سورة النور | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

نزول الآية، وتفسيرها

٢١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿الخبيثات﴾ يعني: السيئ من الكلام ﴿للخبيثين﴾ من الرجال والنساء الذين قذفوا عائشة؛ لأنّه يليق بهم الكلام السيئ، ﴿والخبيثون﴾ من الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلامُ السيئ، ﴿والطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني عز وجل: الذين ظنوا بالمؤمنين والمؤمنات خيرًا، ﴿والطيبون﴾ مِن الرجال والنساء ﴿للطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلام الحسن، ثم قال تعالى: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ يعني: مِمّا يقول هؤلاء القاذفون الذين قذفوا عائشة، هم مبرؤون من الخبيثات من الكلام، ﴿لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ يعني: رزقًا حسنًا في الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٣-١٩٤.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والخبيثون﴾ يعني: مِن الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام، لا يليق بهم إلا الكلام السيئ، ﴿أولئك﴾ يعني: الطيبين والطيبات من الرجال والنساء ﴿مبرؤون مما يقولون﴾ مِن الخبيثات مِن الكلام بما قيل لهم١
التخريج
  1. ١أخرج آخره ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٤-٢٥٦٥، وعلَّق أوله ٨‏/‏٢٥٦٢.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الآيةَ، قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفِرْيَة، فبرَّأها الله مِن ذلك، وكان عبد الله بن أبي هو الخبيث، فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة، ويكون لها، وكان رسول الله ﷺ طيِّبًا، وكان أولى أن تكون له الطيبة، وكانت عائشة الطيبة، وكانت أولى أن يكون لها الطيب. وفي قوله: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ قال: ههنا بَرِئَت عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٣٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٢، ٢٥٦٤ من طريق أصبغ، ومثله الطبراني ٢٣‏/‏١٥٦، ١٦٢. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٨٢: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، والطيّبات من النساء للطيّبين من الرجال، والطيّبون من الرجال للطيّبات من النساء.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، المعلى، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: هي الأعمال الخبيثة والكلام الخبيث للخبيثين مِن الناس، والطيبات مِن الكلام والعمل للطيبين من الناس، قال يحيى: من الرجال والنساء. وهذا في قصة عائشة... ﴿أولئكمبرءون مما يقولون لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ الجنة١٢٣
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات والخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات﴾؛ فقال قوم: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول، والطيبات من القول للطيبين من الناس، والطيبون من الناس للطيبات من القول. وقال آخرون: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ٢٣٨) مستندًا إلى السياق القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: «لأنّ الآيات قبل ذلك إنما جاءت بتوبيخ الله للقائلين في عائشة الإفك، والرامين المحصنات الغافلات المؤمنات، وإخبارهم ما خصَّهم به على إفكهم، فكان خَتْمُ الخبر عن أولى الفريقين بالإفك من الرامي والمرمي به أشبه مِن الخبر عن غيرهم». وعلَّق ابنُ عطية (٦/ ٣٦٦) على القول الثاني بقوله: «فمعنى هذه: التفريق بين حُكْمِ عبد الله بن أُبَيٍّ وأشباهه وبين حُكْمِ النبي - ﷺ - وفضلاء صحابته -رضوان الله عليهم- وأمته، أي: النبي - ﷺ - طَيِّب فلم يجعل الله له إلا كل طيبة، وأولئك خبيثون فهم أهل النساء الخبائث». وذكر ابنُ كثير (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣) أنّ القول الثاني راجع إلى الأول باللازم، فقال: «وهذا أيضًا يرجع إلى ما قاله أولئك باللازم، أي: ما كان اللهُ ليجعل عائشة زوجة لرسول الله - ﷺ - إلا وهي طيبة؛ لأنه أطيب مِن كل طيب من البشر، ولو كانت خبيثةً لما صلحت له لا شرعًا ولا قدرًا؛ ولهذا قال: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ أي: هم بُعَداء عما يقوله أهل الإفك والعدوان، ﴿لهم مغفرة﴾ أي: بسبب ما قيل فيهم مِن الكذب، ﴿ورزق كريم﴾ أي: عند الله في جنات النعيم. وفيه وعد بأن تكون زوجة النبي - ﷺ - في الجنة».
  2. ٣ذكر ابنُ جرير (١٧/ ٢٣٨) أنّه قيل: عُنِي بقوله: ﴿أولئك مبرءون مما يقولون﴾: عائشة، وصفوان بن المعطل الذي رُمِيَت به. ووجَّهه بقوله: «فعلى هذا القول قيل: ﴿أولئك﴾ جمع، والمراد: ذانك، كما قيل: ﴿فإن كان له إخوة﴾ [النساء: ١١]، والمراد: أخوان». ونسب ابنُ عطية (٦/ ٣٦٧) القول كاملًا للنقاش، وانتقده بقوله: «وفي هذا التمثيل بآية الإخوة نظر».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء [بن أبي رباح]، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يريد: أمثال عبد الله بن أبي، ومَن شكَّ في الله، ويقذف مثل سيدة نساء العالمين، ﴿والطيبات للطيبين﴾ عائشة طيَّبها الله لرسوله، أتى بها جبريلُ في سَرَقَةٍ من حرير١ قبل أن تُصَوَّر في رَحِم أُمِّها، فقال له: عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الجنة، عِوَضًا من خديجة. وذلك عند موتها، فسُرَّ بها رسولُ الله ﷺ، وقَرَّ بها عينًا، ﴿والطيبون للطيبات﴾ يريد: رسول الله ﷺ، طيَّبه الله لنفسه، وجعله سَيِّد ولد آدم، والطيبات يريد: عائشة، ﴿أولئك مبرؤن مما يقولون﴾ يريد: برَّأها اللهُ مِن كَذِب عبد الله بن أُبَيٍّ، ﴿لهم مغفرة﴾ يريد: عِصْمة في الدنيا، ومغفرة في الآخرة، ﴿ورزق كريم﴾ يريد: رزق الجنة، وثواب عظيم٢
التخريج
  1. ١سَرَقَة مِن حَرير: قطعة من جَيِّد الحرِيرِ. النهاية (سرق).
  2. ٢أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣‏/‏١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء [بن أبي رباح]- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، قال: الخبيثات مِن القول للخبيثين من الناس، والخبيثون مِن الناس للخبيثات من القول، والطيِّبات مِن القول للطيبين من الناس، ألا ترى أنك تسمع الكلمة الخبيثة مِن الرجل الصالح، فتقول: غفر اللهُ لفلان، ما هذا من خُلُقِه، ولا مِمّا يقول!١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٢٣‏/‏١٥٩.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير- ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ قال: الخبيثات من الناس للخبيثين من الناس، ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيث مِن الناس له الخبيث من الكلام، ﴿والطيبات للطيبين﴾ قال: الطيبات مِن الكلام للطيبين من الناس، ﴿والطيبون للطيبات﴾ قال: الطيِّبُ مِن الناس له الطيِّب من الكلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٠-٢٥٦٣، والطبراني في الكبير ٢٣‏/‏١٥٨ (٢٤٨).
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿الخبيثات﴾ يعني: السَّيِّئ مِن الكلام؛ قذف عائشة ونحوه ﴿للخبيثين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين قذفوها، ﴿والخبيثون﴾ يعني: من الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلام السيئ، ﴿والطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين ظنُّوا بالمؤمنين والمؤمنات خيرًا، ﴿والطيبون﴾ مِن الرجال والنساء ﴿للطيبات﴾ للحَسَن من الكلام؛ لأنّه يليق بهم الكلام الحسن، ﴿أولئك﴾ يعني: الطيبين مِن الرجال والنساء ﴿مبرؤون ما يقولون﴾ هُم بُرَآء مِن الكلام السيئ، ﴿لهم مغفرة﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ يعني: حَسنًا في الجنة. فلمّا أنزل الله عُذرَ عائشة ضمَّها رسولُ الله ﷺ إلى نفسه، وهي مِن أزواجه في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٠-٢٥٦٥، والطبراني في الكبير ٢٣‏/‏١٥٦، ١٦١ (٢٣٩، ٢٥٤)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير الآيات مجموعة. وعزا السيوطي نحوه مختصرًا إلى عبد بن حميد.
