تفسير
١٤ قولًاعن عمرو بن دينار قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: «ما من صدقة أحب إلى الله من قولٍ، ألَمْ تَسْمَعْ قوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾»١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿قول معروف﴾ الآية، قال: ردٌّ جميل، يقول: يرحمك الله، يرزقك الله. ولا يَنتَهِرُه، ولا يُغْلِظ له القول١
قال الضحاك بن مزاحم: قول في إصلاح ذات البين١
قال [محمد بن السائب] الكلبي: دعاء صالح يدعو لأخيه بظهر الغيب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قول معروف﴾، يعني: قول حسن، يعني: دعاء الرجل لأخيه المسلم إذا جاء وهو فقير يسأله فلا يعطيه شيئًا، يدعو بالخير له١
قال الضحاك بن مزاحم، و[محمد بن السائب] الكلبي: يتجاوز عن ظالمه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومغفرة﴾، يعني: وتجاوُز عنه١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾، يقول: أن يمسك مالَه خيرٌ مِن أن يُنفق مالَه ثم يُتْبِعه مَنًّا وأذًى١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: علم الله أناسًا يَمنُّون بعَطِيَّتهم، فكَرِه ذلك، وقَدَّم فيه، فقال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيُّ حَلِيمٌ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير من صدقة﴾ يعطيه إياها ﴿يتبعها أذى﴾ يعني: المَنّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الغنيُّ الذي كَمُل في غناه، والحليم الذي كَمُلَ في حلمه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿حليم﴾، أخبر الله عباده بحلمه، وعطفه، وكرمه، وسعة رحمته، ومغفرته١
عن البراء [بن عازب] -من طريق السُّدِّيّ، عن عدي بن ثابت-: ﴿والله غني﴾ عن صدقاتكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله غني﴾ عما عندكم من الصدقة، ﴿حليم﴾ حين لا يُعَجِّل بالعقوبة على مَن يَمُنُّ بالصدقة، ويؤذي فيها المُعْطى١