عن يحيى بن سلّام، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾، قال: بلغني: أنّه أُذِن لها في هذا الكلام١٢
٢
عن حارثة بن مُضَرِّبٍ، قال: كنت عند عبد الله بن مسعود، فجاء رجلان، فسَلَّم أحدُهما، ولم يُسَلِّم الآخر، ثم جلسا، فقال القوم: ما لِصاحبك لَم يُسَلِّم؟ قال: إنّه نذر صومًا لا يُكَلِّم اليومَ إنسيًا. فقال عبد الله: بئس ما قلتَ! إنّما كانت تلك المرأة، فقالت ذلك ليكون عذرًا لها إذا سُئِلت، وكانوا يُنكِرون أن يكون ولدٌ مِن غير زَوج إلا زِنًا، تكلَّمْ، وأْمُر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر؛ فإنّه خير لك١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صمتًا١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا١٢
عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في هذه الآية: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صَمْتًا١
٨
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ فإنِّي سَأَكْفِيكِ الكلامَ١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾:... وإنّك لا تشأ أن تلقى امرأةً جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم؛ ألا تكلم يومًا إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آيةً لمريم وابنها، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن ينذر صمتَ يوم إلى الليل. وأما قوله: ﴿صوما﴾ فإنّها صامت مِن الطعام والشراب والكلام١
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾ يُكلِّمك؛ ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. فكان مَن صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقال لها: لا تزيدي على هذا١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ يعني: صمتًا، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ في عيسى ﷺ١
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لَمّا قال عيسى لمريم: لا تحزني. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج، ولا مملوكة، أيُّ شيءٍ عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام، ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. قال: هذا كلُّه كلام عيسى لأُمِّه١
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: كان مِن بني إسرائيل مَن إذا اجتهد صام مِن الكلام كما يصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله، فقال ذلك لها كذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله. فلما كلَّموها أشارت إليه، فقالوا: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! فأجابهم، فقال: ﴿إنِّي عَبْدُاللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَما كُنْتُ وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا (٣٢) والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾١
تفسير
قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلي﴾ مِن النخلة، ﴿واشربي﴾ مِن الماء العَذْب، ﴿وقري عينا﴾ بالولد١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فكلي واشربي﴾ فكلي مِن الرطب، واشربي من الجدول١
قراءات
٤ أقوال
١
عن الشعبي، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)١
٢
عن عبد الله بن عباس أنّه قرأها: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا). وقال: ليس إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ١
٣
عن أنس بن مالك أنّه كان يقرأ: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿صَوْمًا﴾، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (صَمْتًا)١