سورة إبراهيم | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﰙ

تفسير

٢٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجتثت﴾ يعني: انتُزِعَتْ ﴿من فوق الأرض﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٢
عن أبي هريرة، قال: خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابه وهم يتنازعون في هذه الشجرة التي ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ فقالوا: نحسبها الكَمأَة. فقال رسول الله ﷺ: «الكَمأَة مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِن الجنَّة، وهي شِفاء مِن السُّمِّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٤١٧ (٨٠٥١)، ١٥‏/‏٢٧٧ (٩٤٦٥)، من طريق أبي كامل، ثنا حماد، ثنا جعفر بن أبي وحشية، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف؛ فيه شهر بن حوشب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): «صدوق كثير الإرسال والأوهام».
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة-: أنّ رجلًا خالجت الريحُ رداءَه، فلعنها، فقال رسولُ الله ﷺ: «لا تلْعَنْها، فإنّها مأمورةٌ، وإنّه مَن لعنَ شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنةُ على صاحبها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦ تحت تفسير هذه الآية، وأخرجه البزار ١١‏/‏٤٦٠ (٥٣٣٠) عن أبي العالية، عن ابن عباس. قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه سعيد بن أبي عروبة وهشام بن أبي عبد الله جميعًا عن قتادة، عن أبي العالية، ولم يقولا: عن ابن عباس».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿اجْتُثَّتْ من فوقِ الأرضِ ما لها من قرارٍ﴾، يقولُ: الشِّرك ليس له أصلٌ يأخُذُ به الكافرُ، ولا برهانٌ، ولا يقبلُ اللهُ مع الشرك عملًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- يقول: إنّ الشجرة الخبيثة اجتثَّتْ مِن فوق الأرض، ﴿ما لها من قرارٍ﴾ يعني: أنّ الكافر لا يقبل عملُه، ولا يصعدُ إلى الله، فليس له أصلٌ ثابتٌ في الأرض، ولا فرعٌ في السماء. يقولُ: ليس له عملٌ صالحٌ في الدنيا، ولا في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ رجلًا لَقِي رجلًا مِن أهل العلم، فقال: ما تقول في الكلمة الخبيثة؟ فقال: ما أعلمُ لها في الأرض مُسْتَقَرًّا، ولا في السماء مصعدًا، إلا أن تلزم عُنقَ صاحبِها حتى يوافىَ بها القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
٧
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾ قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذكرٌ في السماء، ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾ قال: لا يصعد عملُه إلى السماء، ولا يقوم على الأرض. فقيل: فأين تكون أعمالهم؟ قال: يَحْمِلون أوزارهم على ظُهورهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لها من قرار﴾ يقول: ما لها مِن أصل، فهكذا كلمة الكافر ليس لها أصل، كما أنّ الحنظلَ أخبثُ الطعام، فكذلك كلمة الكفر أخبثُ الدعوة، وكما أنّ الحنظل ليس فيه ثَمَر، وليس لها بَرَكَةٌ ولا منفعة، فكذلك الكافر لا خيرَ فيه، ولا فرع له في السماء يصعد فيه عملُه، ولا أصل له في الأرض، بمنزلة الحنظلة يذهب بها الريح، وكذلك الكافر، فذلك قوله سبحانه: ﴿كرماد اشتدت به الريح﴾، هاجت يمينًا وشمالًا، مَرَّة هاهنا، ومَرَّة هاهنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٩
عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، قال: سمعت أنس بن مالك قال في هذا الحرف: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: الشّرْيان. فقلت: ما الشّرْيان؟ قال رجل عنده: الحنظل. فأقرَّ به معاوية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٢.
١٠
عن معاوية بن قرة، عن أنس -أحسبه رفعه- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: هي الشّرْيان١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏٥٠٩ (٧٣٤٦)، وعلي بن الجعد في مسنده ص١٧٠ (١١٠٧)، من طريق شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس به. إسناده صحيح.
