سورة البقرة | الآية ٢٥٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

قراءات

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قرأ: ‹فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ اعْلَمْ›. قال: إنّما قيل له ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٧، وابن جرير ٤‏/‏٦٢١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عطاء بن أبي رباح، أنّه قرأ: ‹نُنشِرُها› بالراء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن الحسن البصري، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال يحيى بن سلّام: قرأها قومٌ: ﴿نُنشِزُها﴾ بالزاي، وقوم آخرون: ‹كَيْف نُنشِرُها›، وهو أجود الوجهين، وتصديقه في كتاب الله: ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنشَرَهُ﴾ [عبس:٢٢]١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٥.
٥
عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: (قِيلَ اعْلَمْ أنَّ اللهَ)، على وجه الأمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢٠. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٣.
٦
عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قِيلَ اعْلَمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨.
٧
عن زيد بن ثابت، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿كَيْفَ نُنشِزُها﴾ بالزاي١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٥٥ (٢٩١٨). قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ فإنّهما لم يَحْتَجّا بإسماعيل بن قيس بن ثابت». وقال الذهبي في التلخيص: «إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت، ضَعَّفوه». وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹نُنشِرُها› بالراء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٣١.
٨
عن زيد بن ثابت، أنّه كان يقرأ: ﴿نُنشِزُها﴾ بالزاي، وإنّ زيدًا أعْجَمَ عليها في مصحفه١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧٢، وعبد الرزاق ١‏/‏١٠٨، وسعيد بن منصور (٤٣٦- تفسير)، ومسدد في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٨٩٧)-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن أبي بن كعب، أنّه قرأ: ﴿كَيْفَ نُنشِزُها﴾، أعْجَمَ الزّايَ١
التخريج
  1. ١أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٣٨٩٧)-.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمير بن قُمَيْم، وأبي هلال- أنّه كان يقرأ: ‹نُنشِرُها› بالراء١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٨- تفسير). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.

تفسير الآية

٢٠ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: ‹قالَ اعْلَمْ›. ويقول: لم يكن بأفضلَ من إبراهيم؛ قال الله: ﴿واعلم أن الله﴾ [البقرة:٢٦٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.‹قالَ اعْلَمْ› بالوصل، وإسكان الميم قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿قالَ أعْلَمُ﴾ بقطع الهمزة، وضم الميم. انظر: النشر ٢‏/‏٢٣١، والإتحاف ص٢٠٩.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: جعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يُوصَلُ بعضه إلى بعض، ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢٢.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢٣.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ أول شيء خلقه الله منه عيناه، ثم جعل يخلق بعْدُ بَقِيَّة خلقه، وهو ينظر بعينيه كيف يكسو العظام لحمًا؛ لِيَعْتَبِر ويعلم أنّ الله يحيي الموتى، وأنّه على كل شيء قدير. فلَمّا رأى ما أراه الله من ذلك أجاب ربَّه خيرًا في معرفته، فقال: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٦.
٥
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد، وابن إسحاق- قال: لَمّا عايَن مِن قدرة الله ما عايَن قال: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٤/٦٢٠) بأنّ إقرار الذي مرَّ على قرية جاء مبنيًّا على إنكارٍ منه لقدرة الله، فقال: «يعني -تعالى ذِكْرُه- بقوله: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾: فَلَمّا اتَّضَح له عِيانًا ما كان مُسْتَنكَرًا في قدرة الله وعظمته عنده قبل عِيانه ذلك؛ قال: أعلم الآن بعد المعاينة والإيضاح والبيان أنّ الله على كل شيء قدير». وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٤٧) مستندًا إلى دلالةِ العقل قولَ ابن جرير، فقال: «وهذا خطأٌ؛ لأنّه ألزم ما لا يقتضيه اللفظ، وفَسَّر على القولِ الشاذِّ والاحتمالِ الضعيف». وبَيَّن (٢/٤٨) أنّ الإقرار عنده ليس بما كان قبلُ يُنكِره كما زعم ابن جرير، بل هو قولٌ بعثه الاعتبار، كما يقول الإنسان المؤمن إذا رأى شيئًا غريبًا مِن قدرة الله: «لا إله إلا الله»، ونحو هذا.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: بعين نبيِّ الله عليه السلام يعني: إنشار العظام-، فقال: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢٢.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال﴾ عُزَيْرٌ عند ذلك -يعني: عند معاينة إحياء الله حماره-: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢٢.
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه قيل له: انظر. فجعل ينظر إلى العظام كيف يَتَواصَلُ بعضها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقيل له: ‹اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٢١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما تبين له﴾ يعني: لعُزَيْرٍ كيف يحيي الله الموتى، خرَّ لله ساجدًا ﴿قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ يعني: مِن البعث، وغيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٦-٢١٨.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة-: ﴿أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي: إنّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوٍ قديرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٧.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كيف ننشزها﴾، قال: نُخْرِجُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿انظر إلى العظام كيف ننشزها﴾، يقول: نَشْخَصُها عُضْوًا عُضْوًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ‹كَيْفَ نُنشِرها›، قال: انظر إليها حين يحييها الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٧.
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، بمثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٧.
١٥
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كيف ننشزها ثم نكسوها لحما﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ أول ما خُلِق مِن عُزَيْرٍ خُلِق عيناه، فكان ينظر إلى عظامه كيف يجتمع إليه، وإلى لحمه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٧.
١٦
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- في قوله: ﴿كيف ننشزها﴾، قال: فجعل ينظر إلى العظام كيف يلتئمُ بعضُها إلى بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٦ (٢٦٧٩)، وتقدم هذا المعنى عن وهْب من طريق ابن إسحاق في رواية ابن جرير، وتقدم ذكر طريق عبد الصمد عن ابن وهب من تفسير ابن جرير أيضًا، وروايته له ليست كرواية ابن أبي حاتم المذكورة هنا.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿كيف ننشزها﴾، قال: نُحَرِّكُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٦.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ‹كَيْفَ نُنشِرُها›، يعني: نُحْيِيها. نظيرها: ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون﴾ [الأنبياء:٢١]، يعني: يَبْعَثُون الموتى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٨.
