عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: قريشٌ عن الذِّكر، ﴿وينئون عنه﴾ يقول: يتباعدون١
١٢
قال الحسن البصري: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾: ينهون عن اتِّباع محمد، ويتباعدون عنه١
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، جمعوا النهي والنأي، والنأي: التَّباعد١
تفسير
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت، عمَّن سمعه- يقول: ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾، قال: أبو طالب١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾، يعني: أبا طالب١
نزول الآية
٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهى المشركين أن يُؤذوا رسول الله ﷺ، ويتباعَدُ عمّا جاء به١
٢
عن القاسم بن مُخَيمِرةَ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهى عن النبي ﷺ أن يُؤذى، ولا يُصَدِّقُ به١
٣
عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في عمومة النبي ﷺ، وكانوا عشرة، فكانوا أشدَّ الناسِ معه في العلانية، وأشدَّ الناسِ عليه في السِّرِّ١
عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى الناس عن رسول الله ﷺ، ويَنْأى عمّا جاء به من الهُدى١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان عند أبي طالب بن عبد المطلب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب ليريدوا بالنبي عليه السلام سوءًا، فسألوا أبا طالب أن يدفعه إليهم فيقتلوه، فقال أبو طالب: ما لي عنه صبر. قالوا: ندفع إليك من سبايانا مَن شئت مكان ابن أخيك. فقال أبو طالب: حين تروح الإبل فإن جاءت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم، وإن كانت الناقة لا تَحِنُّ إلّا إلى فصيلها فأنا أحقُّ من الناقة. فلمّا أبى عليهم اجتمع منهم سبعة عشر رجلًا من أشرافهم ورؤسائهم، فكتبوا بينهم كتابًا ألّا يُبايِعُوا بني عبد المطلب، ولا يُناكحوهم، ولا يخالطوهم، ولا يؤاكلوهم، حتى يدفعوا إليهم محمدًا ﷺ فيقتلوه، فاجتمعوا في دار شيبة بن عثمان صاحب الكعبة، وكان هو أشد الناس على النبي ﷺ، فقال أبو طالب: والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أُغَيَّب في التراب دَفينا فانفذ لأمرك ما عليك غضاضة أبشر وقرَّ بذاك منك عيونا ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي فلقد صدقتَ وكُنتَ [ثَمَّ] أمينا وعرضت دِينًا قد علمتُ بأنه من خير أديان البرِيَّة دِينا لولا الدمامة أو أخادن سبة لوجدتني سمحًا بذاك مبينا فأنزل الله في أبي طالب -واسمه: عبد مناف بن شيبة، وهو عبد المطلب-: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، كان ينهى قريش عن أذى النبي ﷺ، ويتباعد هو عن النبي ﷺ، ولا يتبعه على دينه، ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ يعني: أبا طالب١