١١
عن أنس بن مالك -من طريق حيّان بن شعبة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: الشّرْيانُ. قلتُ لأنسٍ: وما الشّرْيانُ؟ قال: الحنظلُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن أنسٍ بن مالك -من طريق شعيب- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾ الآية، قال: تِلْكُم الحَنظَل، ألم تَرَوْا إلى الرِّياح كيف تَصْفُقها يمينًا وشمالًا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٣.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الكافِر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: ضرب الله مَثَل الشجرة الخبيثة كمَثَل الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- وفي قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، لم يخلُقِ اللهُ هذه الشجرةَ على وجه الأرض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٢٤٦) على قول ابن عباس بقوله: «والظاهر عندي: أنّ التشبيه وقع بشجرة غير معينة إذا وجدت فيها هذه الأوصاف، فالخبث هو أن تكون كالعضاة، أو كشجر السموم ونحوها إذا اجتثت، أي: اقتلعت جثتها بنَزع الأصول، وبقيت في غاية الوهن والضعف، فتقلبها أقل ريح، فالكافر يرى أن بيده شيئًا، وهو لا يستقر ولا يغني عنه، كهذه الشجرة التي يُظَن بها على بُعْد أو للجهل بها أنها شيءٌ نافع، وهي خبيثة الجني، غير باقية».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وقوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هي الحَنظَلةُ، مَثَل للكافرِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٣-٦٥٤، والرامهُرمزيُّ في الأمثال ص٧٢ واللفظ له.
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: وضرب اللهُ مَثَل الكافر: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ اجْتثتْ من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾. يقولُ: ليس لها أصلٌ ولا فرعٌ، وليست لها ثمرةٌ، وليست لها منفعةٌ، كذلك الكافرُ؛ ليس يعملُ خيرًا ولا يقولُه، ولم يجعل اللهُ فيه بركة ولا منفعة له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٧.
١٨
عن عطية العوفي -من طريق فُضَيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرة خبيثةٍ﴾، قال: مَثَل الكافرِ، لا يصعدُ له قول طيب، ولا عملٌ صالحٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
١٩
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي-: وضرب الله مثلًا ﴿كلمة خبيثة﴾ الشِّرك بالله، لا [تقبلها] السماءُ والأرض، ليس فيها قرار في السماء ولا في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥٢٧.
٢٠
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذِكْرٌ في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كشجرة خبيثة﴾ في المَرارَة، يعني: الحَنظَل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٢٢
عن أبي صخر حميد بن زياد الخرّاطِ، في الآية، قال: الشجرةُ الخبيثةُ التي تُجعَلُ في المُسْكِر١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الشجرة التي ضربها الله مثلًا للكلمة الخبيثة على قولين: الأول: هي الحنظل. الثاني: أنّ هذه الشجرة لم تخلق على الأرض. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٤٦) القول الأول بقوله: «وهذا عندي على جهة المثال». وجعل ابنُ جرير (١٣/٦٥٤) رجحان القول الأول مُتَوقِّفًا على صحة حديث أنس المتقدم، فقال: «وقد رُوي عن رسول الله ﷺ -بتصحيح قول مَن قال: هي الحنظلة- خبرٌ، فإن صحَّ فلا قولَ يجوز أن يُقال غيره، وإلا فإنها شجرة بالصفة التي وصفها الله بها». ثم أورد حديث أنس. ونقل ابنُ عطية (٣/٣٣٧ ط: دار الكتب العلمية) عن فرقة أنّ الشجرة: هي الثوم. وعن الزجاج: أنها الكشوثا. ثم انتقدهما مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «وعلى هذه الأقوال مِن الاعتراض أنّ هذه كلها من النَّجْم، وليست من الشجر، والله تعالى إنّما مثَّل بالشجرة، فلا تسمى هذه بشجرة إلا بتَجَوُّز، فقد قال عليه الصلاة والسلام في الثوم والبصل: «مَن أكل من هذه الشجرة». وأيضًا فإن هذه كلها ضعيفة وإن لم تجتث، اللهم إلا أن نقول: اجتثت بالخلقة».
٢٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اقْتُلِعَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٦.
٢٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٦.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَت مِن فوق الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٢، وابن جرير ١٣‏/‏٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: انتزعت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٦.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الشِّرْكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا آخر للكافرين، فقال سبحانه: ﴿ومثل كلمة خبيثة﴾، يعني: دعوة الشِّرْك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٢٩
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة﴾ حتى بلغ: ﴿ما لها من قرارٍ﴾. قال: «هي الحَنظَلَةُ»١