قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ وليًّا، ولا مولًى١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم حذَّر الله عز وجل نبيه ﷺ إن زاد أو نقص، ثم قال سبحانه: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، يعني: مدخلًا، يقول: لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك، فإن فعلت فإنّك لن تجد من دون الله عز وجل ملجأ تلجأ إليه ليمنعك مِنّا١٢
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: لا يجدون ملتحدًا يلتحدونه، ولا يجدون من دونه ملجأ، ولا أحدًا يمنعهم١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾، يقول: أخْبِرْ كفار مكة الذين سألوا عن أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم، لا تنقص ولا تزيد١
٥
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، قال: لا مُغَيِّر للقرآن١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، يقول: لا تحويل لقوله؛ لأنّ قوله -تعالى ذِكْرُه- حقٌّ١
٧
قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته﴾، لا يُحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا. هو كقوله: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ [ق:٢٩]١
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، ما الملتحد؟ قال: المدخل في الأرض، قال فيه خصيب الضمري: يا لهف نفسي ولهف غير مُجْدِية عني وما عن قضاء الله ملتحد١
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: حِرْزًا١
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: مَلْجَأً١
١١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: مَدْخَلًا١
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: مَلْجَأً، ولا موئِلًا١
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: ملتجأ١
نزول الآية
قول واحد
١
عن سلمان الفارسي، قال: جاءت المُؤَلَّفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ؛ عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، فقالوا: يا رسول الله، لو جلستَ في صدر المجلس، وتغيبت عن هؤلاء وأرواح جِبابِهم -يعنون: سلمان، وأبا ذر، وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب [الصوف]-؛ جالسناك، أو حادثناك، وأخذنا عنك. فأنزل الله: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾ إلى قوله: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا﴾، يتهددهم بالنار١