عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة١٢
٢
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾، قال: الناسُ إذ ذاك فارس والروم١
٣
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- يقول: قرأ: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ والناس إذ ذاك فارس والروم١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ أذَلَّ الناس ذُلًّا، وأشقاه عَيْشًا، وأجوعَه بطونًا، وأَعْراه جُلُودًا، وأبينَه ضلالةً، مَكْعُومين١ على رأس حجر بين الأسدين فارس والروم، لا واللهِ ما في بلادهم شيءٌ يُحسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات منهم رُدِّيَ في النار، يُؤْكَلون ولا يَأْكُلون، لا واللهِ ما نعلمُ قبيلًا مِن حاضر الأرض يومئذٍ كان أشرَّ مَنزِلًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكَّن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعَلكم به ملوكًا على رِقاب الناس، وبالإسلام أعطى اللهُ ما رأَيْتم، فاشكُروا لله نعمَه؛ فإنّ ربَّكم مُنعِم يحبُّ الشكر، وأهلُ الشكر في مَزِيد مِن الله عز وجل٢٣
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ يعني: المهاجرين خاصة، ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أهل مكة١
٦
قال يحيى بن سلام: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ فارس والروم١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾، يعني: بالمدينة١
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فآواكم﴾، قال: إلى الأنصار بالمدينة، ﴿وأيدكم بنصره﴾ قال: يوم بدر١٢
٩
عن عبد الملك ابن جريج: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾ قال: في الجاهلية بمكة، ﴿فآواكم﴾ إلى الإسلام١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المدينة والأنصار، ﴿وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ يعني: وقوّاكم بنصره يوم بدر، ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبات﴾ يعني: الحلال من الرزق، وغنيمة بدر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يعني: لكي تشكرون١
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحلال من الرزق١
١٢
عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قيل: يا رسول الله، ومَن الناس؟ قال: «أهلُ فارِس»١
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، أو محمد بن السائب الكلبي، أو كليهما -من طريق معمر- ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾: أنّها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يَتَخَطَّفَهم الناس، فآواهم الله وأَيَّدَهم بنصره١
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ألفًا يومئذ أو راهَقُوا ذلك، وكان أول قتال قاتَلَه نبيُّ الله ﷺ يوم بدر١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، يعني: كفار مكة، نزلت هذه الآية بعد قتال بدر١