عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، يقول: مطيعون، يعني: الحياة والنشور والموت، وهم عاصون له فيما سوى ذلك مِن العبادة١
٢
عن الحسن البصري: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ كُلُّ له قائم بالشهادة١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾: أي: مطيع مُقِرٌّ بأن الله ربه وخالقه١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَهُ مَن في السَّمَواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ مُقِرُّون له بالعبودية١
٥
عن محمد بن السائب الكلبِي: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، يعني: كُلٌّ له مطيعون في الآخرة، ولا يقبل ذلك من الكفار١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ﴾ مِن الملائكة، ﴿و﴾مَن في ﴿الأَرْضِ﴾ مِن الإنس والجن، ومَن يُعبَد من دون الله عز وجل كلهم عبيده، وفي ملكه، ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يعني: كل ما فيهما مِن الخلق لله ﴿قانِتُونَ﴾ يعني: مُقِرُّون بالعبودية له، يعلمون أنّ الله جل جلاله ربهم، وهو خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم، ثم يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا١
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت. قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله. وفي قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، قال: هذا في الصلاة، لا تتكلموا في الصلاة كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة. قال: وأهلُ الكتاب يمشي بعضُهم إلى بعض في الصلاة. قال: ويتقاتلون في الصلاة، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: لكي تذهب الشحناء مِن قلوبنا، وتسلم قلوب بعضنا لبعض، فقال الله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ لا تزولوا كما يزولون، ﴿قانِتِينَ﴾ لا تتكلموا كما يتكلمون. قال: فأما ما سوى هذا كله في القرآن من القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة١٢