قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجتثت﴾ يعني: انتُزِعَتْ ﴿من فوق الأرض﴾١
٢
عن أبي هريرة، قال: خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابه وهم يتنازعون في هذه الشجرة التي ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ فقالوا: نحسبها الكَمأَة. فقال رسول الله ﷺ: «الكَمأَة مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِن الجنَّة، وهي شِفاء مِن السُّمِّ»١
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة-: أنّ رجلًا خالجت الريحُ رداءَه، فلعنها، فقال رسولُ الله ﷺ: «لا تلْعَنْها، فإنّها مأمورةٌ، وإنّه مَن لعنَ شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنةُ على صاحبها»١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿اجْتُثَّتْ من فوقِ الأرضِ ما لها من قرارٍ﴾، يقولُ: الشِّرك ليس له أصلٌ يأخُذُ به الكافرُ، ولا برهانٌ، ولا يقبلُ اللهُ مع الشرك عملًا١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- يقول: إنّ الشجرة الخبيثة اجتثَّتْ مِن فوق الأرض، ﴿ما لها من قرارٍ﴾ يعني: أنّ الكافر لا يقبل عملُه، ولا يصعدُ إلى الله، فليس له أصلٌ ثابتٌ في الأرض، ولا فرعٌ في السماء. يقولُ: ليس له عملٌ صالحٌ في الدنيا، ولا في الآخرة١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ رجلًا لَقِي رجلًا مِن أهل العلم، فقال: ما تقول في الكلمة الخبيثة؟ فقال: ما أعلمُ لها في الأرض مُسْتَقَرًّا، ولا في السماء مصعدًا، إلا أن تلزم عُنقَ صاحبِها حتى يوافىَ بها القيامة١
٧
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾ قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذكرٌ في السماء، ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾ قال: لا يصعد عملُه إلى السماء، ولا يقوم على الأرض. فقيل: فأين تكون أعمالهم؟ قال: يَحْمِلون أوزارهم على ظُهورهم١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لها من قرار﴾ يقول: ما لها مِن أصل، فهكذا كلمة الكافر ليس لها أصل، كما أنّ الحنظلَ أخبثُ الطعام، فكذلك كلمة الكفر أخبثُ الدعوة، وكما أنّ الحنظل ليس فيه ثَمَر، وليس لها بَرَكَةٌ ولا منفعة، فكذلك الكافر لا خيرَ فيه، ولا فرع له في السماء يصعد فيه عملُه، ولا أصل له في الأرض، بمنزلة الحنظلة يذهب بها الريح، وكذلك الكافر، فذلك قوله سبحانه: ﴿كرماد اشتدت به الريح﴾، هاجت يمينًا وشمالًا، مَرَّة هاهنا، ومَرَّة هاهنا١
٩
عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، قال: سمعت أنس بن مالك قال في هذا الحرف: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: الشّرْيان. فقلت: ما الشّرْيان؟ قال رجل عنده: الحنظل. فأقرَّ به معاوية١
١٠
عن معاوية بن قرة، عن أنس -أحسبه رفعه- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: هي الشّرْيان١
١١
عن أنس بن مالك -من طريق حيّان بن شعبة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: الشّرْيانُ. قلتُ لأنسٍ: وما الشّرْيانُ؟ قال: الحنظلُ١
١٢
عن أنسٍ بن مالك -من طريق شعيب- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾ الآية، قال: تِلْكُم الحَنظَل، ألم تَرَوْا إلى الرِّياح كيف تَصْفُقها يمينًا وشمالًا؟١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الكافِر١
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: ضرب الله مَثَل الشجرة الخبيثة كمَثَل الكافر١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- وفي قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، لم يخلُقِ اللهُ هذه الشجرةَ على وجه الأرض١٢
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وقوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هي الحَنظَلةُ، مَثَل للكافرِ١
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: وضرب اللهُ مَثَل الكافر: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ اجْتثتْ من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾. يقولُ: ليس لها أصلٌ ولا فرعٌ، وليست لها ثمرةٌ، وليست لها منفعةٌ، كذلك الكافرُ؛ ليس يعملُ خيرًا ولا يقولُه، ولم يجعل اللهُ فيه بركة ولا منفعة له١
١٨
عن عطية العوفي -من طريق فُضَيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرة خبيثةٍ﴾، قال: مَثَل الكافرِ، لا يصعدُ له قول طيب، ولا عملٌ صالحٌ١
١٩
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي-: وضرب الله مثلًا ﴿كلمة خبيثة﴾ الشِّرك بالله، لا [تقبلها] السماءُ والأرض، ليس فيها قرار في السماء ولا في الأرض١
٢٠
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذِكْرٌ في السماء١
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كشجرة خبيثة﴾ في المَرارَة، يعني: الحَنظَل١
٢٢
عن أبي صخر حميد بن زياد الخرّاطِ، في الآية، قال: الشجرةُ الخبيثةُ التي تُجعَلُ في المُسْكِر١٢
٢٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اقْتُلِعَتْ١
٢٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَتْ١
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَت مِن فوق الأرض١
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: انتزعت١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الشِّرْكُ١
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا آخر للكافرين، فقال سبحانه: ﴿ومثل كلمة خبيثة﴾، يعني: دعوة الشِّرْك١
٢٩
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة﴾ حتى بلغ: ﴿ما لها من قرارٍ﴾. قال: «هي الحَنظَلَةُ»١