سورة الأعراف | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

تفسير

٣١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولباس التقوى﴾ يعني: من العمل الصالح، ﴿ذلك خير﴾ يقول: العمل الصالح خيرٌ من الثياب والمال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ولباس التقوى﴾: الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: يتَّقي اللهَ، فيُوارِي عورتَه، ذاك لباسُ التقوى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١٠/١٣١) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ المعنى: استشعار النفوس تقوى الله في الانتهاء عما نهى الله عنه من معاصيه، والعمل بما أمر به من طاعته. ثم قال مُعَلِّلًا: «وإنّما قُلنا: عنى بلباس التقوى: استشعار النفس والقلب ذلك. لأنّ اللباسَ إنما هو ادِّراع ما يُلْبَس، واجتياب ما يُكْتَسى، أو تغطية بدنه أو بعضه به، فكلُّ من ادَّرَع شيئًا واجتابه حتى يُرى عينُه أو أثره عليه فهو له لابسٌ، ولذلك جعل -جلَّ ثناؤه- الرجال للنساء لباسًا، وهُنَّ لهم لباسًا، وجعل الليل لعباده لباسًا». وبيَّن أن جميع ما قيل في لباس التقوى داخلٌ تحت هذا المعنى، فقال: «لأنّ مَن اتقى الله كان به مؤمنًا، وبما أمره به عاملًا، ومنه خائفًا، وله مُراقِبًا، ومِن أن يُرى عند ما يَكْرَهه من عباده مُسْتَحْيِيًا، ومن كان كذلك ظهرت آثار الخير فيه، فحسن سَمْتُه وهَدْيه، ورُئِيَت عليه بهجة الإيمان ونوره». ووجَّه ابنُ عطية(٣/٥٤٣) قول ابن عباس، ومعبد الجهني، وعثمان بن عفان، وعروة بن الزبير، وابن جريج، وابن زيد، وزيد بن علي، فقال: «وهذه كلها مُثُل، وهي من لباس التقوى». وعلَّق ابنُ كثير (٦/٢٧٩) بقوله: «وكلُّ هذه متقاربة».
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال: ذلك الثياب والمال مِن آيات الله، ومن صنعه ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يذَّكَّرون﴾ فيعتبروا في صُنْعِه؛ فيُوَحِّدوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٥
عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿وريشًا﴾ قال: لباسَ الزينة، ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإسلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: (رِياشًا)، قال: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٣-١٢٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول: من أمري كان اللباس في الأرض، ﴿يواري سوآتكم﴾ يعني: يُغَطِّي عوراتكم، ﴿وريشا﴾ يعني: المال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٨
عن سفيان الثوري، في قول الله (لِباسًا يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِياشًا ولِباس التَّقْوى)، قال: الريش: المال. والرِّياش: الثياب١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١١٢.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الرياشُ: الجمالُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤-١٢٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ تيمية (٣/١٤٣) أنّ الريش: هو الأثاث والمتاع، مستندًا إلى لغة العرب، فقال: «والصحيح أنّ الريش هو الأثاث والمتاع، قال أبو عمر: والعرب تقول: أعطاني فلان ريشَه، أي: كسوته وجهازه. وقال غيره: الرياش في كلام العرب: الأثاث، وما ظهر من المتاع والثياب والفرش ونحوها». ووجَّه ابنُ تيمية قولَ ابن زيد، فقال: «وهذا لأنّه مأخوذ من ريش الطائر، وهو ما يَرُوش به، ويدفع عنه الحرَّ والبرد، وجمال الطائر: ريشه».
١٠
عن الحسن، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ما مِن عبدٍ عَمِل خيًرا أو شرًّا إلا كُسِيَ رداءَ عملِه حتى يعرِفوه، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ولباسُ التَّقوى ذلكَ خيرٌ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن الحسن، قال: رأيتُ عثمانَ على المنبر، قال: يا أيُّها الناسُ، اتَّقوا الله في هذه السرائر، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «والذي نفسُ محمد بيده، ما عَمِل أحدٌ عملًا قطُّ سِرًّا إلّا ألْبسه اللهُ رداءَه علانيةً؛ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ». ثم تلا هذه الآية (ورِياشًا -ولم يقل: ﴿وريشا﴾- ولِباس التَّقْوى ذَلِكَ خير)، قال: السَّمْتُ الحَسَن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨ (٨٣٤٢). وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٢٦. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٠١: «هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم، وفيه ضعف».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإيمانُ، والعملُ الصالح، ﴿ذلك خيرٌ﴾ قال: الإيمانُ والعملُ خيرٌ من الرِّيش، واللِّباس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: السَّمْتُ الحَسَنُ في الوجه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٦-١٢٧.
١٤
عن مَعْبدٍ الجُهَنيِّ -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: هو الحياءُ، ألم تَرَ أن الله قال: ﴿يا بني آدم قد أنزلْنا عليكُم لباسًا يُوارِي سوءاتكُم وريشًا ولباسُ التَّقوى﴾؟! فاللِّباس الذي يُواري سوآتكم: هو لبُوسكم. والرِّياش: المعاشُ. ولباس التقوى: الحياءُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥-١٢٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد المدني، عمَّن سمعه- في قوله: ﴿ولباسُ التقوى﴾، قال: خشيةُ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٧.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: ما يَلْبسُ المتَّقون يومَ القيامة، ذلك خيرٌ مِن لباس أهل الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨.
١٧
عن عطاء، في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى ذلك خيرُ﴾، قال: ما يلبسُ المتَّقون يومَ القيامةِ خيرٌ مما يلبسُ أهلُ الدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٨
قال وهب بن مُنَبِّه: الإيمان عُرْيانٌ، لِباسه التقوى، وزِينَته الحياء، وفأله الفقه، ومآله العِفَّة، وثمره العمل الصالح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٦.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: هو الإيمانُ، وقد أنزل اللهُ اللباسَ. ثم قال: خيرُ اللباس التقوى١
التخريج
  1. ١أخرج ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: الإسلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨.
٢١
قال زيد بن علي بن الحسين: لباس التقوى: الآلات التي يُتَّقى بها في الحرب؛ كالدِّرع، والمِغْفَر، والسّاعد، والساقين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٢. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٦ غير منسوب لقائل.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإيمانُ، ﴿ذلك خيرٌ﴾ يقولُ: ذلك خيرٌ من الرِّياشِ والِّلباسِ يُوارِي سوآتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥، ١٣١.
٢٣
قال محمد بن السائب الكلبي: هو العفاف١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٢.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وريشًا﴾، قال: المالَ، واللباسَ، والعيشَ، والنعيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: (ورِياشًا)، يقولُ: مالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧.
٢٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله عز وجل: ﴿وريشًا﴾. قال: الرِّياش: المالُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ: فرِشْني بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني وخَيْرُ الموالي مَن يَريشُ ولا يَبْري١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطَّسْتيُّ -كما في الإتقان ٢‏/‏٦٩-.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٥٤٢) في معنى الرياش أنه: «جمع ريش، كبيرٍ وبيار، وذيب وذياب، ولِصْبٍ ولِصاب، وشِعْب وشِعاب. وقيل: الرياش: مصدر، مِن أراشه الله يريشه إذا أنعم عليه، والريش مصدر أيضًا من ذلك، وفي الحديث: «رجلٌ راشه الله مالًا». ثم علَّق بقوله:»ويشبه أنّ هذا كله من معنى ريش الطائر، وريش السهم، إذ هو لباسه وسُتْرَتُه وعونه على النفوذ، وراشَ الله مأخوذ من ذلك، ألا ترى أنها تُقرَن بِـ:بَرى"". ثم استشهد ببيت الشعر الوارد في الأثر.
٢٧
عن معبد الجهني -من طريق عوف- (ورِياشًا)، قال: الرِّياش: المَعاش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤.
٢٨
عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد، عمَّن سمِعه- في قوله (ورِياشًا)، قال: المالَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤.
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (ورِياشًا)، قال: المال١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: (ورِياشًا)، يعني: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤.
٣١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتِكم وريشًا﴾، قال: هو اللباسُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعَبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عَلِيٍّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: «الحمد للهِ الذي كساني من الرِّياش ما أُوارِي به عَوْرتي، وأتجمَّل به في الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٤٥٧ (١٣٥٣)، ٢‏/‏٤٥٨ (١٣٥٥)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧ (٨٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١١٨-١١٩ (٨٤٩١، ٨٤٩٢): «وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف». وقال المغربي في جمع الفوائد ٢‏/‏٤٠٠ (٥٧٤٥): «لأحمد والموصلي بضعف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٥٦١ (٦٢٦٣): «ضعيف».

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سوْءاتكُم﴾، قال: كان أُناسٌ من العرب يَطوفونَ بالبيت عُراةً، فلا يلْبسُ أحدُهم ثوبًا طاف فيه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٤٤) في معنى الآية قوله: «هذه المخاطبة لجميع العالَم، والمقصود بها في ذلك الوقت مَن كان يطوف من العرب بالبيت عُراة». ثم نقل أقوالًا في كونها عادةَ قبيلة من العرب قائلًا: «فقيل: كان ذلك من عادة قريش، وقال قتادة والضحاك: كان ذلك من عادة قبيلة من اليمن. وقيل: كانت العرب تطوف عُراة، إلا الحُمْس، وهم قريش ومن والاها». ثم رجَّح الأخيرَ مستندًا إلى دلالة الواقع قائلًا: «وهذا هو الصحيح؛ لأنّ قريشًا لَمّا سَنُّوا بعد عام الفيل سُنَنًا عظَّموا بها حرمتهم كانت هذه من ذلك، فكان العربيُّ إمّا أن يعيره أحدٌ من الحُمْس ثوبًا فيطوف فيه، وإمّا أن يطوف في ثيابه ثم يلقيها، وتمادى الأمرُ حتى صار عند العرب قُرْبة، فكانت العرب تقول: نطوف عُراةً كما خرجنا من بطون أمهاتنا، ولا نطوف في ثيابٍ قد تَدَنَّسنا فيها بالذنوب. ومن طاف في ثيابه فكانت سُنَّتهم كما ذكرنا أن يرمي تلك الثياب ولا ينتفع بها، وتُسَمّى تلك الثياب: اللَّقى، ... فنهى اللهُ عز وجل عن جميع ذلك، ونُودِي بمكة في سنة تسع: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان».
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم﴾، قال: يعني: ثياب الرجل التي يلبسها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٥٤١) في معنى: ﴿أنزلنا﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد التدَرُّج». ووجَّهه بقوله: ""أي: لما أنزلنا المطر فكان عنه جميع ما يُلْبس قال عن اللباس: ﴿أنزلنا﴾. وهذا نحو قول الشاعر يصف مطرًا:أقْبَلَ في المُسْتَنِّ مِن سَحابه أسْنِمةُ الآبالِ في ربابِهِأي: بالمال«، والثاني:»أن يريد: خلقنا«. ثم علَّق عليه بقوله:»فجاءت العبارة بـ﴿أنْزَلْنا﴾ كقوله تعالى: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ﴾ [الحديد:٢٥]، وقوله تعالى: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الزمر:٦]، وأيضًا فخلْق الله عز وجل وأفعاله إنما هي من علوٍّ في القدر والمنزلة"".
٣
عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتكُم﴾، قال: لباسَ العامَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتكُم﴾، قال: هي الثيابُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢١.
٥
عن معبد الجُهَنِيِّ -من طريق عوف- يقول في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾، قال: اللِّباس الذي يلبسون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٠.
٦
عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد، عمَّن سمعه- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سَوْءاتكُم﴾، قال: الثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢١.

قراءات

٥ أقوال
١
عن عثمانَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأ: (ورِياشًا)، ولم يَقُلْ:﴿ورِيشًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقراءة (ورِياشًا) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عن عاصم، وعن الحسن، وعن جماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨، والمحتسب ١‏/‏٢٤٦. وقراءة العشرة ﴿ورِيشًا﴾.
٢
عن زرِّ بن حبيش -من طريق عاصم- أنّه قرأها: (ورِياشًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٢.
٣
عن مجاهد بن جبر أنّه قرأها: ﴿ورِيشًا ولِباسُ التَّقْوى﴾ بالرفع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر، والكسائي، فإنهم قرؤوا: ‹ولِباسَ التَّقْوى› بفتح السين. انظر: النشر ٢‏/‏٢٦٨، والإتحاف ص٢٨٢.
٤
عن الحسن البصري أنّه قرأها: (ورِياشًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٢.
٥
عن عاصم أنّه قرأ: ﴿ورِيشًا﴾ بغير ألفٍ، ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ بالرفعِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- يقول في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾، قال: أربعُ آياتٍ نَزَلت في قريش، كانوا في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عُراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٠.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قولِه: ﴿قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سوءاتكم﴾، قال: نزَلت في الحُمْسِ من قريشٍ، ومَن كان يأخذُ مأخذها من قبائل العرب الأنصار؛ الأوس، والخزرج، وخزاعة، وثقيف، وبني عامر بن صعصعةَ، وبُطون كنانةَ بن بكر، كانوا لا يأكلون اللحم، ولا يأتونَ البيوتَ إلا من أدبارِها، ولا يَضطرِبُون١ وبرًا ولا شعَرًا، إنما يَضطرِبُون الأُدْمَ، ويُلبِسون صِبيانَهم الرِّهاطَ٢، وكانوا يطوفونَ عراةً إلا قريشًا، فإذا قدِمُوا طرَحُوا ثيابَهم التي قدِموا فيها، وقالوا: هذه ثيابُنا التي تطهَّرنا إلى ربِّنا فيها من الذنوبِ والخطايا. ثم قالوا لقريشٍ: مَن يُعِيرُنا مِئزَرًا؟ فإن لم يجدُوا طافوا عُراةً، فإذا فرغُوا من طوافهم أخَذوا ثيابَهم التي كانوا وضَعُوا٣
التخريج
  1. ١يَضطرِبُون: يَنصِبُون ويُقِيمون على أوتاد مضروبة في الأرض. النهاية (ضرب).
  2. ٢الرَّهْط: جلد قَدْر ما بين الركبة والسُّرّة، تلبسه الجارية الصغيرة قبل أن تُدرك، وتلبسه أيضًا وهي حائض. لسان العرب (رهط).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثقيف، وبني عامر بن صَعْصَعة، وخزاعة، وبني مدلج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مناة، قالوا: لا نطوف بالبيت الحرام في الثياب التي نُقارِف فيها الذنوب، ولا يضربون على أنفسهم خِباءً من وبَر ولا صوف ولا شعر ولا أدَم١. فكانوا يطوفون بالبيت عراة، ونساءهم يَطُفْنَ بالليل؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا﴾٢