تفسير
٥٠ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لا تأخُذونه من غرمائكم، ولا في بُيُوعكم إلا بزيادة على الطيِّب في الكَيْل، وذلك فيما كانوا يُعَلِّقون من التمر بالمدينة، ومن كل ما أنفقتم، فلا تُنْفِقوا إلا طيبًا١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: لم يكن رجل منكم له حق على رجل فيعطيه دون حقه، فيأخذه إلا وهو يعلم أنه قد نقصه، فلا ترضوا لي ما لا ترضون لأنفسكم، فيأخذ شيئًا وهو يُغْمِض عليه، يقول: أنقَص من حقه١
عن الحسن البصري -من طريق وكيع، عن عمران بن حُدَيْر- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لو وجدتموه يُباع في السوق ما أخذتموه حتى يُهْضَمَ لكم من الثمن١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: لستم بآخذي هذا الرديء بسعر الطيب، إلا أن يُهْضَمَ لكم منه١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: لو كان لك على رجل دَيْنٌ فقضاك أرْدَأ مما كان لك عليه، هل كنت تأخذ ذلك منه إلا وأنت له كاره؟!١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولستم بآخذيه﴾ يعني: الرديء بسعر الطيب لأنفسكم، يقول: لو كان لبعضكم على بعض حق لم يأخذ دون حقه. ثم استثنى، فقال: ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: إلا أن يهضم بعضكم على بعض حقه، فيأخذ دون حقه وهو يعلم أنه رديء، فيأخذه على علم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: يقول: لستَ آخذًا ذلك الحرام حتى تغمض على ما فيه من الإثم. قال: وفي كلام العرب: أما -واللهِ- لقد أخذه، ولقد أغمض على ما فيه، وهو يعلم أنه حرام باطل١
عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت-: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن صدقاتكم١٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ في سلطانه عَمّا عندكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عما عندكم من الأموال، ﴿حَمِيدٌ﴾ عند خلقه في ملكه وسلطانه١
عن عَبِيدة [السَّلْمانِيّ] -من طريق ابن عون، عن ابن سيرين-: في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: الدرهم الزَّيف، وشبهه١٢
عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، قال: كسب المسلم لا يكون خبيثًا، ولكن لا تصدَّق بالحَشَف، والدرهم الزَّيْف، وما لا خير فيه١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: الحَشَفَةُ، والحِنطَة المأْكولة١
عن عبد لله بن كثير، أنّه سمع مجاهدًا يقول: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: في الأَقْناء التي تُعلَّق، فرأى فيها حشفًا، فقال: «ما هذا؟!»١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: لا تعمد إلى رُذالة مالِك فتتصدق به، ولست بآخذه إلا أن تُغمِض فيه١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تيمموا﴾: ولا تعمدوا١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، يقول: ولا تعمدوا إلى الحَشَف من التمر الرديء من طعامكم للصدقات ﴿منه تنفقون﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، قال: الحرام، لا تَيَمَّمْه تنفق منه؛ فإنّ الله عز وجل لا يقبله١٢
عن عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، قال: سألت علي بن أبي طالب عنه. فقال: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: ولا يأخذُ أحدُكم هذا الرديءَ حتى يَهْضِمَ له١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ يقول: تصدَّقوا من أطيب أموالكم وأنفَسِه، ﴿ولستم بآخذيه﴾ قال: لو كان لكم على أحد حقٌّ فجاءكم بحقٍّ دون حقكم لم تأخذوه بحساب الجيِّد حتى تنقصوه، فذلك قوله: ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟! ، وحقِّي عليكم من أطيب أموالكم وأنْفَسِه، وهو قوله: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران:٩٢]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: كان رجال يُعطُون زكاة أموالهم من التمر، فكانوا يعطون الحشَفَ في الزكاة، فقال: لو كان بعضهم يطلب بعضًا ثم قضاه لم يأخذْه إلا أن يرى أنه قد أغْمَضَ عنه حقَّه١
عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لو أنّ أحدكم أُهدِيَ إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض واستحياء من صاحبه أنّه بعث إليك بما لم يكن له فيه حاجة١٢
عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه﴾، يقول: ولستم بآخذيه من حق هو لكم ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾ قال: تَجَوَّزوا فيه١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: أرأيت لو كان لك على رجل حق، فأعطاك دراهم فيها زُيُوفٌ فأخذتها، أليس قد كنت غمضت من حقِّك؟!١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ وأنفقوا من طيبات الثمار والنبات، وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالصدقة قبل أن تنزل آيةُ الصدقات، فجاء رجل بعِذْق مِن تمر عامَّتُهُ حَشَفٌ، فوضعه في المسجد مع التمر، فقال النبي ﷺ: «من جاء بهذا؟». فقالوا: لا ندري. فأمر النبي ﷺ أن يُعَلَّق العِذْق، فمن نظر إليه قال: بئس ما صنع صاحبُ هذا١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، يعني به: الثمار؛ التمر، والزبيب، والأعناب، والحب١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾. قال: لا تَعْمِدوا إلى شرِّ ثماركم وحُرُوثِكم فتُعْطُوه في الصدقة، ولو أُعْطِيتُم ذلك لم تَقْبَلوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: يَمَّمْتُ راحلتي أمامَ محمدٍ أرجُو فواضلَه وحسنَ نَداهُ وقال أيضًا: تَيَمَّمتُ قيسًا وكم دُونَه من الأرض من مَهْمَهٍ١ ذي شَزَنْ٢
عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، يقول: ولا تعمدوا للحَشَف منه تنفقون١
عن هشام، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عَبيدةَ [السَّلْمانِيّ] عن هذه الآية: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾. قال: إنما ذلك في الزكاة في الشيء الواجب، فأما في التطوع فلا بأس بأن يتصدق الرجل بالدرهم الزَّيْف١، هو خير من التمرة٢
عن محمد بن سيرين -من طريق هشام-، نحوه١٢
عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: ليس في مال المؤمن من خبيث، ولكن لا تيمموا الخبيث منه تنفقون١٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾: من الحلال١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من التجارة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الذهب والفضة١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: أنفقوا من الحلال مما رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عَبِيدة السلماني- في قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: يعني: مِن الحَبِّ، والثَمَر، وكل شيء عليه زكاة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: من الثمار١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: النخل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: النبت١
عن مجاهد بن جبر -من طريق شَبابَة، عن ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: من النخل، كانوا يتصدقون بحَشَفه١ وشِراره، فنهوا عن ذلك، فأُمِرُوا أن يتصدقوا بطيِّبه٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: هذا في الثَّمَر والحَبِّ١٢
عن [محمد بن السائب] الكَلْبِيِّ -من طريق أبي بكر بن عَيّاش- في قوله عز وجل: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: من الحرث١
قال عبد الله بن مسعود، ومجاهد بن جبر: من حلالات١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عَبِيدة السَّلْماني- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الذهب والفضة١
عن إبراهيم النخعي: أنه مرّ على امرأة من مُراد١، يقال لها: أم بكر المُرادية، فقالت سمعت عليًّا يقول: ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾، قال: يعني: المِغْزَل٢
قالت عائشة -من طريق إبراهيم- في قول الله: ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾: إنّ من أطيب كسب الرجل ولده١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: من أطيب أموالكم وأنفَسِه١
عن محمد ابن شهاب الزهري، مثل ذلك١
عن عبد الله بن مَعْقِل، ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الحلال١