١٩
عن مُبَشِّر بن عبيد، في قراءته: ﴿كيف ننشزها﴾، قال: نُقِيمُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٦.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ‹كَيْف نُنشِرُها›، قال: نُحْيِيها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٤/٦١٨) ما سبق من القراءات بقوله: «والقولُ في ذلك عندي: أنّ معنى الإنشار ومعنى الإنشاز متقاربان؛ لأنّ معنى الإنشاز: التركيبُ والإنباتُ ورَدُّ العظام من التراب إلى الأجساد، وأنّ معنى الإنشار: الإحياءُ والإعادةُ. وإحياءُ العظام وإعادتها لا شك أنه ردُّها إلى أماكنها ومواضعها من الجسد بعد مفارقتها إياها، فهما وإن اختلفا في اللفظ فمتقاربا المعنى، وقد جاءت بالقراءة بهما الأمة مجيئًا يقطع العذر، ويُوجِبُ الحُجَّة».

تَتِمَّاتٌ للقِصَّة

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجُوَيْبِر عن الضحاك، والسدي عن مجاهد-، وكعب -من طريق قتادة-، والحسن البصري -من طريق قتادة-، ووهب [بن مُنَبِّه]-من طريق إدريس ابن بنت وهب- يزيد بعضهم على بعض: أنّ عُزَيْرًا كان عبدًا صالحًا حكيمًا، خرج ذات يوم إلى ضَيْعَةٍ له يَتَعاهَدُها، فلمّا انصرف انتهى إلى خَرِبة حين قامت الظَّهِيرة، وأصابه الحَرُّ، فدخل الخَرِبة وهوعلى حمار له، فنزل عن حماره، ومعه سَلَّةٌ فيها تين، وسَلَّةٌ فيها عِنب، فنزل في ظِلِّ تلك الخَرِبة، وأخرج قَصْعَةً معه، فاعتصر مِن العنب الذي كان معه في القَصْعَة، ثم أخرج خبزًا يابسًا معه فألقاه في تلك القصعة في العصير؛ ليبتلَّ ليأكُلَه، ثُمَّ استلقى على قفاه، وأسند رجليه إلى الحائط، فنظر سُقُفَ تلك البيوت، ورأى ما فيها، وهي قائمة على عُرُشِها، وقد باد أهلها، ورأى عِظامًا بالية، فقال: أنّى يُحْيِي هذه اللهُ بعد موتها؟ فلم يشكَّ أنّ الله يحييها، ولكن قالها تعجبًا، فبعث الله ملَكَ الموت فقَبَضَ روحَه، فأماته الله مائة عام، فلَمّا أتت عليه مائةُ عام، وكان فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمورٌ وأحداثٌ، فبعث الله إلى عُزَيْرٍ ملَكًا، فخلق قلبَه ليَعْقِلَ به، وعينيه لينظر بهما، فيعقِلَ كيف يحيي الله الموتى، ثم ركَّب خَلْقَه وهو يَنْظُرُ، ثم كسا عظامَه اللحم والشعر والجلد، ثم نفخ فيه الروح، كل ذلك يرى ويعقل، فاستوى جالسًا، فقال له الملَكُ: كم لبثتَ؟ قال: لبثت يومًا -وذلك أنّه كان نام في صدر النهار عند الظهيرة، وبُعِثَ في آخر النهار والشمس لم تَغِب- فقال: أو بعض يوم، ولم يتمَّ لي يوم. فقال له الملك: ﴿بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك﴾. يعني: الطعام الخبز اليابس، وشرابه العصير الذي كان اعتصر في القَصْعة، فإذا هما على حالِهما، لم يتغير العصير والخبز اليابس، فذلك قوله: ﴿لم يتسنه﴾، يعني: لم يتغير، وكذلك التين والعنب غَضٌّ لم يتغيَّر عن حاله، فكأنّه أنكر في قلبه، فقال له المَلَك: أنكرتَ ما قلتُ لك؟! انظر إلى حمارك. فنظر، فإذا حماره قد بَلِيت عظامُه، وصارت نَخِرة، فنادى الملَكُ عظامَ الحمار، فأجابت، وأقبلت من كل ناحية، حتى ركبه الملَك وعزيرٌ ينظر إليه، ثم ألبَسَها العروقَ والعصبَ، ثم كساها اللحم، ثم أنْبَت عليها الجلد والشعر، ثم نفخ فيه الملَك، فقام الحمارُ رافعًا رأسه وأذنيه إلى السماء ناهقًا، فذلك قوله: ﴿وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما﴾، يعني: انظر إلى عظام حمارك كيف يركبُ بعضُها بعضًا في أوصالها، حتى إذا صارت عظامًا مُصَوَّرًا حمارًا بلا لحم، ثم انظر كيف نكسوها لحمًا، ﴿فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ من إحياء الموتى وغيره. قال: فرَكِب حمارَه حتى أتى مَحِلَّته، فأنكره الناس، وأنكر الناسَ، وأنكر منازلَه، فانطلق على وهْمٍ منه حتى أتى منزله، فإذا هو بعجوز عمياء مُقْعَدة قد أتى عليها مائةٌ وعشرون سنةً، كانت أمَةً لهم، فخرج عنهم عُزَيْرٌ وهي بنتُ عشرين سنة، كانت عرَفته وعقَلته، فقال لها عُزَيْرٌ: يا هذه، أهذامنزل عُزَيْر؟ قالت: نعم. وبَكَتْ، وقالت: ما رأيتُ أحدًا من كذا وكذا سنة يذكُرُ عُزَيْرًا، وقد نسيه الناس. قال: فإنِّي أنا عُزَيْرٌ. قالت: سبحان الله! فإنّ عُزَيْرًا قد فقدناه منذ مائة سنة، فلم نسمع له بذِكْر. قال: فإنِّي أنا عُزَيْر؛ كان الله أماتني مائة سنة، ثم بعثني. قالت: فإنّ عزيرًا كان رجلًا مستجاب الدعوة، يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء، فادعُ الله أن يَرُدَّ عليَّ بصري حتى أراك، فإن كنتَ عُزَيْرًا عرَفتُك. فدعا ربَّه، ومسح يده على عَيْنَيها؛ فصحَّتا، وأخذ بيدها، فقال: قُومي بإذن الله. فأطلَق اللهُ رجلَيها؛ فقامت صحيحة كأنما نشِطت من عِقال، فنظرت، فقالت: أشهد أنك عُزَيْرٌ. فانطلقت إلى محلَّة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم، وابنٌ لعزير شيخٌ ابنُ مائة سنة وثمان عشرة سنة، وبنو بنيه شيوخ في المجلس، فنادتهم، فقالت: هذا عُزَيْرٌ قد جاءكم. فكذَّبُوها، فقالت: أنا فلانة مولاتُكم، دعا لي ربَّه فردَّ عليَّ بصري، وأطلق رجلي، وزعم أنّ الله كان أماته مائة سنة ثم بعثه. فنهض الناس، فأقبلوا إليه، فنظروا إليه، فقال ابنُه: كانت لأبي شامةٌ سوداءُ بين كتفيه. فكشف عن كَتِفَيْه، فإذا هو عزير. فقالت بنو إسرائيل: فإنّه لم يكن فينا أحدٌ حَفِظ التوراة فيما