سورة يوسف | الآية ٢٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﰚ

وقفات مع سور وآيات
"وإن كان قميصه قدّ من دبر فكذبت" من خفايا لطف الله أنه قد ينجي عبده ببلاء.. بل وبموضع هذا البلاء.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة يوسف آية 27
محمد الربيعة
بلاغة القرآن
استعمل ( القميص ) ثلاث مرات , كل مرة في دلالة : 1- فقد استعمل بينة مزورة للدلالة علي هلاكه واكل الذئب إياه , وذلك في قوله سبحانه : { وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ } [ يوسف : 18 ] . 2- واستعمل بينة صحيحة للوصول إلي الحكم وبراءة يوسف , وذلك في قوله تعالي : { إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ [26] وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ [27] فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [28]} [ يوسف : 26 – 28 ] . 3- واستعمل بينة صحيحة للدلالة علي نجاة يوسف , وأنه لا يزال حيا , وبشري لوالده وسببا لرد بصره . وهو بينة صحيحة بقرينة الرائحة , وقرينة الرائحة تستعمل الآن في القضاء . فقد استعمل بداية لحزن يعقوب عندما جاؤوا بقميصه , وأخبروه أن الذئب قد أكله , واستعمل نهاية لحزنه عندما جاء البشير , وألقاه علي وجهه , واستعمل للدلالة علي أنه لا يزال حيا . واستعمل القميص لثلاث مراحل من حياته : 1- المرحلة الأولي : رميه في الجب , وصيرورته مملوكا بعد أن كان حرا , والفرقة بينه وبين أهله . 2- المرحلة الوسطي : سجنه وفقدان الحرية , والفرقة بينه وبين العزيز متولي أمره . 3- المرحلة الثالثة : في جمع شمله بأهله وسعادتهم أجمعين . الموافقات في القصة : 1- القمصان ثلاثة . 2- الرؤى ثلاث : رؤيا يوسف , ورؤيا صاحبي السجن , ورؤيا الملك . 3- الرحلات إليه للامتيار من قبل إخوته ثلاث : أ‌- عندما دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون . ب‌- الرحلة التي جاؤوا فيها بأخيهم , وفقد صواع الملك . ت‌- الرحلة التي قالوا فيها : { مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ } , وقال لهم : { هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ } . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 70)
فاضل السامرائي