سورة البقرة | الآية ٢٦٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

تفسير

٣٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾، يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مما أنفقوا يوم القيامة، وذلك قوله عز وجل: ﴿مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على﴾ ثواب ﴿شيء﴾ [إبراهيم:١٨] يوم القيامة، كما لم يبق على الصفا شيء من التراب حين أصابه المطر الشديد، ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٠-٢٢١.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾، يعني به: نفقاتهم، أنهم لا يؤجرون عليها، ولا تنفعهم يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨. وقال عقِبه: وكان مقاتل ما فسَّر فسَّره عن رجال من التابعين، منهم الضحاك بن مزاحم، وجابر بن زيد.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: في قوله: ﴿ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾، فقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى بلغ: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾، ثم قال: أترى الوابل يدع من التراب على الصفوان شيئًا؟ فكذلك منُّك وأذاك لم يدَعْ مما أنفقت شيئًا. وقرأ قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، وقرأ: ﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وأنتم لا تظلمون﴾ [البقرة:٢٧٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٤.
٤
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق جويبر- ﴿فأصابه وابل﴾، الوابل: المطر الشديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٦.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٨- نحوه. وسيأتي بتمامه.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: الوابل: المطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨. وعلَّقه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير ٤‏/‏١٦٤٩، بلفظ: مطر شديد. وأخرجه عبد بن حميد بهذا اللفظ من طريق عثمان بن غياث -كما في الفتح ٣‏/‏٢٧٧، ٨‏/‏٢٠٠-.
٨
عن الحسن البصري، ووهب بن منبه، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥١٨.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما ﴿وابل﴾ فمطر شديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابه وابل﴾، يعني: المطر الشديد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٠.
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: الوابل: المطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فتركه صلدا﴾: ليس عليه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٧. وعلَّقه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير ٤‏/‏١٦٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيّ- ﴿فتركه صلدا﴾، قال: تركها نقيَّة، ليس عليها شيء، فكذلك المنافق يوم القيامة لا يقدر على شيء مما كسب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٤، ٦٦٦.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿فتركه صلدا﴾، قال: يابسًا، خاسئًا، لا يُنبتُ شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨.
١٥
عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿صلدا﴾. قال: أملس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي طالب: وإني لقَرْمٌ١ وابن قَرْمٍ لهاشم لآباء صدقٍ مجدهم مَعْقِلٌ٢ صَلْدُ٣
التخريج
  1. ١القَرَم: شدة شهوة اللحم، وكَثُر حتى قيل في الشوق إلى الحبيب. القاموس المحيط (قرم).
  2. ٢المعقل: الحصن. لسان العرب (عقل).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وينظر: الإتقان ٢‏/‏١٠٢، ١٠٤.
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فتركه صلدا﴾: فتركه جَرْدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٧. والجَرَد: فضاء لا نبات فيه. القاموس المحيط (جرد).
١٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتركه صلدا﴾: ليس عليه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٧، وابن جرير ٤‏/‏٦٦٧.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿فتركه صلدا﴾، يقول: نَقِيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٦.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتركه صلدا﴾، يقول: ترك المطرُ الصفا صَلْدًا نقيًّا أجرَدَ، ليس عليه تراب، فكذلك المُشْرِك الذي ينفق في غير إيمان، وينفق رئاء الناس، وكذلك صدقة المؤمن إذا مَنَّ بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٠.
٢٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الوابلُ: المطرُ الشديدُ. وهذا مَثَلٌ ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة، يقول: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يومئذ؛ كما ترك هذا المطرُ هذا الحجرَ ليس عليه شيء، أنقى ما كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٣، ٦٦٦. وابن أبي حاتم بنحوه مسندًا الشطر الأول ٢‏/‏٥١٨، معلقًا الشطر الثاني ٢‏/‏٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ يومئذ، كما ترك المطر الصفا نَقِيًّا، ليس عليه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٩.
٢٢
عن عمرو بن حُرَيْث، قال: إنّ الرجل يَغزُو ولا يسرق ولا يزني ولا يَغُلّ؛ لا يرجع بالكفاف. فقيل له: لماذا؟ فقال: إنّ الرجل ليَخْرُجُ، فإذا أصابه من بلاء الله الذي قد حكم عليه لعن وسبَّ إمامه، ولعن ساعة غزا، وقال: لا أعودُ لغَزْوَةٍ معه أبدًا. فهذا عليه وليس له، مثل النفقة في سبيل الله يُتْبِعُها مَنًّا وأذى، فقد ضرب الله مَثَلَها في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى ختم الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٤/ ٦٥٨-٦٥٩): «يعني -تعالى ذكره- بذلك: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله ﴿لا تبطلوا صدقاتكم﴾ يقول: لا تبطلوا أجور صدقاتكم ﴿بالمن والأذى﴾ كما أبطل كفر الذي ينفق ماله ﴿رئاء الناس﴾ وهو مراءاته إياهم بعمله، وذلك أن ينفق ماله فيما يرى الناس في الظاهر أنه يريد الله -تعالى ذكره-، فيحمدونه عليه، وهو مريد به غير الله، ولا طالب منه الثواب، وإنما ينفقه كذلك ظاهرًا ليحمده الناس عليه، فيقولوا: هو سخِيٌّ كريم، وهو رجل صالح. فيحسنوا عليه به الثناء، وهم لا يعلمون ما هو مُسْتَبْطِن من النية في إنفاقه ما أنفق، فلا يدرون ما هو عليه من التكذيب بالله -تعالى ذكره- واليوم الآخر. وأما قوله: ﴿ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ فإنّ معناه: ولا يُصَدِّق بوحدانية الله وربوبيته، ولا بأنه مبعوث بعد مماته فمُجازًى على عمله، فيجعل عمله لوجه الله وطلب ثوابه وما عنده في معاده، وهذه صفة المنافق، وإنما قلنا: إنّه منافق؛ لأنّ المظهر كفرَه والمعلن شركه معلومٌ أنّه لا يكون بشيء من أعماله مرائيًا؛ لأن المرائي هو الذي يرائي الناس بالعمل الذي هو في الظاهر لله وفي الباطن عامله مراده به حمد الناس عليه، والكافر لا يخيل على أحد أمره أن أفعاله كلها إنما هي للشيطان إذا كان معلنًا كفره لا لله، ومن كان كذلك فغير كائن مرائيًا بأعماله». واستدلَّ له بقولِ أهل التأويل، ولم يورد إلا أثر عمرو بن حُرَيْث هذا.
٢٣
عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: مَن أنفق نفقة ثم منَّ بها، أو آذى الذي أعطاه النفقة؛ حَبِط أجره، فضرب الله مثله كمثل صَفْوان عليه تراب، فأصابه وابِل، فلم يَدَعْ من التراب شيئًا، فكذلك يَمْحَقُ الله أجر الذي يُعطِي صدقته ثم يَمُنُّ بها، كما يَمْحَق المطرُ ذلك التراب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ إلى قوله: ﴿على شيء مما كسبوا﴾، أما الصفوان الذي عليه تراب فأصابه المطر فذهب ترابه فتركه صلدًا، فكذا هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس، ذهب الرياء بنفقته، كما ذهب هذا المطر بتراب هذا الصفا، فتركه نقِيًّا، فكذلك ترَكَه الرياءُ لا يقدر على شيء مما قدَّم؛ فقال للمؤمنين: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ فتبطُل كما بطلت صدقة الرياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٥٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٧ مختصرًا.
٢٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى﴾ إلى قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾، هذا مَثَلٌ ضربه الله لأعمال الكافرين يوم القيامة، يقول: لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ، كما ترك هذا المطر الصفا نقيًّا لا شيء عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٣.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، يقول: يمُنُّ بها، فإن ذلك أذًى لصاحبها، وكلُّ صدقة يمُنُّ بها صاحبها على المُعْطى فإنّ المنَّ يُبطِلُها، فضرب الله عز وجل [مثلًا] لذلك: ﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله﴾. يقول: ولا يُصدِّق بأنه واحد لا شريك له ﴿واليوم الآخر﴾ يقول: ولا يُصدِّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال أنه كائن، ﴿فمثله﴾ يعني: مثل الذي يمُنُّ بصدقته كمَثَل مشرك أنفق ماله في غير إيمان، فأبطل شِرْكُه الصدقةَ كما أبطل المنُّ والأذى صدقةَ المؤمن. ثم أخبر عمَّن مَنَّ بها على صاحبه فلم يُعْطَ عليها أجرًا ولا ثوابًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٠.
٢٧
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، قال: يمُنُّ بصدقته، ويؤذيه فيها حتى يبطلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٤.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿صفوان﴾، يقول: الحجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كمثل صفوان﴾: الصفاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٥.
٣٠
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿صفوان﴾. قال: الحجر الأملس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أوس بن حجر: على ظهر صفوان كأنّ مُتُونه١ عُلِلْنَ بدهن يزلق٢ المُتَنَزِّلا٣
التخريج
  1. ١المتن من كل شيء: ما صَلُب ظهره. لسان العرب (متن).
  2. ٢أي: بَعَّدَه ونحّاه. القاموس المحيط (زلق).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
٣١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿كمثل صفوان﴾، والصفوان: الصفا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٥.
٣٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨.
