عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار»١
٢
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قرأ ثلث القرآن أُعْطِي ثلث النبوة، ومن قرأ نصف القرآن أُعْطِي نصف النبوة، ومن قرأ ثلثيه أُعْطِي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أُعْطِي النبوة، ويُقال له يوم القيامة: اقرأ، وارْقَهْ بكل آيةٍ درجة. حتى ينجز ما معه من القرآن، فيقال له: اقبض. فيقبض، فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم»١
٣
عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن قرأ القرآن فقد اسْتَدْرَج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يُوحى إليه، ومَن قرأ القرآن فرأى أنّ أحدًا أُعْطِيَ أفضل مما أعطي فقد عظَّم ما صغَّر الله، وصغَّر ما عظَّم الله، وليس ينبغي لصاحب القرآن أن يَحِدَّ مع مَن حَدَّ١، ولا يجهل مع مَن جهل، وفي جوفه كلام الله»٢
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الكلمةُ الحكمةُ ضالَّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها»١
٥
عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أخلَص لله أربعين يومًا تَفَجَّرَت ينابيعُ الحكمةِ من قلبهِ على لسانِه»١
٦
عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق مكحول-، نحوه مرفوعًا١
٧
عن حميد بن عبد الله بن زيد المزي، قال: قضى عليُّ بن أبي طالب بقَضِيَّةٍ على عهد رسول الله ﷺ، فبلغت النبي ﷺ، فأعجبته، فقال: «الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهلَ البيت»١
٨
عن سعيد بن جبير، قال: الخشيةُ حكمةٌ، مَن خشي الله فقد أصاب أفضلَ الحكمة١
٩
عن عروة بن الزبير، قال: كان يُقال: الرفْقُ رأسُ الحكمة١
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: منهم مَن يُؤْتى حكمته في لسانه ولا يؤتى حكمته في قلبه، ومنهم من يؤتى حكمته في قلبه ولا يؤتى في لسانه، ليس في القلب منها شيء يعمل به، فالعمل لا يُصَدِّق ما ينطق به اللسان، والذي يؤتى الحكمة في قلبه ولا يؤتاها في لسانه يعمل بما جعل الله له في قلبه من الحكمة، وإذا لم يُؤْتاها بلسانه لم تُبَلَّغ عنه، فهذا ينفع نفسه ولا ينفع غيره، والثالث يعمل بما جعل الله في قلبه من الحكمة عمل الحكماء، وينطق بما جعل الله في لسانه من الحكمة منطق الحكماء، ينفع به نفسه وغيره، الذي ينطق به اللسان دليلٌ على ما في القلب، والذي عمل به الذي في القلب من الحكمة مُصَدِّقٌ لِلَّذي نطق به١
١١
عن خالد بن ثابت الرَّبَعِيِّ، قال: وجدتُ فاتحةَ زبور داود: إنّ رأس الحكمة خشيةُ الربِّ١
١٢
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا فسلَّطه على هَلَكتِه١ في الحقِّ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويُعَلِّمُها»٢
تفسير
٣٢ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾، قال: الوَرَع١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾، قال: الحكمة: القرآن، والفقه في القرآن١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: الفقه في القرآن١
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق عبد الوهاب، عن سعيد- في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: قراءة القرآن ظاهرًا. وفي رواية: القرآن١
٦
عن مَكْحُول -من طريق كوثر بن حكيم- قال: إنّ القرآنَ جزءٌ من اثنين وسبعين جزءًا من النبوة، وهو الحكمة التي قال الله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ الآية، قال: الحكمة هي النبوة١
٨
عن مطر الوَرّاق -من طريق جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ- في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: بلغنا: أنّ الحكمة خشيةُ الله، والعلمُ بالله١
٩
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: قال زيد بن أسلم: إنّ الحكمة العقل، قال مالك١: وإنه ليقع في قلبي أنّ الحكمة: الفقهُ في دين الله، وأمْرٌ يُدخِلُه الله القلوب من رحمته وفضله، ومما يبين ذلك أنّك تجد الرجل عاقلًا في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتَجِدُ آخر ضعيفًا في أمر دنياه، عالِمًا بأمر دينه، بصيرًا به، يؤتيه الله إيّاه، ويَحْرِمُه هذا؛ فالحكمة: الفقه في دين الله٢
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ الآية، قال: الحكمة: الخشية؛ لأن رأس كل شيء خشية الله. وقرأ: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر:٢٨]١
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق جعفر بن سَلْم السمرقندي- في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: قراءة القرآن ظاهرًا١
١٢
عن علي بن الحسن، قال: سمعت الحسين بن واقد: ﴿ومن يؤت الحكمة﴾، قال: استظهار القرآن١
١٣
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمِيّ] -من طريق عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل، عن أبيه-: في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: النبوة١
١٤
عن ابن وهب، قال: قلت لمالك: وما الحكمة؟ قال: المعرفة بالدين، والفقه فيه، والِاتِّباع له١
١٥
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- قال: العلم: الحكمة، نور يهدي الله به من يشاء، وليس بكثرة المسائل١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ يقول: ومن يعط الحكمة وهي علم القرآن والفقه فيه ﴿فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ يقول: فقد أعطي خيرًا كثيرًا، ﴿وما يذكر﴾ فيما يسمع ﴿إلا أولوا الألباب﴾ يعني: أهل اللُّبِّ والعقل١
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: الحكمة: العقل في الدين. وقرأ: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾١٢
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- مرفوعًا: ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: «القرآن»، يعني تفسيرَه، قال ابنُ عباس: فإنه قد قرَأَه البَرُّ والفاجرُ١
١٩
عن أبي الدرداء -من طريق لقمان بن عامر- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: قراءة القرآن، والفِكرةَ فيه١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾، قال: المعرفةَ بالقرآن؛ ناسخِه ومنسوخِه، ومُحْكَمِه ومُتَشابهِه، ومُقدَّمِه ومُؤخَّرِه، وحلالِه وحرامِه، وأمثالِه١
وقال الضحاك بن مزاحم: القرآن، والفهم فيه. وقال: في القرآن مائة وتسع آيات ناسخة ومنسوخة، وألفُ آيةٍ حلالٌ وحرام، لا يَسَع المؤمنين تركُهن حتى يتعلموهن فيعْلمونهن، ولا تكونوا كأهل نَهْرَوان، تأوَّلوا آيات من القرآن في أهل القبلة، وإنما أنزلت في أهل الكتاب، جهلوا علمها؛ فسفكوا بها الدماء، وانتهبوا الأموال، وشهدوا علينا بالضلالة، فعليكم بعلم القرآن؛ فإنه من عَلِم فيم أنْزَل الله لم يختلف في شيء منه١، نفع وانتفع به
٣٢
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿الحكمة﴾، قال: السُّنَّة١