قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ يقوله إبراهيم، هاجر مِن أرض العراق إلى أرض الشام١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّق لوطٌ إبراهيمَ١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: فصدَّقة لوط١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآمن له لوطٌ﴾، يعني: فصدق بإبراهيمَ لوطٌ عليهما السلام، وهو أولُ مَن صدَّق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تَضُرَّه النار١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّقه لوط، صدَّق إبراهيم، قال: أرأيت المؤمنين، أليس آمنوا لرسول الله ﷺ ما جاء به؟ قال: فالإيمان: التصديق. وقال ابن زيد في حديث الذئب الذي كلَّم الرجل، فأخبر به النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «فآمنتُ له أنا، وأبو بكر، وعمر». وليس أبو بكر ولا عمر معه. يعني «آمنتُ له»: صدَّقتُه١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فآمن له لوط﴾، أي: فصدَّقه لوط١
٧
عن كعب الأحبار -من طريق مسلمة بن عبد الله- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان١
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: هو إبراهيم عليه السلام القائل: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى الشام كان مهاجره١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: هاجرا جميعًا من كُوثى، وهي من سواد الكوفة، إلى الشام١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ إبراهيم عليه السلام: ﴿إني مهاجرٌ إلى ربي﴾ يعني: هجر قومَه المشركين من أرض كوثى هو ولوط وسارة أخت لوط عليهم السلام إلى الأرض المقدسة، ﴿إلى ربي﴾ يعني: إلى رضا ربي. وقال في الصافات [٩٩]: ﴿إنى ذاهبٌ إلى ربي﴾ يعني: إلى رضا ربي ﴿سيهدين﴾. فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة، ﴿إنه هو العزيز الحكيم﴾١
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان، ثم أُمِر بعدُ بالشامِ الذي هاجر إبراهيم، وهو أول من هاجر، يقول: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر﴾ الآية١. (١١/ ٥٤١)
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: كانت هجرتُه إلى الشام١
آثار متعلقة بالآية
٨ أقوال
١
عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما كان بين عثمان ورُقَيَّة؛ وبين لوط مِن مهاجِر١»٢
٢
عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ﷺ قال: «سيهاجر خيار أهل الأرض هجرةً بعد هجرةٍ إلى مهاجَر إبراهيم عليه السلام»١
٣
عن أنس بن مالك، قال: أوَّلُ مَن هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان، فقال النبي ﷺ: «صحبهما الله، إنّ عثمان لَأَوَّلُ مَن هاجر إلى الله بأهله بعد لوط»١
٤
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: هاجر عثمانُ إلى الحبشة، فقال النبي ﷺ: «إنّه لَأَوَّلُ مَن هاجر بعد إبراهيم ولوط»١
٥
عن عبد الله بن عباس، قال: أول من هاجر إلى رسول الله ﷺ عثمانُ بن عفان، كما هاجر لوطٌ إلى إبراهيم١
٦
قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنها ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز أهل الأرض إلى مهاجَر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، حتى تلفظَهم وتَقْذَرَهُم، وتحشرهم النارُ مع القردة والخنازير»١
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ نمرود كفَّ عن إبراهيم، ومنعه الله منه، واستجاب لإبراهيم رجالٌ مِن قومه حيث رأوا ما صنع اللهُ -تبارك وتعالى- به على خوفٍ من نمرود [و]ملئهم، فآمن له لوط، وكان ابنَ أخيه، وآمنت به سارةُ، وكانت بنتَ عمه، ثم خرج إبراهيم عليه السلام مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرًا، وتزوج سارةَ بنت عمه، فخرج بها يلتمس الفرار بدينه والأمانة على ربه، حتى نزل حرّان، فمكث بها ما شاء الله أن يمكث، ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر، وبها فرعون من الفراعنة الأولى، وكانت سارةُ مِن أحسن الناس فيما يُقال، وكانت لا تعصي إبراهيمَ شيئًا، ولذلك أكرمها الله١
٨
عن عبد الرحمن بن حسان الكناني -من طريق الوليد بن مسلم- قال: هاجر لوط -وهو ابن أخي إبراهيم- بامرأته إلى إبراهيم بالشام، وكان بين امرأته وبين سارة بعضُ ما يكون بين النساء، فقال له إبراهيم: يا ابن أخي، قد جرى بين هاتين، وأنا أتخوَّف أن يُحْدِث ذلك في قلبي عليك، فتحول. فتحوَّلا، قال: فنزل بمدائن قوم لوط١