٣٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أما ﴿صفوان﴾ فهو الحجر الذي يُسَمّى: الصَّفاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨.
٣٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٦٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٨- نحوه.
٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله عز وجل لهما مثلًا، فقال في مثله: ﴿فمثله كمثل صفوان﴾ يعني: الصفا، ﴿عليه تراب﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٠.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لا يدخل الجنةَ مَنّان. فشقَّ ذلك عليَّ حتى وجدت في كتاب الله في المنّان: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٧.
٣٧
قال عبد الله بن عباس: بالمنِّ على الله تعالى، والأذى لصاحبها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٦١، وتفسير البغوي ١‏/‏٣٢٦.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنةَ منّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا كاهن»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏١٧٨ (١١١٠٧)، ١٨‏/‏٣٠٤-٣٠٥ (١‏/‏١١٧٨١)، ١٨‏/‏٣٠٥ (٢‏/‏١١٧٨١) بلفظ: «لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان». من طريق عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد به. قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٧٤ (٨٢٠٧): «رواه أحمد، والبزار، وفيه عطية بن سعد، وهو ضعيف وقد وُثِّق». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٦٥٨ (١٤٦٤): «ضعيف». ومع ضعف العوفي فإنه يدلس تدليسًا قبيحًا عن الكلبي الكذاب، فيروي عنه بلفظ: «قال أبو سعيد»؛ ليوهم أنه أبو سعيد الخدري، وقد يكون هذا الحديث منه. ويُنظر: تخريج حديث أبي سعيد الخدري في نزول قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى... ﴾ [البقرة:٢٦٢].
٢
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، ومُدمنُ الخمر، والمنّانُ بما أعطى. وثلاثة لا يَدْخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، والدَّيُّوث١، والرَّجُلَة٢»٣
التخريج
  1. ١الدَّيُّوث: الذي لا يغار على أهله، والقواد عليهم، والذي يدخل الرجال على حرمته بحيث يراهم. لسان العرب (ديث).
  2. ٢الرجلة: بمعنى المترجلة، يُقال: امرأة رجلة؛ إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة. النهاية (رجل).
  3. ٣أخرجه النسائي ٥‏/‏٨٠ (٢٥٦٢)، وأحمد ١٠‏/‏٣٢١ (٦١٨٠)، وابن حبان ١٣‏/‏٣٣٥، والحاكم ١‏/‏١٤٤ (٢٤٤)، والبزار ١٢‏/‏٢٦٩ (٦٠٥٠)، واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب ٣‏/‏٢٢٣: «بإسنادين جيدين». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٤٧-١٤٨ (١٣٤٣٢): «رواه البزار بإسنادين، ورجالهما ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٣٨٧ (١٣٩٧): «إسناد حسنٌ، رجاله معروفون».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة مُدْمِنُ خمر، ولا عاقٌّ، ولا مَنّان». قال ابن عباس: فشقَّ ذلك عليَّ؛ لأن المؤمنين يصيبون ذنوبًا، حتى وجدت ذلك في كتاب الله، في العاقِّ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ الآية [محمد:٢٢]، وفي المنان: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ الآية، وفي الخمر: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ إلى قوله: ﴿فاجتنبوه﴾ [المائدة:٩٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٩٩ (١١١٧٠) بهذا اللفظ والسياق، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٧ (٢٧٣٨) من غير ذكر آيتي سورة محمد والمائدة. قال المنذري في الترغيب ٣‏/‏١٧٨: «رواته ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٧٤ (٨٢١١): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لم أعرف له من مجاهد سماعًا». وقد أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص١١٦ (٢٤٤)، من طريق عتاب بن بشير، عن خُصَيْف، عن مجاهد به. وخُصَيْف هو: ابن عبد الرحمن الجزري، قال عنه الذهبي في المغني ١‏/‏٢٠٩: «مكثر عن التابعين، ضعّفه أحمد وغيره». وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥‏/‏٢٠٣: «سألت أبي: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أحبُّ إليك، أو خُصَيْف عن مجاهد؟ فقال: ابن أبي نجيح أحب إليّ».
٤
عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: بلغني: أنّ الرجل إذا رايا بشيء من عملِه أُحْبِط ما كان قبل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٤٤.
٥
عن محمد بن أعين، قال: سمعت عبد الله [بن المبارك] يقول: المرجئة تقول: حسناتنا مُتَقَبَّلة. وأنا لا أدري تقبل مني حسنة أم لا. ويقولون: إنهم في الجنة. وأنا أخاف أن أُخَلَّد في النار. وتلا عبدُ الله هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾. وتلا أيضًا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾ [الحجرات:٢]، وما يُؤَمِّنِّي١