سورة النحل | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، يعني: من الأصل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، يعني: الذين أهلك بالرجفة من الأمم السالفة، رجفت بهم الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾، يقول: عذاب من السماء، لَمّا رَأَوْه استسلموا وذَلُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠٦.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَخَرَّ عليهم السقف من فوقهم﴾، والسقف: أعالي البيوت. فائْتَفَكَتْ١ بهم بيوتهم، فأهلكهم الله ودَمَّرهم٢
التخريج
  1. ١أي: انقلبت. لسان العرب (أفك).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩، وابن جرير ١٤‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال وهب بن مُنَبِّه: كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٦.
٧
قال مقاتل: كان طوله فرسخين، فهبت ريح، وألقت رأسه في البحر، وخرَّ عليهم الباقي وهم تحته، ولما سقط الصرح تَبَلْبَلَتْ ألسنُ الناس من الفزع يومئذ؛ فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سميت: بابل، وكان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾، يعني: فوقع عليهم البناء الأعلى من فوق رءوسهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾ تنقَّضت سقوف منازلهم عليهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى قوله تعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ على قولين: الأول: أن المعنى: فَخَرَّ عليهم أعالي بيوتهم وهم تحتها. الثاني: أن العذاب أتاهم من السماء. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢٠٦-٢٠٧) مستندًا إلى دلالة الأشهر الأعرف من كلام العرب القول الأول، وهو قول قتادة، ومقاتل، ويحيى بن سلام، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك هو الكلام المعروف من قواعد البنيان وخَرِّ السَّقف، وتوجيهُ معاني كلام الله إلى الأشهر الأعرف منهما أولى من توجيهها إلى غير ذلك ما وجد إليه سبيلٌ». وعلَّق ابنُ عطية (٥/٣٤٥) على القول الثاني بقوله: «وهذا ينحو إلى اللّغز».
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمر الذي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم فأُخْرج، يعني: من مدينته. قال: فأُخرج، فلقي لوطًا على باب المدينة، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمن به، وقال: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت:٢٦]، وحلف نُمرود أن يطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعة أفراخ من فراخ النسور، فربّاهُنَّ باللحم والخبز، حتى كبِرْن وغلُظن واستعلَجن، فربطهُنَّ في تابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع لهن رِجلًا مِن لحم، فطِرْن، حتى إذا ذهبن في السماء أشرف ينظر إلى الأرض، فرأى الجبال تَدِبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لهن اللحم، ثم نظر، فرأى الأرض يحيط بها بحر، كأنها فَلَكةٌ١ في ماء، ثم رفع طويلًا، فوقع في ظلمة، فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته، ففزع، فألقى اللحم، فاتَّبعْتَه مُنقَضّات؛ فلما نظرت الجبال إليهن -وقد أقبلن مُنقضّات- وسمعن حَفِيفهن؛ فَزِعَت الجبال، وكادت أن تزول من أمكنتها، ولم يفعلن، وذلك قول الله تعالى: ﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم:٤٦]. وهي في قراءة ابن مسعود: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ). فكان طَيْرُورَتُهن به من بيت المقدس، ووقوعُهن به في جبل الدخان، فلما رأى أنه لا يُطيق شيئًا أخذ في بُنيان الصرح، فبنى حتى إذا أسنده إلى السماء ارتقى فوقه ينظر –يزعم- إلى إله إبراهيم، فأحدث، ولم يكن يُحدث، وأخذ الله بُنيانه من القواعد ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾، يقول: مِن مأمنهم. وأخذهم من أساس الصرح، فتَنَقَّضَ بهم يسقط، فتبلبلت ألسن الناس يومئذ من الفزع، فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سميت: بابل، وإنما كان لسان الناس من قبل ذلك بالسُّريانية٢
التخريج
  1. ١الفلك: قطع من الأرض تستدير وترتفع عما حولها، الواحدة فَلَكة -بفتح اللام، وقيل: بسكونها-. لسان العرب (فلك).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتاهم﴾ يعني: وجاءهم ﴿العذاب من حيث لا يشعرون﴾ من بعد ذلك، وبعد ما اتخذ النسور، وهي الصيحة من جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قد مكر الذين من قبلهم﴾، قال: هو نُمرُودُ بن كنعان حين بنى الصَّرح١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٣٤٥) عن فرقة أن «المراد بـ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: جميع من كفر من الأمم المتقدمة ومكر، ونزلت به عقوبة من الله تعالى». ثم وجَّهه بقوله: «وقوله -على هذا-: ﴿فَأَتى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ القَواعِدِ﴾ إلى آخر الآية تمثيل وتشبيه، أي: حالهم كحال مَن فُعِل به هذا».