حُدِّثنا غيرُ عزير، وقد حرَّق بُخْتُنَصَّر التوراةَ، ولم يبق منها شيءٌ إلا ما حَفِظَت الرجال؛ فاكتبها لنا. وكان أبوه سروخا قد دفن التوراة أيام بُخْتُنَصَّرَ في موضع لم يعرفه أحد غيرُ عزير، فانطلق بهم إلى ذلك الموضع، فحفره، فاستخرج التوراة، وكان قد عَفِن الوَرَقُ، ودَرَس الكتابُ، فجلس في ظلِّ شجرة وبنو إسرائيل حولَه، فجدَّد لهم التوراة، فنزل من السماء شِهابان حتى دخلا جوفَه، فتذكَّر التوراةَ، فجدَّدها لبني إسرائيل، فمِن ثمَّ قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. لِلَّذي كان من أمر الشِّهابين، وتجديده للتوراة، وقيامه بأمر بني إسرائيل، وكان جدّد لهم التوراة بأرض السَّواد بدِير حِزْقيلَ، والقرية التي مات فيها يُقال لها: سابُراباذُ. قال ابن عباس: فكان كما قال الله: ﴿ولنجعلك آية للناس﴾. يعني: لبني إسرائيل؛ وذلك أنه كان يجلس مع بني بنيه، وهم شيوخ، وهو شاب؛ لأنه كان مات وهو ابن أربعين سنة، فبعثه الله شابًّا كهيئته يوم مات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٠/ ٣٢١ - ٣٢٢ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-، نحوه، إلا أنه عدَّ الرجل المارَّ بالقرية النبيَّ إرْمِيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٣-٥٩٤.
٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- مُطَوَّلَة جِدًّا مع تفاصيل غريبة، وعدَّ الرجلَ المارَّ بالقرية النبيَّ إرْمِيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٧-٥٩٣. وينظر: تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٤٣-٢٤٦، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٧-٣٢٠.
٤
عن بكر بن مُضَر، قال: يزعمون في بعض الكتب: أنّ إرْمِيا كان بإيلْيا حين خَرَّبَها بُخْتُنَصَّر، فخرج منها إلى مصر فكان بها، فأوحى الله إليه: أنِ اخرج منها إلى بيت المقدس. فأتاها، فإذا هي خَرِبة، فنظر إليها، فقال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام، ثم بعثه، فإذا حمارُه حيٌّ قائمٌ على رباطه، وإذا طعامه سَلُّ عِنَب وسَلُّ تين. قال: وردَّ الله إليه بصرَه، وجعل الروح فيه قبل أن يُبْعَثَ بثلاثين سنة، ثم نظر إلى بيت المقدس وكيف عُمِّر وما حوله. قال: فيقولون -والله أعلم-: إنّه الذي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿أوْ كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٤، ٦١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٢/٤٢) في معنى هذا القول رواية «أن الله ردَّ عليه عينيه وخلق له حياة يرى بها كيف تعمر القرية وتحيا من ثلاثين سنة تكملة المائة، لأنه بقي سبعين ميتًا كله». ثم انتقدها مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا ضعيف، ترد عليه ألفاظ الآية».

تفسير

١٠٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾، قال: لَمّا اتَّصَلَتِ المفاصلُ كُسِيَتْ لحمًا، ثم كُسِي اللحمُ عَصَبًا، ثم مُدَّ الجِلْدُ عليها، ثم نُفِخ في مِنخَرِه، فنَهَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٦ (٢٦٨٣).
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾، قال: فبَعَث الله -تبارك وتعالى- ريحًا، فجاءت بعظام الحمار مِن كل سَهْلٍ وجَبَل ذَهَبَتْ به الطيرُ والسِّباعُ، فاجْتَمَعَتْ، فركّب بعضها في بعض وهو ينظر، فصار حمارًا من عِظام ليس له لحمٌ ولا دمٌ، وإنّ الله -جلَّ جلاله- كسا العظام لحمًا ودمًا، فقام حمارًا مِن لحم ودم وليس فيه روح، ثُمَّ أقبل مَلَكٌ يمشي حتى أخذ بمِنخَرِ الحمار فنفخ فيه، فنهق الحمار، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قديرٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٦ (٢٦٨٠، ٢٦٨٢).
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وانظر إلى العظام﴾ قال: وانظر إلى عظامك كيف نحييها حين سألتنا: كيف نحيي هذه؟ قال: فجعل اللهُ الروحَ في بصره وفي لسانه، ثم قال: ادعُ الآن بلسانك الذي جعل الله فيه الروح، وانظر ببصرك. قال: فكان ينظر إلى الجمجمة. قال: فنادى ليلحق كل عظم بألِيفِه. قال: فجاء كلُّ عظم إلى صاحبه، حتى اتَّصَلَتْ وهو يراها، حتّى إنّ الكِسْرة من العظم لتأتي إلى المَوْضِع الذي انكسرت منه، فتلصَقُ به، حتى وصل إلى جمجمته، وهو يرى ذلك، فلمّا اتصلت شَدَّها بالعصب والعروق، وأجرى عليها اللحم والجلد، ثم نفخ فيها الروح، ثم قال: ﴿انظر إلى العظام كيف ننشرها ثم نكسوها لحمًا فلما تبين له قال أعلم أن الله على شيء قدير﴾. قال: ثُمَّ أمر فنادى تلك العظام التي قال: ﴿أنّى يُحيي هذه الله بعد موتها﴾ كما نادى عِظامَ نفسه، ثم أحياها الله كما أحياهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١١.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ قد هَلَكَ، وبَلِيَتْ عِظامُه، وانظر إلى عظامه كيف نُنشِزُها، ثم نكسوها لحمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤ (٢٦٧٠).
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾، وكان حمارُه عنده كما هو، ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه أول ما خلق منه عيناه، ثم قيل: انظر. فجعل ينظر إلى العظام يَتواصل بعضُها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤ مختصرًا.
٦
قال مقاتل بن سليمان:... نظر إلى حماره وقد ابيضَّت عظامُه، وبَلِيَت، وتَفَرَّقت أوصالُه، فنُودِي من السماء: أيتها العظامُ البالية، اجتمعي؛ فإنّ الله عز وجل منزل عليكِ روحًا. فسَعَتِ العظامُ بعضها إلى بعض؛ الذراعُ إلى العَضُد، والعَضُد إلى المنكبين والكَتِف، وسَعَتِ الساقُ إلى الركبتين، والركبتان إلى الفخذين، والفَخِذان إلى الوَرِكَيْن، والتَصَق الوَرِكان بالظَّهر، ثم وقع الرأسُ على الجسد، وعُزَيْرٌ ينظُر، ثم ألقى على العظام العروق والعصب، ثم ردَّ عليه الشَّعَر، ثم نفخ في مَنخَرِه الروح، فقام الحمارُ ينهق عند رأسه، فأُعلِم كيف يبعث أهل هذه القبور بعد هلاكهم، وبُعِث حمارُه بعد مائة عام، كما لم يتغير طعامه وشرابه، وبُعث بعد طوال الدهر ليُعتَبر بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولنجعلك آية للناس﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٧.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بدأ بعينيه فنفخ فيهما الروح، ثم بعظامه فأنشَزَها، ثم وصَل بعضَها إلى بعض، ثم كساها العَصَب، ثم العروق، ثم اللحم. ثم نظر إلى حماره، فإذا حمارُه قد بَلِي وابيضَّت عظامه في المكان الذي ربطه فيه، فنُودي: يا عظامُ، اجتمعي؛ فإنّ الله منزلٌ عليك روحًا. فسعى كُلُّ عَظْمٍ إلى صاحبه، فوصل العظام، ثم العصب، ثم العروق، ثم اللحم، ثم الجلد، ثم الشعَر، وكان حماره جَذَعًا١، فأحياه الله كبيرًا قد تشنَّن٢، فلم يبق منه إلا الجلدُ من طول الزمن٣٤
التخريج
  1. ١قال الليث: الجَذَع من الدوابِّ والأَنعام قبل أن يُثْني بسنة، وهو أول ما يستطاع ركوبه والانتفاعُ به. اللسان (جذع).
  2. ٢تَشَنّنَ أي: أخلق ويَبُسَ جِلْدُه. النهاية (طبق).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٤رَجَّح ابنُ جرير (٤/٦١٣) قولَ مجاهد من طريق ابن أبي نجيح: بأنّ الله أمر الذي قال: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ الله بَعْدَ مَوتِها﴾ بالنظر إلى نَفْسِه وحماره، وبعد نفخ الروح في عينيه، أي: قبل أن يسويه خلقًا سويًّا، وقبل أن يحيي حماره، أخذًا بظاهر لفظ الآية، ودلالة العموم، فالنظر يكون بالبصر، وأخذًا بعموم لفظ ﴿العظام﴾، فلم يخصصها بعظام الحمار دون عظام المأمور بالنظر إليها، ولا بعظامه دون عظام الحمار، وأنّ ما يُقَوِّي الأخذ بالعموم أنَّ البِلى قد لَحِق عظام الحمار في قول أهل التأويل جميعًا كما لحق عظام المأمور بالنظر، ثم قال: «وإذ كان ذلك كذلك كان الأَوْلى بالتأويل أن يكون الأمر بالنظر إلى كُلِّ ما أدركه طَرْفُه مِمّا قد كان البِلى لحقه؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- جَعَلَ جميعَ ذلك عليه حُجَّةً، وله عبرةً وعظةً».
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وانظر إلى حمارك﴾ واقفًا عليك منذ مائة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١١.
٩
قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجُوَيْبِر عن الضحاك، والسُّدِّي عن مجاهد-﴿ولنجعلك آية للناس﴾، يعني: لبني إسرائيل، وذلك أنّه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ، وهو شاب؛ لأنّه كان مات وهو ابن أربعين سنة، فبعثه الله شابًّا كهيئته يوم مات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٠‏/‏٣٢١-٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي طالب القاص- في قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ قال: كان بُعِث ابنَ مائة وأربعين، شابًا، وكان ولده أبناء مائة سنة، وهم شيوخ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
١١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش، عن رجل-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥.
١٢
عن المِنهال بن عمرو -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾، قال: جاء وولدُه أشياخٌ، وهو شابٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧٢.
١٣
عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾. قال: فكان هذا عبدًا نفعه الله بما أراه من العِبرة في نفسه، وجعله آيةً للناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رجع إلى أهله، فوجد داره قد بِيعَت وبُنِيَت، وهلك مَن كان يعرفه، فقال: اخرجوا مِن داري. قالوا: ومَن أنت؟ قال: أنا عُزَيْر. قالوا: أليس قد هلك عزيرٌ مُنذُ كذا وكذا؟ قال: فإنّ عزيرًا أنا هو، كان من حالي وكان. فلمّا عرفوا ذلك خرجوا له من الدار، ودفعوها إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥.
١٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿آية﴾، يقول: عِبْرَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥ (٢٦٧٧).
١٦
عن سفيان، قال: سمعتُ الأعمش يقول: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾، قال: جاء شابًّا وولدُه شيوخٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٥.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾، يعني: عبرة؛ لأنّه بَعَثَه شابًّا بعد مائة سنة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٤/٦١٥) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية بأنّ كل ما ذُكِر في هذه الأقوال يَصْدُق عليه كونه آيةً وحُجَّةً للناس. وعَلَّق ابنُ عطية (٢/٤٥) على قول الأعمش وغيره، فقال: «وفي إماتته هذه المدةَ ثُمَّ إحيائه أعظمُ آية، وأمرُه كله آيةٌ للناس غابرَ الدهر، لا يحتاج إلى تخصيص بعض ذلك دون بعض».
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، أي: لم يتغير١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٦، وابن جرير ٤‏/‏٦٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤. كما أخرجه ابن جرير من طريق سعيد.
١٩
عن الحسن البصري، وأبي مالك١ [غزوان الغفاري]، وحميد الأعرج، نحو ذلك٢
التخريج
  1. ١في المطبوع: ابن مالك. والتصحيح من النسخة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ١٠٢٠.
  2. ٢علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤.
٢٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، يقول: لم يتغير؛ فيحمُض التين والعنب، ولم يختمر العصير، هما حُلْوان كما هما. وذلك أنّه مرَّ جائِيًا من الشام على حمار له، معه عصيرٌ وعِنَبٌ وتينٌ، فأماته الله، وأمات حماره، ومرَّ عليهما مائةُ سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤.
٢١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، يقول: لم يَنتِن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٤/٦٠٦) قول مجاهد والربيع، فقال: «وأحسب أنّ مجاهدًا والربيع ومَن قال في ذلك بقولهما رَأَوْا أنّ قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ مِن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿مِن حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ [الحجر:٢٦]، بمعنى: المُتَغَيِّر الريح بالنَّتَن، مِن قول القائل: تَسَنَّن». ثم انتَقَدَ (٤/٦٠٠-٦٠٢) قولَهما مُسْتَنِدًا إلى مخالفة رسم المصحف، فالهاء مُثْبَتَةٌ في مصحف المسلمين، ولإثباتها وجهٌ صحيحٌ في حال الوصل والوقف، وذلك أن يكون معنى قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السِّنون فيَتَغَيّر، على لغة من قال: أسْنَهْتُ عندكم أُسْنِه: إذا أقام سَنَةً. واسْتَدَلَّ ببيتٍ من الشِّعْرِ كانت الهاء في السنة أصلًا، وهي اللغة الفصحى، وبأنّه غير جائز حذفُ حرفٍ من كتاب الله في حال وقف أو وصل ولإثباته وجهٌ في كلام العرب صحيح، واستَدَلَّ ببعض الآثار التي أمر فيها عثمانُ وأبيّ بن كعب بإلحاق (هاء) إلى كلمة (يتسنّ)، وأنّه لو كان ذلك من (تسنّى) أو (تسنَّن) لما ألْحَق فيه أُبَيٌّ هاءً ولا موضع للهاء فيه، ولا أمر عثمان بإلحاقها فيه. وردَّ على من اعْتَلَّ بأن المصحف قد أُلْحِقت فيه حروف هنّ زوائد على نية الوقف، والوجه في الأصل عند القرأة حذفهن، وذلك كقوله تعالى: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:٩٠]، وقوله: ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٥] بأنّ ذلك هو مما لم يكن فيه شكٌّ أنّه من الزوائد، وأنّه أُلْحِق على نية الوقف، فأما ما كان محتملًا أن يكون أصلًا للحرف غير زائد فغيرُ جائز -وهو في مصحف المسلمين مُثْبَتٌ- صرفُه إلى أنّه من الزوائد والصِّلات.
٢٢
عن أبي عمرو ابن العلاء: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم يتسنه﴾، يقول: لم يتغير طعمُه بعد مائة عام. نظيرُها في سورة محمد ﷺ [١٥]: ﴿من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٧.
٢٤
عن بكر بن مُضَر، قال: لم يَتَغَيَّر حالُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٤.
٢٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم يَتَغَيَّر في مائة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٤.
٢٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجية بن كعب-:... فجعل ينظر إلى عظامه، ينضَمُّ بعضُها إلى بعض، ثم كُسِيَت لحمًا، ثم نُفِخ فيه الروح، فقيل له: ﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٢، والحاكم ٢‏/‏٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- قال: كان هذا رجلًا مِن بني إسرائيل، نفخ الروح في عينيه، فينظر إلى خلقه كله حين يحييه الله، وإلى حماره حين يحييه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤ من طريق ابن أبي نجيح مقتصرًا على الشطر الثاني.
٢٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، قال: فنظر إلى حماره قائمًا، وإلى طعامه وشرابه لم يتغير، فكان أول شيء خُلِق منه رأسُه، فجعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يوصل بعضه إلى بعض، ﴿فلما تبين له، قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١٠.
٢٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وانظر إلى حمارك﴾، قال: لَمّا قام نَظَر إلى مفاصله مُتَفَرِّقَةً، فمضى كُلُّ مَفْصِل إلى صاحبه، فلمّا اتصلت المفاصل كُسِيَتْ لحمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤.
٣٠
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: بعثه الله، فقال: ﴿كم لبثت قال لبثتُ يومًا أو بعض يوم﴾ إلى قوله: ﴿ثم نكسوها لحمًا﴾. قال: فنظر إلى حماره يَتَّصِل بعضٌ إلى بعض -وقد كان مات معه- بالعُروق والعَصَب، ثم كيف كَسى ذلك منه اللحمُ حتى استوى، ثُمَّ جرى فيه الروحُ، فقام ينهق، ونظر إلى عصيره وتينه، فإذا هو على هيئته حين وضعه لم يتغير، فلمّا عايَنَ مِن قدرة الله ما عاين قال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٣، ٦٠٧.
٣١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: ردَّ اللهُ روحَ الحياة في عين إرْمِيا وآخِرُ جسدِه مَيِّتٌ، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنَّه، ونظر إلى حماره واقفًا كهيئته يوم رَبَطَه، لم يَطْعَم ولم يَشْرَب، ونظر إلى الرُّمَّة١ في عنق الحمار لم تتغير؛ جديدةً٢
التخريج
  1. ١الرمة -بضم الراء أو كسرها، مع تشديد الميم-: القطعة البالية، أو العظم البالي. والمراد هنا: قطعة الحبل البالي الذي على عنق الحمار. النهاية (رمم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٤، ٦١٠.
٣٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه أول ما خلق الله منه رأسَه، ثُمَّ رُكِّبت فيه عيناه، ثم قيل له: انظر. فجعل ينظر، فجعلت عظامه تَواصَلُ بعضُها إلى بعض، وبِعَيْنِ نبيِّ الله عليه السلام كان ذلك، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦١١، كما أخرج عبد الرزاق ١‏/‏١٠٧ نحوه من طريق مَعْمَر.
٣٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجِيَة بن كَعْب- في قوله: ﴿قال بل لبثت مائة عام﴾، قال: فأتى مدينتَه وقد ترك جارًا له إسْكافًا١ شابًّا، فجاء وهو شيخ كبير٢
التخريج
  1. ١إسكاف: يقال: إن كل صانع إسكاف عند العرب، وخص بعضهم به النجار. اللسان (سكف).
  2. ٢يأتي تخريجه.
٣٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِرَ لنا: أنّه مات ضُحًى، ثم بعثه قبل غيبوبة الشمس، فقال: ﴿لبثت يومًا﴾. ثم التفت فرأى بقية من الشمس، فقال: ﴿أو بعض يوم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٧-٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١-٥٠٢. كما أخرجه نحوه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٦ من طريق مَعْمَر، ومن طريقه ابنُ جرير وابنُ أبي حاتم.
٣٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: وذلك أنّه بُعِث -فيما ذُكِر لنا- قبل غروب الشمس، فقال: ﴿لبثت يوما﴾. ثم التفت فرأى بَقِيَّةً من الشمس مِن ذلك اليوم، فقال: ﴿أو بعض يوم﴾. قال: ﴿بل لبثت مائة عام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٢.