٩
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر-من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- في قوله: ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيثون من القوم للخبيثات من النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٢. ووقع عند الطبراني في الكبير ٢٣/ ١٥٨ (٢٤٦) عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، قال: الخبيثات من القول للخبيثين من الناس، والطيبات من القول للطيبين من الناس.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، يقول: الخبيثات والطيبات: القول السيئ والحسن؛ للمؤمنين الحسن، وللكافرين السيئ، ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ وذلك بأنّه ما قال الكافرون مِن كلمة طيِّبة فهي للمؤمنين، وما قال المؤمنون مِن كلمة خبيثة فهي للكافرين، كلٌّ بريء مِمّا ليس بحقٍّ مِن الكلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٣٤.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن الكلام ﴿للخبيثين﴾ من الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن الكلام، ﴿والطيبات﴾ مِن الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من الكلام، ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ قال: مَن كان طيِّبًا فهو مُبَرَّأٌ مِن كلِّ قول خبيث، يقول: يغفر الله له. ومَن كان خبيثًا فهو مُبَرَّأ مِن كل قول صالح، يقول: يرُدُّه الله عليه، لا يقبله منه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٥، وابن جرير من طرق ١٧‏/‏٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٨ بألفاظ عديدة، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٥١ من طريق عثمان بن الأسود مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦١، ٢٥٦٥، والطبراني ٢٣‏/‏١٥٧، ١٥٨، ١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والفريابي، وعبد بن حميد.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم، وعامر الشعبي، والحسن البصري، وحبيب بن أبي ثابت، ﴿الخبيثات للخبيثين﴾، قال: الخبيثات مِن الناس للخبيثين من الناس١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٠، ٢٥٦٢.
١٣
عن الحسن البصري: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن الكلام ﴿للخبيثين﴾ قال: مِن الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن الكلام، ﴿والطيبات﴾ مِن الكلام ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من الكلام، وهؤلاء مبرؤون مما يُقال لهم من السوء، يعني: عائشة١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٣ بعضه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن إبراهيم النخعي، والضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرج ابن جرير ١٧/ ٢٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٥٠ قول الضحاك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عطاء: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن القول ﴿للخبيثين﴾ مِن الناس، ﴿والخبيثون﴾ مِن الناس ﴿للخبيثات﴾ من القول، ﴿والطيبات﴾ من القول ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ مِن الناس ﴿للطيبات﴾ مِن القول، ألا ترى أنّك تسمع بالكلمة الخبيثة مِن الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان، ما هذا مِن خُلُقِه، ولا مِن شِيَمه، ولا مِمّا يقول! قال الله: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ أن يكون ذلك مِن شِيَمِهم، وأخلاقهم، ولكن الزَّلَل قد يكون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن القول والعمل ﴿للخبيثين﴾ من الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن القول والعمل، ﴿والطيبات﴾ مِن القول والعمل ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من القول والعمل، ﴿أولئك مبروءون مما يقولون﴾ قال: مِن القول والعمل، ﴿لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ هو الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٣٦، ٢٣٩، والطبراني ٢٣‏/‏١٦٠، ١٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أبي سنان- ﴿الخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيثون مِن الرجال والنساء للخبيثين من القول والعمل، ﴿والطيبات للطيبين﴾ يقول: الطيبات مِن القول والعمل للطيبين من الناس١
التخريج
  1. ١أخرج أوله ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٢، وعلَّق آخره ٨‏/‏٢٥٦٣.
١٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يعني: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال والنساء، ﴿والطيبات للطيبين﴾ يعني: الطيبات من القول للطيبين من الرجال والنساء١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٦.
١٩
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأمّا ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الأعمال الخبيثة والكلام الخبيث للخبيثين من الناس، وأمّا ﴿الطيبات للطيبين﴾ فالأعمال الصالحة والكلام الطيب للطيبين، ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج:٢٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦١، ٢٥٦٣.
٢٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كانت امرأةُ عبد الله بن أُبَيٍّ مُنافقةً معه؛ فنزل القرآن: ﴿الخبيثات﴾ يعني: امرأة عبد الله ﴿للخبيثين﴾ يعني: عبد الله، ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ يعني: عبد الله وامرأته، ﴿والطيبات﴾ يعني: عائشة وأزواج النبي ﷺ ﴿للطيبين﴾ يعني: النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير مطولًا ٢٣‏/‏١٢٥-١٢٨ (١٦٤)، وتقدم بتمامه في بسط قصة الإفك. قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢٣٧-٢٤٠ (١٥٣٠٠): «وفيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي، وهو كذاب».
