، وفي أسْلَمَ واحد، وفي كُلِّ حَيٍّ واحد، وهم كُهّانٌ تَنَزَّلُ عليهم الشياطينُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٦.
٢٤
عن أبي العالية -من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى عن داود- قال: الطاغوت: الساحرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٧.
٢٥
عن أبي العالية -من طريق إبراهيم الحربي، عن عبد الأعلى، عن داود-: الطاغوتُ: الشاعرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٦٤٣. كذا في النسخة المطبوعة، وهي مخالفةٌ للرواية السابقة عند ابن جرير، مع أنّ كلاهما من طريق عبد الأعلى عن داود!.
٢٦
عن [رفيع أبي العالية-من طريق عبد الوهاب، عن داود- قال: الطاغوتُ: الكاهنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٦.
٢٧
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- قال: الطاغوتُ: الكاهنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٦.
٢٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ في صورة الإنسان، يتحاكمون إليه، وهو صاحبُ أمرِهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥، ٣‏/‏٩٧٦ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ: الشيطانُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٦. وعلَّقه ابنُ أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥ (عَقِب ٢٦١٨).
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الطاغوتُ: الكاهنُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو معلَّق في المطبوع منه ٣‏/‏٩٧٦.
٣١
عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٥.
٣٢
عن حَنَش بن الحارث، سمعتُ الشعبيَّ يقول: الطاغوتُ: الساحرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥.
٣٣
عن محمد بن سيرين -من طريق عوف- قال: الطاغوتُ: الساحرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٧.
٣٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٧.
٣٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق حَسّان بن فائِد العبسي- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٩- تفسير)، وابن جرير ٤‏/‏٥٥٩، ٧‏/‏١٣٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥ (عقب ٢٦١٨). وعلَّقه البخاري ٦‏/‏٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهبَ ابنُ كثير (٢/٤٤٧) مستندًا إلى دلالة العموم إلى نحوِ قول عمر، فقال: «ومعنى قوله في الطاغوت: إنّه الشيطان. قَوِيٌّ جِدًّا؛ فإنه يشمل كُلَّ شرٍّ كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان، والتحاكم إليها، والاستنصار بها».

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي الدَّرْداء: أنّه عاد مريضًا مِن جِيرَتِه، فوجده في السَّوْقِ وهو يُغَرْغِر، لا يفقهون ما يريد، فسألهم: يريد أن ينطق؟ قالوا: نعم، يُرِيد أن يقول: آمنتُ بالله، وكفرتُ بالطاغوت. قال أبو الدرداء: وما علمكم بذلك؟ قالوا: لم يَزَلْ يُرَدِّدُها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنّه إنّما يريد أن ينطق بها. فقال أبو الدرداء: أفلحَ صاحبكم؛ إنّ الله يقول: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا الفصام لها والله سميع عليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٩.
٢
عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله ﷺ، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ١، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله ﷺ، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت»٢
التخريج
  1. ١العروة: المقبض، وتجمع على عُرًى. النهاية (عرو).
  2. ٢أخرجه البخاري ٥‏/‏٣٧ (٣٨١٣)، ٩‏/‏٣٦ (٧٠١٠)، ٩‏/‏٣٧ (٧٠١٤)، ومسلم ٤‏/‏١٩٣٠-١٩٣١ (٢٤٨٤).
٣
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها»١
التخريج
  1. ١رواه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٥٧ (٩١٣)، وابن عساكر ٣٠‏/‏٢٢٩ (٦٣٥٢). قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٥٣ (١٤٣٥٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٣٥٥ (٢٣٣٠): «ضعيف».

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن أسلم: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لعجوز نَصْرانِيَّة: أسلِمي تَسْلَمي. فَأبَت، فقال عمر: اللَّهُمَّ، اشْهَدْ. ثم تلا: ﴿لا إكراه في الدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس ص٢٥٩.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾، قال: وذلك لَمّا دخل الناسُ في الإسلام، وأعطى أهلُ الكتاب الجزيةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٥.
٣
عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول لغلام له نصرانيٍّ: يا جريرُ، أسْلِم. ثم قال: هكذا كان يُقال لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٢، وابن جرير ٤‏/‏٥٥٢.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: أُمِر رسول الله ﷺ أن يُقاتِل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يَقْبَل منهم إلا: لا إله إلا الله، أو السيف، ثم أمر في مَن سواهم بأن يقبل منهم الجِزية، فقال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٢/٣٠) على هذا الأثر، فقال: «وعلى مذهب مالك أنّ الجزية تُقْبَل من كُلِّ كافر سوى قريش، أيَّ نوع كان، فتجيء الآيةُ خاصَّة فيمن أعطى الجزية من الناس كلهم، لا يقف ذلك على أهل الكتاب كما قال قتادة والضحاك».
