سورة الأنفال | الآية ٢٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (٤/١٦٧) قول عكرمة قائلًا: «والمأوى على هذا التأويل: المدينة والأنصار. والتأييد بالنصر: وقعة بدر، وما انجرَّ معها في وقتها. والطيبات: الغنائم، وسائر ما فتح الله عليهم به».
٢
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾، قال: الناسُ إذ ذاك فارس والروم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٥٨، وابن جرير ١١‏/‏١١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٣
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- يقول: قرأ: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ والناس إذ ذاك فارس والروم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٨ مقتصرًا على فارس.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ أذَلَّ الناس ذُلًّا، وأشقاه عَيْشًا، وأجوعَه بطونًا، وأَعْراه جُلُودًا، وأبينَه ضلالةً، مَكْعُومين١ على رأس حجر بين الأسدين فارس والروم، لا واللهِ ما في بلادهم شيءٌ يُحسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات منهم رُدِّيَ في النار، يُؤْكَلون ولا يَأْكُلون، لا واللهِ ما نعلمُ قبيلًا مِن حاضر الأرض يومئذٍ كان أشرَّ مَنزِلًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكَّن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعَلكم به ملوكًا على رِقاب الناس، وبالإسلام أعطى اللهُ ما رأَيْتم، فاشكُروا لله نعمَه؛ فإنّ ربَّكم مُنعِم يحبُّ الشكر، وأهلُ الشكر في مَزِيد مِن الله عز وجل٢٣
التخريج
  1. ١مكعومين: مقهورين خائفين. اللسان (كعم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٥٩، ١١‏/‏١١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣أفادت الآثار اختلاف المفسرين في من عني بـ﴿الناس﴾ في قوله تعالى: ﴿أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ على أقوال: الأول: هم كفار قريش. وهو قول عكرمة، وقتادة أو الكلبي أو كليهما. الثاني: هم غير كفار قريش. وهو قول وهب بن منبه، وقتادة من طريق سعيد. ورجَّح ابنُ جرير (١١/١١٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم؛ لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدهم عليهم يومئذٍ، مع كثرة عددِهم، وقلة عدد المسلمين». ووجَّه ابنُ عطية (٤/١٦٨) القول الثاني قائلًا: «والناس الذين يخاف تَخَطُّفهم -على هذا التأويل-: فارس والروم. والمأوى -على هذا-: هو النبوة والشريعة. والتأييد بالنصر: هو فتح البلاد وغلبة الملوك. والطيبات: هي نعم المآكل والمشارب والملابس». ثم انتقده مستندًا إلى أحوال النزول بقوله: «وهذا التأويل يَرُدُّه أن العرب كانت في وقت نزول هذه الآية كافرة إلا القليل، ولم تترتب الأحوال التي ذكرها هذا المتأَوِّل». غير أنه ذَكَر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما كان يمكن أن يخاطب العرب بهذه الآية في آخر زمن عمر بن الخطاب، فإن تمثَّل أحد بهذه الآية لحالة العرب فتمثُّلُه صحيح، وأما أن تكون حالة العرب هي سبب الآية فبعيد لِما ذكرناه».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ يعني: المهاجرين خاصة، ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٨-١٠٩.
٦
قال يحيى بن سلام: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ فارس والروم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٥٨.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾، يعني: بالمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٢٠.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فآواكم﴾، قال: إلى الأنصار بالمدينة، ﴿وأيدكم بنصره﴾ قال: يوم بدر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٢٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١١/١٢٠) في معنى: ﴿فَآواكُمْ وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ سوى قول عكرمة، والسدي.
٩
عن عبد الملك ابن جريج: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾ قال: في الجاهلية بمكة، ﴿فآواكم﴾ إلى الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المدينة والأنصار، ﴿وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ يعني: وقوّاكم بنصره يوم بدر، ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبات﴾ يعني: الحلال من الرزق، وغنيمة بدر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يعني: لكي تشكرون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٨-١٠٩.
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحلال من الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣.
١٢
عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قيل: يا رسول الله، ومَن الناس؟ قال: «أهلُ فارِس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١‏/‏٢٨. وأورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏٤٠٧-٤٠٨ (٧١٨٤). إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك».

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، أو محمد بن السائب الكلبي، أو كليهما -من طريق معمر- ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾: أنّها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يَتَخَطَّفَهم الناس، فآواهم الله وأَيَّدَهم بنصره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٧٨، وابن جرير ١١‏/‏١١٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٢.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ألفًا يومئذ أو راهَقُوا ذلك، وكان أول قتال قاتَلَه نبيُّ الله ﷺ يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، يعني: كفار مكة، نزلت هذه الآية بعد قتال بدر١