٣٦
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٢.
٣٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا وقفَ على بيت المقدس، وقد خَرَّبَه بُخْتُنَصَّر؛ قال: ﴿أنّى يحيي هذه الله بعد موتها﴾: كيف يعيدُها كما كانت؟ ﴿فأماته الله﴾ قال: ذُكِر لنا: أنّه مات ضُحًى، وبُعِث قبل غروب الشمس بعد مائة عام، فقال: ﴿كم لبثت﴾؟ قال: ﴿يومًا﴾. فلمّا رأى الشمسَ قال: ﴿أو بعض يوم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٨.
٣٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: طعامُه سَلَّةُ تين، وشرابُه دَنُّ١ خمرٍ٢
التخريج
  1. ١الدَنُّ: وعاء ضخم للخمر ونحوها. اللسان (دنن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣.
٣٩
عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد- قال: كان طعامُه تينًا في مِكْتَل، وقُلَّةً فيها ماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٩، ١٠٠، وابن جرير/٥٨٠، ٥٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣ في شطره الأول، وعلَّق شطره الثاني، وأبو الشيخ في العظمة (٥٤٢).
٤٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان طعامه الذي معه سلَّةً من تين، وشرابه زِقٌّ١ مِن عصير٢
التخريج
  1. ١الزِقُّ: كل وعاء اتخذ لشراب ونحوه، وقيل: فيه غير ذلك. اللسان (زقق).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣.
٤١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ إنّ الله عز وجل أحيا عُزَيْرًا، فقال له: ﴿كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم﴾. قيل له: ﴿بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك﴾ من التين والعنب ﴿وشرابك﴾ من العصير ﴿لم يتسنَّه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣.
٤٢
عن الكلبي: كان معه سَلَّتان: سَلَّةٌ مِن تين، وسَلَّة مِن عنب، وزِقٌّ فيه عصير١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٤-.
٤٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان طعامُه سَلَّ عنب، وشرابُه دَنَّ خَمْرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٩.
٤٤
عن بكر بن مُضَر، قال: طعامُه سَلُّ عنب، وسَلُّ تين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٤.
٤٥
عن سَلْمٍ الخَوّاص، قال: كان طعامه وشرابه سَلَّ عِنَبٍ وسَلَّ تين، وزِقَّ عصير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٥.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لم يتسنه﴾، قال: لم يَتَغَيَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٢٦٥٨)، وابن جرير ٤‏/‏٦٠٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣، وابن عساكر ٤٠‏/‏٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٤ من طرق. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٧
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لم يتسنه﴾. قال: لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنونُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: طاب منه الطعمُ والريحُ معًا لن تراه يتغير مِن أسَنْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٩-.
٤٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ قال: لم يَفْسُد بعد مائة حَوْل، والطعام والشراب يفسد في أقلَّ من ذلك، ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ يقول: نَشْخَصُها١ عُضْوًا عُضْوًا٢
التخريج
  1. ١نَشْخَصُها: نجعلها شاخصة، أي: نرفعها ونظهرها. النهاية (شخص).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣-٥٠٤.
٤٩
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- ﴿لم يتسنه﴾، قال: لم يَنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٣-٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان، وجُوَيْبِر- في قوله -تبارك وتعالى-: ﴿فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾، قال: لم يَتَغَيَّر، وقد أتى عليه مائةُ عام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٤.
٥١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر- ﴿لم يتسنه﴾: لم يَتَغَيَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٤.
٥٢
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم يَتَغَيَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٤.
٥٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿خاوية﴾، قال: ليس فيها أحدٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
٥٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾، قال: ساقِطَةٌ على سُقُفِها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١ في شطره الثاني.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٤٠) قول السدي، ثم نقل عن غير السدي أن المعنى: «خاوية من الناس على العروش، أي: على البيوت، وسقفها عليها لكنها خَوَت من الناس، والبيوت قائمة». ثم علَّق بقوله: «وانظر استعمال العريش مع على في الحديث في قوله: وكان المسجد يومئذ على عريش. في أمر ليلة القدر».
٥٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مَرَّ عليها عُزَيْرٌ وقد خرَّبها بُخْتُنَصَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٦.
٥٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾، يعني: ساقِطَةٌ على سُقُوفها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٦.
٥٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: بلَغَنا: أنّ عُزَيْرًا خرج فوَقَفَ على بيت المقدس وقد خرَّبه بُخْتُنَصَّر، فوقف فقال: أبَعْدَما كان لك مِن القُدْس والمقاتِلة والمال ما كان؟! فحَزِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٥.
٥٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾، أي: كيف يُحْيِي اللهُ؟١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٤٣.
٥٩
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- قال:... لَمّا ولّى بُخْتُنَصَّر عنهم راجعًا إلى بابل بمَن مَعه مِن سَبايا بني إسرائيل؛ أقْبَلَ إرْمِيا على حمار له، ومعه عصير مِن عنب في زُكْرة، وسَلَّةُ تين، حتى أتى إيلياء، فلمّا وقف عليها ورأى ما بها من الخراب دخله شكٌّ، فقال: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾؟...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير مطولًا جِدًّا ٤‏/‏٥٨٧-٥٩٣.
٦٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾، قال: أنّى تَعْمَرُ هذه بعد خرابها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٤-.
٦١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١.
٦٢
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: أنُّ عُزَيْرًا جاء مِن الشام على حمار له، معه عنبٌ وعصيرٌ وتِينٌ، فلَمّا مَرَّ بالقرية فرآها وقَفَ عليها، وقَلَّب يده، وقال: كيف يُحْيي هذه اللهُ بعد موتها؟! تكذيبًا منه وشَكًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١. وفي نسخة ابن جرير (ت: شاكر) ٥‏/‏٤٧٥ بلفظ: ليس تكذيبًا منه وشكًّا. بزيادة «ليس» على وجه النفي. وأضافها محقق النسخة المرقومة بالآلة الكاتبة من تفسير ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٣ معلقًا بأنها ساقطة من الأصل، والتصويب من الطبري.
٦٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ﴾ يعني: أهْل هذه القرية، ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ بعد هلاكهم، لَمْ يَشُكَّ في البعثِ، ولكِنَّه أحَبَّ أن يُرِيَه اللهُ عز وجل كيف يبعث الموتى، كما سأل إبراهيم عليه السلام ربه عز وجل: ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ [البقرة:٢٦٠]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٦.