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: كانت العرب ليس لها دين، فأُكْرِهوا على الدين بالسيف. قال: ولا يُكْرَهُ اليهودُ ولا النصارى والمجوسُ إذا أعْطَوُا الجزيةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٢، وابن جرير ٤‏/‏٥٥١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
٦
عن عطاء، وأبي رَوْق، والواقدي، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ٢٣٥.
٧
عن الحسن البصري -من طريق وائل بن داود- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: لا يُكْرَه أهلُ الكتاب على الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٠- تفسير).
٨
عن أبي سعيد السَّرّاج، قال: سمعتُ الحسن [البصري] وسأله رجلٌ فقال: مملوكي لا يُصَلِّي، أضرِبُه؟ قال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٤.
٩
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، يقول: لا تُكْرِهوا أحدًا على الإسلام، مَن شاء أسلم، ومَن شاء أعطى جِزْيَةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٤.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا إكراه في الدين﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب، إذا أقرُّوا بالجزية١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٤/٥٥٣-٥٥٤) مستندًا إلى السّنَةِ، والدلالات العقلية قولَ قتادة من طريق مَعْمَر، والضحاك من طريق جويبر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح؛ بأنّ الآية نزلت في خاصٍّ مِن الكفار، ولم يُنسخ منها شيء، وأنّ عدم الإكراه في الدين إنّما هو لأهل الكتاب والمجوس وكُلِّ مَن جاز إقرارُه على دينه المخالِفِ دينَ الحق، وأخذ الجزية منه، فقال مُعَلِّلًا ترجيحَه: «وإنّما قُلنا: هذا القولُ أولى الأقوال في ذلك بالصواب لِما قد دَلَّلنا عليه من أنّ الناسخ غيرُ كائن ناسخًا إلا ما نفى حُكْمَ المنسوخ، فلم يَجُزِ اجتماعُهما، فأمّا ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل، وإذ كان ذلك كذلك، وكان غير مستحيل أن يُقال: لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين، ولم يكن في الآية دليلٌ على أن تأويلها بخلاف ذلك، وكان المسلمون جميعًا قد نقلوا عن نبيهم ﷺ أنّه أكره على الإسلام قومًا، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وأنّه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه، وإقراره على دينه الباطل». وانتَقَدَ (٤/٥٥٤) مَن قال بأنّ الآية منسوخة؛ بأنّه قولٌ لا معنى له. ثُمَّ بيَّن بأنّ قول ابن عباس من طريق ابن إسحاق وما في معناه: «غير مدفوعةٍ صحتُه، ولكنَّ الآية قد تنزل في خاصٍّ من الأمر ثم يكون حكمها عامًّا في كلِّ ما جانس المعنى الذي أنزلت فيه، فالذين أُنزِلَت فيهم هذه الآية على ما ذكر ابن عباس وغيرُه إنّما كانوا قومًا دانَوْا بدين أهل التوراة قبل ثبوت عَقْدِ أهل الإسلام لهم، فنهى الله -تعالى ذِكْرُه- عن إكراههم على الإسلام، وأنزل بالنهي عن ذلك آيةً يَعُمُّ حكمُها كلَّ مَن كان في مثل معناهم مِمَّن كان على دينٍ من الأديان التي يجوز أخذ الجزية من أهلها، وإقرارهم عليها». ورَجّح ابنُ القيم (١/١٩١) مستندًا إلى دلالة العموم بأنّ الآية في حق كل كافر، وقال: «وهذا ظاهرٌ على قول من يُجَوِّزُ أخْذَ الجِزْيَةِ من جميع الكفار».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾، يقول: قد تبين الضلالةُ مِن الهُدى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٤.
١٢
عن وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قال: كنتُ مملوكًا لعمر بن الخطاب، فكان يقول لي: أسْلِمْ، فإنّك لو أسلمتَ استعنتُ بك على أمانة المسلمين، فإنّه لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم. فأبيتُ عليه، فقال لي: ﴿لا إكراه في الدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٣١- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن حُميد الأعرج، أنّه كان يقرأ: (قَد تَّبَيَّنَ الرَّشَدُ مِنَ الغَيِّ)، وكان يقول: قراءتي على قراءة مجاهد١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٣ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن السلمي. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٢٣.

