سورة الحجر | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين رطب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢نَقَل ابنُ عطية (٥/٢٨٧) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنّ المسنون: الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة». ووجَّه القول الثاني، ثم انتقده، فقال: «وهو مِن: أسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول». ثم ذكر (٥/٢٨٧-٢٨٨) احتمالين لمعنى ﴿مسنون﴾، فقال: «والذي يترتب في ﴿مَسنون﴾ إما أن يكون بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم: سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه، ... وإما أن يكون بمعنى: المصبوب، تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ، ... ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنّه إنّما يتغير إذا فارق الماء». ثم وجَّه هذا المعنى بقوله: «فمعنى الآية على هذا: مِن حمأٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على مثال وصورة».
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿من حمإ مسنون﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ١ أيضًا. والمسنون: المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول الله ﷺ، ويقول: أغَرُّ كأنّ البدر سُنَّة وجهه جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا٢
التخريج
  1. ١الثَأْط: الحَمْأة والطّين. النهاية والقاموس (ثأط).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٧٦.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حدَّثه- قال: خُلِق آدم مِن أدِيم الأرض، فأُلْقِي على الأرض حتى صار طينًا لازِبًا؛ وهو الطين المُلْتَزِق، ثم تُرِك حتى صار حَمَأً مسنونًا؛ وهو المُنتِن، ثُمَّ خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا مُصَوَّرًا، حتى يَبِس فصار صلصالًا كالفخّار، إذا ضُرب عليه صَلْصَلَ؛ فذلك الصلصال، والفخّار مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧‏/‏٣٨٣.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١.
٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين لازب، وهو اللازِق مِن الكَثِيب، وهو الرَّمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: هو الحَمَأ المُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿من حمإ مسنون﴾، والحمأ المسنون: الذي قد تَغَيَّر وأَنتَنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: الأسود ﴿مسنون﴾ يعني: المُنتِن، فكان الترابُ مُبْتَلًّا، فصار أسود مُنتِنًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٧-٤٢٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من صلصال﴾، قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل الخَزَف الرِّقاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧-٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْلٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ مِن بين أصابعك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: الصلصال: الطِّين الجيِّد -يعني: الحُرّ١- إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّك تَقَعْقَع٢٣
التخريج
  1. ١الطين الحرّ: هو الطيِّب والوسط والخير منه. اللسان (حرر).
  2. ٢القَعْقَعَة: حكاية حركة الشيء يُسمع له صوت. النهاية (قعقع).
  3. ٣أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢‏/‏٤٢٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٣٩ من طريق أبي صالح، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٧٨.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خُلِق الإنسان من ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْنُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد. والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخّار. والحمأ المسنون: الطين فيه الحَمأَةُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ١٤‏/‏٥٧ في رواية: وإنما سمي إنسانًا لأنّه عُهِد إليه فنسي.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٢٨٧) على قول ابن عباس بقوله: «وكان الوجْه -على هذا المعنى- أن يُقال: صلال. لكن ضُوعِف الفعل مِن فائه، وأُبدِلت إحدى اللامين مِن صلال صادًا».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأَعْوَر- قال: الصلصال: الماء الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف، فيَتَصَلْصَل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤١٦، وأخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨ بلفظ: الصلصال: الذي يصلصل مثل الخزف من الطين الطيب.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾، قال: التُّراب اليابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾: الصَّلصال: المُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٩.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن. ووجَّه ابنُ جرير (١٤/٥٨-٥٩) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ(فَعَلَ) و(أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن:١٤]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه». وبنحوه ابنُ كثير (٨/٢٥٥).
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٧-٤٢٨.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين مُنتِن١