سورة الأنعام | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: ينهَون عن القرآن، وعن النبي ﷺ، ﴿وينئون عنه﴾: يتباعدون عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٥، وابن جرير ٩‏/‏٢٠٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق عبد العزيز بن سِياهٍ- قال: ذاك أبو طالب، في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٤٠) أنّ المعنى على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق حبيب، والقاسم، وحبيب بن أبي ثابت من طريق عبد العزيز، وعطاء بن دينار: وهم ينهون عنه من يريد إذايته، وينأون عنه بإيمانهم، فهم يفعلون الشيء وخلافه. وانتَقَده مستندًا لمخالفته واقع الحال، فقال: «ويُقْلِق على هذا القول ردُّ قوله: ﴿وهُمْ﴾ على جماعة الكفار المتقدم ذكرها؛ لأن جميعهم لم يكن ينهى عن إذاية النبي ﷺ». ثم وجَّهه بقوله: «ويتخرج ذلك ويحسن على أن تقدر القصد ذكر ما ينعى على فريق من الجماعة التي هي كلها مجمعة على الكفر، فخرجت العبارة عن فريق من الجماعة بلفظ يعم الجماعة؛ لأنّ التوبيخ على هذه الصورة أغلظ عليهم، كما تقول إذا شنعت على جماعة فيها زناة وسرقة وشربة خمر: هؤلاء يزنون ويسرقون ويشربون الخمر. وحقيقة كلامك: أنّ بعضهم يفعل هذا، وبعضهم يفعل هذا، فكأنه قال: من هؤلاء الكفرة من يستمع وهم ينهون عن إذايته ولا يؤمنون به، أي: منهم من يفعل ذلك».
٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: عن قتله، ﴿وينئون عنه﴾ قال: لا يتَّبِعونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٧-١٢٧٨.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ أن يُتَّبع محمد، ويتباعدون هم منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٢.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ينأون عنه﴾ قال: ﴿ينأون عنه﴾: يُبعِدونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٨ من طريق أصبغ بن الفرج.
٦
عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾، يقول: عن محمد ﷺ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: هؤلاء المشركون ينهون الناس عن اتباع محمد، ﴿وينأون عنه﴾: يتباعدون عنه. والثاني: وهم ينهون عن القرآن أن يسمع له ويعمل بما فيه. والثالث: وهم ينهون عن أذى محمد ﷺ، ويتباعدون عن دينه واتباعه. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٢٠٥) القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريقي العوفي وأبي طلحة، وابن الحنفية، والسدي، وأبي معاذ، والضحاك، وقتادة من طريق سعيد، وحبيب بن أبي ثابت مستندًا إلى السياق، فقال: «وذلك أنّ الآيات قبلها جرت بذكر جماعة المشركين العادلين به، والخبر عن تكذيبهم رسول الله ﷺ والإعراض عما جاءهم به من تنزيل الله ووحيه، فالواجب أن يكون قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ خبرًا عنهم، إذ لم يأتنا ما يدلُّ على انصراف الخبر عنهم إلى غيرهم، بل ما قبل هذه الآية وما بعدها يدل على صحة ما قلنا من أنّ ذلك خبر عن جماعة مشركي قوم رسول الله ﷺ دون أن يكون خبرًا عن خاصٍّ منهم». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٦/٢١)، ولم يذكر مستندًا.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: ينهَون الناس عن محمدٍ أن يُؤمِنوا به، ﴿وينئون عنه﴾: يتباعدون عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٧-١٢٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، يقول: لا يَلقَونَه، ولا يَدَعون أحدًا يأتِيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٢.
٩
عن محمد بن علي ابن الحنفية -من طريق سالم المكي- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: كفارُ مكة، كانوا يَدفعون الناسَ عنه، ولا يُجِيبون النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٧، وفيه لفظ: وينهون الناس عنه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٠
عن الضحاك بن مزاحم، وحبيب بن أبي ثابت، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٧.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: قريشٌ عن الذِّكر، ﴿وينئون عنه﴾ يقول: يتباعدون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢١، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
قال الحسن البصري: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾: ينهون عن اتِّباع محمد، ويتباعدون عنه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٦٣-.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، جمعوا النهي والنأي، والنأي: التَّباعد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٢.

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت، عمَّن سمعه- يقول: ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾، قال: أبو طالب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾، يعني: أبا طالب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٥.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهى المشركين أن يُؤذوا رسول الله ﷺ، ويتباعَدُ عمّا جاء به١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٤٥ (٣٢٢٨، ٣٢٢٩)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٣٤١، من طريق بكر بن بكار، عن حمزة بن حبيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «حديث حمزة بن حبيب صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح».
٢
عن القاسم بن مُخَيمِرةَ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهى عن النبي ﷺ أن يُؤذى، ولا يُصَدِّقُ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٠٤-٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في عمومة النبي ﷺ، وكانوا عشرة، فكانوا أشدَّ الناسِ معه في العلانية، وأشدَّ الناسِ عليه في السِّرِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٧.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: نزلت في جملة كفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٤٢، وعقبه: يعني: وهم ينهون الناس عن اتباع محمد والإيمان به، ويتباعدون بأنفسهم عنه.
٥
عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى الناس عن رسول الله ﷺ، ويَنْأى عمّا جاء به من الهُدى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٠٣ (٢٣٥)، وابن جرير ٩‏/‏٢٠٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان عند أبي طالب بن عبد المطلب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب ليريدوا بالنبي عليه السلام سوءًا، فسألوا أبا طالب أن يدفعه إليهم فيقتلوه، فقال أبو طالب: ما لي عنه صبر. قالوا: ندفع إليك من سبايانا مَن شئت مكان ابن أخيك. فقال أبو طالب: حين تروح الإبل فإن جاءت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم، وإن كانت الناقة لا تَحِنُّ إلّا إلى فصيلها فأنا أحقُّ من الناقة. فلمّا أبى عليهم اجتمع منهم سبعة عشر رجلًا من أشرافهم ورؤسائهم، فكتبوا بينهم كتابًا ألّا يُبايِعُوا بني عبد المطلب، ولا يُناكحوهم، ولا يخالطوهم، ولا يؤاكلوهم، حتى يدفعوا إليهم محمدًا ﷺ فيقتلوه، فاجتمعوا في دار شيبة بن عثمان صاحب الكعبة، وكان هو أشد الناس على النبي ﷺ، فقال أبو طالب: والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أُغَيَّب في التراب دَفينا فانفذ لأمرك ما عليك غضاضة أبشر وقرَّ بذاك منك عيونا ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي فلقد صدقتَ وكُنتَ [ثَمَّ] أمينا وعرضت دِينًا قد علمتُ بأنه من خير أديان البرِيَّة دِينا لولا الدمامة أو أخادن سبة لوجدتني سمحًا بذاك مبينا فأنزل الله في أبي طالب -واسمه: عبد مناف بن شيبة، وهو عبد المطلب-: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، كان ينهى قريش عن أذى النبي ﷺ، ويتباعد هو عن النبي ﷺ، ولا يتبعه على دينه، ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ يعني: أبا طالب١