نزول الآية

١٣ قولًا
١
وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فتَنَصَّرا قبل مبعث النبي ﷺ، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾. فخلّى سبيلَهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٨٤ مرسلًا.
٢
عن مجاهد بن جبر، نحوه١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٢‏/‏٢٣٤ مرسلًا.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشر- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في الأنصار خاصَّة. قلت: خاصَّة؟ قال: خاصَّة؛ كانت المرأة منهم إذا كانت نَزْرَة١ أو مِقْلاتًا تنذر: لَئِن ولَدَت ولدًا لَتجعلنَّه في اليهود. تلتمسُ بذلك طول بقائه، فجاء الإسلام وفيهم منهم، فلمّا أُجليت النضير قالت الأنصار: يا رسول الله، أبناؤنا وإخواننا فيهم. فسكت عنهم رسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «قد خُيِّر أصحابُكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم». فأَجْلَوْهُم معهم٢
التخريج
  1. ١النَزِرة من النساء: هي قليلة الولد، يقال: امرأة نَزِرَة ونَزُور. النهاية (نزر).
  2. ٢أخرجه البيهقي في الكبرى ٩‏/‏٣١٤ (١٨٦٤٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣‏/‏٩٥٧ (٤٢٨)، وابن جرير ٤‏/‏٥٤٨ مرسلًا. وقد تقدّم قريبا من حديث ابن عباس من طريق سعيد بن جبير.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: كان ناسٌ من الأنصار مُسْتَرْضَعين في بني قُرَيْظة، فثبتوا على دينهم، فلما جاء الإسلام أراد أهلوهم أن يُكْرِهوهم على الإسلام؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٢٩- تفسير)، وابن جرير ٤‏/‏٥٥٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٣ وفيه بلفظ: كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم؛ فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج ابن جرير ٤‏/‏٥٥١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح، مثل رواية الحسن البصري الآتية.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كانت النَّضِيرُ أرْضَعَتْ رجالًا من الأوس، فلمّا أمر النبي ﷺ بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس: لَنَذْهَبَنَّ معهم، ولَنَدِينَنَّ دينَهم. فمنَعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام؛ ففيهم نزلت هذه الآية: ﴿لا إكراه في الدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
وعن مجاهد بن جبر: نزلت هذه الآيةُ في رجل من الأنصار كان له غلام أسود، يقال له: صُبَيح، وكان يُكْرِهُهُ على الإسلام١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٠٠.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا لا يعيش لها ولد، فتنذِرُ إن عاش ولدُها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم، فجاء الإسلام وطوائفُ من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أنّ دينهم أفضلُ من ديننا، وإنّ الله جاء بالإسلام، فلَنُكْرِهَنَّهم. فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾. فكان فصلُ ما بينهم إجلاءَ رسول الله ﷺ بني النضير، فلحق بهم مَن لم يُسْلِم، وبقي مَن أسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤٧، ٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن الحسن البصري -من طريق وائل-: أنّ ناسًا من الأنصار كانوا مُسْتَرْضَعين في بني النَّضِير، فلما أُجْلُوا أراد أهلوهم أن يُلْحِقوهم بدينهم؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٥١.
٩
عن عبد الله بن عبيدة: أنّ رجلًا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان تَنَصَّرا قبل أن يُبْعَثَ النبيُّ ﷺ، فقدما المدينة في نَفَرٍ من أهل دينهم يحملون الطعام، فرآهما أبوهما فانتزعهما، وقال: واللهِ، لا أدَعُهما حتى يُسلما. فأبَيا أن يُسلما، فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارَ وأنا أنظر؟! فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ الآية. فخلّى سبيلَهما١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٤-٨٥. قال ابن حجر في الإصابة ٢‏/‏٨٣: «وقد أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة: أنّ رجلًا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان، فتنصّرا قبل البعثة... فذكر نحوه، وموسى ضعيف».
