آثار متعلقة بالآية
قول واحدعن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «دُثِرَ مكانُ البيت، فلم يَحُجَّه هودٌ، ولا صالح، حتى بوَّأه الله لإبراهيم»١
ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﰙ
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «دُثِرَ مكانُ البيت، فلم يَحُجَّه هودٌ، ولا صالح، حتى بوَّأه الله لإبراهيم»١
عن علقمة ابن أم علقمة مولاة عائشة، عن أمه، عن عائشة، قالت: كسوة البيت على الأمراء، ولكن طَيِّبوا البيت؛ فإنّ ذلك مِن تطهيره١
عن عبيد بن عمير -من طريق عطاء- قال: مِن الآفات، والريب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وطهر بيتي﴾، قال: مِن الشِّرك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿طهرا بيتي﴾ [البقرة:١٢٥]، قال: مِن الشِّرك، وعبادة الأوثان١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أيْ: مِن عبادة الأوثان، والشِّرك، وقول الزور، والمعاصي١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي﴾ مِن الأوثان، يعني: لا تَذَرْ حولَه وثنًا يُعْبَد مِن دون الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطهر بيتي﴾ مِن الأوثان؛ لا تَنصِبْ حوله وثَنًا١
عن عطاء، في قوله: ﴿للطائفين﴾ قال: الذين يطوفون به، ﴿والقائمين﴾ قال: المُصَلِّين عنده١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: القائمون: المُصَلُّون١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿للطائفين﴾ يعني: أهل الطواف، ﴿والقائمين﴾ قال: القائمون: أهل مكة١
عن أبان بن أبي عياش -من طريق المعلى بن هلال- في قوله: ﴿للطائفين﴾، قال: الطائفون: الذين يطوفون بالبيت. والركع السجود: الذين يُصَلُّون إليه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿للطائفين﴾ بالبيت، ﴿والقائمين﴾ يعني: المقيمين بمكة مِن أهلها، ﴿والركع السجود﴾ يعني: في الصلوات الخمس، وفي الطواف حول البيت مِن أهل مكة وغيرهم، والبيت الحرام اليومَ مكان البيت المعمور، ولو أنّ حجرًا وقع مِن البيت المعمور وقع على البيت الحرام، وهو في العرض والطول مثله، إلّا أنّ قامته كما بين السماء والأرض١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين﴾: القائم: المُصَلِّي١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والقائمين والركع السجود﴾، قال: القائم والراكع والساجد: هو المصلي. والطائف: هو الذي يطوف به١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿والركع السجود﴾ أهل الصلاة يُصَلُّون إليه١
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ ببناء البيت خرج معه إسماعيلُ وهاجر، فلمّا قدِم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثلَ الغمامة، فيه مثل الرأس، فكلَّمه، فقال: يا إبراهيم، ابْنِ على ظِلِّي -أو: على قدْرِي-، ولا تزِد ولا تنقص. فلمّا بنى خرج، وخلَّف إسماعيلَ وهاجر، وذلك حين يقول الله: ﴿واذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾الآية١٢
قال ابن المسيب: قال ابن أبي طالب: أقبل إبراهيمُ والملَكُ والصُّرَد١ والسكينةُ دليلًا حتى تَبَّوَؤُا البيت كما تتبوأ العنكبوت٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: لَمّا كان زمنُ الطوفان رُفِع البيت، وكان الأنبياء يحُجُّونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوَّأه الله لإبراهيم، وأعلمه مكانه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن المسيب- قوله عز وجل: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، قال: كان موضعُ البيت ربوةً بيضاء، حولها حجارة مرسومة، حولها حَرَجَة١ مِن سَمُر٢ نابت، وهو قوله عز وجل: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قال إبراهيم: ربنا أرنا مناسكنا. فأخذ جبريل عليه السلام بيده، فذهب به حتى أتى به البيت، قال: ارفع القواعد. فرفع إبراهيم القواعد، وأتَمَّ البنيان١
عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم عليه السلام: قُمْ، فابنِ لي بيتًا. قال: أيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابةً لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْرَ هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيمُ ينظر إلى السحابة ويخط، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيمُ، فأبرز عن أساس ثابت مِن الأرض، فبنى إبراهيم...١
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- أنّه بلغه: أنّ الله -تبارك وتعالى- لَمّا أهبط آدمَ إلى الأرض قال: إنِّي منزلٌ معك بيتًا يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، فلما كان رأس الطوفان رفعه الله، فكانت الأنبياء بعد ذلك تَحُجُّه، يقومون قريبًا، ولا يدرون أين موضعه، فبوَّأه الله لإبراهيم، فبناه مِن خمسة أجْبُل: من ثَبِير، ولبنان، وجبل الحرى١، وطور سيناء٢
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق سوار- قال: لَمّا أهبط الله آدمَ كان رِجلاه في الأرض ورأسُه في السماء، يسمع كلام أهل السماء ودعاءَهم، فأنس إليهم، فهابت الملائكة منه حتى شَكَت إلى الله في دعائها وفي صلاتها، فأخفضه الله إلى الأرض، فلما فقد ما كان يسمع منهم استوحش حتى شكا إلى الله في دعائه وفي صلاته، فوُجِّه إلى مكة، فكان موضع قدمه قرية، وخطوه مفازة، حتى انتهى إلى مكة، فأنزل الله ياقوتةً مِن ياقوت الجنة، فكانت على موضع البيت الآن، فلم يزل يُطاف به حتى أنزل اللهُ الطوفان، فرُفِعت تلك الياقوتة، حتى بعث الله إبراهيم فبناه، فذلك قول الله: ﴿واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت﴾١
عن معمر، عن قتادة، قال: وضع الله البيتَ مع آدم حين أهبط اللهُ آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورِجلاه في الأرض، وكانت الملائكة تهابه، فنقص إلى ستين ذراعًا، فحزن آدمُ إذ فَقَد أصوات الملائكة وتسبيحَهم، فشكا ذلك إلى الله، فقال الله: يا آدم، إنِّي قد أهْبَطتُ لك بيتًا يُطاف به كما يُطاف حول عرشي، ويُصَلّى عنده كما يُصَلّى عند عرشي، فاخرج إليه. فخرج اليه آدم، ومدَّ له في خطوه، فكان بين كل خطوتين مفازة، فلم تزل تلك المفاوز بَعْدُ على ذلك. وأتى آدمُ، فطاف به ومَن بعده مِن الأنبياء، قال معمر: وأخبرني أبان أنّ البيت أُهْبِط ياقوتة واحدة، أو درة واحدة. قال معمر: وبلغني: أنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا، حتى اذا أغرق الله قوم نوح فُقِد، وبقِيَ أساسه، فبوَّأه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، فذلك قول الله: ﴿واذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، قال مَعْمَر: قال ابن جُرَيج: قال ناس: أرسل اللهُ سبحانه سحابةً فيها رأس، فقال الرأس: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تأخذ قدر هذه السحابة. فجعل ينظر إليها، ويخط قدرها، قال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. ثم ارْتَفَعَتْ، فحفر، فأبرز عن أساس ثابت في الأرض، قال ابن جريج: قال مجاهد: أقبل الملَك والصُّرَد والسكينةُ مع إبراهيم من الشام، فقالت السكينة: يا إبراهيم، ربِّض على البيت. قال: فلذلك لا يطوف البيتَ أعرابيٌّ ولا ملِك مِن هذه الملوك إلا رأيت عليه السكينة والوقار، قال ابن جريج: وقال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب: وكان اللهُ استودع الركن أبا قبيس، فلمّا بنى إبراهيمُ ناداه أبو قبيس، فقال: يا إبراهيم، هذاالركن فِيَّ، فخده١. فحفر عنه، فوضعه، فلمّا فرغ إبراهيمُ مِن بنائه قال: قد فعلتُ، يا رب، فأرِنا مناسكنا -أبرِزها لنا، وعلِّمناها-. فبعث الله جبريلَ، فحجَّ به، حتى إذا رأى عرفة قال: قد عرفتُ. وكان أتاها قبل ذلك مرَّة، قال: فلذلك سُمِّيَت: عرفة، حتى إذا كان يوم النحر عرض له الشيطان، فقال: احصِبْ. فحصبه بسبع حصيات، ثم اليوم الثاني، فالثالث، فسدَّ ما بين الجبلين -يعني: إبليس-، فلذلك كان رمي الجمار، قال: اعلُ على ثبير. فعلاه، فنادى: يا عباد الله، أجيبوا الله، يا عباد الله، أطيعوا الله. فسمع دعوته مَن بين الأبحر السَّبْعِ مِمَّن كان في قلبه مثقالُ ذَرَّة من الإيمان، فهي التي أعطى الله إبراهيمَ في المناسك، قوله: لبيك اللهم لبيك. ولم يَزَلْ على وجه الأرض سبعةٌ مسلمون فصاعدًا، فلولا ذلك هلكت الأرض ومَن عليها٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- وذكر قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، قال: هذا حرم الله قد طاف به آدمُ ومَن بعده، فلما كان إبراهيم أراه الله تعالى مكانة البيت، فاتَّبَع منه أثرًا قديمًا، فبناه مِن طور زيتا، وطور سينا، ومن جبل لبنان١، [و]مِن٢ أُحُدٍ وحراء، وجعل قواعده من حراء، ثم قال: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ الله عز وجل أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل، فانطلق إبراهيمُ حتى أتى مكة، فقام هو وإسماعيل، وأخذا المعاوِل لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحًا يُقال لها: ريح الخَجُوج، لها جناحان ورأس في صورة حيَّة، فكَنَسَت لهما ما حول الكعبة من البيت الأول، واتَّبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس، فذلك حين يقول الله: ﴿واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت﴾، فلما بنيا القواعد، فبلغ مكان الركن؛ قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرا حسنًا أضعه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان لَغِبٌ. قال: عليَّ ذلك. فانطلق يطلب له حجرًا، فأتاه بحجر، فلم يَرْضَه، فقال: ائتني بحجر أحسنَ مِن هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، فجاءه جبريل بالحجر الأسود مِن الجَنَّة، وكان أبيضَ ياقوتة بيضاء مثل الثَّغامَة١، وكان آدم هَبَط به مِن الجنة، فاسْوَدَّ مِن خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر، فوجد عنده الركن، فقال: يا أبتِ، مَن جاءك بهذا؟ قال: جاءني به مَن هو أنشط منك. فبينما هما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيمَ ربُّه، فلمّا فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي، فقال: أذِّن في الناس بالحج٢٣
قال محمد بن السائب الكلبي: بعث الله سحابةً بقدر البيت، فقامت بحِيال البيت، وفيها رأسٌ يتكلم: يا إبراهيم، ابْنِ على قَدْري. فبنى عليه١
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ المعمور. قال: دَلَلْنا إبراهيم عليه، فبناه مع ابنه إسماعيل عليهما السلام، وليس له أثرٌ ولا أساس، كان الطوفان محا أثرَه، ورفعه الله عز وجل ليالي الطوفان إلى السماء، فعَمَرته الملائكة، وهو البيت المعمور، قال الله عز وجل لإبراهيم: ﴿أن لا تشرك بي شيئا﴾١٢
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذ بوأنا﴾: جعلنا١
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإذ بوأنا﴾: أنزلنا١
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ المعمور. قال: دَلَلْنا إبراهيم عليه١
قال مقاتل بن حيان: هيَّأنا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، يقول: أعلمناه١
عن ابن عباس، قال: قال اللهُ لنبيه: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾، قال: طواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ: «الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلّا أنّ الله قد أحَلَّ فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه أتاه رجلٌ، فقال: أبْدَأُ بالصفا قبل المروة أو بالمروة قبل الصفا؟ وأُصَلِّي قبل أن أطوف أو أطوف قبل؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذوا ذلك مِن كتاب الله؛ فإنّه أجدر أن يحفظ، قال الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة:١٥٨] فالصفا قبل المروة، وقال: ﴿لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة:١٩٦] فالذبح قبل الحلق، وقال: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ فالطواف قبل الصلاة١