٦٤
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ عن قوله: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. قال: هذا رجلٌ مِن بني إسرائيل، مَرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ قال: فعاقبه الله بقوله ذلك، فأماته الله مائة عام وحِمارُهُ صافِنٌ١ إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى، حتى أتى عليه مائة عام، طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام٢
التخريج
  1. ١صافنٌ: كلُّ صافٍّ قدميه قائمًا فهو صافنٌ. النهاية (صفن).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١.
٦٥
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ إرْمِيا لَمّا خُرِّب بيتُ المقدس وحُرِّقَت الكتب وقَفَ في ناحية الجبل، فقال: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾؟! فأماته الله مائة عام، ثُمَّ رَدَّ الله مَن ردَّ مِن بني إسرائيل على رأس سبعين سنة مِن حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المائة، فلَمّا ذهبتِ المائةُ ردَّ اللهُ روحَه، وقد عمَرت على حالها الأول، فجعل ينظر إلى العظام كيف يَلْتَئِمُ بعضُه إلى بعض، ثم نظر إلى العظام تُكْسى عَصَبًا ولحمًا، فلما تبيَّن له قال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾. فقال: ﴿انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنَّه﴾، وكان طعامه تينًا في مِكْتَل، وقُلَّةً١ فيها ماء٢
التخريج
  1. ١القُلَّة: الجرة، وقيل: الضخمة منها. النهاية (قل).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٩، ١٠٠، وابن جرير ٤‏/‏٥٨٠، ٥٩٥ وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١، ٥٠٢، وأبو الشيخ في العظمة (٥٤٢). كما أورد نحوه أيضًا ابن جرير ٤‏/‏٥٨٧-٥٩٣، والثعلبي ٢‏/‏٢٤٣-٢٤٦، والبغوي ١‏/‏٣١٧-٣٢٠ مطولًا عن وهْب بن مُنَبِّه من طريق ابن إسحاق، وفيه: أنّ الذي عمَّر بيت المقدس بعد خرابها مَلِكٌ فارِسِيٌّ.
٦٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾، قال: هو عُزَيْرٌ مرَّ على قرية خَرِبَة، فتعجَّب، فقال: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. فأماته الله أوَّلَ النهار، فلبث مائة عام، ثم بعثه في آخر النهار، فقال: ﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٦، وابن جرير ٤‏/‏٥٩٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١-٥٠٢. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٤- نحوه، ولفظه: ذُكِر لنا: أنّه مات ضُحًى، وبُعِث قبلَ غروب الشمس، فقال: لبثتُ يومًا. ثم التفت فرأى بَقِيَّةً من الشمس من ذلك اليوم، فقال: أو بعض يوم.
٦٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأماته الله وأمات حِمارَه فهلكا، ومرّ عليهما مائة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠١ (٢٦٥٠).
٦٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجِيَة بن كعب-: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، فأَوَّلُ ما خلق منه عيناه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٢، والحاكم ٢‏/‏٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
٦٩
عن الحسن البصري -من طريق حَزْم بن أبي حَزْم- في قوله: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه أُميت ضَحْوَةً، وبُعِث حين سقطت الشمس قبل أن تغرب، وأنّ أول ما خلق الله منه عيناه، فجعل ينظر بهما إلى عَظْمٍ؛ كيف يرجع إلى مكانه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٤- تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والبيهقي في البعث.
٧٠
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم بعثه﴾: ثُمَّ إنّ الله أحيا عُزَيْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠٢.
٧١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: أماته الله مائة عام، ثم بعثه، فقال: ﴿كم لبثت قال لبثتُ يومًا أو بعض يوم﴾. وذلك أنّه بُعِث -فيما ذُكِر لنا- قبل غروب الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٢.
٧٢
عن مقاتل بن سليمان: أنّه عُزَيْر بن شرحيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٦.
٧٣
عن ابن وهب، قال: أخبرني بكرُ بنُ مُضَر، قال: يقولون -والله أعلم-: إنّه إرْمِيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨١.
٧٤
عن محمد بن سليمان اليَساري، قال: سمعتُ رجلًا مِن أهل الشام يقول: إنّ الذي أماته الله مائة عام ثُمَّ بعثه اسمه: حِزْقِيلُ بن بُوزا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٤/٥٨١، ٥٨٢) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية عَدَمَ تعيينِ المارِّ على قرية، وأنّه يجوزُ أن يكونَ مَن ذُكرَ في أقوالِ السّلفِ، مبيّنًا أنّه لا حاجة إلى معرفة اسمه؛ إذ ليس ذلك هو المقصود بالآية، وإنّما المقصود بها تعريف المنكرين قدرةَ الله على إحيائه خلقه بعد مماتهم، وإعادته إياهم بعد فنائهم.
٧٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: القريةُ بيتُ المقدس، مَرَّ بها عُزَيْرٌ بعد أن خرَّبها بُخْتُنَصَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٣.
٧٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: أنّه مَرَّ الأرضَ المُقَدَّسة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٤٢، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٧.
٧٧
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل وابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- قال: هي بيت المقدس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
٧٨
وعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد– قال: ذُكِر لنا: أنّه بيت المقدس، أتى عليه عُزَيْرٌ بعد ما خرَّبه بُخْتُنَصَّر البابِلِيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠ من طريق سعيد بن بشير. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٤-.
٧٩
وعن إسماعيل السُّدِّيّ: مُسْلِمُ باذ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٤٢ وفيه: سلما باذ، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٧.
٨٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: القريةُ بيتُ المقدس، مَرَّ عليها عُزَيْرٌ وقد خَرَّبها بُخْتُنَصَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٣.
٨١
قال مقاتل بن سليمان: قريةٌ تدعى: سابور، على شاطئ دِجْلَة، بين واسِط والمدائِن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٦.
٨٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: أنّها بيتُ المقدس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٥.