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار يُقال له: أبو الحُصين. كان له ابنان، فقَدِم تُجّارٌ من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلمّا باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية، فتَنَصَّرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما رسول الله ﷺ، فقال: إنّ ابنيَّ تنصَّرا وخرجا، فأطْلُبُهما؟ فقال: ﴿لا إكراه في الدين﴾. ولم يؤمَرْ يومئذ بقتال أهل الكتاب. وقال: «أبْعَدَهما اللهُ، هُما أوَّلُ مَن كفر». فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي ﷺ حين لم يبعث في طلبهما؛ فنزلت: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥] الآية. ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤٨-٥٤٩. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ عطية (٢/٣١) على هذا الأثر بقوله: «والصحيح في سبب قوله تعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء:٦٥] حديثُ الزبير مع جاره الأنصاري في حديث السقي».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا إكراه في الدين﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب؛ إذا أقَرُّوا بالجزية، وذلك أنّ النبي ﷺ كان لا يقبل الجِزْيَةَ إلا من أهل الكتاب، فلمّا أسلمت العربُ طوعًا وكرهًا قَبِل الخراج من غير أهل الكتاب، فكتب النبي ﷺ إلى المُنذِرِ بن ساوى وأهلِ هَجَر يدعوهم إلى الإسلام، فكتب: «من محمد رسول الله إلى أهل هَجَر، سلامٌ على مَنِ اتَّبَع الهدى، أما بعد: إنّ من شهد شهادتنا، وأكل من ذبيحتنا، واستقبل قبلتنا، ودان بديننا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله عز وجل، وذِمَّةُ رسول الله ﷺ، فإن أسلمتم فلكم ما أسلمتم عليه، ولكم عُشْر الثمر، ولكم نصف عشر الحَبِّ، فمَن أبى الإسلام فعليه الجزية». فكتب المُنذِر إلى النبي ﷺ: إنِّي قرأت كتابك إلى أهل هَجَر، فمنهم من أسلم، ومنهم من أبى، فأمّا اليهود والمجوس فأَقَرُّوا بالجزية وكَرِهوا الإسلام. فقبل النبي ﷺ منهم بالجزية. فقال منافقو أهل المدينة: زعم محمدٌ أنه لم يؤمر أن يأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فما باله قَبِل من مجوس أهل هجر، وقد أبى ذلك على آبائنا وإخواننا حتى قاتلهم عليه؟! فشَقَّ على المسلمين قولُهم، فذكروه للنبي ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ آخر الآية [المائدة:١٠٥]. وأنزل الله عز وجل: ﴿لا إكراه في الدين﴾ بعد إسلام العرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٣. وفي تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٣٥ نحوه عن مقاتل دون تعيينه.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا١؛ فلا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهوِّدَه. فلما أُجْلِيَت بنو النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا. فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾. عن سعيد بن جبير: مَن شاء لحق بهم، ومَن شاء دخل في الإسلام٢
التخريج
  1. ١امرأةٌ مِقْلاتٌ: لا يعيش لها ولَدٌ. النهاية (قلت).
  2. ٢أخرجه أبو داود ٤‏/‏٣١٧ (٢٦٨٢)، وابن جرير ٤‏/‏٥٤٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٣ (٢٦٠٩). قال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏١٨٦٣ (٥٤١٠): «رواه أبو داود من طرق، والنسائي، ولا بأس برجالهما».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده– في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، يقال له: الحصينُ. كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلًا مسلمًا، فقال للنبي ﷺ: ألا أسْتَكرِهُهما؛ فإنهما قد أبَيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٤٧، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١‏/‏٣٥١: «سند جيد». وحسّن هذا الإسناد أيضًا السيوطي في الإتقان ٢‏/‏٤٩٧.

النسخ في الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود: كان هذا في الابتداء قبل أن يُؤْمَر بالقتال، فصارت منسوخةً بآية السيف١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٣٤، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٤.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نَسَخَتْها التي بعدها ﴿وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [البقرة:٢٨٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٤ (٢٦١٥).
٣
عن سليمان بن موسى، في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نسَختْها: ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾ [التوبة:٧٣، والتحريم:٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٤. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢‏/‏٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-:... ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة١
التخريج
  1. ١تقدم تخريجه قريبًا، وهو آخر ذلك الأثر.
٥
عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ بمكة عشر سنين لا يُكْرِه أحدًا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتِلوهم، فاستأذن اللهَ في قتالهم، فأَذِنَ له١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في تفسير القرآن من الجامع ١‏/‏١٢٣ (٢٤٤)، وابن جرير ٤‏/‏٥٥٣. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ١‏/‏٢٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٠) كلامَ زيد بن أسلم، فقال: «ويلزم على هذا أنّ الآية مكية، وأنّها من آيات الموادعة التي نَسَخَتْها آيةُ السيف».
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ إلى قوله: ﴿العروة الوثقى﴾، قال: هذا منسوخ١