تفسير
٥ أقوالعن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ:... ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾ معناه: في الذي ما مكنّاكم فيه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾: أنبأكم أنه أعطى القوم ما لم يُعطكم١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ﴾ يعني: عادًا ﴿فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿فيه﴾ يعني: في الذي أعطيناكم في الأرض مِن الخير والتمكّن في الدنيا، يعني: مكّنّاكم في الأرض، يا أهل مكة، ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ﴾ في الخير والتمكين في الأرض ﴿سَمْعًا وأَبْصارًا وأَفْئِدَةً﴾ يعني: القلوب كما جعلنا لكم، يا أهل مكة، ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾ من العذاب ﴿سَمْعُهُمْ ولا أبْصارُهُمْ ولا أفْئِدَتُهُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يقول: لم تُغنِ عنهم ما جعلنا مِن العذاب ﴿إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: عذاب الله تعالى، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: ووجب لهم سوء العذاب ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ يعني: العذاب ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ هذا مَثَلٌ ضربه الله لقريش حين قالوا: إنّه غير كائن١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾، يقول: لم نمكّنكم فيه١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ﴾ الآية، قال: عاد، مُكِّنوا في الأرض أفضل مما مُكِّنت فيه هذه الأمة، وكانوا أشدّ قوةً وأكثر أولادًا وأطول أعمارًا١