تفسير
٩٠ قولًاعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنه شَكَلَ على أجنِحَتِهن، وأمسك برءوسهن بيده، فجعل العَظْمُ يذهب إلى العَظْمِ، والريشة إلى الريشة، والبَِضْعَةُ إلى البَِضْعَةِ، وبعين خليل الله إبراهيم، ثم دعاهن فأتينهـ سعيًا على أرجلهن، ويلقي كلُّ طير برأسه. وهذا مَثَلٌ آتاه الله إبراهيم، يقول: كما بعث هذه الأطيار من هذه الأجبل الأربعة كذلك يبعث الله الناسَ يوم القيامة من أرباع الأرض ونواحيها١. (٣/ ٢١٩)
عن الحسن البصري، نحوه١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يأتينك سعيا﴾، قال: شدًّا على أرْجُلِهِنَّ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾، فيها تقديم: فدَعاهُنَّ، فتواصلت الأعضاء والأجنحة، فأجابته جميعًا، ليس معهن رؤوسهن، ثم وضع رؤوسهن على أجسادهن، ففَقَتِ١ البَطَّةُ، وصوَّت الديك، ونَعَق الغراب، وقَرْقَرَ الحمامُ. يقول: خُذْهُنَّ فصُرْهُنَّ، وادْعُهُنَّ يَسْعِينَ على أرجلهن عند غروب الشمس٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ثُمَّ دعاهُنَّ بإذن الله، فنظر إلى كل قطرة من دم تطير إلى القطرة الأخرى، وكل ريشة تطير إلى الريشة الأخرى، وكل بضْعَةٍ وكل عظم يطير بعضه إلى بعض من رؤوس الجبال، حتى لَقِيَتْ كلُّ جُثَّةٍ بعضُها بعضًا في السماء، ثم أقْبَلْنَ يَسْعَيْن حتى وصلَتْ رأسَها١
قال يحيى بن سلاَّم: فقطع أعناقها، ثُمَّ خلط ريش بعضها ببعض، ودماء بعضها ببعض، ثم فرَّق بينها على أربعة أجبل، فنُودِيَت من السماء بالوحي: أيتها العظام المتفرقة، وأيتها اللحوم المتمزقة، وأيتها العروق المتقطعة، اجتمعي يُرْجِع الله فيكِ أرواحَكِ. فجعل يجري الدم إلى الدم، وتطير الريشة إلى الريشة، ويثِبُ العظم إلى العظم، فعلَّق عليها رؤوسَها، وأدخل فيها أرواحها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ يقول: مقتدرٌ على ما يشاء، ﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكِمٌ لِما أراد، فعل هذا، وأرانيه مِن آياته١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿واعلم أن الله عزيز﴾ في نِقْمته، ﴿حكيم﴾ في أمره١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعلم أن الله عزيز حكيم﴾، فقال عند ذلك: أعلم أنّ الله عزيز في ملكه حكيم، يعني: حكم البعث. يقول: كما بعث هذه الأطيار الأربعة من هذه الجبال الأربعة فكذلك يبعث الله عز وجل الناسَ من أرباع الأرض كلها ونواحيها١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واعلم أن الله عزيز حكيم﴾، قال: عزيز في بطشه، حكيم في أمره١
قال سفيان الثوري، في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿فصرهن إليك﴾ قال: قَطِّعْهُن بالنَّبَطِيَّة، ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ قَطِّعْهُن جُزْءًا [جُزْءًا]١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿فصرهن إليك﴾، قال: اجْمَعْهُنَّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة– ﴿فصرهن إليك﴾ قال: قَطِّعْ أجْنِحَتَهنَّ، ثُمَّ اجْعَلْهُنَّ أرْباعًا، رُبُعًا ههنا، ورُبُعًا ههنا في أرباع الأرض، ﴿ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾ قال: هذا مَثَلٌ، كذلك يُحْيي الله الموتى مِثْلَ هذا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: وضَعَهُنَّ على سبعة أجْبُل، وأخَذ الرؤوسَ بيده، فجعل يَنظُرُ إلى القَطْرَةِ تَلْقى القَطْرَةَ، والرِّيشةِ تَلْقى الرِّيشةَ، حتى صِرْنَ أحياءً ليس لَهُنَّ رؤوس، فجِئْن إلى رُؤُوسِهِنَّ، فَدَخَلْنَ فيها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: أخذ نصفين مختلفين، ثُمَّ أتى أربعة أجبُل، فجعل على كل جبل نصفين مختلفين، وهو قوله: ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾١
عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك النُّكْرِي- ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال: أولم تؤمن قال بلى، ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: فقيل له: ﴿فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك﴾ أي: فعَلِّمْهُنِّ حتى يُجِبْنَكَ، قال: ثُمَّ أُمر بذبحها حين أجَبْنَهُ. قال: فذَبَحَهُنَّ، ثم نَتَفَهُنَّ وقطَّعهن. قال: فخَلَط دماءَهن بعضها ببعض، وريشهن ولحومهن، خَلَطَه كلَّه. قال: ثم قيل له: اجعل على أربعة أجبُل، ﴿على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾. قال: ففعل، ثُمَّ دعاهُنَّ. قال: فجعل الدم يذهب إلى الدم، والريش إلى الريش، واللحم إلى اللحم، وكلُّ شيء إلى مكانه، حتى أجَبْنَهُ، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ثم اجعلهن أجزاء على كل جبل، ثم ادعهن يأتينك سعيًا، كذلك يحيي الله الموتى؛ هو مَثَلٌ ضربه الله لإبراهيم١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: أمره أن يُخالِف بين قوائِمِهِنَّ ورُؤُوسِهِنَّ وأجْنِحَتِهِنَّ، ثم يجعل على كل جبلٍ مِنهُنَّ جزءًا١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾، قال: إن كان إبراهيمُ لَمُوقِنًا بأنّ الله يُحْيِي الموتى، ولكن لا يكون الخَبَرُ كالعِيان. إنّ الله أمره أن يأخذ أربعة من الطير، فيذبحهن، وينتفهن، ثم قطَّعهن أعضاءً أعضاءً، ثم خلط بينهن جميعًا، ثم جزَّأها أربعة أجزاء، ثم جعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم تنحّى عنهنَّ، فجعل يَعْدو كُلُّ عُضْوٍ إلى صاحبه، حتى اسْتَوَيْنَ كما كُنَّ قبل أن يذبحهن، ثم أتينه سعيًا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أُمِر أن يأخُذَ أربعةً من الطير، فيَذْبَحَهُنَّ، ثم يَخلِطَ بين لحومِهنَّ وريشهِنَّ ودمائِهنّ، ثم يُجَزِّئَهنَّ على أربعةِ أجبُل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال: فخُذْ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل﴾ على سبعة أجبال، فاجعل ﴿على كل جبل منهن جزءًا، ثم أدعهن يأتينك سعيًا﴾، فأخذ إبراهيم أربعةً من الطير، فقطَّعهن أعضاء، لم يجعل عُضْوًا من طير مع صاحبه، ثم جعل رأس هذا مع رجل هذا، وصدر هذا مع جناح هذا، وقسَّمهن على سبعة أجبال، ثم دعاهُنَّ، فطار كُلُّ عُضْوٍ إلى صاحبه، ثم أقْبَلْنَ إليه جميعًا١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: لَمّا قال إبراهيمُ ما قال عند رؤيته الدابَّةَ التي تَفَرَّقَتِ الطيرُ والسباعُ عنها حين دنا منها، وسأل ربَّه ما سأل، قال: ﴿فخذ أربعة من الطير﴾. قال ابن جُرَيْج: فذبحها، ثم خلط بين دمائهن وريشهن ولحومهن، ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾ حيث رأيتَ الطير ذهبتْ والسباع. قال: فجعَلَهُنَّ سبعة أجزاء، وأمسك رؤوسَهن عنده١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾، قال: فأخذ طاووسًا، وحمامة، وغرابًا، وديكًا، ثم قال: فرِّقهن؛ اجعل رأسَ كُلِّ واحد وجُؤْشُوشَ١ الآخر وجَناحَيِ الآخر ورِجْلَيِ الآخر معه، فقطَّعهن وفرَّقهن أرباعًا على الجبال، ثم دعاهُنَّ فجِئْنَه جميعًا، فقال الله: كما ناديتهن فجئنك؛ فكما أحييتَ هؤلاء وجمعتَهُنَّ بعد هذا فكذلك أجمع هؤلاء أيضًا -يعني: الموتى-٢
قال يحيى بن سلام: فقطع أعناقها، ثم خلط ريش بعضها ببعض، ودماء بعضها ببعض، ثم فرَّق بينها على أربعة أجبل١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ثم ادعهن﴾، قال: تَنَحّى ورؤُوسُها تحت قدمه، فدعا باسم الله الأعظم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى- ﴿ثم ادعهن﴾، قال: دَعاهُنَّ: باسم إله إبراهيمَ تَعالَيْنَ١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ثم ادعهن﴾: تَعالَيْنَ بإذن الله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يأتينك سعيا﴾، قال: فرجع كلُّ نِصْفٍ إلى نصفه، وكلُّ ريشٍ إلى طائره، ثم أقْبَلَت تطيرُ بغير رؤوسٍ إلى قدمِه، تريدُ رؤوسَها بأعناقها، فرفَع قدمَه، فوضَع كلُّ طائر منها عنقَه في رأسه، فعادت كما كانت، فقال إبراهيم حين رأى ذلك: أعلم أنّ الله عزيز حكيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفيِّ- ﴿فصرهن﴾، قال: أوْثِقْهُنَّ، فلَمّا أوثَقَهُنَّ ذبَحَهُنَّ١٢
عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- ﴿فصرهن﴾، قال: علِّمْهن، حتى كان إذا دعاهُنَّ أتَيْنَهُ، ثُمَّ شَقّقهُنَّ، فدَعاهُنَّ فأَتَيْنَهُ كما كُنَّ يَأْتِينَهُ قبل أن يُشَقَّقْنَ١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿فصرهن﴾، قال: جناحُ ذِه عند رأس ذِه، ورأسُ ذِه عند جناح ذِه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، قال: يقول: انتِفْ ريشَهُنَّ ولحومَهُنَّ، ومزِّقْهُنَّ تَمزيقًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿فصرهن إليك﴾، قال: قَطِّعْهُنَّ١
عن أبي الأسود الدُّؤَلِيِّ، نحو ذلك١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: فشَقِّقْهُنَّ. وهو بالنَّبَطِيَّة: صري، وهُو: التَّشْقِيقُ١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- ﴿فصرهن﴾، قال: بالنَّبَطِيَّة: قَطِّعْهُنَّ١
عن أبي مالك [غزوان الغِفارِيِّ] -من طريق حصين بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ١
وقال عطيَّةُ [العوفي]: معناه: اجْمَعْهُنَّ، واضْمُمْهُنَّ١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فصرهن إليك﴾، قال: اضْمُمْهُنَّ إليك١
عن عطاء، قال: يقول: شَقِّقْهُنَّ، ثُمَّ اخْلِطْهُنَّ١
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: ما مِن اللغة شيءٌ إلا منها في القرآن شيء. قيل: وما فيه من الرُّومِيَّةِ؟ قال: ﴿فصرهن﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ١
عن قتادة بن دعامة، ﴿فصرهن﴾، قال: هذه الكلمة بالحَبَشِيَّةِ، يقول: قَطِّعْهُنَّ، واخْلِطْ دماءَهُنَّ وريشَهُنَّ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، قال: فمَزِّقْهُنَّ. قال: أُمِر أن يخلِط الدماء بالدماء، والرِّيش بالرِّيش، ثم جعل على كل جبل منهن جزءًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ إليك، ومَزِّقْهُنَّ تمزيقًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فصرهن إليك﴾، بلغة النَّبَطِ صرهن: قَطِّعْهُن، واخْلِط ريشَهُنَّ ودماءَهُنَّ، ثُمَّ خالف بين الأعضاء والأجنحة، واجعل مُقَدَّم الطير مُؤَخَّر طيرٍ آخر، ثُمَّ فَرِّقْهُنَّ على أربعة أجبال١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فصرهن إليك﴾، أي: قَطِّعْهُن. وهو الصَّوْرُ في كلام العرب١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: ﴿ليطمئن قلبي﴾ أن قد استُجِيب لي١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال بلى﴾ صَدَّقْتُ، ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ لِيَسْكُنَ قلبي بأنّك أريتني الذي أردتُ١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قال: بلى﴾، ولكن ليس الخبرُ كالمعاينة١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- في قوله: ﴿أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: مِن غير شكٍّ في الله، ولا في قدرته، ولكنَّه أحبَّ أن يعلم ذلك، وتاقَ إليه قلبُه، فقال: ﴿ليطمئن قلبي﴾، أي: ما تاق إليه إذا هو عَلِمَه١
عن سفيان الثوري -من طريق عثمان بن زائدة- في قوله: ﴿ليطمئن قلبي﴾، قال: بالخُلّة١
قال يحيى بن سلام: ﴿قال أو لم تؤمن قال بلى﴾، يا رب، قد آمنتُ، ولكن لأعلم؛ حتى يطمئن قلبي -يعني: يسكن- كيف تجمع لحمَ هذه الدابَّةِ بعد ما أرِمَ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَشٍ- ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾، قال: الغُرْنُوق، والطاووس، والدِّيك، والحمامة. الغُرنُوق: الكُرْكِيُّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾، قال: والطير الذي أخذه وزٌّ، ورالٌ، وديكٌ، وطاووسٌ. قال: وأخذ من كل جِنسٍ مِن الطير واحدًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الأربعةُ من الطير: الديكُ، والطاووسُ، والغرابُ، والحمامُ١
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك١
وقال عطاء الخراساني: أوحى إليه أن خُذْ بَطَّة خضراء، وغرابًا أسود، وحمامة بيضاء، وديكًا أحمر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فخذ أربعة من الطير﴾، قال: خذ ديكًا، وبَطَّة، وغرابًا، وحمامة، فاذبحهن. يقول: قَطِّعْهُنَّ، ثم خالِف بين مفاصلهن وأجنحتهن١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: زعموا أنّه ديك، وغراب، وطاووس، وحمامة١
عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنّ أهل الكتاب الأول يذكرون: أنّه أخَذَ طاووسًا، وديكًا، وغرابًا، وحمامًا١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿قال فخذ أربعة من الطير﴾، فأخذ طاووسًا، وحمامًا، وغرابًا، وديكًا، مخالِفة أجناسُها وألوانُها١
قال يحيى بن سلّام: فأخذ أربعة أطيار مختلفةً ألوانُها وأسماؤُها وريشُها، أخذ ديكًا، وطاووسًا، وحمامة، وغرابًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فصرهن﴾، قال: هي بالنَّبَطِيَّة: شَقِّقْهُنَّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فصرهن﴾، قال: قطِّعْهُنَّ١
عن أيوب، في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: قال ابن عباس: ما في القرآنِ آيةٌ أرجى عندي منها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن المنكدر- أنّه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أيُّ آية في القرآن أرجى عندك؟ فقال: قول الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا﴾ [الزمر:٥٣] الآية. فقال ابن عباس: لكن أنا أقول: قول الله لإبراهيم: ﴿أولم تؤمن قال بلى﴾. فرَضِي من إبراهيم بقوله: ﴿بلى﴾، فهذا لِما يَعْتَرِضُ في الصدور، ويُوَسْوِسُ به الشيطانُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، يقول: أعلم أنك تجيبُني إذا دعوتُك، وتعطيني إذا سألتُك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، يقول: لِأرى مِن آياتك، وأعلمَ أنّك قد أجبتني١
عن عبد الله بن عباس، وسعيد بن جبير: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أنّك اتخذتني خليلًا، وتجيبني إذادعوتك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن ثابت أبي المقدام- في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: بالخُلَّة١
عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- ﴿ليطمئن قلبي﴾، قال: لِيُوقِن١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهَيْثَم- ﴿ليطمئن قلبي﴾، قال: لأزداد إيمانًا مع إيماني١
عن إبراهيم [النخعي]، ومجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ليطمئن قلبي﴾: لأزداد إيمانًا إلى إيماني١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي زهير، عن جُوَيْبِر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، يقول: ليزداد يقينًا١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق النَّضْر بن إسماعيل، عن جُوَيْبِر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: لِتَرى عيني١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: لكي يعلموا أنّك تُحْيِي الموتى١
عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ [البصري] عن قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾. أي: ليعرف قلبي، ويَسْتَيْقِن١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾، قال: إن كان إبراهيمُ لَمُوقِنًا بأنّ الله يحيي الموتى، ولكن لا يكون الخبر كالعيان١
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى﴾. قال: دخل قلبَ إبراهيمَ بعضُ ما يدخلُ قلوبَ الناس، فقال: رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى. قال: أولم تؤمن؟! قال: بلى. قال: فخذ أربعةً من الطير. لِيُرِيَه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: لِيزداد يقينًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ بخُلُولَتِكَ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: أراد إبراهيمُ أن يزداد يقينًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿أولم تُؤْمِن﴾ يا إبراهيم أنِّي أُحْيِي الموتى؟! قال: بلى، يا ربِّ١
عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- قوله: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قال: أوَلَم تُوقِن بأنِّي خليلُك؟!١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قال: أوَلَم تُوقِن بأنِّي خليلُك؟!١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ يا إبراهيم. يعني: أوَلَم تُصَدِّق بأنِّي أحيي الموتى، يا إبراهيم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قال: أوَلَم تُوقِن بأنِّي خليلُك؟!١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن أحقُّ بالشكِّ مِن إبراهيم إذ قال: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾. ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى رُكْن شديد، ولو لبثتُ في السجن طول ما لبث يوسفُ لأجبتُ الداعيَ»١٢