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن الكلام ﴿للخبيثين﴾ قال: مِن الرجال، ﴿والخبيثون﴾ مِن الرجال ﴿للخبيثات﴾ من الكلام، ﴿والطيبات﴾ مِن الكلام ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس، ﴿للطيبات﴾ مِن الكلام؛ نزلت في الذين قالوا في زوجة النبي ﷺ ما قالوا من البهتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٠، ٢٥٦٢، ٢٥٦٣، والطبراني ٢٣‏/‏١٥٨-١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا، قال: «إذا كان يومُ القيامة حدَّ الله الذين شتموا عائشة ثمانين ثمانين على رؤوس الخلائق، فيَسْتَوْهِبُ ربي المهاجرين منهم، فأستأمِرُكِ، يا عائشة». فسمعتْ عائشةُ الكلامَ، فبَكَتْ، وهي في البيت، ثم قالت: والذي بعثك بالحقِّ نبيًّا، لَسُرورُكَ أحَبُّ إلَيَّ مِن سروري. فتَبَسَّم رسولُ الله ﷺ ضاحكًا، وقال: «إنها ابنة أبيها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣‏/‏١٦٣ (٢٦٤). قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢٤٠ (١٥٣٠٥): «وفيه عبد الله بن هارون أبو علقمة الفروي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٢٥٢ (٦٦٠٥): «منكر».
٢
عن يحيى الجزار، قال: جاء أسِير بن جابر إلى عبد الله [بن مسعود]، فقال: لقد سمعتُ الوليدَ بن عُقبةَ اليوم تكلَّم بكلام أعجبني. فقال عبد الله: إنّ الرجل المؤمن يكون في قلبه الكلمة غير طائل تَتَجَلْجَلُ١ في صدره حتى يُخْرِجها، فيسمعها رجلٌ عندَه مثلُها، فيضمُّها إليه، وإنّ الرجل الفاجر تكون في قلبه الكلمة الخبيثة تَتَجَلْجَلُ في صدره، ما تَسْتَقِرُّ حتى يَلْفِظَها، فيسمعها الرجلُ الذي عنده مثلها، فيضمها إليه. ثم قرأ عبد الله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾٢٣
التخريج
  1. ١تَتَجَلْجل: تتحرك وتذهب وتجيء. اللسان (جلل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٣ساق ابنُ كثير (١٠/٢٠٣) هذا الأثر، ثم قال: «ويُشْبِه هذا ما رواه الإمامُ أحمد في المسند مرفوعًا: «مَثَل الذي يسمع الحكمة ثم لا يُحَدِّث إلا بشرِّ ما سَمِع؛ كمثل رجل جاء إلى صاحب غنم، فقال: أجْزِرني شاةً. فقال: اذهب، فَخُذ بأذُن أيها شئتَ. فذهب فأخذ بأذن كَلْب الغنم»».
٣
عن عائشة، قالت: لقد نزل عُذْري من السماء، ولقد خُلِقْتُ طيِّبَةً وعند طَيِّب، ولقد وُعِدت مغفرة وأجرًا عظيمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن ذكوان حاجب عائشة، قال: دخل ابنُ عباس على عائشة، فقال: أبشري، ما بينك وبين أن تلقي محمدًا والأحِبَّة إلا أن تخرج الروحُ مِن الجسد، كنتِ أحبَّ نساءِ رسول الله ﷺ إلى رسول الله، ولم يكن يُحِبُّ رسولُ الله إلا طيِّبًا، وسَقَطَتْ قِلادتُك ليلة الأَبْواءِ، فأنزل اللهُ: أن تيمَّموًا صعيدًا طيبًا، وكان ذلك في سببك، وما أنزل الله لهذه الأمة مِن الرخصة، وأنزل الله براءتك مِن فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح وليس مسجد مِن مساجد الله يُذكَر الله فيه إلا هي تُتْلى فيه آناء الليل وآناء النهار. قالت: دعني منكَ، يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده، لوَدِدتُ أنِّي كنتُ نسيًا منسيًّا١