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿قد مكر الذين من قبلهم﴾، قال: مَكرُ نمرود بن كنعان الذي حاجَّ إبراهيم في ربه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩ من طريق عاصم بن حكيم، وابن مجاهد، وابن جرير ١٤‏/‏٢٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال النبي١ ﷺ ﴿قد مكر الذين﴾ يعني: قد فعل الذين ﴿من قبلهم﴾ يعني: قبل كفار مكة، يعني: نمروذ بن كنعان الجبار الذي ملك الأرض، وبنى الصرح ببابل؛ ليتناول -فيما زعم- إله السماء -تبارك وتعالى-، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه عز وجل، وهو أول من ملك الأرض كلها. ومَلَك الأرض كلها ثلاثة نفر: نمروذ بن كنعان، وذو القرنين واسمه: الإسكندر قيصر، ثم تُبَّع بن أبي شراحيل الحميري. فلما بنى نمروذ الصرح طوله في السماء فرسخين، فأتاه جبريل عليه السلام في صورة شيخ كبير، فقال: ما تريد أن تصنع؟ قال: أريد أن أصعد إلى السماء، فأغلب أهلها كما غلبت أهل الأرض. فقال له جبريل عليه السلام: إن بينك وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، والتي تليها مثل ذلك، وغلظها مثل ذلك، وهي سبع سموات، ثم كل سماء كذلك. فأبى إلا أن يبني، فصاح جبريل عليه السلام صيحة، فطار رأس الصَّرْح، فوقع في البحر، ووقع البقية عليهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾٢
التخريج
  1. ١لعلها: للنبي ﷺ.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
١٥
عن مجاهد بن جبر: إنّ نمروذ بنى الصرح، فارتفع في السماء صرحٌ له سبعة آلاف درجة. قال: وجعل يرمي في السماء، فرجع إليه نبله مختضبًا دمًا، فأرسل إلى أهل الأرض: إني قتلت ملك السماء. فبعث الله جبريل عليه السلام، فصاح في أسفل الصَّرح صيحة، فصار رميمًا، وسقط عن صرحه على مزْبلة تصيب خياشيمه وشفته عذرة إنسان، حتى انغمس فيها هوانًا منه على الله، ونزلت هذه الآية فيه: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏٤١ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي، قال: حدثنا الحسن بن علويه القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا إسحاق بن بشر، قال: وذكر ابن السندي، عن أبيه، عن مجاهد... فذكره. والظاهر أن القائل: وذكر ابن السندي عن أبيه... هو إسحاق بن بشر، ويدل على أنه سمى ابن السندي الذي يروي عنه عن أبيه عن مجاهد في أثر آخر له في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٤٧٦، فقال: وأنبأنا عبد الله بن السندي. ولم نجد له ترجمة. وإسحاق بن بشر هو الكاهلي، أبو حذيفة، وهو في عداد الوضاعين، ويأتي بما لا أصل له عن الأثبات. كما في ترجمته في المجروحين لابن حبان ١‏/‏١٣٥، والكامل لابن عدي ١‏/‏٥٥٨.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، قال: أتاها أمرُ الله مِن أصلها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩، وابن جرير ١٤‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- قال: أوَّلُ جبار كان في الأرض نمرود، فبعث الله عليه بعوضة، فدخلت في مَنخَرِه، فمكث أربعمائة سنة يُضرَبُ رأسه بالمطارق، وأرحَم الناس به مَن جمَع يديه فضرب بهما رأسه، وكان جبارًا أربعمائة سنة، فعذَّبه الله أربعمائة سنة كمُلكِه، ثم أماته الله، وهو الذي كان بنى صرحًا إلى السماء، الذي قال الله: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٥-١٠٦، وابن جرير ١٤‏/‏٢٠٤-٢٠٥.
١٨
عن ابن أبي نجيح -من طريق ورقاء، وغيره- ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، قال: مكر نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه١