سورة نوح | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا استشارَ النبيُّ ﷺ الناسَ في أُسارى بدر؛ قال رسول الله ﷺ: «مَلَكان مِن الملائكة أحدُهما أحْلى مِن الشَّهد، والآخرُ أمرُّ مِن الصبر، ونَبِيّان مِن الأنبياء أحدُهما أحلى على قومِه من الشَّهد، والآخرُ أمرُّ على قومه من الصبر؛ فأما النَّبِيان فنوحٌ قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾. وأما الآخر فإبراهيمُ إذ قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]. وأما الملَكان فجبريل وميكائيل، هذا صاحبُ الشدة، وهذا صاحبُ اللِّين، ومَثَلُهما في أُمَّتي أبو بكرٍ وعمر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ١‏/‏١٦٨-١٦٩ (٣٨٥)، ١‏/‏٣٧٠-٣٧١ (٨٥٠)، من طريق الحسن بن سلام، ثنا عبد الرحمن بن حفص، ثنا زياد البكائي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن [أو عمر بن عبد الرحمن]، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر به. إسناده ضعيف جدًّا إن كان عبد الرحمن بن حفص هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني؛ فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٢٢): «متروك».
٢
عن عبد الله بن عباس، أن النبيَّ ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «ألا أًخبِرُكما بمثلِكما في الملائكة ومثلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك -يا أبا بكرٍ- في الملائكة مثَلُ ميكائيل، ينزِلُ بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]. ومَثَلُك -يا عمر- في الملائكة مَثَلُ جبريل، ينزِلُ بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح، قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢‏/‏٦١٧-٦١٨ (١٤٢٤)، وابن عدي في الكامل ٤‏/‏١٠٦ (٦٨٠) في ترجمة رباح بن أبي معروف. قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٣٠٤: «غريب من حديث سعيد بن جبير، تفرّد به رباح عن ابن عجلان». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏٧٧٥ (١٤٨٠): «ورباح تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، لا يتابع على هذا الحديث».
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لما كان يومُ بدر جِيءَ بالأُسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله ﷺ: «ما ترَوْن في هؤلاء الأُسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم؛ لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ أعناقَهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب، فأضْرِمْه عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمعُ ما يقولُ: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبيُّ ﷺ، ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناسٌ: يأخُذُ بقول أبي بكر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عمر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عبد الله بن رواحة. فخرَج رسول الله ﷺ، فقال: «إن الله لَيُلَيِّنُ قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك -يا أبا بكر- مَثَلُ إبراهيم عليه السلام، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم:٣٦]. ومَثَلُك -يا أبا بكر- كمَثَلِ عيسى عليه السلام، قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ نوح عليه السلام إذ قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ موسى عليه السلام إذ قال: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس:٨٨]. أنتم عالةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ منهم أحدٌ إلا بفِداءٍ أو ضرْبةِ عُنُقٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏١٣٨-١٤٠ (٣٦٣٢)، ٦‏/‏١٤٢ (٣٦٣٤)، والترمذي ٥‏/‏٣١٧-٣١٨ (٣٣٣٨) مختصرًا، والحاكم ٣‏/‏٢٤ (٤٣٠٤)، وابن جرير ١١‏/‏٢٧٣-٢٧٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣١-١٧٣٢ (٩١٥١). وأورده الثعلبي ٤‏/‏٣٧١. قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٢٠٨: «هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة، لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٨٧ (١٠٠٠٨-١٠٠١٠): «رواه أحمد... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضًا، وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٥‏/‏٤٨: «منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه».
٤
عن أبي أُمامة -من طريق لقمان- قال: لم يتَحسّر أحدٌ مِن الخلائق كحَسْرة آدم ونوح؛ فأمّا حَسْرة آدم فحين أُخرج من الجنة، وأمّا حَسْرة نوح فحين دعا على قومه، فلم يَبقَ شيء إلا غَرق، إلا ما كان معه في السفينة، فلمّا رأى الله حُزنه أوحى إليه: يا نوح، لا تتَحسّر؛ فإنّ دعوتك وافقتْ قَدري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٢‏/‏٢٦٨.
٥
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والحسن البصري: لو أهلك أطفالَهم معهم لَكان عذابًا مِن الله لهم، ولكن الله تعالى أهلك ذُرّيتهم وأطفالهم بغير عذاب، ثم أهلكهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٨.

تفسير

٣ أقوال
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾، قال: واحدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾، قال: أما -واللهِ- ما دعا عليهم نوحٌ حتى أوحى الله إليه: ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. فعند ذلك دعا عليهم، ثم دعا دعوة عامّة فقال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٠، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٠٨، وكذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ يعني: أحدًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. وذلك أنّ الله تعالى كان أخرج كلّ مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم، فلمّا أُخبِر بذلك دعا عليهم قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾١