سورة البقرة | الآية ٢٥٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

تفسير

١٦ قولًا
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾، يعني: أهل الكتاب كانوا آمنوا بمحمد ﷺ، وعرفوا أنّه رسول الله ﷺ، ويجدونه في كتبهم، وكانوا به مؤمنين قبل أن يُبْعَث، فلمّا بَعَثَهُ الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني: من إيمانهم بمحمد ﷺ قبل ذلك، ويعني بالظلمات: كفرهم بمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧.
٢
قال الواقدي: كُلُّ ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه: الكفر والإيمان، غير التي في سورة الأنعام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٥. وآية سورة الأنعام [١] هي قوله تعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾.
٣
عن الحسن البصري: ولِيُّ هُداهم وتوفيقِهم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٣-. وانظر: تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾، يعني: ولِيّ المؤمنين بالله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٤.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبدة بن أبي لُبابة، عن مِقْسَم ومجاهد- في قوله: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ قال: هم قوم كانوا كفروا بعيسى فآمنوا بمحمد ﷺ، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ قال: هم قوم آمنوا بعيسى، فلمّا بُعِث محمدٌ كفروا به١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١١١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر أو مِقْسَمٍ -من طريق عبدة بن أبي لبابة- قال: كان قوم آمنوا بعيسى، وقومٌ كفروا به، فلمّا بَعث اللهُ محمدًا ﷺ آمَنَ به الذين كفروا بعيسى، وكَفَر به الذين آمنوا بعيسى، فقال الله -جل ثناؤه-: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يخرجهم من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد ﷺ، ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت﴾ آمنوا بعيسى، وكفروا بمحمد ﷺ، قال: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن أبي مالك [غزوان الغفاري]، وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٧.
٨
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧.
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ قال: الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ يخرجونهم من الإيمان إلى الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٤.
١٠
عن أيوب بن خالد -من طريق موسى بن عبيدة- قال: يُبْعَثُ أهلُ الأهواء، وتُبْعَثُ الفتن، فمَن كان هواه الإيمان كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة. ثم قرأ هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٨.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يقول: من الضلالة إلى الهدى، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ الشيطان، ﴿يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ يقول: من الهُدى إلى الضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٣-٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- قال: قاتل الله قومًا يزعمون أن المؤمن يكون ضالًّا، ويكون فاسقًا، ويكون خاسرًا. قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾، وقال: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [التغابن:١١]، وقال: ﴿وإنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج:٥٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٣٨٥.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: ما كان فيه ﴿الظلمات﴾ و﴿النور﴾ فهو الكفر والإيمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عبدة بن أبي لبابة، قال في هذه الآية: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ إلى ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، قال: هم الذين كانوا آمنوا بعيسى ابن مريم، فلمّا جاءهم محمد ﷺ آمنوا به، وأُنزِلَت فيهم هذه الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٤/٥٦٥- ٥٦٦) قول مجاهد وعبدة بن أبي لبابة مستندًا إلى اللغة بأنّه يَدُلُّ على أنّ الآية معناها الخصوص، وأنّها نزلت فيمن كفر من النصارى بمحمد ﷺ، وفيمن آمن بمحمد ﷺ من عَبَدَة الأوثان الذين لم يكونوا مُقِرِّين بنبوة عيسى عليه السلام، ومِن سائر الملل التي كان أهلها يكذب بعيسى. ولم يَمْنَع من حملها على غيرهم، غير أنه جعل هذا التخصيص أشبه بتأويل الآية. ووجَّه ابنُ عطية كلامهما بقوله (٢/٣٣): «فكأنّ هذا القول أحْرَزَ نُورًا في المعتَقِد خرج منه إلى ظلمات». ثم اسْتَدْرَكَ قائلًا: «ولفظُ الآية مُسْتَغْنٍ عن هذا التخصيص، بل هو مُتَرَتِّبٌ في كُلٍّ أمة كافرة آمن بعضها، كالعرب، ومُتَرَتِّبٌ في الناس جميعًا».
١٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ يقول: من الكفر إلى الإيمان، ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ يقول: من الإيمان إلى الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٦٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩٧.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ يعني: من الشرك إلى الإيمان، نظيرها في إبراهيم [٥]: ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾؛ لأنه سبق لهم السعادة من الله تعالى في عِلْمِه، فلمّا بعث النبيَّ ﷺ أخرجهم الله سبحانه من الشرك إلى الإيمان، ثُمَّ قال: ﴿والذين كفروا﴾ يعني: اليهود ﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ يعني: كعب بن الأشرف، ﴿يخرجونهم﴾ يعني: يدعونهم ﴿من النور إلى الظلمات﴾، نظيرها في إبراهيم [٥] قوله سبحانه: ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾، ثم قال: يدعونهم من النور الذي كانوا فيه مِن إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث إلى كُفْرٍ به بعد أن بُعِثَ، وهي الظلمة، ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ يعني: لا يموتون١