٨٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهُمْ أُلُوفٌ﴾، قال: قرية كانت نزل بها الطاعون -قال ابن جرير: ثُمَّ اقتص قصتهم التي ذكرناها في موضعها عنه، إلى أن بلغ ﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة:٢٤٣] في المكان الذي ذهبوا يبتغون فيه الحياة، فماتوا، ثُمَّ أحياهم الله-. قال: ومَرَّ بها رجلٌ وهِي عِظامٌ تَلُوح، فوقف ينظر، فقال: ﴿أنّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾ إلى قوله: ﴿لم يتسنه﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٣٩-٤٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية وضْعَ ابن جرير لهذه الترجمة (بل هي القرية التي كان الله أهلك فيها الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت) عنوانًا لقول ابن زيد، بأنّ قول ابن زيد لا يُلائِم الترجمة؛ لأنّ الإشارة بـ﴿هذه﴾ -في قوله تعالى: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ﴾- على مقتضى الترجمة هي إلى المكان، وعلى نَفْس قول ابن زيد هي إلى العظام والأجساد. وانتَقَدَ ابنُ عطية أثرَ ابنِ زيد مستندًا إلى ألفاظ الآية؛ إذ الآيةُ تَضَمَّنَتْ قريةً خاوِيةً لا أنيس فيها، والإشارة بـ﴿هذه﴾ إنما هي إلى القرية، وإحياؤها إنّما هو بالعمارة ووجود البناء والسكان، وأمّا على قول ابن زيد فالإشارة بـ﴿هذه﴾ إنما هي إلى العظام والأجساد. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٥٨٤) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية عدمَ تعيين القرية، كما سبق في عدم تعيين المارِّ على القرية. وزاد ابنُ عطية (٢/٣٩) في تعيين القرية حكاية عن النقاش: «أن قومًا قالوا: هي المؤتفكة».
٨٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿خاوية﴾، قال: خَرابٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ﴾، قال: خَواها: خَرابُها، ﴿على عروشها﴾ قال: سُقُوفها١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠ - ٥٠١، وأخرج ابن جرير ٤/ ٥٨٥ نحو شطره الأول من طريق عبيد بن سليمان.
٨٦
عن ناجية بن كعب الأسدي -من طريق أبي إسحاق- ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: عُزَيْر١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٧١، وابن جرير ٤‏/‏٥٧٨.
٨٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سَلْمٍ الخَوّاص-: أن عُزَيْر بن سروخا هو الذي فيه قال الله في كتابه: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧٩، وابن عساكر ٤٠‏/‏٣٢٠ من طريق الكلبي عن أبي صالح.
٨٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مُقاتِل وجُوَيْبِر عن الضحاك، ومن طريق السدي عن مجاهد-، وكعب [الأحبار]-من طريق قتادة-، والحسن البصري -من طريق قتادة-، ووهب [بن مُنَبِّه]-من طريق إدريس ابن بنت وهب-: أنه عُزَيْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٠/ ٣٢١ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٨٩
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل وابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- قال: هو إرْمِيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٩٩، وابن جرير ٤‏/‏٥٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
٩٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: اسمُ الخَضِر -فيما كان وهْب بن مُنَبِّه يزعم عن بني إسرائيل-: إرْمِيا بن حِلْقِيا، وكان من سِبْط هارون بن عمران١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨٠. وقد ذكره استطرادًا في هذه الآية بعد أن أشار إلى قول من قال: إنّه إرميا. وقبل أن يذكر مَن قال بذلك.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٢/٣٩) هذا القول قائلًا: «وهذا كما تراه». ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر له وِجْهةً يمكن أن يُحمَل عليها، فقال: «إلا أن يكون اسمًا وافق اسمًا؛ لأنّ الخَضِر معاصرٌ لموسى، وهذا الذي مرَّ على القرية هو بعده بزمان مِن سبط هارون فيما روى وهْب بن منبه».
٩١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح– قال: كان نبيًّا، وكان اسمه: إرْمِيا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٤٣.
٩٢
عن مجاهد: أنّه رجل من بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
٩٣
عن مجاهد بن جبر: هو كافرٌ شكَّ في البَعْث١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٤٢، وتفسير البغوي ١‏/‏٣١٧.
٩٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان-: أنّه عُزَيْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧٨-٥٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
٩٥
عن سليمان بن بُرَيْدة -من طريق أبي خُزَيْمة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
٩٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧٨-٥٧٩.
٩٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٦ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ٤‏/‏٥٧٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠ من طريق سعيد بن بشير. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٤-.
٩٨
وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّه عُزَيْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
٩٩
عن الحسن البصري، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٠‏/‏٣٢١ من طريق إسحاق بن بشر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠.
١٠٠
عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، في قوله: ﴿أو كالذي مر على قرية﴾، قال: كان نبيًّا اسمُه: إرْمِيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٨١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ الذي أتى على القرية هو عُزَيْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٧٩.
١٠٢
عن عبد الله بن سلام: أنّ عُزَيْرًا هو العبد الَّذي أماته الله مائةَ عام، ثُمَّ بعثه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٠‏/‏٣٢٠ من طريق الخطيب. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، والخطيب من طريق إسحاق.
١٠٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي إسحاق عن ناجِيَة بن كعب- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ أنّه عُزَيْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٠٢، والحاكم ٢‏/‏٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن هانئ البَربريِّ مولى عثمان، قال: لَمّا كتب عثمان المصاحف شَكُّوا في ثلاث آيات، فكتَبوها في كَتِف شاة، وأرسلوني بها إلى أُبَيِّ بن كعب وزيد بن ثابت، فدخلت عليهما، فناولتها أُبيَّ بن كعب، فقرأها، فوجد فيها: (لا تَبْدِيلَ لِلْخَلْقِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ). فمحا بيده أحَدِ اللامين، وكتبها: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم:٣٠]. ووجد فيها: (انظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّنْ). فمحا النون، وكتبها: ﴿لم يتسنه﴾. وقرأ فيها: (فَأَمْهِلِ الكْافِرِينَ). فمحا الألف، وكتبها: ﴿فمهِّل الكافرين﴾ [الطارق:١٧]. ونظر فيها زيدُ بن ثابت، ثم انطلقت بها إلى عثمان، فأثبتوها في المصاحف كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في الفضائل ص١٥٩، وابن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٨٤٨)-، وابن جرير ٤‏/‏٦٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.
٢
عن هانئ، قال: كنتُ الرسولَ بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سَلْهُ عن قوله: (لَمْ يَتَسَنَّنْ)، أو ﴿لم يتسنه﴾؟ فقال عثمان: اجعلوا فيها هاءً١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٥٩، وابن جرير ٤‏/‏٦٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري.
٣
عن الحسن البصري، قال: كان أمرُ عُزَيْر وبُخْتُنَصَّرَ في الفَتْرَةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٠‏/‏٣٣٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٤
عن عطاء بن أبي رباح، قال: كان أمرُ عُزَير بين عيسى ومحمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٠‏/‏٣٣٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٥
عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: كانت قصة عُزَير وبُخْتُنَصَّرَ بين عيسى وسليمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٠‏/‏٣٣٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: كان هذا بعد ما رُفِع عيسى بن مريم١