سورة الرعد | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن مكرز أو عبيد الله بن مكرز، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ ربَّكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعْرَض عليه أعمالُكم بالأمس أولَ النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع فيها على ما يكره، فيُغْضِبه ذلك، وأوَّل مَن يعلم غضبُه حملةُ العرش يحمدونه، يثقل عليهم، فتُسَبِّحه حَمَلَةُ العرش، وسُرادِقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﷺ بالقَرْن، فلا يبقى شيء إلا سمع صوتَه، فيُسَبِّحون الرحمن عز وجل ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير﴾ [الشورى:٤٩-٥٠]، فتلك تسع ساعات، ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، ﴿كل يوم هو في شأن﴾ [الرحمن:٢٩]، قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٩‏/‏١٧٩ (٨٨٨٦).
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق على مَن يشاء، ﴿ويقدر﴾ يعني: ويقتر على مَن يشاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله:﴿وفرحوا﴾ يعني: ورَضُوا ﴿بالحياة الدنيا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٦.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما الحياة الدّنيا في الأخرَة إلّا متاعٌ﴾، قال: كان الرجلُ يخرجُ في الزمان الأول في إبله أو غنمه، فيقول لأهله: مَتِّعُوني. فيُمَتِّعونه فِلقةَ الخبز أو التمر، فهذا مَثَلٌ ضربه اللهُ للدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلّا متاعٌ﴾، قال: قليلٌ ذاهِبٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥١٦-٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٦
عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق بُكَيْر بن الأَخْنَس- في قوله: ﴿وما الحياةُ الدُّنيا في الآخرةِ إلا متاعٌ﴾، قال: كزادِ الرّاعي، يُزَوِّدُه أهلُه الكفَّ مِن التمر، أو الشيءَ مِن الدقيق، أو الشيءَ يُشْرَبُ عليه اللَّبَن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾: كمَثَل السُكُرُّجَة١، والقَصْعَة، والقَدَح، والقِدْر، يُنتفع بها، ثم تذهب٢
التخريج
  1. ١السُكُرُّجَة -بضم السين والكاف والراء والتشديد-: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْم. النهاية (سكرج).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٨٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣١٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾، يعني: إلا قليل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٦.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: نام رسول الله ﷺ على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جَنبِه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتَّخذنا لكَ. فقال: «ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ اسْتَظَلَّ تحت شجرةٍ، ثُمَّ راح وتركَها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏٢٤١-٢٤٢ (٣٧٠٩)، ٧‏/‏٢٥٩ (٤٢٠٨)، والترمذي ٤‏/‏٣٩٠ (٢٥٣٤) واللفظ له، وابن ماجه ٥‏/‏٢٢٩ (٤١٠٩)، والحاكم ٤‏/‏٣٤٥ (٧٨٥٩). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٨٠٠ (٤٣٨): «قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو كما قال».
٢
عن المستورد، قال: قال رسول الله ﷺ: «والله، ما الدنيا في الآخرة إلا مِثْل ما يجعل أحدُكم إصبعه هذه -وأشار يحيى بالسبابة- في اليَمِّ، فلينظر بم تَرْجِع؟»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٩٣ (٢٨٥٨)، وأحمد ٢٩‏/‏٥٣٥ (١٨٠٠٨)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٩٦ (١٠٠٢٩). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٣٧.
٣
قال الحسن البصري: ما مَثَلُ الدنيا مِن أوَّلها إلى آخرها إلا كرجُل نامَ، فرأى رؤيا تُعجبه، ثم استيقظ فلم يَرَ شيئًا١